"خليت بابا يشك فيا يا كلب! حط أيده مكان الكف: "بقى بت زيّك تتضرب راجل زيي بالقلم؟ "دي حاجة بسيطة يا روح أمك، أنا اللي يجيب سيرتي أقطع سيرته." أخرجت المسدس ورفعته على دماغه. "مين اللي قال إني حامل؟ توتر حسام وقال بغضب: "غرام أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده." وقبل ما يكمل كلامه، كانت في طلقة في رجله. صرخ حسام بوجع: "أنت بتتكلم في شرفي، شرف الظابط غرام عبدالمنعم! "بتتحرش ببنت من قسم التدريب بتاعي وبتقولها غرام دي عيلة!
كان قاعد زين بيتفرج ومبتسم على شجاعتها وعدم خوفها منه. قرب حسام من غرام عشان يخنقها، لكن غرام كانت أسرع ونزلت على وشه ضرب شديد، وقع على الأرض من شدة الضرب. لحد ما مسك المسدس ولسه هيضربها، صرخ زين من مكانه: "غرامممممممم! لكن غرام داست على أيده، ودخل أبوها وهو شايف المنظر. "ها، أعترف بالحقيقة وإلا هقتلك؟ كانت الأوضة كلها دم من نزيف رجله، والعنبر كان فاضي بيهم. "أنا بكرهك أنتي وجوزك، بكرهككك!
ضحكت غرام بقوة: "اعتراف منك، مأخدتش رأيك ولا سألتك تحبني ولا لأ." داست أكتر على أيده: "اعترف يا حسام مين غلط فيا، انطق! كان واقف أبوها بيبصلهم باستغراب: "غرام اللي بتعمليه ده غلط، ممكن تدخلي الحبس." بصت غرام لأبوها: "على كدا طلقة زين دي هتتدخلك الحبس يا محمد بيه." سكت محمد وقال
حسام قبل ما يفقد وعيه: "آه أنا اللي قلت للدكتور يقول إنك حامل، وقلت لأبوكي إنك قولتيلي على اللي بينك وبين زين عشان يخرجك من القسم، وآخد أنا الرتبة بتاعتك. حاولت أعمل أي حاجة بس أنتي دايمًا أقوى." "كل حاجة غرام في غرام... غرام للمهمات الصعبة لأنها كفاءة، مفيش مأمورية بتخسر فيها."
"أقوى تدريب في الجيش كان تبعك، أقل بنت بتعرف تقاتل أي راجل وتكسبه وتدافع عن نفسها، أقل ظابط لما بيطلع معاكي بيبقى مبسوط جدًا إنه هيتعامل معاكي." فقد وعيه، بعدت غرام ودموعها نازلة: "زين أنا تعبانة." قام زين من مكانه أخدها وخرج وأبوها كان قاعد مصدوم وأيده بترتعش، صوته مش قادر يطلع. "أنا شكيت في بنتي، أنا هنتها، وقفت قدام سعادتها." افتكر وعده ليها لما
قالها يوم ما دخلت حربية: "أوعدك إنك أغلى حاجة عندي بنتي وصحبتي، هكون قد الثقة، سندك، ظهرك مهما عملتي أنتي حبيبتي." دموعه نزلت وقال بتعب: "غرام بنتي أنا آسف، حقك عليا." العساكر قلّبت المستشفى على حسام وخرجوا الطلقة من جسمه. دخل اللواء محمد بغضب: "أنت مسحوب منك الورق يا حسام بيه، لو شوفت وشك في أي مكان هقتلك وأشرب من دمك." كان ساكت حسام مش بيرد. طلع تليفونه وعمل مكالمة: "عايز أقرب طيارة لفرنسا يا خالد."
اتنهد خالد بهدوء: "حاضر يا حسام، ألف سلامة عليك." راحت غرام بيتها عند أمها وزين كان معاها. قالت بجوع: "ماما أنا جعانة." "خمس دقايق والأكل هيكون عندك، منور يا زين يا جوز بنتي." "هنفرح بعيالك أمته؟ "قريب يا عمتي." غمز لغرام، نزلت دماغها بكسوف: "لسه بدري أنا لسه صغيرة." دخلت جومانا بفرحة: "حضرة الظابط غرام هنا! حضنتها غرام بحب: "يا أغلى الناس على قلبي، مشبعش من وقفتك جنبي في عز المحن."
ضحكت قالت بتنهيدة: "ما هو زين جنبك أهو، كل ده بسبب الفستان الأحمر." فتح زين عينه بتبريقه: "متجيبيش سيرة الفستان ده، رجولتي بتنقح عليّا." غرام بصدمة: "بتنقح إيه يا عينيا! ده أنت بارد أوي." "نسيت ولا إيه لما كنت بتجري ورايا في الكباريهات والأقسام والعربيات وسواقين التاكسي بقوا عارفين إن في ظابط بنت! "ده الكاب ده يشهد إنك كنت بتلف ورايا." "تصدقي إنك ست كدابة، أنتي اللي كنتي بتلفي ورايا زي النحلة!
ضحكت أمها ضحكة عالية: "لا صادق يا زين، أنتو هتتخنقوا يا ولاد! فجأة بيدخل اللواء محمد هو واللواء عيسى بهدوء. "يا أهلًا بمدرسة القتل والمأموريات، الغرام وجنونه! شافت غرام أبوها ابتسمت، كان بيقرب منها وهي لزقت في الحيطة: "إيه يا بابا بتقرب مني ليه كدا؟ بيشدها أبوها لحضنه وبيعّيط بقوة: "وحشتيني يا بنت الكلب! دموعها نزلت وابتسمت بفرحة: "وأنت كمان يا بابا."
"حقك عليا يا حبيبتي، كان غصب عني. مش عارف إزاي قادر أصدق كل ده عليكي، وتفكيري إنه مش جوزك واللي حصل حصل. بس زين راجل." "وقف جنبك واتجوزك، حتى لما ضربته دافع عني. أصيل يا زينهم." "لو سمحت يا عمي، اسمي زين." ضحكوا كلهم وقعدوا يأكلوا وصوت ضحكهم كان عالي. وقف زين بهدوء: "أنا اتجوزت بنتك تلات مرات النهاردة، لازم ترجع بيتها كزوجة وتبقى قد المسؤولية يا عمي."
"لكن قبل ما أمشي، غرام لازم متتطلعش مأموريات، ولكن على قد التدريب في الجيش." "مش هعمل حاجة تزعلها بس المهم تكون مبسوطة بقراري ده." "وأنا موافق بيها حتى لو رفضت." وقفت غرام قدام زين بلهفة وكأنها بتترك العنان لقلبها وشوقها ليه وحبها: "أنا موافقة أكون زوجتك يا زين." حضنها زين قدامهم، ودخلت غرام أخدت الفستان الأحمر في شنطتها، لبست الكاب ونزلت معاه وهي بتودع أبوها وأمها. دموعها
نزلت قالت بحنان في صوتها: "البيت ده كله أمان." "بابا عرف يكون أب حقيقي عمره ما جرح قلبي مهما عمل." "زين، أوعدني إنك هتبقى زوج وأب وأخ وإن عمري ما هحس بنقص أو احتياج لبابا." "أوعدك يا غرامي إني هبقى أزيد من الحب حبًا." ركبوا العربية وزين ماسك أيدها وهي قاعدة بثقة: "فاكر أول مهمة لينا مع بعض؟ طب فاكر يوم نتيجة الثانوي؟ فاكر دروسنا مع بعض؟ فاكر لما كنا أطفال وغيرتك عليا من ظافر؟
"فاكر يا زين لما دخلت القسم وأنت كنت رافض عشان أنا بنت؟ "عرفت قيمة كلامك... لما قولتلي بنت ممكن يحصلها حاجة وليها أعداء وإن جميلة ولازم أحافظ على نفسي." "آخد حد شبهي." "أنا لقيتك يا زين يا عوض ربنا ليا." "فاكر يا غرام، بس كانت أيدك طويلة كل شوية تضربيني في كتفي. فاكر يوم النتيجة لما قعدتي تعيطي وتقولي يلهوي هسقط! وفاكر لما دخلتي القسم وأنتي بتنسقي اللقب. فاكر لما جيتلك هنا البلكونة واعترفتي ليا بحبك وسبتك ونزلت؟
كنت بحبك وقتها بس كنت عايز حبك يزيد أكتر." "غرام أنا بحبك." وصلوا البيت ودخلت غرام أوضتهم وقفلت الباب. وقف زين بعصبية: "بقولك إيه أنا عايش بقالي 30 سنة، افتحيلي بقى." "لا مش هفتحلك، نام في الصالة." "لو مفتحتيش هكسر الباب ده عليكي، افتحي يا غرام." لبست غرام الفستان الأحمر، اتصدمت لما السوستة مش بتقفل. حطت الروج الأحمر وفتحت الباب. كان خالع جاكيت القميص وواقف ساند على الحيطة. أول ما شافها ضحك من قلبه. قرب منها
قالت وهي بتعض على شفايفها: "أقفل السوستة أنا بقيت تخينة." قفلها السوستة. شالها زين ودخل الأوضة وقال بسفالة: "أحب أشوفك وأنتي تخينة." "زين! "عيونه." تمّت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!