الفصل 5 | من 6 فصل

رواية الجمال الداخلي الفصل الخامس 5 - بقلم شروق حسام

المشاهدات
26
كلمة
648
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تنهدت بتعب وأنا مش عارفة أقولها إيه ولا إيه. "كل الحكاية إنّي تعبت." "من إيه؟

سلمي بصوت مرتجف: "من كل حاجة، ومن إهمال بابا. أنا بجد بحس إني مش بنته ولا بحس إني جزء من حياته. شغله هو كل عيلته، وأنا زي المزهرية القديمة اللي ملهاش لازمة ومركونة على جنب. ببقى بس نفسي أحضنه خمس دقايق. حتى دي مش بكمل فيها 5 ثواني وبيبعدني عنه كأني فيروس معدي وهيقتله. دايماً بشوف تعامله مع الكل وبقول لنفسي هو ليه مش بيعاملني زيهم، مع إني والله بنته. وبسبب كده شفتيني اتغيرت، كل حاجة فيا كانت اتغيرت. أسلوبي، لبسي، طريقتي في الكلام بقت أسوأ بكتير."

"اهدي يا سلمي، وإن شاء الله كل حاجة هتبقى أحسن." سلمي بتنهيدة: "إن شاء الله. معرفش من غيرك كنت عملت إيه في حياتي." ملك بصت لها بإبتسامة وكملوا مشي من غير كلام لحد ما روحوا. عدى شهر. وسلمي بتنظم وقتها ما بين الكلية والشغل اللي ظافر مطلع عينها فيه وبيديها شغل فوق طاقتها. "استغفر الله العظيم." فايز بسخرية: "بتكلمي نفسك ليه يا كرنبة؟ سلمي في سرها: "مش هرد عليه، مش هرد." "كرنبة سرحتي فيين؟ "مترديش، مترديش."

"طب أقولك إيه يا بقرة؟ سلمي بصراخ: "يوووه بقى! أنا قرفت منك. هو موال كل يوم؟ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. هو مش مكتبك الناحية التانية؟ إيه اللي بيجيبك هنا؟ فايز بإستفزاز: "ملكِيش دعوة، أروح في المكان اللي يعجبني. وكمان بحب أشوفك متعصبة يا كرنباية." سلمي بشر: "انت اللي جبته لنفسك." فايز برفعة حاجب: "هتعملي إيه يعني؟ "هعمل كده." خلصت كلامها وهي بتزقه على الأرض بتوقعه. "ااااه يا ضهري! جاموسة بتنطح."

"انت بني آدم قليل الأدب، متربتش، وواحد متنمر." "فيه إيه؟ اللي بيحصل هنا؟ "كل خير ظافر، كل خير. أنا هقدم استقالتي. انتوا شركة مقرفة وتجيب الغم." ملك من وراها بحدة: "وأنا كمان هقدم استقالتي." سلمي مسكت إيد ملك وخرجت برا وهي بتطلعلهم لسانها. عدى الوقت. وسلمي روحت لقت باباها قاعد في الصالة وحست إنه مستنيها. مكلمتوش وجت تطلع على أوضتها. وقفها صوته الحاد: "ينفع أعرف اللي انتي بتعمليه بقى لك فترة ده؟ "وأنا بعمل إيه يا بابا؟

فهمني." "قلة أدبك في الكلية سكت عليها وقولت عيلة وغلطت، لكن تمدي إيدك على حد وهو مش غلطان تبقي كده عايزة إعادة تربية ياللي متربتيش." "وعرفت منين الموضوع ده؟ لحق يقولك إمتى؟ "عرفت من فايز اللي جاي لي بعد ما خد عنواني من سلام." "واو. وبعدين حصل إيه؟ صدقته مش كده؟ ما هو أي حد بيقولك حاجة عني هتصدق مش كده؟ "انتي فعلاً متربتيش." "معلش بقى ما أنا متربتش أصلاً." دياب رفع إيده وضربها كف. وهي فضلت ثابتة مكانها بجمود.

"اطلعي على أوضتك، مش عايز أشوف وشك." "تمام، براحتك." سلمي طلعت على أوضتها بخطوات بطيئة والدموع ملت وشها من القهر واليتم اللي أبوها بيحسسهاولها وبيعيشهولها. نامت بتعب وهي حاسة إن قلبها قرب يقف من كتر الوجع اللي حاسة بيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...