كانت الزيارة التانية لأهل الين.. يلا أنا شكلي بقيت صحفية مش دكتورة أمراض نفسية يا ابني" ضحك وأنا ضحكت بعده. بصيت للمرآة اللي قدامي لقيت انعكاس السواق في المرآة مش موجود. إيه مش موجود! "شهقت وهو كان بيبصلي وفي عيونه نظرات شر وابتسم بسخرية. حطيت إيدي على بوقي وميلت على محمد ومسكت في دراعه وقولت بصوت واطي: "محمد" رد عليا وهو بيهمس وبيقولي باستغراب: "إيه يا رغد" قولتله وأنا برتعش من الخوف لإن باصة للسواق في المرآة:
"يلا ننزل من هنا بسرعة" محمد استغرب وقال: "ليه يا بنتي في إيه" اتكلمت بصوت عالي وقولت للسواق: "اقف هنا لو سمحت" ماردش عليا وكمل سواقة. فمحمد قلق شوية وقال: "يسطا بنقولك اقف، أنت مبتفهمش ولا إيه؟ اتلفت وبصلنا. الخوف أصاب جسمي كله من منظره. شكله كان وحش أوي. له خمس عيون في وشه وشعر كتير مغطيه وسنانه المدببة اللي كانت ظاهرة وهو مبتسم ابتسامة مخيفة. بيبصلي بشر وقالي: "عاملة إيه يا رغد؟ بقالنا كتير متقابلناش"
صرخت جامد وحطيت إيدي على عيوني. فتحت عيوني لقيت السواق بيتلف وقال بابتسامة احراج: "معلش يا أستاذ، أصل سمعي على قدي حبتين" كان وشه عادي وانعكاسه في المرآة مكانش ظاهر برضه. ده اللي أكدلي إن اللي شوفته ده حقيقة. شديت إيد محمد وفتحت الباب وطلعنا. بدأت أجري وأشده معايا لحد ما وقف وقال بتعب: "رغد، انتي كويسة؟ فيه إيه؟ رديت عليه وأنا بنهج من كتر الجري والخوف: "اللي كان في التاكسي معانا كان جن يا محمد" محمد ضحك على كلامي
وحط إيده على دماغي وقال: "أنتي سخنة؟ شيلت إيده وقولت بخوف: "أنا مش تعبانة صدقني، السواق ده كان جن" محمد اتنهد وقال: "طيب يا رغد، قوليلي إيه اللي عرفك إنه جن؟ اتكلمت بخوف وقولت: "كان منظره يخوف، ولما غمضت وفتحت عيوني كان وشه رجع طبيعي تاني. ولو مش مصدقني، كان انعكاس وشه مش موجود في المرآة اللي قدامه" بصلي وفكر شوية بعدين قال:
"بس أنا ملاحظتش حاجة من اللي قولتي عليها يا رغد. الراجل كان عادي خالص من أول ما ركبنا لغاية ما نزلنا" رديت عليه وأنا مستغربة وبحاول أثبتله كلامي: "انت إزاي ملاحظتش حاجة؟ "لأن مكنش فيه حاجة يا رغد. يمكن بيتهيألك ولا حاجة. مهو اللي بتسمعيه من أسر وسلمى ده مش شوية" حاولت أصدق كلامه وهو ابتسم وقال: "لو أسر خف وخرج من المستشفى هتعملي إيه؟ حطيت إيدي على دماغي وبصيت لفوق وقولت بابتسامة:
"امم، أول حاجة هفرح أوي بجد. تاني حاجة هبقى نجحت في حالة جديدة وهحطم الرقم القياسي اللي كنت متراهنة مع زمايلي عليه" بصلي وقال بخبث: "بس كده؟ اتكسفت ولبست الظنط بتاع السويت شيرت وبصيت قدامي وقولت: "هتجوزه" بصيتله كان مبتسم وحسس على راسي وقال: "ده ربنا ابتلاه بيكي" ضربته في كتفه وقولت بضحك: "ده ربنا راضي عنه، أنت إيش فهمك أنت" "أه، مهو باين" سكت شوية وبعدين اتكلم وقال: "إيه اللي عجبك في أسر؟
"شكله وسيم وملامحه جميلة وهادية. بحسه طفل اتحرم من السعادة، هو وحيد طول الوقت. شايفه في عيونه حزن كبير، ده غير قصته الوحشة دي. أنت عارف أنا لما أتجوزه إن شاء الله مش هخليه وحيد أبداً وهسمعه دايماً، بس هو يطلع "أنتي عارفة بحس إن أسر فيه جانب تاني كده" ضحكت وبصيتله وقولت: "أنت يا ابني مشفتهوش غير مرة أو مرتين بالكتير" "عندك حق" "تفتكر أسر ممكن يكون بيحبني؟ بصلي وقال بضحك: "هو فيه إيه ولا فيه إيه يا رغد؟
بطل ضحك واتكلم بجدية وقال: "لا، بصي. هو ممكن يكون بيحبك. أنا عن نفسي بحبك" وشي احمر وبصيت في الأرض. وهو بصلي وقال بضحك: "لا لا بقي، أنتي بتتكسفي يا رورو؟! "بقولك إيه، روح بقي. إحنا وصلنا أهو" وقف وربع إيده وقال: "هفضل واقف لحد ما تطلعي" "ماشي يا أحمد، باي" رفع إيده وشاور وقال: "باي، يلا بسرعة اطلعي"
سبته وطلعت وأنا مبتسمة. دخلت أوضتي وبصيت في الساعة كانت 10 بالليل. قعدت على السرير وفتحت ملف أسر وحسست على صورته وبدأت أبتسم. اتمنيت ساعتها إنه يرتاح من أي حاجة مضايقاه. نمت على السرير وأنا بضحك وبقول بحماس: "بكرة زيارتي للغرفة 333.. أنا عايزة أشوفه كل يوم. رغبتي في رؤيته بتزيد أكتر وأكتر" غيرت هدومي وطفيت النور ونمت على السرير وخدت الملف في حضني وبتخيل إني عند أسر.
خيالي مدامش كتير لإنني فقت على صوت صرخة رهيبة هزت المكان كله. قومت وبصيت وأنا مرعوبة وببص في الأوضة حواليا بشوف مصدر الصرخة إيه. قمت بسرعة وشغلت النور وببص لقيت دولابي مرة واحدة اتفتح وخارج منه نار بتحرق في الهدوم كلها. أنا صرخت وفتحت الباب وطلعت بره. ماما كانت مخلصة صلاة الفجر. شديت إيديها وأنا في حالة خوف ورعب وهي عمالة تسألني فيه إيه. وأنا كل اللي على لساني إن البيت بيتحرق. دخلتها الأوضة وقولت بخوف:
"الدولاب بيتحرق يا ماما" "بيتحرق؟ فين ده يا رغد؟! كانت بتقولها بسخرية. وأنا بصيت للدولاب اللي كان بيولع من دقايق لقيته مقفول. بصيتلها وقولت بخوف: "ماما، الدولاب ده اتفتح حالا لوحده ولقيت نار كتيرة طالعة منه" فضلت أكرر في الجملة دي كتير لحد ما ماما فتحت الدولاب وكانت الهدوم زي ماهي مفيهاش حتى خدش واحد. بصتلي وقالت: "تلاقيقي كنتي بتحلمي ولا حاجة. قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونامي"
حطيت إيدي على قلبي كان بيدق جامد من كتر الخوف. أما ماما فسندتني ونيمتني على السرير وغطتني وقالت: "نامي يا حبيبتي، أنت شكلك تعبتي امبارح" يمكن كنت بحلم زي ما هي بتقول. استعذت بالله من الشيطان الرجيم وغمضت عيوني وحاولت أنام. وماما طفت النور وطلعت بره الأوضة وقفت الباب. ""الصبح"" معرفتش أنام من امبارح، بس برضه عايزة أروحه. لبست ونزلت ودلوقتي بقرب للأوضة 333 بكل حماس. سمعت صوت من ورايا بيقولي: "استنيني"
كان صوت محمد. التفتله كان بينهج وبصلي بعتاب وقال: "آه يا غدارة، نزلتِ قبل ما أجي معاكي ليه؟ "معلش يا محمد، بجد أنا مش فايقة ومانمتش من امبارح" بصلي وقال بخوف: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ كان حماسي أكبر من إني أحكيله الحقيقة: "سيبك أنت وتعالى ندخل يلا" دخلنا الأوضة كان لسه نايم. وقفت مكاني وفضلت أبصله وأتأمل ملامحه. محمد قرب خطوتين جمبي وقرب إيده ناحيه وشي وقال باستغراب: "بنتي، مبلمة كده ليه؟ فقت من شرودي وبصيتله وقولت:
"روح صحيه" وزقيته وهو اتحرك ناحيه أسر. وبصتلي وأنا اتكلمت وقولت بهمس: "صحيه بالراحة، ماتزعجهوش" محمد عوج بوقه وبص لاسر وقال بصوت عالي: "أنت يابني، أنت يا عم ااااسرر. قوم داحنا الضهر" كنت ببص لمحمد بعيظ وهو بيبصلي بعناد. وأخيراً أسر صحي كان مزعوج من صوت محمد وقام قعد على السرير وبيحاول يفتح عيونه كويس. شكله كان جميل أوي، طفل لسه صاحي من النوم. شعره مش مترتب ومش عارف يفتح من النور. اتكلمت وقولت بابتسامة:
"صباح الخير يا أسر" اتكلم وهو شبه نايم وقال: "صباح الخير يا دكتورة رغد" محمد ربع إيده وقال بسخافة: "طب يلا صحصح كده عشان حضرتك هتحكيلنا بلداقي حكايتك الحلوة دي" أسر بصله وقال بسخرية: "استنى لما أروح أغسل وشي، حد قالك إني نتن ولا حاجة؟ "لا يا عم، اتفضل اتفضل" أسر قام من على السرير ولبس الكوتشي بتاعه وبصلي وابتسمت. وأنا كمان ابتسمت. بعدها فتح الباب وطلع. بصيت لمحمد بغيظ وقولت: "أنت ميت يا محمد، بس لما نخرج من هنا"
بصلي وقال بخبث: "كل ده عشان حبيب القلب؟ إحنا آسفين يا ستي" ضحكنا احنا الاتنين. وبعد شوية أسر جه وقعد على السرير وإحنا قعدنا قدامه. وفضل شوية مبيتكلمش. "اسر، أنت كويس صح؟ كان صوتي. أسر بصلي وقال: "مش عارف. اللي حصل امبارح ده كان كابوس ولا حقيقة؟ مبقتش عارف أفرق يا رغد" اتكلمت وأنا قلقانة: "فيه إيه يا أسر؟
"كنت نايم، صحيت لقيت نفسي في مكان غريب. مكان مليان ناس كتير مرعبة، كائنات فيهم اللي في طول البني آدمين وفيه الأقصر منهم وفيه الأطول خالص لدرجة إنه واصل للسقف. المكان لونه أحمر كأن فيه لمض كتير حمرا بس أنا مش شايفها. ماشي بتنقل بين الكائنات الغريبة دي. كان فيه اللي بيبصلي بابتسامة وفيه اللي بيبصلي بغضب. ملامحهم مقرفة نازل على وشهم سائل أسود لزج. شعرهم كثيف مغطي جسمهم كله. ليهم قرون طويلة. فيه اللي بيزحف على الأرض وفيه اللي بيطير وفيه اللي بيختفي في لمحة عين. الجدران عليها نفس السائل اللزج ده. ماشي في مكان له سقف وله جدران، بس أنا ماشي في طريق مالهوش نهاية مبوصلش للآخر. طب أنا فين؟
وجيت هنا إمتى وليه وإزاي أصلاً؟ ودول إيه؟ خلصت الأسئلة دي ولقيت كل الكائنات الغريبة دول بدأوا يجروا بسرعة جداً ويخبطوا في بعض، بس كانوا بيتفادوني. محدش كان بيخبطني. ببصلهم وهم بيخبطوا راسهم على الجدران وفيه اللي بيصرخ بهيستريا رهيبة وفيه اللي بيجري وخلاص كأنه تايه مش عارف يعمل إيه. صوت الصرخات مرعب بطريقة بشعة. أنا كل تفكيري إن شكلهم بيجروا كده خايفين من حاجة جاية. ياترى هشوف إيه؟
ياترى إيه شكل المسخ اللي هيجي وهيعمل إيه؟
اتحركت وبدأت أجري أنا كمان زيهم. مش عايز أشوف اللي هايجي. المرة دي كنت بتخبط فيهم واقع وأقوم تاني. ووقعت والمرادي معرفتش أقوم لأن فيه حاجة ماسكة في رجلي مانعاني إني أقوم. بصيت. كان واحد من الكائنات دي بس كان ضخم أوي. جسمه لونه أحمر لون الدم وله 3 عيون كلهم مشقوقين بالطول زي عيون القطط. جسمه بارد. فحيح طالع منه. بيبصلي بغضب كبير. أنا حسيت خلاص إني هموت. شدني من رجلي وفضل يجرني وأنا بحاول أمسك في أي حاجة قدامي. مش عارف
بيسحبني بمنتهى القوة. نفسي بيعلى، دقات قلبي بتزيد. الكائنات كلها بتصرخ وكانوا واقفين مع بعض في جانب واحد وبيبانوا عليا وأنا بتسحب. كان بيخرج من بوقهم السائل اللزج ده. وعيونهم بتطلع لبره وحطوا كلهم إيديهم على عيونهم وبدأوا يخلعوها ويرموها قدامهم. أنا مش مستحمل المنظر ولا المخلوق الغبي اللي بيسحبني ده. أغم عليا.
صحيت لقيت نفسي نايم على سرير. كنت في أوضة وحواليا بنات كتير أوي. الصراحة كانوا أجمل حاجة شفتها عيوني. اللي لابسة قصير واللي شعرها نازل على ضهرها واللي ابتسامتها بتخطف قلبي. كنت كل ما أبص لواحدة تضحكلي وأنا تلقائي بضحكلها. لحد ما كل البنات قاموا ووقفوا مرة واحدة وظهر على وشهم الخوف. الباب اتفتح وظهر نور كبير أوي. غمضت عيوني شوية عايز أشوف الضوء ده سببه إيه. عارفين كان سببه إيه؟ محمد اتكلم وقال بفضول: "سببه إيه؟ كمل"
"الين.. عرفت أبصلها. حرفياً كانت أجمل من أي بنت موجودة في الأوضة. بتبصلي وهي مبتسمة. وبعدين بصت للبنات وشاورتلهم يطلعوا من الأوضة. البنات حرفياً كانوا بيخبطوا في بعض عشان يطلعوا بسرعة، كانوا خايفين منها. بتقرب مني ابتسامتها بتزيد. أنا متوتر بس في نفس الوقت عايزها تيجي. قعدت قصادي على السرير وابتسمت أكتر. "أنا فين؟ "إيه رأيك يا أسر؟ أنت في عالمي" اتصدمت. أنا مش عايز أدخل عالمها. أنا مش جن. أنا مستحيل أبقى هنا. "رديت
بخوف وقولت: "بعمل إيه في عالمك... أنا عايز أمشي من هنا" شهقت وقالت بخضة: "ليه؟ حد منهم لمسك؟ حد اتجرأ حتى يبصلك بصة مش حلوة؟ اتكلم" حطيت إيدي على راسي وقولت بعصبية: "أنتي هتسبيني في حالي إمتى؟ أنا مش عارف أعيش حياتي بسببك" "أنا كمان مش عارفة أبطل تفكير فيك. أنا عاشقة حاجة اسمها أسر" "وأسر كارهك، افهميها بقى" قربت أكتر وحطت إيديها على كتفي وقالت بابتسامة:
"افهمني أنت كمان. زي ما أنا قولتلك قبل كده، أنت هنا هتكون ملك. كلهم تحت أمرك هينفذوا أي حاجة تطلبها... بس اقبل إنك تكون معايا ونتجوز" "لا مش هقبل. أنا مش عايز حاجة منك" جزت على سنانها وقالت: "أسر، متخلينيش أغضب. لأني لو غضبت أنت أول واحد هتندم. فاهم؟ "إيه؟ هتعملي إيه؟ هتموتيني؟ يلا موتيني برضه مش هعيش معاكي" بان على ملامحها الغضب وضوافرها بدأت تغرزها في كتفي. ونظرتها كلها شر وبتقول بصوت مرعب:
"أي حد يتمنى يبقى مكانك دلوقتي. فاكر الكائنات اللي كانت بتبصلك بره بغضب دي؟ دول يتمنوا إني أبصلهم أو أرضى عنهم. دول عشانى يقدروا يعملوا أي حاجة ويتحولوا لأجمل الشباب اللي أنا أتمناهم. بس أنا سبتهم كلهم وحبيبتك أنت" بتألم جامد وببصلها بخوف وعايز أشيل إيديها مش قادر. بتغرز في لحمي. شالت إيديها وأنا حطيت إيدي على كتفي. كان بينزف كتير. ألم لا يطاق في دراعي كله. بتبصلي وعلى ملامحها الخوف. وحطت إيديها على إيدي اللي على
كتفي وقالت بصوتها العادي: "أسر، أنا آسفة. أنت اللي خليتني أتعصب" كان جوايا طاقة غضب عايز أطلعها. بصيتلها وابتسمت بشر وزقيتها وقمت من على السرير وقولت: "حبك ده بيأذيني. لو بتحبيني بجد مش هتعملي كده" قامت وقفت وقالت ببكاء: "أنا كل اللي عايزاه إنك تبقى ملكي. ليه مستكترها عليا؟ ليه؟ فضلت تضحك كتير وتسقف بإيديها وتتنطط مكانها. وبعدين قربت مني أكتر وبقي وشي في وشها وقالت بغضب: "أهلاً بيك في الجحيم يا أسر"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!