رفع شعرها اللي نازل على وشها بتوتر، شد الكاب فنزل شعرها على ظهرها. بعدت غرام بضيق: أنا هقدم استقالتي يا زين وهسيب الشغل. قرب نفسه من نفسها، زقته في الشارع وصرخت فيه بقوة: يا متحـرش يا قليل الأدب والله لأقول للواء على اللي أنت بتعمله. اتلمت الناس على صوتها وهي بتقوله: بتتحـرش بيا يا زين يا ابن خالي، هقول لأمي. بدأت تشرشح في الشارع واتلم الرجالة على زين. قال بجمود: غرام تبقي مراتي!
اتصدمت غرام من كلامه وجسمها قشعر، لبست الكاب ومشيت وقلبها بيدق جامد. شدها زين بعصبية: أنتي مجنونة؟ هو أنا قربت منك، أمال لو قربت هتعملي إيه؟ ضربته غرام كف شديد على وشه: زين ابعد عني. حط زين إيده على وشه وركبت غرام في التاكسي وروحت بيتها. وكلمته بتتردد في دماغها: غرام تبقي مراتي. عضت على شفايفها بفرحة: معقول زين عنده مشاعر اتجاهي؟ بتوصل بيتها وبتتطلع العمارة، بتشوف
الرقاصة بتسلم عليها بضحك: الروج الأحمر خطير يا مدام جومانا. ضحكت جومانا بدلع: روحتي الكباريه يا باشا؟ ردت غرام بثقة: آه يختي، والراجل قليل الأدب اتحـرش بيا ومطلعش هو الشخص المتهم. جومانا بضحك: يقطعك يا بت يا غرام، أمك فوق اطلعي لها. فوق عندك؟ لا في الشقة عندكوا، اطلعي يا غرام بيه. بتتطلع غرام جري على السلّم بتحضن أمها بحنان: وحشتيني يا ست الكل. بتحضنها أمها بضحكة جميلة: فينك يا غرام، يومين بره البيت.
كنت مع الحاج محمد في مهمة، وابن أخوكي عايز أقدم استقالتي وأسيب القسم، وبابا عايز أمسك مكانه. قالت بضحك: زين طول عمره بيخاف عليكي يا غرام. ماما، زين مش بيحبني وأنتي عارفة كدا كويس. سكتت أمها وقالت بتوتر: خلاص أنسيه يا غرام، هو عارف إنك بتحبيه. رجعت غرام بذاكرتها وافتكرت يوم ما اعترفت ليه بمشاعرها. فلاش باك: إيه ده زين جاي عندنا ليه؟ ابتسم زين ابتسامة صفرا: جاي أشوف عمتي. يعني مش جاي تشوف غرام؟
لا مش جاي أشوفك، أنا بتمنى أكون هنا وأنتي مش موجودة. غرام بإحراج: زين هو أنت معندكش مشاعر اتجاهي؟ ضحك زين باستهزاء: غرام الطفلة مشاعري تتحرك اتجاهها؟ غرام بتوتر: قصدك إيه يا زين؟ شد دراعها وقال بجمود: غرام أنا مش بحبك، أنا مش بحبك. بعدت غرام ونزلت دموعها، وزين استاذن ومشي. قفلت غرام باب أوضتها وعيطت بقوة: وأنا كمان مش بحبك يا زين، مش بحبك. باك: مسكت إيد أمها ومسحت دموعها: هنساه يا ماما حاضر. بتدخل تلبس بيجامة وبتخرج.
بيدخل أبوها. بابا، أنت مش قولتلي هنام في القسم عندي شغل؟ حضنها بحنان: بنتي الشقية، لا جيت عشان أمك وحشتني. بتبتسم أمها بكسوف: أحضرلك الأكل يا حج؟ غرام بجوع: ياريت يا ماما بطني بتعمل أصوات غريبة. بتقعد مع أبوها بتوتر: زين عايز أقدم استقالتي وأسيب القسم والشغل معاك. رد أبوها بخبث: أنتي بتحبيه يا غرام؟ غرام بجمود: لا، كان زمان دلوقتي خلاص زين زي أخويا.
قالت بثقة: هتشتغلي مع اللواء عيسى، هنقلك من القسم وهتبقي بعيد عن زين، والمهمة بتاعت الكباريه زين يمسكها. بترن غرام بسرعة على زين: ألو يا زين بيه، أنا سيبت الشغل وروحت قسم تاني. ما تحلقش شنبك بقى، ماشي يا حبيبي. زين بصدمة: روحتي قسم مين ولا هتشتغلي مع مين؟ غرام بضيق: اللواء عيسى. بيقف زين من على سريره بغيرة: هاتي أكلم أبوكي، عيسى مين ده اللي تشتغلي معاه؟ بتعطي غرام التليفون لأبوها،
بيبتسم محمد وبيقول بهدوء: إزيك يا زين يا ابني، روحت بيتك؟ آه يا حضرة اللواء أنا روحت، بنتك سابت القسم فعلًا. رد محمد بهدوء: أنت عارف إن غرام بنتي روحها حلوة وبتنجح في قضايا كتير وبتشتغل على أكمل وجه. عيسى يبقى صاحبي، هنقلها تشتغل عنده في القسم مع ظابط مساعد. زين بغيظ: لا خليها عندنا أحسن. غرام بجمود: أنا مبقتش عايزة أشوفك يا زين ولا أشتغل معاك. زين بإحراج: غرام أنا...
بقولك إيه يا زين، ياريت كلامك معايا يبقى بحدود بعد كدا، سلام. سقفت غرام بضحك وقفلت وحضنت أبوها. قوله بقى إن في واحد متقدم ليا بس بكرة بقى. قال محمد بتوتر: فعلًا في حد متقدم ليكي وأنا موافق. غرام بصدمة: إيههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!