الفصل 35 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
35
كلمة
2,582
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بصلي يوسف وقالي بغيظ: ( أنا فعلاً مجنون عشان أكلت الكيك اللي إنتي عملاها دي ) وبص لخطيبة ياسين وقالها: ( بصي بقى أنا مش هتكلم وهخليكي تشوفي الفرق بيني وبين ياسين بنفسك وإزاي تقدري تعرفينا من بعض بسهولة ) وحط يوسف قطعة من الكيك قدام ياسين وقاله: ( دوّق كيك الشوكولاتة دي إنت بتحبها وقولي إيه رأيك ) داق ياسين ومع أول قطعة صغيرة أكلها حط إيده على بطنه وقال: ( إيه القرف ده ) بصلي يوسف وفضل يضحك وقال: ( شوفتوا بقى؟

أهو أنا أكلت نصها وقولت حلوة ) بصله ياسين بقرف وقاله: ( حلوة إيه؟ كَتَك القرف ده، إنت كرهتني في الشوكولاتة ) طبعاً يوسف مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك وهو عمال يبصلي ومش قادر، وأنا طبعاً كنت متغاظة منه جداً وعمالة أبصله بغضب وغيظ على ضحكه وتريقته عليا وعلى الكيك بتاعي وقولتله بغضب: ( على فكرة دمك مش خفيف )

حاول يرد عليا ومكنش قادر من كتر الضحك، وطبعاً ياسين كان عمال يبصلنا ومش فاهم حاجة، بس خطيبته فهمت إني أنا اللي عاملة الكيكة دي وفضلت تضحك هي كمان. وبصلنا ياسين وهو برضه مش فاهم هما بيضحكوا على إيه، ووقف وقال لخطيبته: ( قومي يا جنة نمشي، دول اتنين مجانين وأنا غلطان إني جبتك تتعرفي عليهم ) ضحكت خطيبته وقالتله برقة: ( أبداً والله دول لطفاء أوي وفرحت جداً إني اتعرفت عليهم ) حاول يوسف يوقف ضحك واتكلم بصعوبة وقالها:

( وهتفرحي بينا أكتر لو دوقتي كيكة الشوكولاتة بتاعتنا ) حطت البنت إيديها على بطنها وضحكت أكتر وقالتله: ( لأ شكراً، أنا حبيتكم من غير حاجة، كفاية ياسين داقها ) بصلهم ياسين وهو برضه مش فاهم فيه إيه، ويوسف حرفياً كان هيموت من كتر الضحك، وبصله ياسين وقال لخطيبته:

( طبعاً مش هتصدقي لما أقولك إن المجنون اللي إنتي شايفاه بيضحك قدامك ده يبقى من أكبر دكاترة القلب في العالم، وداليدا مراته اللي شكلها هتقتله دلوقتي دي نفس جنانه برضه وكمان حامل في بنت، وربنا يستر وما تطلعش البنت المجنونة التالتة بتاعتهم عشان تبقى كملت ) بصتله خطيبته ومقدرتش ترد عليه من كتر الضحك، وأخده ياسين ومشيو. وأنا طبعاً كنت ببص للأستاذ يوسف ومنتظراه يخلص ضحك وقولتله بزعل:

( على فكرة يا يوسف إنت متكلمنيش تاني، إنت فاهم ) حاول يوقف ضحكه وقالي بمرح: ( ليه يا حبيبتي بس؟ أنا كنت بهزر معاكي والله، وبعدين مش إنتي اللي بدأتي وقولتي عليا مجنون ) وقفت بغضب وقولتله: ( خلاص يا يوسف ماتكلمنيش تاني ) وقف بسرعة ومسك إيدي وقالي: ( خلاص متزعليش وصدقيني الكيكة بتاعتك جميلة، بس ياسين هو اللي مش بيفهم ) بصتله بحزن وقولتله:

( لأ يا يوسف، هي مش حلوة وأنا عارفة إني مش بعرف أعملها حلو، بس أنا كنت عايزة أعملك الحاجة اللي إنت بتحبها ) ضمنى بعشق وقالي: ( إنتي الحاجة اللي أنا بحبها، وصدقيني أنا فعلاً كنت باكلها وأنا مستمتع جداً بوجودك معايا وكلامنا مع بعض، وده عندي أجمل من أي طعم ) ابتسمت وقولتله: ( على فكرة إنت بتعرف إزاي تضحك عليا، بس المرة دي مش هتعرف تصالحني لأني زعلانة منك بجد ) ضحك وقال:

( ما إحنا كنا قاعدين مبسوطين وبنتكلم مع بعض وبناكل الكيك بتاعنا الجميلة، لازم يعني ياسين يجي ويبوظ الليلة ) ضحكت وقولتله: ( طب سيبني بقى عشان بجد زعلانة ) ضمنى وقالي: ( لأ مش هسيبك وهنسهر مع بعض ونكمل الليلة، وإيه رأيك بقى إني هاكل دلوقتي بقيت كيكة الشوكولاتة دي كعقاب ليا عشان زعلتك ) طبعاً أنا مقدرتش أمسك نفسي وفضلت أضحك على كلامه وقولتله: ( يعني الكيكة بتاعتي بقت عقاب ليك كمان ) ضحك وقالي: ( ده أحلى عقاب )

طبعاً مقدرتش أفضل زعلانة منه أكتر من كده وسهرت معاه وفضلنا نتكلم عن خطيبة ياسين اللي واضح إنها بنت كويسة ورقيقة ومحترمة، وافتكرت سهر بنت عمي وحزنت على اللي بقت فيه دلوقتي.

وافتكرت آخر مكالمة بيني وبين ماما لما قالتلي إن سهر هتتجوز راجل كبير في السن وزوجته متوفية وعنده أولاد كبار، وقالتلي إن عمي وافق عليه من غير ما ياخد رأي سهر، وقال إنه مش مقتنع بقسيمة الزواج الطلاق اللي بقوا معاها دلوقتي وإنه مش هيرتاح غير وهي على ذمة راجل بجد، ووافق على أول عريس جالها، وللأسف كان كبير عنها بكتير ومش مناسب ليها أبداً، بس هي اللي دمرت حياتها من الأول وغلطت غلطة ما بيجيش بعدها أي حاجة صح.

واتكلم معايا يوسف وخرجني من تفكيري في موضوع سهر وكملنا سهرتنا واحنا بنتكلم وبنضحك. وطبعاً أكل يوسف باقي الكيكة فعلاً يا حرام. وكانت حياتنا أنا ويوسف كده، وبجد أنا عشت معاه أجمل أيام في حياتي، وأجمل حاجة إن معاه كل يوم مختلف عن اليوم اللي قبله. وكنت دايماً متابعة كل تحركاته عشان أشوف آخرتها مع موضوع إنه ما بيحبش يزعل حد ده.

وجرت أيام ورا بعض وبقيت في الشهر السابع من الحمل، وطبعاً كنت متابعة الحمل مع دكتور معتز صاحب يوسف. وليكم طبعاً التخيل البنت اللي في بطني دي لما يكون باباها يوسف وأنا مامتها ومعتز الدكتور المجنون اللي بتابع معاه الحمل، تخيلوها هتطلع عاملة إزاي. بعد كام يوم كنت قاعدة أنا ويوسف وتليفونه رن ولقيته رد وقال:

( الو.. أهلاً آنسة بهيجة.. لأ أبداً مفيش قلق ولا حاجة، إنتي تكلميني في أي وقت.. تمام ماتقلقيش أنا نص ساعة وهكون عندك، اطمني.. مع السلامة ) وقفل تليفونه وقام وقف وقالي: ( حبيبتي أنا لازم أروح المستشفى حالا ) وطلع على أوضتنا عشان يلبس. وطبعاً أنا كنت هتجنن وأنا بفكر مين بهيجة دي اللي بيكلمها وعايز يروحلها بسرعة.

وطلعت وراه على أوضتنا ولقيته لبس وكان حلو أوي بجد قمر، وده كان بيجنني أكتر، لأني كل ما بشوفه قمر كده بتزيد غيرتي عليه أكتر. ووقفت قدامه وقولتله: ( إنت متشيك أوي كده ليه ) بص لنفسه بدهشة وقالي: ( أنا زي ما أنا حبيبتي وده لبسي العادي ) رديت بغيظ وقولت في سري: ( ما هو ده اللي هيجنني، إن ده العادي بتاعك إنك تكون قمر كده ) قرب مني وهو بيبتسم وقالي: ( سرحانة في إيه )

بصتله وأنا بفكر في حجة عشان أروح معاه المستشفى وأشوف البنت اللي كلمته دي شكلها إيه، وقولتله: ( أنا افتكرت إني عندي ميعاد المتابعة النهاردة مع معتز ) بصلي بدهشة وقالي: ( لأ يا حبيبتي إنتي ميعاد المتابعة بتاعك الأسبوع الجاي، أنا فاكر ) بصتله وأنا عارفة إن عنده حق، بس حاولت أشتت تركيزه وقولتله:

( لأ ميعاد المتابعة النهاردة، وبجد مش مصدقة إنك تنسى حاجة زي دي.. إنت مبقتش مركز معايا ولا بقيت مهتم بيا زي الأول، إنت مبقتش تحبني يا يوسف ) بصلي بدهشة وقالي: ( يا حبيبتي أنا عمري ما أنسى أي حاجة تخصك، وصدقيني أنا متأكد إن ميعاد المتابعة بتاعك لسه الأسبوع الجاي ) قولتله: ( وأنا متأكدة إنها النهاردة، ولو إنت مش عايز تاخدني معاك المستشفى روح إنت وأنا هاجي بتاكسي ) بصلي بقلة حيلة وقالي:

( لا طبعاً يا حبيبتي هاخدك معايا، واجهزي يلا وأنا هستناكي ) وفعلاً جهزت بسرعة وروحت معاه المستشفى وأنا هتجنن وأشوف البنت اللي كلمته دي. واخدني ودخلنا غرفة الكشف عند معتز اللي بص لنا بدهشة أول ما دخلنا وسأل بقلق: ( يوسف! داليدا! في إيه خير ) بصلي يوسف وقاله: ( النهاردة ميعاد المتابعة بتاع داليدا، إنت نسيت ولا إيه ) رد عليه معتز بتأكيد وقاله: ( لأ طبعاً مش النهاردة، ده الأسبوع الجاي )

ضحك يوسف وبصلي بسخرية، وبعدين بص لمعتز وهو بيتريق عليا وقاله: ( لأ ميعاد المتابعة النهاردة، وبجد مش مصدق إنك تنسى حاجة زي دي.. إنت مبقتش مركز معايا ولا بقيت مهتم بيا زي الأول، إنت مبقتش تحبني يا معتز ) بصله معتز وهو مش فاهم هو بيقول إيه، ورد عليه: ( لا بقى أنا متأكد إن الميعاد بتاعكم لسه الأسبوع الجاي، وشكلك كده إنت ومراتك فاضيين وجايين تتسلوا صح )

طبعاً يوسف كان بيتريق عليا وبيردد كلامي اللي أنا قولتهوله في البيت، وطبعاً معتز مكنش فاهم حاجة ولا فاهم يوسف بيقصد إيه، وأنا طبعاً كان شكلي وحش أوي قدام يوسف. وفضلت أبصله وأنا محرجة بجد، وبصلنا معتز وقال: ( هي إيه الحكاية بالظبط ) اتكلم يوسف عادي عشان ما يحرجنيش قدام صاحبه وقال: ( الحكاية إن داليدا حاسة بشوية تعب وأنا قولتلها تيجي معايا المستشفى عشان إنت تكشف عليها ) خلص كلامه مع معتز وضمني وقالي:

( أنا عندي حالة دلوقتي ولازم أشوفها ضروري جداً، هروح 10 دقايق بس أشوفها بسرعة وأرجع لكم تاني، ماشي حبيبتي ) هزيت راسي وأنا شايفة الضحك والتسلية جوه عينيه، وسابني في غرفة الكشف مع معتز وراح هو يشوف الحالة بتاعته. وطبعاً أكيد الحالة دي بتاعت البنت اللي كلمته. وكنت سرحانة وبفكر، ولقيت معتز خرجني من تفكيري وقالي: ( هي إيه الحكاية وتعب إيه اللي إنتي حاسة بيه ده ) بصيت قدامي بشرود وقولتله: ( تعب قلبي ) ضحك وقالي:

( للأسف ده مش تخصصي، بس أنا أعرف دكتور قلب ممتاز ممكن تلاقي عنده العلاج المناسب لحالتك ) بصتله بحماس وقولتله: ( طب تعالى ووديني عنده بسرعة ) بصلي بدهشة وقالي: ( أنا طبعاً عارف إن أكيد مرات يوسف لازم تكون مجنونة زيه، بس اللي معرفوش إنها تكون أجن منه، دكتور قلب إيه اللي أوديكي عنده؟ ما هو عايش معاكي في نفس البيت ) بصتله بقوة وقولتله: ( معتز تعالى ووديني عند يوسف دلوقتي حالا ) بصلي بدهشة وقالي:

( داليدا، هي إيه الحكاية بالظبط ) حطيت إيدي على خدي بحزن وقولتله: ( بحبه، بحبه أوي ) ضحك وقالي: ( ده إنتي حالتك صعبة أوي وفعلاً محتاجة دكتور قلب، وأظن مش هتلاقي أحسن من دكتور يوسف مهران، ده أحسن دكتور قلب هنا ) بس أنا عايز أقولك على حاجة مهمة جداً، دكتور يوسف متجوز وبيحب مراته جداً جداً ومستحيل أي واحدة في الدنيا تملى عينه غير مراته. ابتسمت وأنا عارفة إن كلامه صح، وفعلاً يوسف بيحبني ومستحيل عينه تشوف غيري.

بس أنا بغير عليه أوي وده غصب عني، أنا بجد بغير ومش عايزة أي واحدة غيري تشوفه، هو ملكي أنا وحبيبي أنا وجوزي وأبو بنتي، وهو كل حياتي ودنيتي. ابتسم معتز وقالي: ( تعالي معايا عشان تطمنّي ) ووقف وجه معايا وسأل واحدة من الممرضات عن الحالة اللي عندها دكتور يوسف، وعرفني إنه في العناية المركزة، وروحنا قدام غرفة العناية. وكان فيه بنت جميلة جداً واقفة تبكي قدام غرفة العناية، وبصراحة بكائها ده وجع قلبي.

وقربت منها وسألتها بتبكي ليه، وردت عليا واتكلمت عربي وواضح إنها من دولة عربية، وقالتلي إن مامتها تعبانة وحالتها صعبة وإنها قلقانة عليها أوي والدكتور بيشوفها دلوقتي ومنتظرة خروج الدكتور عشان تطمنها. اتكلم معتز وسألها: ( دكتور يوسف مهران اللي بيتابع حالة والدتك؟ هزت البنت راسها بـ آه وهي بتبكي، وبصلي معتز وكأنه بيقولي اطمنتي؟

هزيت راسي بخجل وبصيت للبنت بحزن، وافتكرت لما بابا تعب ويوسف هو اللي عالجه، وبجد كنت حاسة بالفخر بيه، وإن جوزي مش بس أحن وأرق وأجمل راجل في العالم، ده كمان دكتور شاطر جداً وبيكون سبب في إنقاذ حياة ناس كتير أوي وبيعلّج القلوب التعبانة وبيخفف آلامهم. ووقفت جنب البنت وأنا فعلاً حزينة عليها. وبعد وقت قليل جداً خرج يوسف من غرفة العناية وبصلي بدهشة وقرب مني بقلق وقالي: ( حبيبتي في إيه؟ إنتي كويسة؟ ابتسمتله بحب وقولتله:

( اطمن يا حبيبي، أنا الحمد لله كويسة ) بصلي وبص لمعتز وقالي: ( طب إنتوا طلعتوا هنا ليه؟ بصيت لمعتز وأنا مش عارفة أقول إيه، ما هو أكيد يعني مش هقوله أنا جاية أراقبك يا حبيبي، ولا هقوله إني هموت من الغيرة عليه وبعمل ألف ورا. طب وبعدين في الموقف ده أطلع منه إزاي؟ طب أقوله إيه وأعمل إيه؟ وبصيت لمعتز عشان يساعدني ويقول أي حاجة. واتكلم معتز وياريته ما اتكلم.

بصراحة الله يكون في عونك يا داليدا، يوسف ده لو اتساب هيجيلنا تعب أعصاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...