بعد وقت قليل جداً خرج يوسف من غرفة العناية. بص لي بدهشة وقرب مني بقلق وقال: "حبيبتي في إيه، انتي كويسة؟ ابتسمتله بحب وقلتله: "اطمن يا حبيبي، أنا الحمد لله كويسة." بصلي وبص لمعتز وقال: "طب انتوا طلعتوا هنا ليه؟ بصيتله وبصيت لمعتز وأنا مش عارفة أقول إيه. ماهو أكيد مش هقوله إني جايه أراقبك يا حبيبي، ولا هقوله إني بموت من الغيرة عليك وعمالة ألف وراك. طب وبعدين في الموقف ده أطلع منه إزاي؟ طب أقوله إيه وأعمل إيه؟
بصيت لمعتز عشان يساعدني ويقول أي حاجة. واتكلم معتز، وياريته ما اتكلم. اتكلم معتز وقاله: "أصل أنا... وأنا بكشف عليها لقيت... اه لقيت بنتك زهقانة وعايزة تتمشى شوية في المستشفى، وقولتلها تعالي وأنا أمشيكي شوية على ما يوسف يخلص الحالة اللي معاه." بصله يوسف وهو مش فاهم منه حاجة وسأله: "قلت لبنتي تعالي وأنا أمشيكي شوية؟ رد معتز وقاله: "لأ، قلت لـ داليدا." بصلي يوسف وقاله: "هي مين فيهم اللي عايزة تتمشى؟
طبعاً أنا حاولت أصلح العك اللي قاله معتز، وقولت ليوسف: "ماهو أنا يا حبيبي وبنتك واحد، مش هي جوه بطني يبقى لازم أنا اللي أتمشى عشان هي كمان تتمشى، صح." بصلنا يوسف وهو حرفياً مش فاهم إحنا بنقول إيه. قربت مننا البنت اللي مامتها في العناية واتكلمت معاه تسأله عن حالة مامتها، وأنقذتنا الحمد لله. رد يوسف عليها وطمنها: "ماتقلقيش يا آنسة بهيجة، مامتك إن شاء الله هتكون بخير، واللي حصلها ده طبيعي جداً يحصل بعد العملية."
شكرته البنت كتير وقالتله: "شكر لحضرتك يا دكتور، وأسفة لو كنت أزعجت حضرتك، بس أنا حقيقي كنت مرعوبة على ماما." ابتسم يوسف ابتسامته الجميلة ورد عليها بكل ذوق: "ما تقوليش كده، وتقدر تكلميني في أي وقت." شكرته البنت كتير جداً واستأذنت منه وبعدت عننا شوية. وأنا طبعاً كنت ببص لحبيبي وفخورة بيه جداً. واتكلم معتز وقال: "يوسف، إنت تعرف البنت دي؟ رد عليه يوسف بدهشة وقال: "مش فاهم، بتسأل ليه؟ اتكلم معتز وعينه على البنت وقال:
"أصلها بصراحة جميلة ورقيقة أوي، حقيقي خطفت قلبي." رد عليه يوسف بقوة وقال: "معتز، البنت دي محترمة ووالدتها معندهاش إلا هي، والبنت ملهاش في السكة دي خالص." رد معتز بصدق وقال: "أنا بتكلم بجد يا يوسف، البنت فعلاً خطفت قلبي." رد يوسف بسخرية وقال: "يعني عايز تفهمني إنها خطفت قلبك من أول نظرة؟ طبعاً أنا بصيت ليوسف وقولتله: "وفيها إيه لما تخطف قلبه من أول نظرة؟ واتكلم معتز وقاله:
"المفروض إن إنت الوحيد اللي تستغربش إنها خطفت قلبي من أول نظرة، إنت نسيت إنت اتجوزت إزاي." بصلي يوسف بعشق وقاله: "أنا مستحيل أنسى أجمل يوم في حياتي، يوم ما شفت حبيبتي اللي مش بس خطفت قلبي، دي خطفت روحي." يا الله على كلامه اللي بيسحرني، ونظرة عينيه اللي بتحسسني إني أجمل ست في الدنيا. وقفت قدامه وإحنا بننظر لبعض بعشق وكأننا في الكون لوحدنا. واتكلم معتز وخرجني من حالة العشق اللي كنا فيها وقال بمرح:
"داليدا، كلها شهرين وهتبقى تحت إيدي في غرفة العمليات، يعني من مصلحتك تقفي في صفي." بصيت ليوسف على طول وقولتله: "يوسف، إنت هتقف في طريق سعادتهم؟ بصلي وضحك وقالي: "سعادة مين يا حبيبتي، ده مجنون وأي بنت يشوفها يقولي الكلمتين دول." رد معتز بتأكيد وقاله: "المرة دي بجد يا يوسف، صدقني." بصله يوسف وبدأ يحس إنه صادق في كلامه وقاله: "خلاص، يبقى تنتظر لحد ما والدتها تبقى كويسة، وأنا هفاتحها في الموضوع ده."
فرح معتز جداً وشكر يوسف ورجع يكمل شغله. ويوسف مسك إيدي وقالي: "يلا يا حبيبتي." ابتسمت وقولتله: "هنرجع البيت؟ ضحك وقالي: "لأ، هاخد بنتي أمشيها شوية، مش هي زهقانة وعايزة تتمشى برضه." 😉 ضحكت وأنا عارفة إنه طبعاً بيتريق عليا، وهو ضمني وهو بيضحك وأخدني خرجني. وقضينا اليوم كله بره البيت، وكان يوم جميل من أيامي الجميلة مع يوسف.
خلصوا الشهرين على خير وبقيت في الشهر التاسع من الحمل، وكان فاضل حوالي أسبوع على ميعاد الولادة. وكان يوسف في المستشفى عنده عملية مهمة وخطيرة جداً، ومامته كانت قاعدة معايا لأني كنت تعبانة. وفجأة صرخت بوجع وبقيت أصرخ بقوة وأنادي على يوسف وأنا حاسة بوجع قوي وبيزيد أكتر. اتكلمت والدته وقالتلي بقلق: "داليدا، إنتي هتولدي؟ صرخت وقولتلها: "مش عارفة، أرجوكي كلمي يوسف، أنا خايفة أوي."
طبعاً أنا كنت خايفة أوي والوجع كان جامد، وكنت محتاجة يوسف أوي لأن وجوده حقيقي بيطمني، وكمان كنت محتاجة إيده تلمس إيدي وأمسك إيده وأعضها بكل غيظ وأطلع كل الوجع اللي أنا حاسة بيه ده فيه. 😭😂 حاولت والدته تكلمه وتليفونه كان مقفول. وكلمت طبعاً ياسين اللي جه على طول وسأل في إيه. ومامته قالتله إني هولد دلوقتي ويوسف تليفونه مقفول.
كلم ياسين معتز بسرعة وعرفه إني تعبانة وشكلي هولد. ومعتز قاله إنه يوديني المستشفى عنده بسرعة. وفعلاً ياسين أخدني أنا ومامته معاه في عربيته. ومش محتاجة أقولكم طبعاً على كل الكلام اللي أنا قلته على يوسف وأنا بتوجع طول الطريق في عربية ياسين. "عاااااااا يووووسف أنا عايزة يوسف دلوقتي حااااااااا عااااااا." ردت والدته بحنية وقالتلي:
"إحنا معاكي أهو يا حبيبتي، عايزة يوسف في إيه بس دلوقتي، شوفي اللي إنتي عايزاه وإحنا هنعملهولك." صرخت وقولتلها: "اللي أنا عايزاه مش هينفع أعمله إلا في يوسف، لأنه هو السبب، هو اللي عمل فيا كده، عاااااا." اتكلم ياسين بانفعال وقالي: "إحنا رايحين المستشفى أهو وهتلاقي يوسف هناك، وابقى ولعي فيه براحتك، بس اهدي شوية، دماغي وجعتني."
فضلت أصرخ وأتوجع لحد ما وصلنا. وأخدوني على غرفة العمليات. وأنا صرخت وسألت على يوسف. وقالي معتز إن يوسف في العمليات وممكن يتأخر. صرخت وقولتله: "مش هولد غير وهو معايا، هو وعدني إنه هيبقى معايا ومش هحس بحاجة." بصلي معتز بغيظ وقالي: "وهو هيعملك إيه يعني، ما أنا اللي هولدك." اتكلم ياسين وقالي: "طب ادخلي غرفة العمليات مع معتز، وأنا أوعدك هروح أجيبلك يوسف وأدخلهولك حالا، بس مش هينفع كده، إنتي فضحتنا في المستشفى."
بصيت حواليا لقيت كل المستشفى حوالينا وعاملين يتفرجوا على الجنون اللي أنا فيه. ودخلت مع معتز غرفة العمليات. وكلم ياسين مامته وقالها: "خليكي هنا يا ماما، وأنا هروح أشوف المجنون جوزها دا فين هو كمان." ابتسمت والدته وقالتله: "معلش يا حبيبي، داليدا بتحب أخوك ووجوده بيطمنها." ابتسم ياسين وقالها: "عارف يا ماما، ربنا يقومها بالسلامة ويخليهم لبعض."
وراح ياسين يشوف يوسف ولقاه خارج من غرفة العمليات وكل الدكاترة بيقولوله مبروك نجاح العملية يا دكتور. وقرب منه ياسين بسرعة وقاله: "يوسف، مراتك المجنونة بتولد ولمت علينا المستشفى كلها." ابتسم يوسف بسعادة وقاله: "يعني أنا هبقى أب؟ رد ياسين بغيظ وقاله: "للأسف والله، يكون في عونها بنتكم اللي هتعيش مع اتنين مجانين زيكم." ابتسم يوسف أكتر وجرى بسرعة على غرفة العمليات. ودخلت. وأنا أول ما شوفته بكيت أكتر وقولتله:
"يوسف، الحقني." قرب مني ومسك إيدي وقالي: "متخافيش يا حبيبتي، أنا جنبك ومعاكي." مسكت إيده وقربتها من شفايفي وعضتها بكل قوة وكتمت فيها صرختي. وفي اللحظة دي سمعوا 3 أصوات: "صوتي صراخي من وجع الولادة، وصوت صراخ يوسف من العضة، وصوت صراخ بنتنا اللي جت الدنيا 😍". ونورت حياتنا. وأول ما سمعنا صوتها نسينا أي وجع وكنا فرحانين أوي. وقرب مني يوسف بحنية وقالي: "مبروك يا حبيبتي، بقيتي ماما." ابتسمت بتعب وقولتله: "عايزة أشوفها."
ابتسم وأخدها من إيد معتز. وكنت شايفة حنان جوه عين يوسف مايتوصفش. وكان شايلها بكل حب وحنان وقربها مني. وأول ما شوفتها ابتسمت بسعادة لأنها كانت حرفياً نسخة من يوسف، وكانت شبهه أوووي. وابتسم يوسف وضمها وقال بسعادة: "لارا." لارا يوسف مهران. ❤️❤️
وخرجت من غرفة العمليات واتنقلت غرفة عادية. ويوسف كان شايل البنت ومش بيسمح لحد يقرب منها، حتى مامته وياسين. شافوها وهي في إيد يوسف وكان واخدها في حضنه ومش راضي يسيبها أبداً. وكان ده حاله حتى بعد ما خرجت من المستشفى، وكان طول ما هو في البيت دايماً شايلها ولاعبها. ❤️
وبعد شهر من الولادة كان في حفلة تكريم لأكبر دكتور قلب. وكان الدكتور ده جوزي وحبيبي يوسف. والمرادي يوسف قرر إنه يحضر حفلة التكريم دي وإنه مش هيختفي تاني. وأصر إن أنا ولارا نكون جنبه في اليوم ده. وأخد يوسف جائزة مهمة جداً في حفلة التكريم. وكل القنوات الفضائية وكل الصحف كانوا بيصوروا لحظة استلامه الجائزة. وقف يوسف وقال بكل حب: "اسمحولي أقول حاجة من جوه قلبي قدام العالم كله."
حالة من الحماس اقتحمت الحفلة والكل كان منتظر يسمع أجمل الكلمات من جوه قلب أكبر دكتور قلب. ❤️ اتكلم يوسف بصوت يدخل القلب ويخطف الروح وقال:
"القلب مش مجرد جهاز بينبض في جسمك عشان تعيش. القلب هو الروح، والجمال جمال الروح، وجمال الروح هو الجمال الحقيقي الدائم. هو الطاقة الإيجابية الدافعة للحياة. والروح الجميلة التي لا يشعر بها إلا روح جميلة مثلها. لأن الأرواح جنود مجندة، إذا تآلفت تعارفت، وإذا اختلفت تعاركت. وأتمنى أن يتجاهل الجميع جمال الشكل لأنه لا يدوم، وأنظروا إلى جمال الروح فهو الجمال الذي يخطف القلوب قبل العيون."
كنت فخورة بيه جداً وبتفكيره وكلماته اللي بتخطف القلوب. وقرب مني وأهداني الجائزة بتاعته بكل حب وتقدير. وسافرنا بعدها نقضي إجازة في مكان ساحر، بس طبعاً مش في سحر يوسف ولا جماله ورقته. ❤️ وعشت معاه أجمل سنين العمر.
وفات 6 سنين على جوازنا، والنهاردة عيد ميلاد "لارا". بقى عندها 5 سنين. ومش قادرة أقولكم هي متعلقة بيوسف أد إيه وبتغير عليه أد إيه، لدرجة إنها بتغير عليا. بس بصراحة هو بيقدر يحتوينا إحنا الاتنين، لأن حقيقي يوسف حنين أوووي وبيحبني أنا وبنته أوووي. وحقيقي أنا عايشة معاه أجمل أيام حياتي. وأخيراً حابه أشكر أكتر ناس كانوا متفاعلين مع حكايتي. 😍
يوسف: طب إحنا كده عايزين نحتفل بيهم، إيه رأيك تعمليلهم كيكة الشوكولاتة بتاعتك، وألف هنا وشفا. 😂😂😂 داليدا: يووووسف. يوسف: هههههه خلاص بهزر معاكي. وأنا كمان حقيقي حابب أشكرهم لأنهم استحملوا الجنان بتاعنا وكملوا معانا للآخر. 😂
داليدا: عندك حق والله. بس ما تقلقوش يا جماعة، أنا كده وصلت لآخر الحكاية. هي طبعاً خلصت بالنسبة لكم، لكن طبعاً لسه مكملة بالنسبة ليا، لأن حكايات يوسف مهران ما بتنتهيش. بس اطمنوا عليا، أنا فعلاً عايشة مع يوسف أجمل أيام حياتي. وبجد أنا عايزة أشكر كل الناس اللي كانوا متفاعلين مع حكايتي وكانوا بيشجعوني إني أكمل دايماً. ❤️ وأتمنى تكون حكايتي عجبتكم، وأتمنالكم كل الخير والسعادة. وأسيبكم في رعاية الله ورحمته وغفرانه. ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!