الفصل 9 | من 13 فصل

رواية الغرفة 333 الفصل التاسع 9 - بقلم سراء ابو النصر

المشاهدات
21
كلمة
4,355
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

"جاهز تيجي معايا بكره؟ "عند أسر، آه طبعًا هاجي." "لأ مش عند أسر." "أومال عند مين؟ "عند سلمى." "الصبح" "مش فاهم، إنتي موديانا عند سلمى دي ليه؟ "هيكون ليه يعني، عشان نعرف باقي القصة." "طب ما أسر هيحكي كل حاجة، لزمتها إيه المشوار ده بقى." "لأ، دور أسر أعتقد إنه خلص، وجه الوقت اللي نسمع منها هي إيه اللي حصلها وليه سابته، معقولة تكون اتخلت عنه بعد كل ده." "طب وإنتي عارفة مكانها منين؟

"من الملف بتاع أسر، أنا أخدت نسخة تانية منه بدل اللي اتقطعت." "أهو وصلنا.. العمارة دي الدور التالت." "هو أسر عارف إننا هنيجي هنا؟ "لأ ميعرفش.. بس إنت قلقان أوي كده ليه؟ "مش قلقان ولا حاجة، بس أنا لازم أسأل عشان أفهم كل حاجة في الحكاية دي." "ابتسمت وخبطت على كتفه وقولت:" "طب يلا بينا نطلع." طلعنا، وكل ما بنطلع كان التشويق بيزيد أكتر وأكتر، وفي نفس الوقت عايزة أشوف شكلها اللي سحر أسر بالطريقة دي يعني.

وصلنا عند الباب ومحمد رفع إيده وخبط على الباب. الباب مش بيفتح، ومحمد خبط كمان مرة، والمرادي اتفتح، كان راجل كبير في السن، على وشه الحزن وشكله باهت أوي. "محمد اتكلم وقال:" "حضرتك والد سلمى؟ "آه أنا أبوها، إنتوا مين؟ "رديت عليه وقولت:" "أنا عايزة أتكلم مع سلمى يعني بعد إذن حضرتك." "بصلنا شوية وبعدين سمح لينا ندخل."

"دي أوضتها، سلمى بقالها أكتر من 3 أيام مش بتخرج من الأوضة دي أبدًا، وكل يوم بسمع صراخاتها بالليل، اتكررت كتير، كل ما بتيجي الساعة 3 الفجر بتفضل تصوت، مش عارف أعمل إيه، أنا حرفيًا قلبي بيتقطع عليها." "اتكلمت وحاولت أطمنه:" "متقلقش، إحنا هندخلها وهنشوف مالها، يمكن نقدر نساعدها بحاجة." "هز راسه بالموافقة لأنه أصلاً ملوش حل غير إنه يقبل."

بقرب من أوضتها وسامعة صوت شهقاتها بتخترق قلبي، أنا خايفة، أنا مرعوبة أدخل، حاسة إني هدخل ألاقي شيطان في وشي. "محمد لقاني خايفة راح اتكلم وقال:" "سلمى، إحنا عايزين ندخل نتكلم معاكي شوية." "صوت شهقاتها زاد أكتر وقالت:" "إنتوا مين؟ "رد عليها وقال:" "أنا محمد ودي الدكتورة رغد اللي بتعالج أسر خطيبك... لسه محمد مكملش الجملة ولقينا صوت صرخات طالع من أوضتها وصوت هبد على الباب قوي جدا.

بصيت لمحمد ومسكت في دراعه من الخوف، اللي جوه ده لا يمكن يكون بني آدم أبدًا، قوة الصرخات والخبط كفيلة إنها تموت أي حد من الصدمة. "محمد مسك في إيدي وحاول يطمني وبعدين اتكلم وقال:" "افتحي الباب يا سلمى، لو عايزانا نساعدك افتحي." "لقينا الباب بيتفتح...

دم نازل من مناخيرها، هالات سودة تحت عيونها، خراشيش في وشها وإيديها، شعرها مش مترتب، دموعها كتير على خدودها، شهقاتها مش بتقف، وشها أصفر، فستانها محروق، وعلى رقبتها آثار واضحة إنها آثار خنق. أول ما شفت منظرها حطيت إيدي على بوقي من الصدمة، بصالها ومش عارفة أعمل إيه. محمد مصدوم برضو، وفي نظرة تأكيد في عيونه على إن ألين هي اللي عملت كده. "اتكلمت بصوت بيحاول يتسمع وقالت:" "آآسر آآسر فين؟

كانت مش عارفة تقف على رجليها وكانت هتقع، بس محمد سندها وقعدها على السرير وإحنا قعدنا جنبها. "اتكلمت بعياط وقالت:" "أسر حصله حاجة؟ ردوا عليا أبوس إيديكم." "اتكلمت وقولت بشفقة:" "أسر في مستشفى الأمراض النفسية." "اتصدمت وقامت وقفت وقالت بعياط:" "ليه! إنتوا فاكرينه مجنون؟

لأ والله أسر مش مجنون، هي هي اللي عملت فيه وفيا كده، هي اللي خلتكوا تقولوا عليه مجنون، شرها لسه بيحوم حوالينا، مش راضية تسيبنا في حالنا، حياتنا جحيم حرفيًا." "اهدي بس واقعدي، إحنا عايزين نسمع إيه اللي حصلك بالظبط، لأن بناءً على كلامك هنصدق إذا كان أسر مجنون ولا لأ." "محمد بصلي باستغراب اللي هو إنتي مش واثقة إن أسر مش مجنون؟! قعدت على السرير واتنهدت تنهيدة طويلة وبعدين بدأت تحكي.

"كانت ليلة كتب كتابي على أسر، المفروض إنها تكون أسعد لحظة في حياتي زي ماهي أسعد لحظة عند أي بنت، بس هي كانت أسوأ لحظة مرت عليا بجد، أنا شفت الويل. كان بيتصل بيا في وقت بدري جداً عشان يطمن عليا، وفضل يبعتلي رسايل كتير. حبيبي كان متحمس جداً وكان كاتب في الرسايل: -أنا مش قادر أصبر بجد، إمتى تيجي الساعة 5 بقى... -إنتي نايمة يا سلمى إزاي بجد، أنا مش عارف أنام، متوتر وفي نفس الوقت فرحان.....

شكلك نايمة فعلاً، على العموم أنا بحبك ومش مصدق إنك هتكوني ليا بعد ساعات.... لما تصحي طمنيني عليكي مفهوم؟ .... باي يا أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كلها... صحيت لقيت رسايل كتير منه، فتحت التليفون وقريتهم وأنا مبتسمة وحرفياً قلبي هيطير من الفرحة. قمت فتحت الدولاب طلعت الفستان اللي أسر جابهولي وبدأت أحطه عليا وألف بيه وأغني، حرفياً أنا مبسوطة، مبسوطة أوي.

بصيت على الساعة لقيتها 1، فاضل 4 ساعات عقبال ما أسر يجي، متوترة وفرحانة في نفس الوقت، ماليش نفس للأكل، كل اللي نفسي فيه إني أشوفه بس. لبست الفستان وبصيت للمرايا وكنت مبتسمة وقولت بتلقائية: أسر، إنت هتكون ملكي. بعد الجملة دي، شفت الجحيم بعيني. ظهر ورا انعكاسي في المرايا بنت شعرها أبيض منكوش، عيونها سودا تماماً، بتبصلي بنظرات غضب كبيرة، لابسة فستان أسود وعليه بقع دم حديث.

اتخضيت وحطيت إيدي على بوقي وبحركة لا إرادية بصيت ورايا ملقتهاش. ببص تاني للمرايا لقيتها في انعكاس المرايا بتضحك ضحكات شريرة واتكلمت بصوت أجش: -هه، أسر مين يا حلوة اللي يكون ملكك؟ إنتي بتحلمي. صوت ناس بتصرخ وناس تانية بتضحك وأصوات تانية متداخلة مع بعض، مش عارفة مصدرهم إيه. -ابعدي عنه برضاكي وإلا أنا اللي هبعدك عنه وبالغصب، فاهمة؟ حاولت أتمالك نفسي وأخفف من خوفي وشهقاتي وقولت: "إنتي ألين، مش كده؟ "اتكلمت بضحكة وقالت:"

"آه أنا ألين... يظهر إن أسر حكالك عني." "حكالي آه، وعايزة أقولك إني مش هبعد عنه مهما حصل." "يظهر إن أسر محكاش عن اللي أنا أقدر أعمله كويس، إنتي بتتحديني، إنتي عارفة يعني إيه؟ "بتحداكي يا ألين.. أسر مش بيحبك، افهمي، هو بيحبني أنا وهيتجوزني أنا، إنما إنتي مجرد كابوس بالنسباله، سامعة؟ كاااابوس وهينتهي أكيد."

بان على وشها الغضب، وفجأة طلعت من المرايا وبدأت تخنق فيا، ببعد إيديها عن رقبتي، مش عارفة، كأنها حجر، بتبصلي بشر وبتسم ابتسامة مخيفة، مش عارفة أتنفس، الدنيا بتسود من حواليا لحد ما فقدت الوعي." "مش عارفة فوقت بعد قد إيه، بس المكان كان ضلمة ومش عارفة أتنفس، بحاول أقوم لقيت نفسي بتخبط في حاجة، إيه ده؟ أنا أنا محبوسة في قبر! اتخضيت وصرخت وفضلت أحسس بإيدي عشان أعرف أتحرك لحد ما وصلت للباب، فضلت أخبط

عليه وأهد وأصرخ وأقول: الحقوني، أنا مش ميتة، الحقوني، حد يفتحلي الباب. مفيش أي فايدة. الأكسجين بيقل وبدأت أتخنق، السكون اللي مالي القبر مرعب، ريحة الموت شماها. صوت خطوات بتقرب ناحيتي، حاطة إيدي على قلبي، ضرباته بتزيد، حاسة إنه ثانية وهيقف، يا ترى إيه اللي جاي ناحيتي؟ برد شديد في المكان، صوت حوافر بتخبط في الأرض لحد ما حسيت إن حد واقف قدامي بالظبط. اتكلمت بكل خوف ورعب وقولت: "مين.. وأنا هنا إزاي؟

"لقيت الدنيا بتتهز جامد والأرض بتتشقق وبتتقسم نصين وفيه نار كبيرة بين النص ده والنص ده، لما الأرض اتقسمت أنا كنت هقع في النار دي بس مسكت في الحافة وطلعت، لأ أنا مش عايزة أموت دلوقتي. ظهر في النص التاني بنات كتير قاعدة على الأرض ومتكتفة وبيقولولي وبيعيطوا، كانوا متكتفين بسلاسل كبيرة على إديهم ورجليهم ورقبتهم، بيصرخوا وبيترجوني أفكهم، منظرهم بشع حرفياً.

ظهرت من وراهم وبتدولي بشر وبتضحك ضحكات مزعجة ومرعبة، ومسكت شعر واحدة من البنات وشدته جامد لدرجة إنه طلع كله في إيديها، وفتحت بوق البنت وبتاكلها الشعر بالعافية وأنا مرعوبة من المنظر ده. البنت يعتبر كلت الشعر كله بالعافية، وألين قامت وقفت وراحت عند البنت التانية وفكت السلاسل اللي عليها، السلاسل القوية العملاقة كانت بتفتحها كأنها بتفتح علبة تونة.

البنت من خوفها قامت وقفت وبدأت تحاول تجري بس ألين مسكتها من رقبتها وزقتها لحد ما وقعت قدامها وقالت بشر: "همم، شايفة دي يا سلمى؟ دي كانت بتحاول تاخد أسر وكمان حضنته، شوفتي البجاحة." "اتكلمت باستغراب:" "إمتى حصل ده وأسر يعرفها منين؟ "لما كان نايم في الحمام، كل الكلاب دي كانت بتتخانق عليه، واللي تملس على شعره، واللي كانت عايزة تبوسه، واللي حضنته وحاجات قليلة الأدب خالص...

وده بان لما ظهر خراشيش كتير على جسم أسر لما قام من النوم." "صرخت صرخة قوية وقالت:" "أسر ليا أنا وبس، ومحدش هيقدر ياخده مني." "البنت اتكلمت بصوت يكاد يكون مسموع وقالت:" "أرجوكي اعفي عني.. أنا حبيته زيك بالظبط، هو أصلاً كان نايم في أرضي أنا." "أيوه نام في أرضك، بس ده مش معناه إنه ملكك." "البنت فضلت تعيط وتركع على ركبها وبتقول:" "أنا غلطت، اعفي عني." "ألين ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت:" "ألين مبتعرفش تسامح."

"فضلت البنت تترجاها وألين حطت إيديها على ودنها عشان متسمعش رجائها وقالت بغضب:" "أنا مبسامحش يعني مبسامحش، كلكوا هتدفعوا تمن غلطتكوا دي غالي أوي، وإنتي يا سلمى دورك قريب أوي." "مسكت شعر البنت وفضلت تسحبها لحد ما وصلت عند الحافة وبصتلي وضحكت." "اتكلمت بخوف وقلت:" "لأ لأ، أوعي تعملي كده...

"مخلصتش كلامي ولقيتها زقت البنت في النار. أنا جريت بسرعة ناحية الحافة وبصيت عليها، كانت النار بتاكل فيها وبتغطي كل جسمها وصرخاتها بتعلي، وبدأت صرخات البنات تملي المكان وفضلوا يترجوها أكتر وأكتر، وأنا رجعت بضهرى لورا مش قادرة أشوف المشهد." "ألين بصتلي وقالت بابتسامة:" "الجن مخلوق من نار، واللي قادر يقضي عليه النار برضه." "فضلت تجر السلسلة اللي ماسكة سلاسل البنات وبتجرهم ناحية النار،

وأنا بقول في نفسي: لأ، أرجوكي متعمليش فيهم حاجة. بس ظهر كائنات كتير قصيرة لونهم أسود وودانهم طويلة وليهم قرون وديل طويل وجسمهم نحيل، وبدأوا يوقعوا البنات كلهم في النار." "البنات بيصرخوا وهي واقفة بتضحك ومستمتعة أوي وهي باصة عليهم وهم بيتحرقوا." "دموعي نزلت غصب عني، هما أه مش بني آدمين، بس أنا مبحبش أشوف حد بيتعذب قدامي حتى لو حيوان."

"لقيتها في وشي فجأة، عيونها بتنزف دم ومبتسمة ابتسامة مرعبة، أنا رجعت لورا من كتر الخوف." "بتقرب خطوة وأنا برجع عشرة، مش قادرة، حاسة إن نفسي تقيل أوي وحرارة شديدة لدرجة إني حاسة إن وشي بيتحرق." -إيه مالك، خايفة ولا إيه؟ أومال فين القطة اللي كانت بتتحداني من شوية؟ "باب القبر كان عند النص اللي أنا فيه، جريت عليه وعايزة أفتحه وفضلت أصرخ وأترجى أي حد إنه يطلعني من هنا." "سامعة صوت ضحكاتها الساخرة وقالت:"

-إنتي فاكرة إنك هتقدري تهربي مني؟ "قربت مني ومسكت شعري وبتوديني أنا كمان للحافة عشان تزقني في النار، بقيت بصرخ جامد بكل ما فيا وأخربش في إيديها عشان تسيبني، بس هي مش بتتأثر بحاجة وقالت بخبث:" -مصيرك هيكون زيهم، خليكي فاكرة إن ألين مش بتسامح يا سوسو." "هاو، زقتني في النار." "لأآآآآآآآآآآآآآ! "فوقت على صوت خبط جامد على الباب وصوت أسر بيقول بخوف:" "سلمى، افتحي الباب.. سلمى، إنتي كويسة؟

"كان هيكسر الباب بس أنا جريت فتحته، وكان لسه هيتكلم روحت حضنته جامد وفضلت أعيط." "حضني وطبطب عليا وفضل يهديني ويسألني:" "مالك يا حبيبتي." "مش عايزة أتكلم، كل اللي عايزاه إني أستخبى في حضنه، أنا خايفة أوي." "شالني ونيمني على السرير وجاب ميه وفضل يشربني." -فيه إيه يا سلمى؟ إنتي مجهزتيش ليه؟ المأذون بره عشان نكتب الكتاب." "ظهرت ورا أسر، هي بتبصلي بتهديد."

-لو خرجتي من باب الأوضة، أسر هو اللي هيتزق في النار المرادي، مش إنتي. أنا أعملها ولو مش مصدقاني قومي جربي." "كان أسر بيكلمني بس أنا مش مركزة معاه، كل اللي أنا بعمله إني ببصلها بخوف ورعب." -سلمى، أنا بتكلم معاكي، ردي عليا." "بص وراه ناحية منا ببص بس هو مكانش شايفها، وبعدين بصلي وقال:" -سلمى، مالك فيه إيه؟ اتكلمي." "ألين ابتسمت وخرجت بره الأوضة وأنا ب راقبها بخوف ورعب." "بعد ما خرجت مسكت إيد أسر وفضلت أقوله برجاء:"

"أسر، امشي من هنا." "بصلي باستغراب وقال:" "إيه؟ "بقولك امشي من هنا، أنا أنا مش عايزة أتوجزك." "اتصدم من كلامي وضحك وقال:" "إنتي بتدلعي دلوقتي؟ مش وقته، يلا يا سلمى، الراجل مستني بره." "وبيمسك في إيدي وبيقومني وكان بيسندني عشان أخرج، بس أنا زقيت إيده وقولت ببكاء:" "قولتلك مش هتجوزك يا أسر، يعني مش هتجوزك." "بصلي باستغراب وربع إيده وقال:" "سلمى، لو دي فقرة من فقراتك المضحكة، وقفيها بسرعة عشان أنا اتخنقت."

"رديت عليه بصوت حزين ودموعي كانت بتنزل:" "أسر، لو اتجوزنا هي مش هتسيبنا في حالنا، أرجوك ابعد عني." "حط إيده على وشي وكان في عيونه نظرات الحزن وقال:" "أسر هيتدمر لو بعد عنك يا سلمى، صدقيني.. إنتي خايفة منها ومش خايفة عليا، هي مش هتقدر تعملنا حاجة." "زقيته وفضلت أزقه باتجاه الباب وأنا بعيط وهو ماسك نفسه بالعافية عشان ما يتعصبش، ومسك إيدي الاتنين ورجعهم ورا ضهره وبص في عيوني وقال:"

"مش هسيبك يا سلمى، إنتي هتجوزيني يعني هتجوزيني، مش عفريتة اللي تتحكم في حياتنا، كل حاجة في إيد ربنا وبس، فاهمة؟ "بعيط، بعيط كتير أوي، أنا مش عايزاه يبعد عني، بس أنا مضطرة أعمل كده، وإلا هي ممكن تعمل فيه حاجة. لأ، أنا مش أنانية، أنا لازم أسيبه." "فضلت أهز في نفسي وفي دراعي عشان يسيبني وأنا بصرخ وبعيط وبقول:" "مش عايزة أتوجزك، إيه هو الجواز بالعافية؟ "بيمسك على إيدي جامد وشدني ليه وقال بعصبية:" "هي هددتك بإيه؟

"أسر، أرجوك ابعد عني." "مش باعد يا سلمى غير لما أعرف عملتي إيه؟ "هتأذيك يا أسر وأنا مش هستحمل، صدقني، الحل الوحيد إننا نبعد عن بعض." "وبدأت أقاوم وبحاول أفك إيدي منه لحد ما سابني وبصلي وقال:" "إنتي فاكرة كده إنك بتنقذيني؟ إنتي كده بتعيشيني في جحيم أكبر من اللي أنا عايشه." "رديت عليه وأنا منهارة من جوايا: حبيبي خلاص هيبعد عني، أنا مش مصدقة." "لأ، الجحيم هيزيد أكتر وأكتر لو كملنا مع بعض، أرجوك امشي."

"فضلت أزقه تاني وأنا بصرخ وبعيط وهو كان مستسلم وبيصلي بصدمة وحزن." "لحد ما خرج وقفلت الباب في وشه وقعدت على الأرض وفضلت أعيط." "آآآآآآآآآآه يا قلبي." "طب إنتي سمعتي كلامها أهو وسيبتيه! أومال إيه اللي عمل فيكي كده؟ "كان صوت محمد وهي بصتله وردت وقالت:" "أسر رفض إنه يتجوزها، وطبعاً كل ده عشاني." "وظهرتلي تاني، المرادي كانت بتعيط وبتقول:" "إنتي السبب في كل ده، إنتي السبب في إن أسر معتش بيحبني زي الأول." "ضحكت

وقولت بسخرية:" "ومستحيل إنه هيحبك." "هو إنسان وإنتي جن، لازم تفهمي ده كويس." "صوت عياطها بيعلي وقالت:" "لأ، أسر هيحبني أنا، واثقة.. إنتي العقبة اللي واقفة في طريقي." "أنا سيبته عشان تهديداتك، إنما إنتي مش عارفة تخليه يحبك، دي بقى مشكلتك مش مشكلتي... أسر وألين مش لبعض، أقولها تاني؟

"كل ما محاولاتها تفشل في إن أسر يحبها، تيجي تعذبني بطريقة شكل. مرة ألاقي نفسي في حفرة والكائنات الصغيرة دي بترمي عليا التراب وهي واقفة جنبهم وبتضحك." "ومرة أشوفها لابسة فستان أسود شبه فستان الفرح وأسر جنبها على ملامحه الخوف وماسك في إيديه، بصيت على إيديه كانت متسلسلة كأنها مجبرة على إنه يحبها." "ضحكت وبصتله وقالت بشر:"

"مش قولتلك يا أسر إن دايرة حبي هتضيق عليا أنا وإنتي بس، ومفيش تالت هيكون معانا.. بس إنت مسمعتش كلامي." "ومرات أصحى ألاقي نفسي في الحمام وواقفه قدام المرايا ومبرقة مع إني متأكدة إني كنت قبلها في أوضتي." "بقيت عايشة في كوابيس، حرفياً بقيت بخاف أنام، بستنى النهار يجي عشان أنام، بقيت كارهة حياتي وكارهة الأكل وكارهة أسر أكتر وأكتر، كل اللي بيحصلي ده بسببه.. بس هو مش مجنون، هي فعلاً موجودة."

"حكايتها صعبة أوي، مكنتش متخيلة إنها شافت كل ده. أنا كنت جاية عشان أشمت فيها وأشوف ليه أسر بيحبها أوي كده، بس أنا دلوقتي زعلانة عشانها وندمت، هي شافت الجحيم بعيونها فعلاً." "محمد طلع من جيبه مصحف صغير كان بيبقى معاه على طول، واداهاولها وابتسم وقال:" "خليه معاكي، هيحميكي منها، وقريب ربنا هيزيح عنك الجحيم ده." "مسكت المصحف وحضنته جامد كأنها مسكت في طوق النجاة. حضنتها وحاولت أطمنها وأهديها وودعناها ونزلنا من العمارة."

"محمد، أنا بجد خايفة عليها أوي، ألين مش سيباها في حالها حتى بعد ما ضحت بحبها." "أنا مبقتش عارف إحنا في إيدينا إيه نعمله، إنتي هتعالجيه إزاي؟ "هادور على أي حل أبعد بيه ألين عن أسر وسلمى." "إنتي بتحبيه صح؟ "هكدب لو قولت لأ، أنا بحبه فعلاً." "حتى بعد اللي سمعتيه؟ "اللي سمعته ده كله يخليني أقف مع أسر أكتر وأكتر، أسر ملوش ذنب إنه يفضل عايش طول حياته في الجحيم." "هو إنتي عايزها تعمل فيكي زي ما عملت في سلمى؟

عايزة تدخلي الجحيم برجلك؟ "اتعصبت وقولت بصوت عالي:" "أسر ملوش ذنب وأنا هقف معاه، فاهم؟ "رغد، أنا حاسس إن العمارة شكلها متغير أوي." "رديت عليه وأنا متعصبة:" "إنت في إيه ولا في إيه، اتفضل يلا عايزين نروح قبل ما أمي تتصل." "مهتمتش لكلامه ومشيت وهو مشي ورايا، واللي كنت خايفة منه حصل." "رغد، إنتي فين؟ معاد شغلك فات بقاله ساعة وأنا بتصل بيكي وإنتي مبترديش... راعي إن فيه واحدة في البيت كانت هتموت من القلق عليكي يا أبلة."

"بصيت لمحمد وهو بصلي ومسك التليفون مني وقال:" "متقلقيش يا طنط، أنا معاها... حاضر هاخد بالي منها... خلاص يا طنط، سلام." "بصلي وقالي وهو بيضحك:" "ابقي تعالي باتي عندنا." "ليه؟ فيه إيه؟ "أمك شكلها ناوية متباتكيش في البيت النهاردة عشان مبترديش عليها." "شكلي فعلاً هبات عندكوا النهاردة." "بصلي وقال:" "هنروح فين؟ وهنعمل إيه؟ "هنروح فين إيه؟ هنروح، أنا رجلي وجعتني. هنعمل إيه بقى فـ العمل، عمل ربنا بقى." "إنتي هبلة يابت؟

لازم نفكر هنعمل إيه بسرعة." "هروح الأول أشرب عصير فراولة فريش كده أهضم بيه كل الأحزان اللي سمعتها النهارده، وبعدين أفكر، حاضر." "خبط على راسه وقال:" "ماشي يا أخرة صبري، تعالي نروح." ركبنا تاكسي لأني مش قادرة أركب المترو، كنت أنا ومحمد قاعدين ورا جنب بعض. "إنتي تعرفي حاجة عن نادر ده؟ "لأ معرفش عنه معلومات.. بتسأل ليه؟ "ولا عن أهل ألين؟ "لأ يا محمد، بتسأل ليه تاني؟ "فيه حاجة غلط بتحصل." "استغربت من كلامه ورديت وقولت:"

"مش فاهمة حاجة يابني، فهمني." "أهل ألين مستلموش الجثة ليه؟ مش قولتي إن الجثث اللي بتكون في التلاجة محدش كان بيجي يتعرف عليها؟ "آه." "ليه بقى؟ معقول يكونوا لسه ما عرفوش مين اللي قتل بنتهم وجثتها فين؟ "يبقى الزيارة التانية لاهل ألين.. يلا، أنا بقيت صحفية مش دكتورة أمراض نفسية يابني." "ضحك وأنا ضحكت بعده، وبصيت للمرايا اللي قدامي لقيت.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...