الفصل 22 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
25
كلمة
631
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

دخل وقفل الباب في وشها وقال بعصبية: أظن أن من حقي أتجوز عليكي، عدى شهرين يا غرام وإنتِ لسه بنت. كل ما أقرب منك تقوليلي الدكتور قال خطر على رجلي. هربت دمعة من عيونها بقهر. أسمع يا زين، لو حصل اللي أنت بتفكر فيه يبقى ورقة طلاقي توصلني. طلاق مش هطلق يا غرام، إنسي الموضوع ده. صدقني يا زين يوم ما تفكر تدخلها البيت هنا، هكون خلعاك من قبلها. خرج زين بضيق، وهو بيقرب منها بترجع غرام وبتبص في عينيه بتحدي.

أنت أكتر حد عارف إن قربك ده عمري ما خوفت منه. بص في عيونها بتركيز، قرب منها شدها من وسطها: غرام أنتي بتتحديني؟ تخلعي مين يا بت؟ ده أنا أخلع دماغك. شدته غرام من قميصه: بقولك إيه، لو ما ظبطتش نفسك معايا هسيبلك البيت وأمشي. بعد عنها وقال بهدوء: أمشي. دخلت غرام وهي بتسند لحد أوضتها ونزلت دموعها، رنت على أبوها بعجز. أنا عايزة أطلق يا بابا. قام أبوها من مكانه بصدمة: ليه كده يا غرام يا بنتي؟

هدي الأمور بينك وبينه، أنتي عارفة إن زين مش عاقل، مش بياخد أي حاجة جد. زين لو ما اتغيرش يبقى مش عايزاه ولا عايزة غيره. قفلت في وش أبوها وأخدت شنطتها وفتحت الدولاب. شافت البدلة، حضنتها بقوة وشمت ريحتها وقالت: مش هسيبك هنا، هاخدك معايا. أخدتها غرام مع شنطتها ولبست الكاب، بدأت تؤلمها رجليها لتصدر أنين من وجعها. كان قاعد زين بيبصلها بملامح كلها جمود. أنتي ليكي راجل يقولك خليكي وأمشي.

فتحت غرام الباب من غير ما ترد عليه، بدأت تنزل بهدوء ودموعها نازلة وبتفتكر كل اللي بينهم، وقفت وهي بتسمع صوته الهادي. غرام ارجعي أنا آسف. بتنزل غرام دون الاستماع إليه وهي تقرر أن تعلمه درسًا لن ينساه بعد رجوعها القسم مرة أخرى. نزل وراها شدها بعصبية: أنا بكلمك تردي عليا. زقته غرام: بعد هنا.

نزلت وهي بتجر شنطتها وذكرياتها وأحلامها معاه، لقد طفح الكيل من هذا الرجل التي تظن أن حياتها معه ستكون سعيدة ما دام يحبها وتحبه، لكن الحب ليس كل شيء في علاقتهم. نفخ زين وطلع قفل الباب بقوة، سندت غرام على الحائط حتى نزلت للشارع، ركبت تاكسي بيت اللواء محمد، سرحت مع الشباك وابتسمت بهدوء: كل ده يطلع منك أنت يا زين.

عدى ساعة، وصلت غرام لبيتها في الدور الثاني وهي تستمع لصوت جومانا وأصوات الضحك والمرح، فكانت هي صاحبة هذه الشوشرة. غرام وحشتيني. حضنتها غرام بلهفة: مدام جومانا، أنتي أكتر. كنت فاكرة قدام اتجوزتي زين مش هنشوفك تاني، بس طلع طيب وجابك هنا بدري أهو. سكتت غرام بتحاول تخبي دموعها، لكن تعلمها جومانا جيدًا. بت مالك؟ أنا عارفة لسانك قد كده. زين قطعه ليكي ولا إيه؟ ضحكت غرام بقوة: لا أبدًا، عشان وجع رجلي بس.

قضاء من ربنا يا حبيبتي ولازم نرضى، بيختبرك في الحاجة اللي بتحبيها، شغلك. أنتي غير بنات كتير يا غرام، بتقاتلي وبتدخلي مهمات خطر عليكي، إلا صحيح أنتي مش حامل؟ هزت دماغها برفض وقالت بصوت مكتوم: هطلع أنا لماما، أبقى تعالي اقعدي معانا. بتطلع غرام وبتبتسم جومانا على أثرها: أنتي تستاهلي كل خير يا غرام. بتدخل غرام تحضن أمها بلهفة وأبوها واقف يبصلها باستغراب. هتفضلي في مسرحية زي دي كتير؟ قالت بثقة:

الشهر ده هكون قدرت أفك الجبس ورجلي التانية اتحسنت، لسه كسور العمود الفقري بعمل علاج طبيعي ومنتظمة، أول ما أرجع أمشي هرجع القسم. وأنا هخلي زين يتمنى يرجعلي مليون مرة. وقف أبوها وسقف بعصبية: ومين قالك إن زين هيرجعلك تاني؟ زين بيغير عليكي من نفسه. بيحبك حب تملك وأنتِ مش عايزة كده. لا زين كداب لو قالك كده، زين شاف بنت أحلى مني وبيحبها. بيضربها أبوها بخفّة: مستحيل يعمل كده، ده أنتي ممكن تقتليه وهو عارف كده كويس.

هزت غرام دماغها برفض: كان زمان، دلوقت أنا موافقة يبعد عني. بتقف أمها بصدمة: بتقولي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...