"البنت مالهاش غير بيت جوزها،" قالتها غرام وهي بتبص على أبوها وبتكتم ضحكتها. قرب أبوها منها وبصلها بضيق: "من إمتى الكلام ده يا ست غرام؟ بص زين ليها وقاله: "غرام هتبقى مراتي، وأنا معنديش بنت تشتغل وتنزل شغل. وبعدين رجليها وهتشيل مسؤوليتي، وأنا راجل بقى." غمزلها. برقت بعيونها بصدمة: "أنت بتتحمرش بيا قدام بابا؟ ضحكوا كلهم عليهم وقرأوا الفاتحة، ولبست رنا الدبلة بفرحة. بصت غرام على الخاتم
اللي في صابعها وقالت بضحك: "ده إيه ده؟! زين باستغراب: "ماله الخاتم؟ ده خاتم ألماظ." "خاتم ألماظ إيه يا عنيا؟ أنا عايزة دبلة دهب كده 30 جرام كده ولا حاجة." "30 جرام! قاعد على بنك أنا؟ بصتله غرام بتبريقة وضربته في كتفه: "بدل ما تقولي ميغلاش عليكي يا غرامي." "لا ما أنا الحالة ضنك، 30 جرام إيه بس؟! فجأة في رقم بيرن على زين، بيتوتر وبيستأذن وبيدخل البلكونة. أول ما بيشوف غرام داخلة وراه بالكرسي بينزل التليفون.
بتبصله بشك: "مين بيرن عليك يا زين؟ "لا ده رقم غريب، كان بيرخم عليا أول ما عرف إن ظابط خاف مني عشان تعرفي إني بخوف." بتبصله برفعة حاجب: "هعمل نفسي مصدقة، يلا ندخل." بيقعدوا شوية وزين بيوصل غرام وأهلها على بيتهم وبيروح، وظافر بيقعد مع رنا شوية لوحدهم. كانت رنا باصة في الأرض وبتعصر في إيدها من التوتر وقلبها بيدق جامد: "مالك يا ظافر؟ بتبصلي أوي كده ليه؟! ابتسم
ظافر بحنان وقال بتنهيدة: "عشان أنتِ أهلي وصحبتي وأختي وبنتي ومراتي، أحسن حد دخل حياتي." ابتسمت بكسوف: "ظافر أنت قلبك نظيف أوي، اخترت الإسلام رغم إنك بعدت عن أهلك وصحبك وخسرتهم كلهم."
قال بفرحة: "كنت بسمع أذان الفجر كل يوم وألاقي حاجة بتصحيني وأفوق أركز مع الأذان وممكن أرد معاه. عرفت إن فطرتي سليمة، بدأت أصلي وأتوضى واشتريت مصحف وبدأت أتعلم. عارف إني مش أحسن حاجة وممكن يكون عندي عادات وتقاليد قبل الإسلام كانت مأثرة عليا، بس أنا بحبك وعايز أتجوزك على سنة الله ورسوله." دمعت عيون رنا وقالت بحب: "أنا مش مصدقة نفسي يا ظافر." كان لسه هيمسك إيدها،
بعدها عنها وقال: "مش همسكها غير بالحلال يا رنا، واعملي حسابك بعد الجواز نقاب والفرح هيبقى بسيط، ولو اشتغلت كويس هنروح نعمل عمرة. أنا قررت أتغير وآخدك معايا لطريق الجنة." عيطت رنا بقوة: "الدعوة استجابت يا ظافر، أنا كنت بتمنى أتجوز كده، زوج صالح وأب ليا قبل ما يكون لولادي. أنت عارف إني يتيمة أب، وعمي عيسى كان سند ليا بعد بابا! بتسمع رنا صوت صريخ امرأة
عمها وأمها على السلم: "الحقيني يا ولاء، عيسى مش قادر ياخد نفسه، رني على الإسعاف بسرعة." بيجري ظافر يسنده لحد باب الشارع وبتيجي الإسعاف تنقله. بيقول عيسى بتعب: "حط رنا في عينك يا ظافر وخلي بالك من مراتي وحماتك، وقول لصحبك يحافظ على غرام، قلبها نظيف أوي، بلاش يغدر بيها." "إيه اللي بتقوله ده بس يا عيسى بيه؟ هتقوم وهتحضر الفرح." ركب أكسجين وبص في عيون ظافر وقاله وهو بيخبط على إيده: "بتحبها يا ظافر؟
ضحك ظافر وقاله بهدوء: "بعشقها، بس أنت في إيه ولا في إيه؟ ابتسم عيسى وقال: "فينك يا غرام كنتي روقتي عليا ضحك بدل جوز العصافير اللي قاعدين دول، قردة وشقية." "ملاحظ إنك بتحب غرام أوي." قال بتعب: "غرام كانت بتعاملني إن أبوها، أول ما تيجي البيت تطلع على مراتي قبل ما تروح لصاحبتها. حتة بت كده مش هتلاقي زيها." بيوصلوا المستشفى وبيدخل عيسى يقيس الضغط والنبض ورسم القلب، بيكون ضغطه عالي،
بيبتسم وقالهم بضحك: "كنت عامل قلق، لكن مش ناوي أزعلكم عليا دلوقت، كمان شوية أنا لسه صغير حتى لسه هروح مع مراتي شهر عسل." بيضحكوا كلهم وبيخرجوا بعد نص ساعة. عند غرام: بيتبعت ليها رسالة على الواتس وزين ماسك إيد واحدة، بتتصدم وتحت الرسالة: "لو فاكرة إنه بيحبك تبقي غلطانة، كنت عايزة أقولك إن أبقى مراته، لو عندك دم ابعدي عنه." "لو عندي دم أبعد عنه؟ بتبص في الساعة بتوتر: "يا لهوي، الساعة 2 بالليل!
بتشوف رسالة تانية منها: "ولو عايزة تتأكدي تعالي بكرة في الكافيه ده المغرب وأنتِ هتشوفيه." بترن على زين بتلاقي الخط مشغول: "يا لهوي، زيييين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!