الفصل 11 | من 13 فصل

رواية الغرفة 333 الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سراء ابو النصر

المشاهدات
22
كلمة
4,697
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

فضلت تضحك كتير وتسقف باديها وتتنطت مكانها. وبعدين قربت مني أكتر وبقي وشي في وشها وقالت بغضب: = اهلا بيك في الجحيم يا اسر. الأوضة بتتهز. صوت صرخات كتير. سائل أسود بيملي الأوضة. الريحة وحشة. حطيت إيدي على مناخيري. ديكور الأوضة بيتغير وبيتحول. بقينا في حمام المشرحة. اتكلمت وقالت بفرحة: -اسر أنا فرحانة. عارف ليه؟ بصيتلها ومردتش. كشرت وبعدين قالت: -طلاما انت مش عايز تيجي معايا برضاك أنا هخليك تيجي بالعافية.

ظهر في انعكاس المرايا الكائن الضخم اللي شوفته قبل كده وكان ماسك كتاب وبيقرأ فيه. وهي بصتلي وقالت بشر: = اللي بيقرأه دي تعويذة هتخليك تتجوزني وغصب عنك. أنا اتحايلت عليك كتير بس انت اللي أجبرتني أعمل كده. شوفت يا اسر انت وحش إزاي. الكائن بدأ يقرأ كلام مش مفهوم. وهي كانت بتبص بنظرات كلها انتصار وشر. وأنا برجع بضهري للباب لحد ما وصلت. وبصيت لقيت مكان الباب مش موجود. الحمام كله جدران بس. اتكلمت وقالت بابتسامة:

-مفيش مهرب ياحبيبي. انت تحت أمري. انت اه اتدلعت شوية بس أنا صبري نفذ خلاص ومبقتش مستحمِلة شغل الأطفال بتاعك ده. كان ضهري للحيطة. مكان الباب لقيت إيدين بتطلع من الحيطة وبتكتفني. وأنا ببص حواليا عايز أهرب بس الإيدين كتفتني جامد. ظهر على الجدران حشرات كتير. وظهروا على الحيطة اللي أنا عندها حشرات سودا كبيرة بتزحف على الحيطة. وكل ما الكائن يقرأ كانوا يكتروا. والسقف بتاع الحمام اتشق نصين وبينزل منه دم.

الدم عمل بقعه كبيرة في نص الحمام. والإيدين بدأت تتشنج وتنْزِف من بوقها كتير لدرجة إنه غرق لبسها كله. ملامحها بقت ملامح حد متجمد حرفيًا بيخرج منها صوت حشرجة. أما أنا فالحشرات دي كانوا بيهجموا عليا. غطوا جسمي كله. وأنا ببص عليهم وعايز أصرخ. أتحرك حتى مش عارف. وحرفيًا بقوا بينهشوا في كل حتة في جسمي. كمية ألم وخوف مش معقولة. بدأت أدرك خلاص إن دي نهايتي. والصورة من قدامي بتتلاشى تدريجيًا لحد ما الدنيا اسودت.

فتحت عيوني. كل حتة في جسمي بتصرخ من الألم. بدأت أبص حواليا. أنا فين؟ أنا نايم في الحمام بتاع شقتي. أيوه. أنا كنت في شقتي اللي بقالها كتير مقفولة. مكانش فيا حيل أتصدم أصلًا. إيه اللي جابني هنا. وليه. حاولت أتماسك وأقوم لحد ما وصلت للباب وفتحته بالعافية وطلعت. دخلت أوضتي واترميت على السرير. وصحيت على صوتك المزعج. "محمد رد وقال بضحكة:" -هي اللي قالتلي أصحيك يا عم. أنا مالي. "قلت:" = قلتلك تصحيه بالراحة. "اسر ابتسم

على تصرفي أنا ومحمد وقال:" -أنا دلوقتي في الجحيم فعلاً. ونفسي أخرج منه بقى. "محمد بص حواليه وقال باستغراب:" = صحيح فين الفانوس بتاعك يا عم اللي المفروض بيحميك منها؟ "اسر بصلنا وبعدين بص حواليه وابتسم وقال:" -آه الفانوس.. الفانوس كان... أنا مش عارف. لقيته اختفى فجأة. أنا أصلًا مكنتش مقتنع إنه مش هيخلي الين تظهر عشان كده مش فارق معايا هو راح فين. "محمد اتكلم وقال:" -شكلك تعبان. هنسيبك ترتاح النهارده. يلا يا رغد.

"قومنا وقفنا وكنا هنمشي بس صوت اسر منعنا:" = رحتوا لأهل الين ولا لسه؟ "استغربنا. هو إزاي عرف إننا كنا هنروح." "رديت وقولت:" -انت عرفت منين إننا كنا هنروح عندهم؟ "اسر ابتسم وقال:" = مش محتاجة يا رغد. روحتوا قبل كده لسلمى. فمن المتوقع تروحوا لأهل الين. السؤال اللي بيدور في دماغكوا إجابته عندي أنا. واقفين مصدومين من كلامه. ومحمد اتكلم وقال: -طب اتفضل جاوب. "اسر قام وقف وبيِقرب ناحيتنا وهو مبتسم وقال:"

= انتوا مستغربين ليه أهل الين مابيدوروش على اللي قتل بنتهم صح؟ "هزيت راسي بـ آه. وهو اتكلم وقال:" -الين كانت عايشة مع باباها ومراته. أبوها مات. والست دي حرفيًا بتكره حاجة اسمها الين. ولما عرفت اللي حصلها نادر سكتها بالفلوس اللي بيبعتها أول كل شهر. الفلوس دي تستاهل إنها تخرس عشانها. وأنا عرفت إنها سافرت بره مصر من أسبوع.

طبعًا عشان يخلصوا من الجثة بعتوها المشرحة من غير تصاريح تشريح أو حتى دفن. دي جريمة لازم الاتنين دول يتعاقبوا عليها. "محمد رد وقال:" = عرفت كل ده منين؟ "اسر ضحك وقال:" -من مازن. "محمد رد وقال:" = طب إزاي الحكومة مابتدوروش على القاتل؟ -محمد انت ساذج أوي. أكيد نادر مش هيسيب حبل المشنقة يوصل لرقبته. هو بيعمل كل جهده عشان ميتكشفش. بالرشوة يقدر يعمل أي حاجة. أنا مش عارف هي سايباه ليه وجاية تنتقم مني أنا. "اتكلمت

وقلت بحزن:" = يمكن هي بتظهر لك انت عشان هي بتحبك فعلًا وعايزة تقنع نفسها إنها لقت حد أحسن من نادر مليون مرة. "اسر ضحك كتير وبعدين بصلي وقال بسخرية:" -الين طيبة أوي بجد زيك كده. المهم دلوقتي إني عايز أخلص منها بأي طريقة. الجحيم ده لازم يتقفل على كده. "محمد اتكلم وقال:" = سؤال تاني معلش. مين اللي جابك المستشفى هنا؟ أوعى تكون أختك؟ "اسر سابنا وراح نام على السرير وبصلنا وقال:"

-رغد روحي ارتاحي انتي كمان. عيونك فيها نظرات خوف. "استغربت وبعدين هزيت راسي وشوّرت لمحمد يمشي وطلعنا من الأوضة." -برضو يا رغد. إحنا مش معانا معلومات كافية. فيه حاجات كتير مش فاهمها. = إيه اللي مش فاهمه يا محمد؟ الين اتقتلت والجن بتاعها كان بيحاول ينتقم ليها. بس لما شافت اسر حبته وبتحاول تبعد أي حد يشاركها فيه. -أنا عارف كل ده. بس أنا برضو حاسس إني مش فاهم حاجة. = بص أنا هروح أنام وانت فكر مع نفسك.

"وسيبته ومشيت وهو بينده عليا وبيجري." -استني يارغد. أنا هاجي أتغدى عندكوا. = آه تعالي ومالو. وأنا بقي اللي أسمع كلام من أمي لما تمشي وهي بتقولي إنك شاب كويس وأخلاقك عالية وتطبيل عمتك مانت عارفها. -عارفها. كملي. "بصيتله بعيظ وقولت:" = انت رخم أوي على فكرة. -حيث كده بقي هتغدى عندكوا برضو. "اتنهدت وهو بصلي وضحك."

"وصلنا البيت. كانت ماما عاملة الأكل ومحطوط على السفرة. محمد أول ما شافه جري قعد على الكرسي وبيستعد للأكل. سيبته وكنت رايحة ناحية أوضتي." -تعالي كلي الأول وبعدين نامي. "ست الكل طلعت من المطبخ على اللقطة دي. وبصت لمحمد وقالت بخبث:" = قولها هي مابتسمعش كلامي. "شاورت على نفسي وقولت باستغراب:" -أنا؟ أنا مبسمعش كلامك؟ "ردت عليا وقالت:" -اتفضلي اقعدي كلي وبعدين نامي زي ما انتي عايزة.

"كنت هقعد على الكرسي اللي قدام محمد. بس ماما سبقتني وقعدت عليه وقالت بخبث:" = ماتروحي تقعدي جمبه. هو مش غريب يعني. "قعدت وأنا بنفخ وببص ليه بعيظ. وهو مراقب نظراتي. وعلى وشه ضحكة مستفزة. ميلت عليه وقولت بهمس:" -عاجبك كده؟ "اتكلم بهمس هو كمان وقال:" = أمك عاملة محشي جامد. "نظرات الغيظ اللي على وشي بدأت تكتر. وأنا لما بتعصب باكل أي حاجة حرفيًا. فضلت آكل كتير ومحمد وماما بصولي باستغراب. وهو اتكلم وقال بخوف:"

-بالراحة ياحبيبتي مش كده. "كان بيبصلي بخبث كبير. هو عارف إن ماما بتحبه وعايزة تلبسه ليا بأي طريقة. ومن الواضح إنه مستغل الموقف." "فضلت أكح. وهو حسس على ضهري وقال:" = عشان تسمعي الكلام وتاكلي زي الناس. "اتحرك بسرعة وجاب ميه وشربني. وبعدين بصيتله حرفيًا مش طايقاه. وبعدين بصيت لماما اللي كان وشها مليان قلوب كأنها شايفه بنتها بتتجوز خلاص ولا حاجة. كان ناقص تسيبنا لوحدنا أصلًا."

"خلصنا أكل. وماما عملت حركة ندالة أنا مش قادرة أنساها." "ماما حطت إيديها على رجليها وقالت بتعب:" -اااااه. رجلي. اااه. مش قادرة أحركها. "محمد راح عندها. وقبل ما يقرب ليها بصتلي وقالت بخبث:" -لو سمحتي يا رغودة شيلي الأكل. أنا رجلي وجعاني أوي. "أنا فاهمة إنها بتمثل. بس أعمل إيه بقي. أمي ولازم أستحملها. هزيت راسي وشيلت طبقين ودخلت المطبخ." -روح شيل معاها. هي رجلي بتعمل كده وهتفك لوحدها بعد شوية.

"محمد كمان كان عارف إنها بتمثل. وكان كاتم ضحكته بالعافية. وهز راسه وقال:" = حاضر يا عمتي. ارتاحي انتي بس. "لقيت محمد ورايا في المطبخ ومعاه طبقين. اتكلمت وقولت بنرفزة:" -هات الطبقين دول. "شديتهم منه جامد وحطيتهم على الرخامة. وبصيتله بغيظ وبقرب ليه ورافعة صباعي في وشه. وهو بيبعد كل ما بقرب منه. وكان بيبتسم." "اتكلمت وقولت بغيظ:" -وبعدين معاك انت مش عارف إن ماما بتمثل ولا إيه؟ "وقف وأنا كمان وقفت. وبصلي وقال بخبث:"

-بصراحة عارف. "اتكلمت بغيظ أكتر وقولتله:" = وطلاما انت عارف بتعمل كده ليه؟ "بصلي وقال بمنتهى البراءة:" -أنا عملت إيه بس؟ = محمد أنا مش ناقصة. انت مستمتع باللي بيحصل صح؟ -الصراحة آه. "نفخت جامد. وهو كان بيبصلي وقال بخوف:" -إيه بتعملي كده ليه؟ "كان وشي أحمر من كتر الغضب. وكنت شوية وهخنقه. وهو ياعيني واقف وخايف مني." ""كنت بقرب ناحيته تاني. والمرادي هو كان بيبعد بخوف. وبعدين جري طلع على بره وهو بيقول:"

-عمتي حبيبتي وحشتيني أوي. "مسكت نفسي من الضحك على منظره. وعدلت نفسي وخرجت. وهو بيبصلي بحذر. وأنا ببصله بشر." "اتكلمت وقولت:" = أنا داخلة أنام. -هتدخلي تنامي وتسيبى ابن خالك قاعد لوحده؟ "بصيتله تاني بمعنى لو ماتكلمتش هقتلك. وهو فهم وقال بخوف:" = لا ادخلي نامي. أنا أصلًا هقوم أمشي. اتأخرت على الشغل. هه.

"دخلت أوضتي وقْفلت الباب. وفضلت أضحك بجد. هو إزاي كده. كان الإزاز بتاع شباك الأوضة مفتوح. روحت قفلته. وبصيت على الشارع من تحت. والسما اللي كانت مغيمة. ابتسمت وسقفت وقولت:" -شكلها هتشتي ياااااس. "سمعت صوت صرخات كتير طالعة من جدران الأوضة. حرفيًا الصرخات عالية بطريقة فظيعة. حطيت إيدي على وداني عشان أتفادى الصوت. ومافيش فايدة. مش عارفة أتحرك من مكاني. كنت لسه واقفة عند الشباك." "لقيت منظر عمري في حياتي ما شفت أبشع منه."

"لقيت غربان كتير أوي بتدور حوالين البيت بتاعي. وأصوات الصريخ سكت. وبدأت أسمع صوت الغربان. صوتهم مزعج بشع. كل اللي في بالي دلوقتي هم جم منين وليه؟ "بدأوا يتجمعوا مع بعض ويتجهوا للشباك اللي أنا واقفة ناحيته. رفعت إيدي عند وشي تلقائيًا برعب وخوف. الغربان كانت بتخبط راسها في الشباك. واحد ورا التاني. لحد ما لون الإزاز اتلون للون الأحمر. أنا صرخت هستيريًا رهيبة وفضلت أنط في مكاني من كتر الرعب والمنظر اللي أنا شايفاه."

"محمد وماما دخلوا على صراخي واتصدموا من الحالة اللي كنت فيها. لحد ما محمد شدني وبدأ يهز فيا ويقول بخوف:" = مالك يا رغد. فيه إيه؟ "وماما كانت مصدومة ومش عارفة تعمل إيه. فضلت أصرخ جامد وأشاور على الشباك وأقول بصوت عالي:" -الغربااااان. الدم. الغربان. الدم. "فضلت أكرر في الجملة دي كتير أوي. ومحمد اتكلم وقال بقلق:" = مفيش حاجة يا رغد. مفيش غربان. صدقيني. "عمال يبص للشباك ويرجع يبصلي ويحاول يهديني ويقول:"

-اهدي يا رغد. اهدي. مفيش حاجة. "مش لاقي أي استجابة مني. فـ شالني ونيمّني على السرير. وأنا لسه بصرخ ومش مستوعبة اللي شوفته. هو مش عارف يعمل إيه. راح مسك إيدي وإيده التانية حطها على راسي. وبدأ يقرأ قرآن ويهدي فيا. وماما عمالة تقول:" -بنتي هتروح مني. "فضلت يملس على راسي ويقرأ قرآن لحد ما هديت ونمت." "صحيت لقيت ماما قاعدة على الكنبة. ومحمد قاعد على كرسي جمب سريري ونايم." "ماما اتكلمت وقالت بخوف:" -إيه اللي حصلك يا رغد؟

"جيت عشان أقوم. لقيته ماسك إيدي. بصيتله شوية. وبعدين شلت إيده. وهو صحي مخضوض وقال:" -انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ "هزيت راسي وقولت:" = أنا كويسة. "لقيته أخد نفسه كأنه ارتاح لما سمع الجملة دي مني. وماما اتكلمت وقالت:" -محمد مرضيش يروح وفضل قاعد عشان يتطمن عليكي. أنا هقوم أعملك حاجة تشربيها. "قامت وسابتني أنا وهو. نظراته كانت كلها قلق وخوف. وبصلي وقال:" -احكيلي حصل إيه الصبح؟ "حكيتله على المنظر. وبدأت أعيط. وهو

مسك إيدي تاني وقال بحزن:" -اهدي. متخافيش. الشباك مكنش عليه أي دم. يمكن عشان مانمتيش كويس وقتها. "فضل يهديني. وأنا فعلًا بدأت أهدي. وهو ابتسم وقال:" -يلا امسحي دموعك دي. مش عايز أشوفهم. "مسحت دموعي بكم التيشيرت. وهو قرب بجسمه شوية ناحيتي وقال:" -الوقت متأخر دلوقتي. نامي دلوقتي. وأنا همشي. "وقام وساب إيدي. وكان هيمشي." "كنت خايفة يحصلي نفس المشهد ده تاني. فتلقائي مسكت إيده وقولت:" = أنا خايفة. خليك هنا. -بس... "قاطعت

كلامه وقولت بخوف:" = بالله عليك خليك معايا. "محمد سمع كلامي وقعد. وفضل يطبّطب على إيدي. وسامعاه وهو بيقرأ قرآن في سره. كنت مرتاحة أوي في وجوده." "ماما دخلت وقالت:" -عملتلك لمون يهدي أعصابك. "محمد مسك الكوباية منها. وبصلي وقال بابتسامة:" -يلا عايز الكوباية دي تخلص كلها دلوقتي. "أخدتها منه. وبصيتله وابتسمت. وشربتها. وهو كان باصص عليا وابتسامته على وشه." "الساعة ساعتها كانت 2 بالليل." "محمد بص لماما وقال:"

-شكلك تعبتي يا عمتي. روحي نامي. وأنا هفضل معاها. "ماما في الأول رفضت تسيبني. بس هو أصر. فطلعت. وبعدين جابت خاتم ومعاها بطانية وأدتها لمحمد ومشيت." "ومحمد قام وقال:" -نامي انتي كمان. أنا هنام على الكنبة دي. مش هروح في حتة. اتفقنا؟ "ابتسمت وهزيت راسي بالموافقة." "كان لابس قميص فك أول زرارين. وقفل الشباك كله. وطفي نور الأوضة. ونام على الكنبة. وأنا اطمنت أوي. وبصيتله شوية. وبعدين نمت."

"صحيت ملقيتهوش. اتخضيت. وكنت هقوم أجري بره الأوضة. بس لقيته فتح الباب ومعاه طبقين فيهم أكل. وقال بخبث:" -مروحتش في حتة. متخافيش. يلا قومي اغسلي وشك وتعالي كلي. "بصيت في الساعة. كانت 11 الضهر. اتخضيت وقولت:" = اتأخرت على المستشفى. "كشر وبصلي وقال بحدة:" -مستشفى إيه؟ لا طبعًا مش هتنزلِى وانتي تعبانة. أنا كلمت الدكتور وقولتله إنك مش جايه أصلًا. = ليه يا محمد؟ أنا كويسة بجد. "تجاهل كلامي وحط الأطباق على الترابيزة. وقال:"

-روحي اغسلي وشك بسرعة. الأكل هيبرد. "فصلت بصاله وأنا مبتسمة. وهو ضحك وقال:" = اللي يشوف وشك دلوقتي غير اللي يشوفه امبارح. أنا كنت حاسس إنك قاتلة متسللة. (هي بتتقال متسلسلة باين. بس أنا مش مقتنعة بيها الصراحة) "رديت عليه وقولت براءة:" -انت ظالمني على فكرة. = آه أنا ظالم.

"ضحكنا. وقمت غسلت وشي. وبصيت للمرايا. حاسة إن ملامحي جميلة أوي بشكل أوفر. استغربت. أنا مش جميلة أوي كده. حطيت إيدي على المرايا. وبدأت أمسح الصورة كويس. ورجعت بصيت فيها. ملامحي فيها حاجة مش طبيعية. فضلت أبرق بعيني جامد. وأغمضها وأفتحها. أنا اتجننت ولا إيه؟

"ملامحي الجميلة اتبدلت لملامح واحدة ست عجوزة مخيفة. شعرها أبيض ومتقطع. وعيونها طالعة لبره. شكلهم يرعب. بوقها متخيط بخيط أسود تخين أوي. وبتخبط بدماغها على المرايا وكأنها بتحاول تخرجلي. رجعت بضَهري لورا وأنا في حالة صدمة وهلع. وبتمنى إنها متطلعش. بس اللي حصل إنها طلعت فعلًا. صرخت جامد. ولقيتها جريت بسرعة شديدة ناحيتي. وبدأت تخنُق فيا. تخنق بكل قوتها. روحي بتطلع خلاص. الرؤية بتتلاشي. مش قادرة أمنعها حتى. لحد ما سمعت صوت باب الحمام بيخبط بقوة. ومحمد بينادي عليا."

"الست سابتني. وبصت للباب بغضب. وبعدين انسحبت وجريت ناحية المرايا. ودخلت جواها." "فضلت أكح كتير. ومحمد يعتبر كسر الباب ودخل. لقاني مرمية في الأرض وبكح. ساندني ونيمّني على السرير. اتكلم. ونفس نظرة القلق بتاعه امبارح في عيونه." -سمعتك بتصرخي. انتي إيه اللي بيجرالك؟ "اتكلمت وأنا مرعوبة وحكيتله اللي حصل."

"= لما دخلت الحمام لقيتك انتي اللي بتخنقِى في نفسك. أنا حاولت كتير أشيل إيدك. بس انتي كنتي قوية أوي. لحد ما عرفت أفك إيدك. كان زمانك دلوقتي... "قالها هو متعصب. وبعدين رجع اتكلم تاني:" -لازم أقرأ قرآن في البيت كله. انتي لازم تتحصني. "بدأ يقرأ كتير أوي في كل أوضة وفي كل ركن منها. وشال كل الصور اللي كانت متعلقة وحطهم في الدرج. وقال:"

= أنا قرأت معلومة قبل كده إن الشياطين والجن ممكن يتمثلوا في أي صورة. وفي أي مرايا أو أي حاجة تعكس صورة. والملايكة مش بتكون موجودة في الأماكن اللي فيها الشياطين. "حطيت إيدي على بوقي. وبصيتله باندهاش. وهو ضحك وقال:" -انتي جبانة أوي على فكرة. = أيوه حصل. -شوفتي الأكل برد منك لله. كان عايز يتاكل وهو سخن. = تيجي نعمل غيره؟ "محمد حط البيض باللانشون في كيسة. وحطها على السلم للقطط. وقال:" -يلا بينا.

"كنت بصاله وهو واقف جنبي وبيفقش البيضة في الطبق. كان بيتمتم بأغنية وبيبتسم." "بصلي. فبصيت الناحية التانية بسرعة. وهو ضحك وقال:" -أنا عارف إني حلو أوي. "بصيتله وقولت بتكشيرة:" = إيه النرجسية دي كلها؟ -أيوه أنا نرجسي. = على فكرة انت دمك تقيل أوي. -حطيله ميه. = انت شارب حاجة؟ -لا. واكل لانشون. تاخدِى؟ "بياكل اللانشون وبيوجهه ناحيتي قطعة صغيرة." "= دي صغيرة أوي. "قطع حتة كمان وقال:" -خدي واحدة كمان.

"خطفتها منه وأكلتها. وهو ضحك. وبص في الطبق اللي قدامه." "= انت كلمت مامتك؟ زمانها قلقانة عليك دلوقتي؟ "ضحك وقال:" -شيفاني عيل صغير قدامك؟ = خلاص يا عم. ذلة لسان. "خلصنا عمايل البيض باللانشون. وحطيناه على السفرة. وقعدنا جنب بعض." -بقولك إيه. تيجي نعمل زيارة كمان لسلمي؟ نتطمن عليها من آخر مرة. = موافقة. يلا كل قبل ما يبرد. -تفتكري الين خلاص نست موضوع نادر خلاص وبقت مهتمة بحبها لاسر؟

أنا لو منها والله أطلع في أحلام نادر ده وأخليه يلف حوالين نفسه لغاية ما يتجنن. = مهو برضو لسه اسر مختمش حكايته. المشكلة إن الحكاية لسه مستمرة لحد دلوقتي ومش راضية تقف. -أكيد هيجي يوم وتقف. لو اسر حرر الين تفتكري هتكون خطر على اسر ولا نادر؟ = مش عارفة يا محمد. أنا مش مطمنة. سواء هو حررها أو لا. -مهو لازم ياخد قرار. أنا من رأيي يحررها. هي أكيد هتنشغل بانتقامها وهتسيبه في حاله بعدها. = وجهة نظر. بس أنا محتارة بجد.

-لا بس اسر إيه رفض عرضها عليه بالمال وإنه يكون ملك للجن بسرعة؟ مش غريبة شوية إنه حتى رد من غير ما يفكر؟ = انت كنت عايزه يفكر؟ -الصراحة أنا لو منه أفكر. = إيه الكلام ده؟!! -افهمي يابنتي. أي حد عاقل لازم هيفكر. العرض ده مغري جدًا على فكرة. ده لو اتعرض عليكي انتي هتفكري برضه. = انت عمال تقنعني ليه؟ -عشان أنا جامد. = طب كل يا عم الجامد. -أنا لازم أمشي بقي. عايزة حاجة؟ "كنت نفسي يقعد كمان. أنا حاسة بالأمان وهو موجود."

"اتكلمت بحزن:" = طب افرض بقي الست دي جاتلي تاني. ألاقي مين ينقذني بقي؟ -يارغد أنا أكيد مش هفضل قاعد هنا على طول. مينفعش. "هو عنده حق. بس أنا خلاص اتعودت عليه بسرعة. هزيت راسي بحزن. وهو ابتسم وقال:" -رديلنا الزيارة بقي يا هانم. ها؟ والا هاجي أجيبك من قفاكي. "ضحكت. وهو شاورلي وقال:" = يلا سلام يا رغد. "رفعت إيدي وقولت بحزن:" -سلام يا محمد. "قفل الباب ومشي. قعدت على الكنبة وربعت إيدي. وبدأت افتكر كل اللي محمد عمله."

"= مش ناوية تفرحيني بيكي بقي؟ "فوقت من تفكيري على صوت ماما. كانت قاعدة قدامي وبتكلمني." -يا ماما بقي. هو أنا لازم أتجوز عشان تفرحي؟ = طب قوليلي كده لو إيه اللي يفرح غير كده؟ -يعني إني مثلًا أحطم الرقم القياسي بتاعي في المستشفى. أو إني أعالج اسر. أو إني... "قاطعت كلامي وقالت بانزعاج:" = بس بس. إيه ده؟ لا أنا بتكلم على حاجة تفرحني مش حاجة تخليني فخورة بيكي. أنا فخورة بيكي كده كده. فرحيني انتي بقي. "ابتسمت وحضنتها.

وأنا بفكر في اسر وبقول:" -هتفرحي قريب إن شاء الله. في الغرفة 333. -رغد مجاتش بقالها يومين. = مانت عارف إنها طلبت إجازة. -يومين كتير أوي. أنا بقيت بكلم الحيطان من كتر الملل. = كلها يومين كمان وهتيجي. -روح هات الفانوس. وحافظ عليه. أوعى يقع منك. = مش انت قولتلي شيله خالص وماتورهوش لحد؟ -تعرف تنفذ وانت ساكت؟ = حاضر يا اسر. -محصلش حاجة يا ماما. رغد كانت تعبانة مش أكتر. = محاولتش تترحلح شوية كده وتقولها بحبك؟

"محمد افتكر اعترافه لرغد وابتسم بحزن وقال:" -آه. قولي إنك عايزة تخلصي مني. انتي لا يمكن تكوني أمي أبدًا. = بس ياض انت اللي لا يمكن تكون ابني أبدًا. دانا جبت رجل أبوك بعد تالت يوم شافني فيه في الفرح بتاع خالتك. -أيوه يا جامدة. = اتوكس انت بس. -بقولك إيه. أنا جعان. فرغيلي يلا. = مافيش احترام خالص لأمك كده؟ -روحي بس. ولما تيجي هعمل اللي انتي عايزاه كله. -هتتجوز رغد؟ = ماما خلاص. أنا أكلت أصلًا. أنا نازل. سلام.

-يولا استني. "استغربت جدًا لما لقيته قدامي وقولت:" -انت يابني مش لسه ماشي من شوية؟ = هنروح عند سلمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...