يوسف: أيوا هو يوسف. كان ساند على السرير ودراعه مرفوع بالحامل الطبي وعيونه كانت عليا وكأنه منتظرني. آه من عيونه اللي شوفت فيها صورتي وشوفت فيه العشق اللي في قلبه ليا وشفايفه اللي كانت دايما بتلمس شفايفي بكل حب ورقة. وفتح دراعه ليا وأنا مكنتش مصدقة إن أخيرًا هبقى في حضنه بعد كل دا. وجريت عليه ورميت نفسي في حضنه وهو ضمني بإيد واحدة بس، كانت بالنسبالي وكأن الدنيا كلها بتضمني.
وفضلت أبكي وأبكي من كل قلبي، خرجت جوه حضنه كل اللي حبسته في قلبي الأيام اللي فاتت. خرجت خوفي في بعده عني، وخوفي إنه مش موجود، وخوفي إنه يطلع وهم، وخوفي من ياسين، وخوفي على اللي في بطني، وخوفي على أهلي. وفضلت أبكي كتير أوي وأبكي بهستيرية كأني طفلة وبتشتكي لباباها. وهو كان أحن عليا من الدنيا كلها وكان بيضمني بكل حب وحنان زي ماعودني دايما. وفضلت حاطة وشي جوه حضنه ومش عايزة أبعد عنه.
وهو كان بيتكلم بصوته اللي كان بيلمس قلبي وفضل يقولي كلام حلو عشان يحاول يهديني. بس أنا مكنتش عايزة أسمع غير بس صوته، هو ده اللي كنت محتاجة أسمعه وكان عندي أحلى من أي كلام. وسمعت صوته وهو بيكلم ياسين اللي واقف يضحك عليا من بعيد وقاله: "انت عملت فيها إيه، الله يخربيتك؟ ضحك ياسين أكتر وقاله: "أنا معملتش فيها حاجة، أنا جبتهالك هنا أهو زي ما وعدتك." طبطب عليا يوسف بحنان
وكأني بنته وقالي بهدوء: "عملك إيه يا حبيبتي، لو زعلك قوليلي." رفعت وشي وبصتله وأنا ببكي وقولتله: "كان بيعاملني وحش أوي يا يوسف وكان كل شوية يخوفني، وكل ما أسأل عليك يقولي مفيش يوسف ويقولي إنه أنت." بصلي ياسين بصدمة وقرب مننا وقالي: "هو أنتِ بتتكلمي؟!!!! حطيت وشي في حضن يوسف تاني ومردتش عليه. وضمني يوسف وضحك أوي بسعادة وغمز لياسين وقاله بمرح: "ملكش دعوة بيها، تتكلم براحتها ومتتكلمش براحتها." وقف ياسين وهو فعلاً مصدوم
إني بتكلم وقال ليوسف: "انتوا فعلاً اتنين مجانين وبيكملوا بعض." ضمنى يوسف أكتر بحماية ورد عليه بمرح وقاله: "بس بنحب بعض، خليك في حالك." بصلي ياسين وهو لسه مصدوم إني بتكلم، وطبعاً هو فاكر إن أنا بتكلم من الأول وإن موضوع إني فقدت النطق ده كان خدعة مني. وبصلنا بقلة حيلة وسأل يوسف وقاله: "أومال ماما فين؟ رد عليه يوسف وقاله: "قولتلها تروح البيت تريح شوية وتيجي بالليل." اتكلم ياسين وهو لسه بيبصلي
ومش مصدق إني بتكلم وقال: "طب أنا هروحلها البيت أطمنها إننا جينا وأريح شوية وأبقى أجيبها بالليل معايا عشان تشوف داليدا." هز يوسف راسه بتأكيد على كلامه وخرج ياسين ومشي. اتكلم يوسف بحنان بعد خروج ياسين وقالي: "خلاص ياسين مشي يا حبيبتي، مالك خايفة منه ليه أوي كدا؟ رفعت عيني وبصيت لملامحه اللي كانت وحشاني أوي وقولتله: "أنا كنت خايفة ماشوفكش تاني يا يوسف." ابتسم وقالي: "أنا معاكي دايما يا حبيبتي، متخافيش." ضميت
نفسي لحضنه بقوة وقولتله: "انت وحشتني أوي." ضحك بسعادة وقالي: "وانتي وحشتيني أكتر وكنت هتجنن عليكي، قوليلي هو إيه موضوع إنك فقدتي النطق ده وإنتي بتتكلمي دلوقتي؟ بصتله بعشق وقولتله: "أنا فعلاً كنت فاقدة النطق لما شكيت إنك مش موجود، بس أنت جيتلي في الحلم ورجعتلي صوتي تاني."
بصلي بعمق وابتسم وقالي: "ده مش صوتك اللي رجع يا داليدا، دي حياتي اللي رجعت. أنا بجد كنت هتجنن لو كنت شفتك قدامي كده من غير ما أسمع صوتك. صوتك ده اللي بيحيي قلبي." ابتسمت بسعادة وقولتله: "وحشني كلامك أوي يا يوسف." ابتسم وقرب من شفايفي وقبل ما يلمسهم سمعنا صوت... "احم احم، نحن هنا يا جماعة." بصينا للصوت ولقينا الدكتور معتز، اللي طلع صديق يوسف المقرب مش صديق ياسين زي ما كنت فاكرة.
وفضل واقف يبتسم بسعادة كأنه بيتفرج على فيلم في السينما. بصله يوسف بغيظ وقاله: "أفندم، وإنت لسه واقف عندك بتعمل إيه؟ بصله الدكتور وهو بيضحك وقاله: "أنا فرحان بيك أوي يا يوسف ومش مصدق إنك فعلاً اتجوزت وهتبقى أب." بصله يوسف وضحك وقاله: "لأ صدق يا معتز، أنا الحمد لله اتجوزت وهبقى أب. عقبالك عشان أخلص من زنك." رد عليه معتز وقاله بحزن: "خسارة يعني هنتحرم من مغامرتنا الحلوة ومش هلاقي حد بعد كده يعلمني إزاي أوقع البنات."
رفعت وشي وبصتله بعنف وسألته: "هو مين ده اللي كان بيعلمك توقع البنات معلش؟!! اتكلم بمرح وتأكيد وقالي: "جوزك طبعاً، ده ما شاء الله عليه. أنت فاكر يا يوسف البنت ال... قاطعه يوسف بسرعة عشان ما يكملش كلامه وقاله: "بنت إيه، الله يخربيتك، أنت هتوديني في داهية." بصله صاحبه وضحك وقاله: "آه معلش، مأخدتش بالي إن مراتك موجودة. والله وجه اليوم اللي يوسف مهران الدنجوان بقى بيخاف من مراته."
وفضل يضحك وأنا أبص ليوسف بغضب ويوسف يبص لصاحبه بغيظ وشر، وكان عايز يولع فيه وقاله: "طب روح شوف بينادوا عليك بره، في واحدة بتولد وعايزينك في غرفة العمليات. يمكن وأنت بتولدها تعضك ولا تخبطك على دماغك تجيبلك تخلف أكتر ما أنت." بصله معتز وقاله بضحك: "متقلقش، مفيش حالات ولادة دلوقتي وبعد... قاطعه يوسف ووقف من على السرير وقاله: "تصدق لو ما اختفيتش من قدامي حالا، أنا اللي هاخدك غرفة العمليات وهعملك استئصال قلب."
ضحك معتز واتكلم بطريقة درامية وقاله: "خلاص أنا ماشي أهو، بس هي بقت كده يا يوسف، تبيع صاحبك عشان خاطر مراتك بعد كل اللي كان بينا ده." بصله يوسف بدهشة وقاله: "إيه اللي كان بينا، الله يخربيتك، أنت هتخليها تشك فينا. وبعدين إيه، هبيع صاحبي عشان خاطر مراتي ده، إيه اللي جاب دي لدي يعني مش فاهم." ضحك معتز وقاله: "مش عارف، بس شكلي اتأثرت شوية."
اتكلم يوسف بغيظ وقاله: "طب امشي يا معتز، امشي من قدامي ومش عايز أشوف وشك تاني غير وأنا خارج من المستشفى." رد عليه معتز بمرح وبطريقته الدرامية المضحكة وقاله: "خليك فاكر يا صاحبي إنك أنت اللي بعتني. وعلى فكرة مراتك محتاجة تهتم بالأكل شوية لأنها ضعيفة وابنك تمام، متقلقش. وابقى شوف مين بقى اللي هيولدلك مراتك." وخرج بسرعة من الغرفة قبل ما يوسف يحدفه بحاجة.
وأنا وقفت أبص ليوسف وأنا راسم الجدية على ملامحي عشان أفهم منه إيه موضوع مغامراته ده وموضوع توقيع البنات. وطبعاً يوسف وقف وهو بيدعي الألم وحط إيده على قلبه وقال: "آه، الجرح تعبني أوي. تعرفي يا حبيبتي إن الرصاصة كانت قريبة من قلبي أوي، بس الحمد لله كانت بعيدة عن القلب." بصتله بسخرية وقولتله: "يعني كانت قريبة ولا بعيدة؟ بصلي بمرح وقالي: "هي كانت بعيدة بس قريبة، زيك كده يا حبيبتي، مهما كنتي بعيدة دايماً قريبة."
بصتله وأنا مش فاهمة هو بيقول إيه وقولتله: "يوسف، على فكرة أنت بتقول أي كلام." ضحك وحاول يداري ضحكته وبدأ يدعي التعب أكتر ويقول: "آه، قلبي وجعني أوي." وأنا كنت ببصله وعارفة إنه بيعمل كده عشان ينسيني الكلام اللي قاله صاحبه. وبصراحة مش هكذب عليكم، أنا سعادتي وأنا شيفاه قدامي دلوقتي كانت عندي أهم من أي حاجة في الدنيا. وقربت منه ومن قلبه وقولتله برقة: "سلامة قلبك يا حبيبي." وقربت بشفايفي من جرحه برقة وقبلته بحنان. وهو
رفع وشي ليه وقالي بكل عشق: "وحشتيني أوووي." وشفايفه لمست شفايفي بشوق ولهفة وعشق. وأنا كنت بضم نفسي ليه وأنا حاسة إن روحي بترجع لجسمي تاني، وكأن روحي كانت معاه وهو بيردهالي. وبعد لحظات بعد عني بهدوء وأنا خفضت وشي في الأرض بخجل. وهو رفع وشي بإيده وقالي: "أنا كنت ميت من غيرك وإنتي دلوقتي رجعتيني للحياة." بصتله وعيوني مش مصدقة إني شيفاه قدامي فعلاً
وقولتله: "أنا اللي روحي رجعتلي بيك يا يوسف. أنا كنت بموت في كل لحظة وأنت بعيد عني وأنا مش عارفة أنت فين." ابتسم ابتسامته الجميلة وقالي: "أنا جوه قلبك وروحك يا داليدا." وحط إيده على بطني وقالي: "وجوه هنا كمان." ابتسمت بسعادة وسألته: "انت عرفت إمتى إن أنا حامل؟ ابتسم بسعادة وقالي: "ياسين قالي أول ما فوقت ومش قادر أوصفلك إحساسي كان إيه. لو قولتلك كلمة طاير من الفرحة دي قليلة. مش هتصدقي."
ابتسمت وقولتله: "كان نفسي نسمع الخبر ده مع بعض. بجد كان نفسي أشوف السعادة جوه عينيك أول ما تعرف إن جوايا حتة منك." ابتسم بعشق وقالي: "معلش يا حبيبتي، أنا عارف إنك اتعذبتي كتير بس صدقيني أنا كنت دايماً معاكي وحواليكي بروحي." ابتسمت بحزن وقولتله: "أنت فعلاً كنت دايماً معايا وجوايا، بس أنا كنت دايماً خايفة." ضمنيني في حضنه بحنان وقالي كلامه اللي دايماً بيطمني: "طول ما أنا عايش، متخافيش."
بصتله بعشق وسألته: "طب أنا نفسي أعرف إيه يا يوسف اللي حصل وليه اختفيت كده وليه خبيت عني اللي حصلك ده وليه ياسين كان بيقول إن هو أنت؟ إيده على خدي بحنية وقالي: "هحكيلك كل حاجة يا حبيبتي، اطمني." واخدني وقعدنا وبدأ يحكيلي من أول ما عرف إن أنا اتخطفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!