الفصل 7 | من 13 فصل

رواية الغرفة 333 الفصل السابع 7 - بقلم سراء ابو النصر

المشاهدات
19
كلمة
2,726
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

حسيت في عيونه إنه مهتم أوي يعرف القصة. أسئلته كانت كتير لحد ما حكيتله القصة بتفاصيل كتير شوية. لقيته بصلي وقال بحماس: -عايز أجي معاكي الجلسة اللي جاية لو ينفع. -ينفع. في الغرفة 333 محمد بص لـ أسر وقال بحماس: -الجنية دي عايزك تخرج روحها إزاي؟ أسر استغرب وبصلي وقال: -مين ده يا رغد؟

الصراحة ضحكت، أسر مستغرب من شكل محمد اللي كان مقرب عليه أوي وبييبصله بحماس كأنه مستني منه حاجة مهمة. أسر كان بيبصلي بمعني شيلي البتاع ده من هنا أرجوكي. -تعالي قرب الكرسي ناحية السرير يلا. كان أسر قاعد على السرير وإحنا قربنا الكرسيين ناحيته. قعدت أنا ومحمد حوالين أسر وهو لسه بيبصلنا باستغراب. منظره حرفيًا يضحك. -احم، ده محمد ابن خالي اللي قولتلك عليه. أسر استغرب أكتر وقال:

-اللي عايز يقتلك ويرميكي من البلكونة ويولع فيكي وكده؟ محمد بصلي باستغراب وضحك وقال: -الله! انتي مسوئة سمعتي قدامه؟ هيحكيلي إزاي هو دلوقتي؟ -محمد كان حابب إنه يحضر معانا الجلسة دي. أسر كشر وشه وقال بعصبية: -وأنا مش هقول حاجة وهو موجود. محمد رد وقال باستغراب: -ليه بس؟ قصتك مشوقة جداً على فكرة وحابب أعرف أكتر عنها. يا عم اعتبرني دكتور زيها أو صحفي وجاي يعمل معاك تحقيق.

-لو ممشيتش من هنا دلوقتي أنا مش مسئول عن اللي هتشوفه، فاهم؟ رديت وقولت بعصبية: -أسر، فيه إيه؟ محمد مصدق حكايتك كمان زي ما أنا مصدقاه. -أنا تعبان ومش قادر أحكي النهاردة. خديه وامشوا. محمد بص له بخيبة أمل وأنا بصيت له بغضب. خرجنا من أوضة أسر ومحمد اتكلم وقال بصيغة كأنه دكتور نفسي:

-أمم، المريض بيعاند ومش عايز يحكي. فيه حل من الاتنين. يا إما هو مش عايز يحكي عشان خايف إني مصدقوش، أو الحل التاني إن الجنية دي تكون مهدداه إنها هتحرقه أو حاجة. كلامه أقنعني. سقفت له وقولت بابتسامة فخر: -لأ، برافو. حقيقي جامد. طب يابني ما تيجي تشتغل هنا معايا. -يا روحي، وأنا بقى فاضيلك إنشاء الله. -ما تستعبطش، أنت أصلاً مش لاقي شغل. عدل ياقة قميصه وقال بإحراج: -احم، هو فيه بس المرتب قليل سيكا.

-طب هنعمل إيه دلوقتي يا محمد؟ أنا عايزة أسمع حكايته ومتشوقة ليها أوي. -والله وأنا كمان عايز أسمعها. سمعنا صوت تكسير جاي من أوضة أسر. بصينا لبعض باستغراب وفتحنا الباب ودخلنا. كان أسر قاعد على الأرض وحاطط إيده على ودانه وعمال يزعق ويقول: -ابعدي عني بقى يا رغد، قولي لها تمشي، أرجوكي. روحت عند أسر وحاولت أهديه. محمد راح عند الشيء اللي اتكسر ومسكه وبصلنا وقال باستغراب: -إيه اللي جاب الفانوس ده هنا وكسرته ليه؟

بصيت له باستغراب وبعدين بصيت لـ أسر وقولت: -إيه الفانوس ده يا أسر؟ أنا أول مرة أشوفه. أسر قام وزق محمد، زقه خفيفة عشان يبعد عن مكان الفانوس وفضل يلم في الإزاز الباقي وهو ساكت، مبيردش على حد. الفانوس خرج منه غبار أسود كتير ملت الأوضة لدرجة إن كلنا فضلنا نكح. وبعدين الغبار ده اختفى.

أسر قعد على السرير وكان بيحاول يركب الإزاز مع بعضه. الغريب بقى إن كان الإزاز بيلزق مع بعضه من غير لزق أو حاجة ورجع الفانوس تاني زي ما كان وشكله حتى كأنه جديد. محمد كمان كان مستغرب من الموضوع ده. أسر قام وقف وبعدين بص ناحية السرير ونزل كأنه بيبص على حاجة تحته. حرك شفايفه وقال كلام مش مسموع. وبعدين قام وقف تاني وبص للفانوس. فجأة الغبار الأسود طلع من تحت السرير وراح عند الفانوس وبقى جواه تاني. أما أسر فكان مبتسم

وقعد تاني على السرير وقال: -اقعدوا. قعدنا قدامه ومحمد بص له باستغراب وقاله: -إزاي الفانوس رجع تاني زي ما كان؟ وإيه اللي كنت بتقوله تحت السرير؟ وليه الغبار طلع ودخل الفانوس كأنه بيسمع كلامك أو هو تابع ليك؟ -الفانوس ده مش بتاعي أصلاً. محمد قاطع كلام أسر وقال باهتمام: -أومال بتاع مين؟ أسر فضل باصص على محمد وبعدين هز راسه وابتسم وقال: -أنت ابوك سالم عامل إيه؟ رغد قالتلي إنه كان تعبان. بصينا أنا ومحمد لبعض وبعدين بصيت لـ

أسر وقولتله بصدمة: -أسر، أنت عرفت اسم خالي إزاي؟ أنا مقولتش اسمه قدامك، أنا متأكدة. -الفانوس ده بتاع واحد دجال. روحت له عشان أنا زهقت منها، قولت له على الحكاية كلها وهو اداني الفانوس ده وقالي إن الغبار الأسود اللي فيه ده هيمنعها من إنها تظهر. بالمناسبة، قبل ما تيجوا أنا خليت الدكتور يجيبه من شقتي، عشان كده انتي مشوفتيهوش قبل كده. -عرفت اسم أبويا إزاي؟ -مستقل بيا ابن خالك ده على فكرة. أنا لسه متجننتش.

أسلوب أسر كان غريب، مش فهماه. كان بيتكلم بطريقة حد تاني مش أسر اللي أعرفه. -أنا شايف أسئلة كتير في دماغكم، متخافوش، مش هتمشوا من هنا غير لما تعرفوها كلها. اللي كنت بقوله طلاسم عشان أتحكم في الغبار ده زي ما أنت قولت، الغبار تابع ليا. عرفت اسم أبوك من على وشك. معلومة صغيرة إن كل إنسان بييجي هنا الأوضة دي بيكون مكتوب على وشه اسمه واسم أبوه واسم عيلته كلها نفر نفر وبعرف هو بيفكر في إيه، بس الحقيقة مش أوي يعني على قدي.

رد محمد وقال بدهشة: -إزاي بتعرف تعمل كده؟ أسر ضحك وقال: -ماهي حكايتي مش سهلة خالص ولا إيه يا رغد؟ رديت عليه وأنا دماغي بتودي وتجيب: -ليه أسلوبك اتغير كده؟ حاسة إنك مش أسر. بصلي بعيونه البريئة وقالي بصوت حنين: -أنا أسر يا رغد وهفضل أسر اللي تعرفيه على طول. لا، هو ده أسر اللي أعرفه فعلاً واللي متعودة على وجوده. رديت وقولت: -هي كده مش هتظهر لك تاني مع وجود الفانوس ده هنا؟ -هي مش هتظهر، بس مش معناه إنها مش هتظهر للأبد.

محمد اتكلم وقال: -طيب يا أسر، احكي بقى حكايتك العجيبة دي. أسر بدأ يحكي ويقول: -قررت إني هخرجها، مهو مش هفضل في الكابوس ده طول حياتي. تخرج وتسيبني في حالي لما أعملها اللي هي عايزاه. نزلت من البيت اللي خلاص حرفياً مش قادر أقعد فيه، بقيت بتخنق لما بكون فيه. فتحت الورقة وقريت عنوان المحل اللي بتشتغل فيه وقررت إني هروح ليها. كان محل بسيط، الورد فيه كتير وشكله حلو والريحة كمان جميلة. -لو سمحتي يا آنسة، عايز بوكيه ورد أحمر.

كانت مديني ضهرها ولما سمعت صوتي اتلفتتلي وبصتلي بصدمة: -هو أنت الرخم بتاع التذكرة؟ -ما علينا، مش عايز أضايق نفسي، اتفضلي هاتي البوكيه خليني أمشي من سكات. -حاضر. بعد 5 دقايق لقيتها جايه وبتديني البوكيه. بصيت ليها، نفس ملامحها البسيطة والهادية، ابتسامتها مميزة وشعرها اللي متبهدل وعليه ورد متقطع. -عاملة إيه؟ بصتلي باستغراب وقالتلي: -وانت مالك؟ عاملة إيه ولا مش عاملة إيه يا بابا أنت؟

حاولت أمسك نفسي من إني آخدها في حضني بجد. حبيتها من أول ما شفتها. قلبي بيدق كل ما بفكر فيها أو حتى أقول اسمها. -أهدي يا سلمى، أنا بقولك عاملة إيه ملوش لازمة الرد ده. حاسبي الڤاظة اللي وراكي دي هتقع تتكسر. شديتها ويعتبر كانت في حضني والڤاظة وقعت فعلاً. زقتني ووقفت عند الڤاظة المكسورة وهي على وشها الصدمة. -فداكي، المهم إنك بخير. بصتلي باستغراب وقالتلي: -إنت عرفت منين إنها هتقع؟

عشان مبانش غريب قدامها أو تخاف مني، قررت إني هكدب عليها. -شفتها كانت بتتهز وبان إنها هتقع. صدقتني وراحت جابت البوكيه اللي وقع على الأرض وقالتلي: -معلش، من الخضة وقع على الأرض. ابتسمت وقولت: -لأ يا ستي، محصلش حاجة. أخدته منها وبصيتلها شوية. كنت سامع صوت تفكيرها، كانت بتفكر فيا. وإنها لسه مستغربة من حوار الڤاظة وإني إزاي عرفت إنها هتقع. ابتسمت وقولت في سري: -بس يا أسر، أنت كده عرفت هبهرها إزاي. اتكلمت وقولتلها:

-أقولك على سر بس متسألنيش عرفت إزاي؟ استغربت شوية بس بعدين هزت راسها بـ آه. -باباكِ هييجي من السفر النهاردة بالليل. بصتلي بصدمة وابتسمت وقالت: -إزاي ده؟ هو قال إنه هييجي بعد بكره. فرحت لفرحتها وبعدين استغربت وقالت: -لأ، قولي انت عرفت منين إنه هييجي؟ هو أنت تعرف بابا؟ -أنا عارف عنك حاجات كتير أوي يا سلمى، بس للأسف اتأخرت، لازم أمشي. كانت بتحاول تمنعني أمشي وقالت: -طب قولي أي حاجة من الحاجات اللي تعرفهم عني...

مش يمكن يطلعوا غلط؟ ابتسمت ورديت عليها: -طيب.. بتحبي قبل ما تنامي تشربي شاي؟ ودي عادة عندك من وانتي صغيرة وبالتفصيل، وانتي في أولى إعدادي. حسيت إنها انبهرت، بس مش ده اللي أنا عايز أشوفه في عيونها، فقررت أحكيلها على حاجة عمر ما حد يعرفها أبداً. -القطة اللي دوستيها بالعربية ورحتي تشوفيها ميتة ولا صاحية وخدتيها عندك في الأوضة وحاولتي تعالجيها... القطة دي كلمتك صح؟ -اااه، ااانت، ااانت عرفت الموضوع ده إزاي؟

أنا محكتش لحد عليه خالص. -القطة قالت إنكِ هتدفعي التمن. التمن ده أنا هشيله بدالك. بصتلي ودموعها نزلت وقالت: -أنا مكنش قصدي أخبطها والله وحاولت أعالجها بس هي ماتت، صدقني مكنش قصدي. عايز آخدها في حضني وأطبطب عليها وأمسحلها دموعها. رغبة ملحة بتطاردني وأنا واقف ببص على دموعها اللي نازلة على وشها. قربت منها ومسحت دموعها وقولتلها بابتسامة: -أنا عارف إنك مش قصدك تموتيها. بطلي عياط وهقولك على فكرة كويسة جداً. مسحت

دموعها وبصتلي وقالت بفضول: -إيه؟ -النهاردة الساعة 5 المغرب في السينما اللي هناك. لو مجيتيش مش هقولك أنا عرفت منين كل ده. وسيبتها في حيرتها ومشيت. -أيوه يا عم أسر، كان شكلك جامد وأنت مخليها مصدومة. حضنته وقولتله: -مازن، حد قالك قبل كده إنك عسول وشاطر؟ قولي، عايز إيه وأنا هعملهولك على طول.

-طلبين. الطلب الأول إنك تفضل معاها. الطلب التاني بقى يا أسر إنك تسمع كلامي ومتخرجهاش. على العموم، أنت حر بقى، شكلك مستعد للجحيم اللي هيستناك. -أعمل إيه طيب؟ ماهي برضه هتفضل تطاردني. أنا زهقت وشها المرعب اللي بيجمد جسمي كله من الخوف. -مبلاش تفكر في الـ... وفكر شوية مع العسل بتاعتك يا عسل أنت. -ماشي يا عسل أنت كمان. -طب وسلمى جات زي ما اتفقت معاها ولا لأ؟ كان صوت محمد.

-جات، وكنت عارف إنها هتيجي. كنت واقف أستناها ولمحتها كانت جايه بتجري عشان هي متأخرة 10 دقايق. -وبعدين بقى، على فكرة أنا آخري 3 دقايق وبعدها بمشي. بس استنيتك، أي خدمة. بتتكلم وهي بتنهج وبتقول: -أنا آسفة، الطريق كان زحمة. -يلا تعالي نقطع التذاكر. روحنا عند شباك التذاكر وهي كانت مبتسمة. -هو الفيلم اللي هندخله إيه؟ يا... اسمك إيه صحيح؟ ضحكت لأني فعلاً نسيت أعرفها عليا وبصيتلها وقولت: -اسمي أسر. ابتسمت وقالت:

-حلو أسر، لا لايق عليك بجد. -هاتي التذاكر لفيلم... استغربت وفرحت وقالت: -بجد؟ هنحضر الفيلم ده؟ أنا مش مصدقة. كان نفس الفيلم اللي كانت حابة تحضره المرة اللي فاتت. ابتسمت وقولتلها: -يلا ورايا. دخلنا الأوضة بتاعة الفيلم وقعدنا جنب بعض. كنت فرحان من قلبي ومركزتش في الفيلم لأني ركزت في جمالها وجمل ابتسامتها وحماسها وهي بتتفرج. -سلمى. ردت وهي مركزة على الفيلم: -امم. -سلمى، بصيلي.

النور قطع وهي فضلت تحسس جمبها الكرسي كان فاضي. اتخضت وفضلت تنادي عليا وتعيط. -اااسر، اااسر، أنت فين؟ أنت سبتني وروحت فين؟ كانت بتعيط جامد، كانت بتخاف من الضلمة. قاعدة مكانها بترتعش من الخوف وكل اللي بتعمله إنها بتنادي باسمي. -اااسر، اااسر، أرجوك تعالي، مشيني من هنا. النور رجع وبصت جمبها لقتني. كانت بتبصلي بعتاب وحضنتني، كانت خايفة. -أنت كنت فين؟ النور قطع وأنا كنت خايفة أوي وملقتكش جمبي. حاولت أهديها وقولت:

-طب بصيلي كده، جبتلك حاجة هتفرحك. بعدت عني وهي بتبصلي ودموعها على خدها. مسحت دموعها وطلعت بوكيه الورد وقولت بابتسامة كبيرة: -تتجوزيني يا سلمى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...