الفصل 6 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السادس 6 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
25
كلمة
1,418
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أنا أسف يا غرام بس مش عارف أساعدك إزاي. شالت الكانيولا من إيديها وهجمت عليه ودموعها نازلة. أنت مش راضي بيا يا زين وأنا مبقتش عايزك. بيشوف الد"م اللي نازل من إيديها وبيقول بخوف: دم يا غرام! كانت عيونها مركزة في عيونه وقالت بقوة عكس التعب اللي جواها: يلا يا بابا نروح عشان نحضر خطوبة زين ونعمل معاه الواجب. بتخرج غرام بره المستشفى وشعرها طاير على وشها، بيقرب زين وبيرفعه عنها، بيلمس خدها وقلبه بيدق. غرام أنتي زي أختي.

بعدت غرام نظرها عنه ودم"ها كان بينزل أثر المحلول، وقفت تاكسي وركبت مع أبوها وأمها، وبيمشي زين يركب عربيته. وبيروح يجهز، بيرش البرفيوم بتاعه. بيدخل أبوه بهدوء: ألف مبروك يا زين، غرام جاية هي وأمها، واللواء وأصدقائك في القسم. بيقعد زين وبيتنهد بضيق: مش حاسس بفرحة يا بابا. بيطبطب أبوه على ظهره بهدوء: ده اختيارك يا ابني، أمك مش راضية تكلمك لحد دلوقتي. قال بتعب: آه يا بابا، وخايف تعامل شهد وحش.

سكت أبوه وقاله: لا أمك طيبة هتعاملها كويس، خاف من غرام وشهد لأن شهد هتغير منها، وغرام نفس الحكاية إلا لو بعدت عن غرام لحد ما تنساك. زين بهدوء: طيب يلا ننزل، ماما جهزت والناس ولا كمان شوية! فجأة بيسمعوا صوت ضرب نار في الشارع وصوت طبل ومزمار، بيبص زين من الشباك بيلاقي غرام بترقص مع بتاع المزمار، وبيتصدم أكتر لما بيلاقيها بالبدلة والكاب. بيقول بعصبية وغيرة: هي إزاي ترقص في الشارع كدا؟ هي مجنونة ومش هتجيبها البر أبداً.

بتنزل كل حريم الحارة يرقصوا معاها، وبيدخل راجل معاه فرس، بتركب غرام وبتضرب نار بالمسدس بتاعها وبترقص عليه والفرس بيرقص بيها. بينزل زين بعصبية وبتقف أمه بتسقف وفرحانة بيها: نورتي يا حضرة الظابط غرام، الشارع منور بيكي. بتلفت غرام النظر ليها وبتعدي من جنبه كأنها مش شايفاها، وفجأة بتلاقي زمايلها في الشغل والشاويش شعبان، بتجري عليه وبتتضحك معاه وبتغمز ليه: إيه يا واد يا شعبان الحلاوة دي؟

اتكسف شعبان وقال بكسوف: عيونك هم اللي حلوين يا باشا! بس هو سؤال محشور كدهو.. أنتي لابسة البدلة دي ليه؟ قالت بثقة: عندي مهمة في الخطوبة دي، هصور قتيل النهاردة. بعد شعبان عنها بخوف: ليه يا باشا؟ ده النهاردة خطوبة زين بيه. غور يا شعبان بروح أمك هتحر"ق دمي، زين مش هيخطب غيري. بتتضرب طلقة بالمسدس، بيقرب منها زين بتوتر. غرام إيه القرف اللي بتعمليه ده؟

ردت غرام بضيق: كنت عايزة أجي بعباية سوداء وحجاب أسود عشان يبقى عزاء، بس قولت ألبسلك الأبيض بس اللي بتشوفني بيه دايماً، أما التاني ده مينفعش أنت اللي تشوفه، لازم حد أنظف يليق بيه. بيرفع زين إيده عليها بعصبية وقال بزعيق: اتلمي عشان اليوم يعدي. قالت بإخفاء الحزن ورفعت إيديها اللي كانت زرقاء ولفاها برباط أبيض: ده وجع بسيط. حطت إيدها على قلبها. لكن هنا وجع كبير أوي أنت السبب فيه، بحاول أفرحلك، بس مش عارفة أداري كل ده.

بيبص في عيونها بتركيز كانت حمرا ومدمعة، شدها من وسطها. وكزز على سنانه وقرب من شفا"يفها وباسها، غمضت غرام عينها وزقته عنها وضربته بالقلم وعيطت بقوة. ابعد يا زين لحد يشوفنا، وساعتها مش هتقدر ترفع عينك في وش حد فيهم. قال بتوتر: أنتي ليه بتلبسي البدلة دي؟ قالت بخوف منه: عشان أول ما لبستها قولتلي إنها جميلة وحلوة عليا. مش ناوي تطلع لحبيبة قلبك؟ حطت غرام عيونها في الأرض. مشي زين وهو بيمسح أثر شفايفها ودخل لشهد.

وقعد مع أبوها وجابت أمه الدهب، فجأة دخلت غرام ووقفت جنب اللواء محمد وأمها وقالت بانهيار: أنا عايزة أروح. بيبص زين عليها وكانت عيونهم بتدور على بعض، بتلاحظ شهد نظرته ليها بتبتسم باستغراب: هي مين دي؟ قال بسرحان: دي غرام. شهد بعصبية: زين أنت في وعيك؟ أحنا هنلبس الدبل. بيرجع زين من وعيه وبيبتسم وبيلبسها الدبلة، بتبص غرام على الدبلة في إيدها بغيرة وبتقوم مزغرطة.

بيشوف زين الدموع اللي في عينها وقلبه بيدق بقوة، بيبتسم وبيلبس الدبلة بتاعته. وبتقول غرام بتمثيل الفرحة: يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا. شهد بابتسامة هادية: قريبتك دي جميلة أوي يا زين وتتحب. زين بهدوء: آه غرام عفوية، مشوفتهاش عملت إيه تحت. ردت شهد بضحك: آه الحصان والمسدس بس هي جابت دول منين؟

زين بتوتر: غرام بنت اللواء محمد ودخلها حربية، ظابطة معايا في القسم، بنمسك أنا وهي قواضي وبنقبض على متهمين وعمليات وممكن ننام بره البيت يومين. بس دي بنت. سكت زين وقال بصوت واطي: يمكن ده السبب. بتقولي حاجة يا زين؟ لا أبداً، فرحان بس. بتروح أمه مع كوثر مامت غرام يتكلموا: أنا حاولت أقوله غرام وبحبها، قالي لا دي زي أختي. بس ابنك مش باين عليه الفرحة يا نادية.

ردت نادية بهدوء: أنا مبسوطة من قوة غرام وإنها قادرة تمسك نفسها، حبيبة قلبي جاتلي وقالتلي إنها بتحبه من وهم أطفال وأنتي عارفة هم كانوا أصحاب قد إيه حتى في الثانوي. وبعد الثانوي يا كوثر. كوثر بتوتر: غرام كانت في المستشفى أول ما شافت زين شالت الكانيولا وقالت قدامي خاف عليا وجه المستشفى نروح الخطوبة. قعدت أقولها

البسي حاجة زي البنات قالت: لا زين بيحب البدلة دي عليا ولبستها وقالت رني على مزمار عشان يفرح رغم دموعها اللي في عيونها. بتتدخل مامت شهد بابتسامة هادية: أزيكوا يا باشوات؟ كوثر بتوتر: الحمد لله يا حبيبتي وأنتي؟ أنا بخير، شرف لينا إن احنا نناسب عيلة كبيرة زي دي. نادية بهدوء: حبيبتي أحنا اللي اتشرفنا أكتر. بيخرج زين من الصالة وبيستأذن إنه يمشي، بتخلص الخطوبة وبيطلع شقته، وبتطلع غرام وأبوها وأمها عند خالها. بتتدخل

غرام بزعيق وصوت عالي: يا خالو في الشوكولاتة بتاعت الخطوبة دي؟ بيقدمها ليها خالها وبتخلع الكاب وبتقعد في الصالة حاطة رجل على رجل وبتاكل فيها. بتعمل نادية عصير وبتقعد معاها، بتحضنها وبتبوسها من خدودها: وحشتيني يا بت يا غرام. بتحضنها غرام بحب: وأنتي كمان يا طنط نادية وخالو برضه وحشني مبقاش يجي عندنا ولا يشوف أخته. أنتي يا بت بوتجاز خمسة شعلة. بيقعد زين معاهم وبيضحك على ضحكهم، وبتبعد غرام

نظرها عنه وبتقول بضحك: لا مش بوتجاز يا خالو، ما أنتوا عندكوا تلاجة ساقعة. بيبرق زين بعينه وبيفهم كلامها وبيسكت وبيقلب في تليفونه. بتشوف غرام الدبلة وبتبتسم بحزن وعيونها بتتدمع. ينفع أقف في البلكونة خمس دقايق أعمل مكالمة؟ بتتدخل غرام البلكونة وبتبدأ تعيط وشهقاتها تعلى، بيدخل زين وراها: غرام أنتي كويسة؟ بتبص له غرام بضيق وخنقة وبتسمح دموعها: آه كويسة.

بيمسح دموعها اللي بتنزل أكتر وبتعيط بصوت مسموع، بيقفل البلكونة وبيحضنها لحد ما بتهدأ في حضنه. بتبعد عنه بتعب وبتقعد على الكرسي: اقعد يا زين. بيقعد زين وبيبلع ريقه بإعجاب، بيلمس خدها وقال بصوت مبحوح: غرام أنتي بتحركي قلبي، أول ما بشوفك بحس بيكي، حاسس إني عايزك ومش عايزك، عايز دايماً أشوفك وفي نفس الوقت لازم تبعدي. مش أنتي البنت اللي أنا عايزها، بس أنتي بتشغلي رغبتي فيكي.

ساعات بحس أنك أنثى وناعمة ولطيفة، وأوقات بتبقي زي شعبان الشاويش اللي بتطلبي منه عصير المانجا. ضحكت غرام بقوة: قصدك إني شبه شعبان الشاويش بتاعي؟ ضحك زين وانفجروا في الضحك ودخلت أمها وقالت باستغراب: بتضحكوا على إيه؟ بيقولي إني شبه الشاويش شعبان اللي بيعملي عصير اللي بقولك عليه يا ماما. بتتضحك أمها وبتخرج، بيمسك زين إيدها وبيخلع دبلته يلبسها ليها: حلوة على إيدك على فكرة. بترميها غرام بغيرة: الدبلة دي مش بتاعتي.

بتقع الدبلة من البلكونة، بتصرخ غرام بصدمة: زين أنا آسفة. بيبص عليها لما بتقع وبينزل يدور عليها مش بيلاقيها. بيطلع يزعق بعصبية: غرام رمتها من أم البلكونة، شهد رنت عليا وقالت ننزل النهاردة أول يوم بدل ما أقعد مع خطيبتي قاعد مع غرام. بتخرج غرام وهي بتشرب العصير: ومالها غرام يا عين أمك؟ لمؤاخذة يا طنط نادية، ناقصها إيد ولا رجل؟ بتتضحك نادية ويزعق زين بإحراج: أنتي مستفزة. بيسيبها وبينزل يدور عليها كويس لحد ما بيلاقيها.

بيطلع يلبس وبتكون غرام ماشية بتتضربه كف بسيط على وشه. عندنا مؤتمر بكرة وفي ناس هتتعين وتاخد رتبة جديدة، عقبالي لما أبقى تلت نجوم وأنت نجمة واحدة. حب لأخيك ما تحب لنفسك. غرام بغمزة: ومين قالك إن أنت أخويا؟ بتنزل غرام على السلم وبتقابل شهد اللي بتنادي على زين، بتبص لها غرام بقرف وبتقول بتقليد: يا زين يا ززين ما تتكلم يا زوزو. شهد باستغراب: مالها دي؟ دي مجنونة. غرام بعصبية: مين دي اللي مجنونة يا بت؟

ده أنا أوديكي في ستين داهية، أنتي مش عارفة أنا مين؟ شهد بتوتر: هتكوني مين يعني؟ غرام بحب وعيونها في عيون زين اللي واقف مصدوم: حرم زين بيه. شهد بصدمة: حرم مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...