الفصل 12 | من 35 فصل

رواية الجميلة و الوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نونا

المشاهدات
19
كلمة
5,081
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

فجأة ادم وقف قدام أكبر شركة تصميم أزياء في مصر. "وصلنا، انزلي." نزلت من العربية، وأحلام نزلت من العربية باستغراب ومش فاهمة هما بيعملوا إيه هنا. "إحنا بنعمل إيه هنا؟ "هتعرفي دلوقتي."

مسك إيدها، وأحلام ابتسمت ودخلوا الشركة. أحلام كانت بتتفرج على الشركة ومبهورة بكل حاجة فيها. ده المكان اللي كانت بتحلم تشتغل فيه من سنين. الشركة كانت كبيرة ومليانة موظفين بيشتغلوا بجهد وتركيز. ماسكين قماش ألوان، وبلتات ألوان، وموظفين قاعدين على مكاتبهم بيرسموا تصاميم، ومانيكانات عليها فساتين تحفة متصممة.

ركبوا الأسانسير ووصلوا دور مكتب مدير الشركة. المدير العام كان واقف بيتكلم مع موظف، وكان المدير في أواخر الأربعينات. أول ما شاف ادم راح له بسرعة. "ادم بيه، يا أهلاً وسهلاً." وسلم عليه ترحيب. "أهلاً بيك." "أستاذ محمود، لـ أحلام: وحضرتك أكيد أحلام هانم." أحلام ابتسمت. "أيوا." "أهلاً بيكم.. اتفضلوا في مكتبي." ودخلوا المكتب. أستاذ محمود قعد على مكتب، وآدم وأحلام قعدوا قصاده.

"واضح من تصاميم حضرتك إنك موهوبة جداً جداً وشاطرة في رسم التصاميم.. وإنتي أشطر من ناس كتير شغالة معانا هنا بقالها سنين.. فـ أنا يشرفني إنك تبقي معانا هنا." "تصاميم إيه؟ محمود طلع من درج المكتب ٣ تصاميم لأحلام. "تصاميم حضرتك اللي ادم بيه وراها لي.. ما شاء الله، إنتي موهوبة جداً." أحلام ابتسمت وبصت لـ آدم. "إنت اللي وراها؟ آدم هز رأسه بـ "أها".

"أنا معنديش استعداد أخسر موهبة زي موهبة حضرتك، فـ لو توافقي تبدأي معانا هنا من بكرة يبقى كويس جداً." أحلام بابتسامة وبفرحة مش قادرة تصدق إنها هتشتغل في أكبر شركة تصاميم أزياء، عمرها ما صدقت حلمها يتحقق وتشتغل في مكان زي ده. بصت لـ آدم، وآدم هز رأسه بمعنى وافقي. "أكيد طبعاً موافقة." "يبقى على خيره الله، إنتي معانا من النهارده خلاص، ومن بكرة تقدري تبدأي شغل." أحلام ابتسمت وبصت لـ آدم بامتنان. آدم موبايله رن، وكان فراس.

"آدم، الراجل فاق وبقى كويس ويقدر يتكلم. أنا في اسطبل الخيول ومستنيك." آدم قفل المكالمة وقام، وأستاذ محمود قام، وأحلام قامت. "فرصة سعيدة جداً إني اتعرفت على حضرتك يا آدم بيه." "أنا أسعد." وقال لـ أحلام: "يلا." "أه يلا." وطلعوا برا المكتب. أحلام حضنت آدم بابتسامة. وآدم ابتسم وحضنها بقوة. "أنا مش عارفة أقولك إيه.. شكراً بجد." "إنتي موهوبة وأكتر واحدة تستاهلي تبقي هنا." "أنا بحبك.. ربنا يخليك ليا."

آدم ابتسم وباس راسها، وأحلام ابتسمت وطلعت من حضنه. "أنا مضطر أروح الشغل ضروري. هتصل بـ رضا يجي يروحك على البيت، بس الأول هروح أتكلم مع المدير في حاجة وراجع." "أوكو." آدم مشي. أحلام بابتسامة مسكت موبايلها ترن على باباها تفرحه إنها هتشتغل في المكان اللي كان نفسها تشتغل فيه بقالها سنين. وهي مركزة في الموبايل، موظف وهو ماشي جنبها خبط في موبايلها بالغلط والموبايل وقع. "أنا آسف جداً جداً." ونزل على الأرض جاب موبايلها.

"بعتذر جداً بجد، ما خدتش بالي." "ولا يهمك، أنا برضه مكنتش مركزة." "إنتي موظفة هنا؟ أول مرة أشوفك." أحلام ابتسمت. "هبدأ شغل من بكرة إن شاء الله." الموظف ابتسم. "طب حلو أوي.. أنا أشرف، هبقى زميلك هنا في الشركة." ومد إيده يسلم عليها. آدم راح لهم ومسك إيد أشرف يسلم عليه مكان أحلام، وضغط على إيده بقوة. "وأنا آدم جوزها." "ااه ااه.. أهلاً بحضرتك." أحلام كانت واقفة بتوتر وخايفة آدم يعمل مشكلة. آدم ساب إيد أشرف وحاول الهدوء.

"تقدر تتفضل." أشرف مسك إيده بوجع. "احم.. عن إذنكم." ومشوا. آدم بص لأحلام بغضب وراح ناحية الأسانسير، وأحلام راحت وراه بسرعة وركبوا الأسانسير، وباب الأسانسير قفل. "احم.. آدم؟ "أنا مش عايز أسمع صوتك يا أحلام." "طب أنا عملت إيه طيب؟ والله ما غلطت في حاجة." آدم بغضب وغيره مسك دراعها. "واقفة بتعملي إيه مع راجل غريب؟

لأ وكمان بيمد إيده عايز يسلم عليكي.. لولا إني مش عايز أعملك مشكلة في مكان شغلك من أول يوم، كنت كسرت له دراعاته الاتنين وخليته ما يعرفش يسلم على حد طول عمره." "والله يا آدم أنا كنت واقفة ماسكة التليفون وهو خبط فيه بالغلط فوقع، واعتذر مني، وقالي إنه زميلي في الشركة هنا، وأنا أصلاً مكنتش هسلم عليه وهسيبه وأمشي." آدم ساب دراعها واتنهد بغضب.

"لو عرفت إن أي موظف من زفت الموظفين اللي هنا قرب منك، أنا مش هسيب فيه حتة سليمة، وإنتي هتسيبي الشغل." أحلام بابتسامة ومبسوطة من غيرته عليها. "حاضر يا حبيبي، هعملك اللي انت عايزه." آدم بص لها. "يـ... "حبيبي." آدم ابتسم وقرب منها، وأحلام رجعت لورا وخبطت في مراية الأسانسير. آدم حط إيده على المراية حوالين راسها. "آدم.. إحنا في الشركة." آدم وهو باصص في عينها: "أنا لسه متصالحيتش." أحلام ابتسمت وباسته من خدها. "طب وكده؟

تصالحت؟ آدم ابتسم وقرب منها وباس شفايفها، والأسانسير وصل. أحلام بعدت عن آدم بخجل ورجعت شعرها ورا ودنها، وباب الأسانسير فتح. آدم ابتسم ومسك إيدها وطلعوا برا الأسانسير. وطلعوا برا الشركة، ورضا كان واقف جنب عربيته منتظرهم. آدم واحلام راحوا لعربية رضا. "اركبى يلا، وأنا هخلص كام حاجة في الشغل وهرجع." أحلام ابتسمت. "أوك، بس متتأخرش." آدم باس إيدها. "حاضر." وأحلام ركبت العربية. آدم لـ رضا:

"وصلها البيت وخلي بالك منها. معاك الحرس؟ "آه يا آدم بيه، متقلقش." آدم هز رأسه. "تقدروا تمشوا." رضا ركب العربية وساقها وانطلقوا. آدم ركب عربيته وانطلق للاسطبل. وبعد نص ساعة وصلوا ونزل من العربية ودخل الأسطبل، ودخل الأوضة. لقي في الأوضة الدكتور واقف و جنبه فراس والمريض نايم على السرير وصاحي. أول ما شاف آدم حاول يقوم بخوف بس اتوجع. "سبنا لوحدنا يا دكتور." الدكتور هز رأسه بموافقة وطلع برا الأوضة.

"متأذنيش.. أنا عايز أعيش، متأذنيش." وكح بوجع. آدم شده من هدومه بغضب وقعده. والراجل كان بيتوجع. "تقولي حالا إنت تبع مين.. ومين اللي قالك إنت والرجالة اللي معاك تحاولوا تقتلني أنا ومراتى؟ الراجل بخوف: "حاضر.. هقولك على كل حاجة بس متقتلنيش." آدم نزل السلاح من عليه. "ااه.. الصقراوي.. الصقراوي هو اللي قالي أنا والرجالة اللي كانوا معايا نقتلكم إنتو الاتنين.. عشان أخدت منه صفقات كتير، حب ينتقم منك."

آدم مسح وشه بإيده واتوعد للصقراوي ينهيه من على وش الدنيا. "ودا مكانه فين؟ "معندوش مكان محدد.. عنده مصانع كتير في مناطق مختلفة، بيقابلنا فيها. وكل المصانع دي مليانة رجالة مسلحة عشان لو حد فكر يقتحم عليه المكان.. بس أنا والله العظيم معرفش إلا مكان مصنع واحد. وهو في ****." آدم طلع السلاح وضربه طلقة في نص دماغه، والراجل مات. "مش بعيد الصقراوي يكون هو كمان اللي أمر يقتل أحلام ورجالته ضربوك الطلقة."

"خد رجالة وروحوا شوفوا هو موجود في المصنع اللي الحيوان دا قال عليه ولا لأ.. ولو مش موجود فيه، دوروا لي في كل المصانع بتاعته اللي في البلد." "حاضر حالاً." وطلع برا الأوضة. *** مساءً في القصر. أحلام دخلت البيت، لقت روان قاعدة مع طارق في الصالون، ومالك نزل من غرفته بعد ما لبس عشان يقابل جنات ويتعشوا سوا. "مساء الخير." "مساء النور." "باين عليكي مبسوطة.. ربنا يجعلك مبسوطة ديماً."

"آدم خدني شركة تصميم أزياء كبيرة من اللي كان نفسي أشتغل فيهم من زمان.. هبدأ من بكرة." روان قامت حضنتها بفرحة. "مبروك." "الله يبارك فيكي يا حبيبتي." "مبروك.. ألف ألف مبروك." "الله يبارك في حضرتك." "روان ورتنا تصاميم من تصاميمك وإنتي فعلاً شاطرة.. ألف مبروك." "الله يبارك فيك." "ادخليني يا روان يا بنتي أوضته آخد الدوا عشان نسيته." "حاضر." "يلا عن إذنكم." "طبعاً اتفضل."

وروان مسكت كرسي طارق ودخلوا الأوضة. ومالك بص في موبايلها. "إنت رايح ميتينج شغل ولا حاجة؟ "احم.. بصراحة لأ.. هتعشى بره." "مع جنات أكيد؟ "إنتي عرفتي منين؟ "لما جت المستشفى مكنش باين عليكم إنكم مجرد مدير وموظفة.. لايقين على بعض يعني." "بس مفيش بينا حاجة." "عامةً إنها حبيتها أوي يعني، ممكن تجيبها تبقى سلفتي عـ... مالك ضحكوا. روان طلعت من أوضة طارق. "مش هتقولي برضه رايح فين بالشياكة دي كلها؟ "إنتي مالك يا لمضة إنتي."

"ماشي ماشي.. مسيري هعرف على فكرة." "ماشي يا أختي.. يلا عن إذنكم أنا ماشية." وطلع برا القصر. "هطلع أغير هدومي." "هاجي معاكي عشان عايزة حاجة موضوع." "تعالوا." وطلعوا سوا أوضة أحلام. عند أحلام، أخدت شاور وغيرت هدومها لتوب رصاصي كات وبنطلون بيجاما وعملت شعرها كعكة عشوائية. وراحت لـ روان اللي قاعدة على الكنبة وسرحانها. "في إيه بقى؟ احكي لي."

"احم.. كريم عامل حفلة بليل في بيته لأصحابنا وكده، يوم ننبسط فيه. وعايزني أجي. الحفلة الأسبوع الجاي." "حفلة؟ وفي بيته؟ بمناسبة إيه دا؟ "من غير مناسبة.. for fun يعني." "وإني طبعاً رفضتي.. لأنك أصلاً مينفعش تروحي." "بصراحة يا أحلام أنا حابة أروح.. أصل كل صحابنا في الجامعة رايحين وهننبسط سوا." "مينفعش يـ روان تروحي طبعاً. أكيد زمايلك دول شباب وبنات. ولو حد من آدم أو مالك عرف، بالذات آدم، هيحصل مشكلة كبيرة وإنتي عارفة."

"مهو أي اللي هيعرفهم بس؟ أنا هقول لهم إني رايحة عيد ميلاد واحدة صحبتي وساعتين ومش هتأخر ومش هيمنعوا طالما معايا الحرس." "هتعملي إيه في موضوع الحرس؟ لو خدوا بالهم إنك رايحة بيت شاب مش صحبتك؟ "لأ مش هياخدوا بالهم، هيعرفوا منين يعني؟ أحلام اتنهدت. وباب الأوضة انفتح وادم دخل وهو معاه علبة هدية صغيرة. "حمد لله على السلامة." "الله يسلمك." روان قامت. "طب هسيبكم أنا وهروح أنام في أوضتي شوية. تصبحوا على خير."

"وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي." وطلعت برا الغرفة. أحلام قامت. آدم طلع من كيسه الهدية اللي معاه علبة قطيفة. "جبت لك دي.. يعني يا رب تعجبك." أحلام ابتسمت. "بجد دي علشاني؟ وخدت منه العلبة وفتحتها، وكان انسيال ألماس وشكله تحفة. "الله.. دا شكله حلو أوي أوي." "عجبك بجد؟ إنتي عارفة يعني أنا مبعرفش أنقي هدايا أوي بس... أحلام بابتسامة: "عجبني بس؟

دا تحفة.. وشكله غالي أوي. أنا مكنتش محتاجة حاجة غالية كدا، كفاية عندي إنك فكرت فيا وجبت لي هدية." آدم قرب منها ورجع خصلة من شعرها ورا ودنها. "مفيش حاجة في الدنيا دي بتغلى عليكي." وباس شفايفها. أحلام ابتسمت وحضنته، وآدم ابتسم وحضنها بقوة. "ربنا يخليك ليا."

آدم ابتسم وباس راسها. أحلام ابتسمت وعارفة إن آدم بيعمل معاها حاجات أول مرة يعملها في حياته في سبيل إنها تبقي مبسوطة. يعني مثلاً، عمره ما جاب هدية لحد قبل كدا، ديماً بيحط فلوس في حساب مالك وروان ويجيبوا اللي هما عايزينه، أما هو نزل مخصوص مكان ودور لأحلام على انسيال يعجبها ويليق بيها. أحلام طلعت من حضنه. "هدخل آخد شاور." "أوكو."

آدم دخل خد شاور وغير هدومه لتشرت أسود بنص وبنطلون أسود. وأحلام قعدت على الكنبة ترسم تصاميم. آدم طلع من الحمام وقعد على السرير وحط إيده على صدره مكان الطلقة بوجع. أحلام بصت له وراحت له بسرعة بقلق. "إنت كويس؟ الجرح بيوجعك؟ "مفيش حاجة، أنا كويسة." "طب اخلع التيشيرت وريني الجرح." "مفيش حاجة يا أحلام بقولك كويسة." "يـ آدم عشان خاطري وريني." آدم اتنهد وخلع التيشيرت، والجرح كان بينزف شوية. "شفت بقى؟

اهو جرحك بينزف وإحنا مش واخدين بالنا بسبب الأسود في أسود اللي إنت بتلبسه دا." وجابت من الدرج الإسعافات الأولية وقعدت جنبه وبدأت تضمد له الجرح. وآدم كان مراقب كل حركة بتعملها ومبتسم. آدم باس شفايفها ورقبتها، وأحلام ابتسمت. وموبايل آدم رن. آدم اتنهد وأحلام ضحكت. "تمام… في الشركة نتكلم في الموضوع ده." وقفل المكالمة، وأحلام بتغير على جرحها. "أنا بوجعك؟ آدم هز رأسه بـ "لأ". "إنتي مستحيل توجعيني."

أحلام ابتسمت وخلصت تضميد الجرح. "بس أنا زعلانة منك عشان بتهمل في نفسك وبتتعب نفسك في الشغل، وإنت المفروض ترتاح لحد ما الجرح يلم خالص.. ممكن عشان خاطري تخلي بالك من نفسك أكتر من كدا." "تعالي" وأخدها في حضنه وباس راسها. وأحلام ابتسمت بحب. "ينفع أطلب منك طلب؟ "اطلبي اللي إنتي عايزاها." أحلام طلعت من حضنه. "أنا عايزة أشوف بيتكم القديم اللي إنت كنت عايش فيه مع مامتك وإخواتك.. ينفع نروح في أقرب وقت؟

آدم اتنهد ولبس التيشيرت بتاعه. "عايزة تشوفيها؟ أحلام ابتسمت. "عايزة أشوف كنت عايش فين زمان.. وعايزة أشوف صورك وإنت صغير وأشوف صور مامتك." آدم هز رأسه بموافقة. "ماشى." أحلام ابتسامة باست خده. "شكراً." آدم ابتسم وخدها في حضنه تاني وباس راسها. *** في مطعم. عند مالك وجنات. قاعدين على طاولة. ومالك كان بيبص لجنات وسرحان في حلاوتها. كانت لابسة دريس بيج، ولمة شعرها وحاطة ميكب خفيف، وكان شكلها حلو أوي.

"هتفضل باصص لي كدا كتير؟ "شكلك زي القمر." "ميرسي يا مالك بيه." "لأ مالك بيه إيه بقى.. مالك بس." "وإنت بقى بتعمل كدا مع كل موظفاتك؟ "مش يمكن إنتي مختلفة عنهم؟ "شكراً إنك جبتني هنا، المكان حلو أوي." "فرحت إنه عجبك." "تصدق أنا معرفش حاجة عنك خالص. احكي لي عنك شوية لحد ما الأكل ييجي."

"أنا يا ستي أمي متوفية وأنا صغير، كنت ١٥ سنة تقريباً.. عايش مع عيلتي.. اللي هما بابا طارق اللي إنتي شفتيه، وأخويا الكبير آدم.. وروان وأحلام اللي إنتي شفتيهم." "ربنا يخليهم لك يارب." "يارب.. وإنتي عايشة مع مين؟ "بابا متوفي وأنا صغيرة، وعايشة مع ماما ومعنديش إخوات. كانت تعبانة أوي أوي الفترة اللي فاتت ولسه عاملة عملية قريب." "إزاي متقوليش حاجة زي كدا من بدري.. مامتك عملت العملية إمتى؟

"من كام يوم تقريباً، في نفس الوقت اللي أخوك عمل العملية فيه. ومرضتش أقولك عشان إنت كان فيك اللي مكفيك." "برضه مهما كان كان لازم تقولي لي.. إن شاء الله أنا هاجي أزورها قريب. ألف سلامة عليها." "الله يسلمك.. تنور أي وقت." جنات موبايلها رن، وكان الراجل اللي تبع الصقراوي. جنات كنسلت بسرعة بتوتر. "في حاجة؟ إنتي كويسة؟ "ااه ااه أنا تمام. دي واحدة صحبتي بس بتطمن عليا." "ردي عادي." "لأ مش مشكلة، أنا لما أروح هكلمها."

"ماشي اللي يريحك." جنات بلعت ريقها وتضايقت من نفسها أوي وهي بتكذب وهي باصة في عينه. مالك أطيب وأحن قلب شافته قبل كدا، وعمر ما حد كان حنين عليها قده، ومش يستاهل اللي هي بتعمله فيه دا. والأكل وصل، والجارسون بدأ يحطه على الطاولة. *** في القصر. في أوضة آدم وأحلام. أحلام نايمة على السرير بس صاحية، مش عارفة تنام من كتر الحماس إنها هتبدأ شغل في شركة كبيرة حلمت تشتغل فيها من زمان. آدم دخل الأوضة بعد ما كان في أوضة المكتب.

"إنتي لسه منمتيش؟ "لأ مش عارفة أنام." "طب نامي يلا." "طب تعالي نام إنت كمان." "هعمل كام مكالمة للشغل الأول." "لأ كمل شغل بكرة وتعالي نام جنبي عشان خاطري." آدم ابتسم وحط الموبايل على الكومودينو وراح نام جنبها. وأحلام ابتسمت ونامت في حضنه. وآدم خدها في حضنه وغطاها كويس. آدم بيلمس على شعرها. "مش عارفة تنامي ليه؟ "مبسوطة إني هبدأ شغل في الشركة بكرة." آدم ابتسم وباس راسها. "طب حاولي تنامي يلا عشان تعرفي تصحي بدري للشغل."

أحلام ابتسمت. "حاضر." "آدم." "قولي." "حاول تقرب من مالك شوية وروان كمان.. يعني أنا عارفة يومك كله بتبقى مشغول في الشغل وترجع بليل، بس حاول تفضي شوية وقت عشانهم.. قول لهم إن انت جمبهم وبتحبهم وهتفضل في ضهرهم." "أنا أنا معرفش أقول كدا. أنا معرفش أعبر أو أقول كلام زي دا." أحلام بصت له في عينه.

"أنا عارفة.. وعارفة كمان إنك مبتحبش قدهم في الدنيا دي ومستعد تفديهم بروحك.. بس حاول تعبر لهم بكده وتقرب منهم أكتر.. حاول وأنا هساعدك وهفضل جنبك طول العمر." آدم باصص في عينها وباس راسها وباس خدها. "أنا مش عارفة من غيرك كنت عايش إزاي.. مكنتش عايش أصلاً." وباس إيدها. وأحلام ابتسمت بحب ونامت في حضنه تاني وحضنته بقوة. ***

في اليوم التالي. صباحاً. آدم سايق ولابس تشرت أسود وعليه جاكيت أسود وبنطلون أسود. وأحلام جنبه لابسة بليزر أزرق وتحته توب أبيض وبنطلون أسود ولابسة هيلز سودا. آدم وقف قدام الشركة وبصلها. "زي ما اتفقنا يا أحلام.. ملكيش دعوة بأي موظف هنا. ولو أي حد فكر يضايقك أو يتعرض لك، هتعرفيني فوراً.. وهتلاقي تحت الشركة رضا والحرس مستنينك." أحلام ابتسمت. "حاضر يا آدم بيه. أي أوامر تاني؟ "لأ خلاص." أحلام قربت منه وبسته من خده.

"هتيجي تاخدني؟ آدم ابتسم. "هاجي آخدك.. خلي بالك من نفسك." وباس راسها. أحلام ابتسمت. "حاضر." وخلعت حزام الأمان ونزلت من العربية وطلعت الشركة. وآدم شاور لـ رضا اللي واقف جنب عربيته ورضا شاور له، وآدم شغل العربية وانطلق على شغله. *** في جامعة روان. خلصت محاضرات وطلعت مع زمايلها من المدرسة. "هتيجي الحفلة اللي كريم عاملها في بيته طبعاً؟ "احتمال بس مش أكيد." "إزاي بقى مش كفاية مجتيش عيد ميلاد رنا صحبتك؟

"متفكرنيش يـ محمد عشان بجد كل ما بفتكر بزعل منها." "لو تعرفي ظروفي والله هتعذريني.. حصل كام ظرف في البيت كدا ومعرفتش أجي." "خلاص يبقى تيجي حفلة كريم وننبسط سوا." "إن شاء الله." *** في شركة مالك. طلع من مكتبه وراح لـ جنات اللي قاعدة تشتغل على مكتبها. جنات انتبهت له وقامت. "حضرتك محتاج حاجة أعملها لك؟ "عرفي مامتك إني هاجي أزورها بكرة بعد ما نخلص شغل. هنروح سوا." "تمام هقول لها." "تقدري تكملي شغلك."

وراح مكتبه. وجنات ابتسمت وقعدت على مكتبها تاني. *** قبل المغرب. قدام الشركة اللي بتشتغل فيها أحلام. آدم واقف جنب عربيته مستنيها. وقال لـ رضا والحرس يرجعوا على القصر. وبيتكلم في التليفون في شغل. نزل من الشركة موظفة في العشرينات لابسة بليزر وعليه جيبة قصيرة وهيلز وكانت شيك جداً. بصت على آدم بإعجاب اللي واقف بيتكلم في التليفون. "دا إيه اللي قمر دا.. هو فيه حلاوة وشياكة كدا؟

آدم خلص كلام في التليفون. والبنت راحت له بابتسامة. "هاي." "حضرتك آدم الحديدي صح؟ غني عن التعريف.. أنا رهف موظفة هنا في الشركة." ومدت إيدها تسلم. آدم مسلمش عليها. "أهلًا." رهف شالت إيدها بإحراج. أحلام نزلت من الشركة بابتسامة وشافت آدم واقف مع بنت حلوة ولابسة ملفت، وواقف بيكلمه بابتسامة وبيتبص له بإعجاب. أحلام كانت هتولع من الغيرة وراحت لهم. "خلصتي؟ أحلام بابتسامة عكس النار اللي جواها بس كان لازم تغيظ رهف.

"آه يـ حبيبي خلصت." رهف بغيظ بصت على الدبل اللي هما لابسينها. "مكنتش أعرف إن حضرتك متجوز واحدة موظفة معانا في الشركة." ومدت إيدها تسلم عليها. أحلام سلمت عليها بغيظ. "مش محتاجة أقولك لو احتاجتي أي حاجة كلميني. أنا شغالة هنا بقالي كتير أوي." أحلام بغيظ: "أكيد طبعاً." "عن إذنكم." ومشت. أحلام بعدت عن حضن آدم بغضب وراحت ركبت العربية بغيظ. وآدم استغرب تغييرها المفاجئ وراح ركب العربية. "في إيه؟ أحلام ربعت إيدها.

"لأ أبداً مفيش حاجة." "لأ في حاجة.. إيه اللي حصل لقلبة وشك دي؟ أحلام بغضب وغيره: "مين دي يا آدم اللي عمالة تبص لك بإعجاب ولا مالي عينها إنك متجوز حتى.. سايبها واقفة معاك تهزر وبتضحك، وأنا لو وقفت بس مع موظف ٥ ثواني بتخرب الدنيا." آدم بيحاول الهدوء. "وطي صوتك." "لأ يـ آدم مش هوطي صوتي وفهمني مين دي." آدم بغضب:

"قلت لك قبل كدا صوتك دا ميعلاش قدامي.. ودي واحدة معرفهاش. موظفة معاكي في الشركة جت ترغي قدامي بكلام مهتمتلوش، واستنيتك تنزلي من الشركة وبس." أحلام ربعت إيدها بزعل. "تمام ماشي." آدم اتنهد وشغل العربية وانطلق باتجاهه البيت. بعد شوية وصلوا قدام القصر وأحلام نزلت من العربية وكانت هتدخل القصر. آدم نزل من العربية وراح لها مسك دراعها وقفها. "سيب دراعي بعد إذنك يـ آدم."

"هتخلي واحدة زي دي تخلينا نزعل من بعض.. أنا أول مرة أشوفها كان النهارده ومعرفهاش." أحلام بغيره: "طالما متعرفهاش إيه العشم اللي فيها دا؟ كانت هتاكلك بعنيها وبتبص لك وهي مبسوطة وعمالة تهزر وتدلع.. أنا كان هاين عليا أمسكها من شعرها الأصفر دا وأحطها تحت رجلي." آدم ضحك ومبسوط من غيرتها عليه. وأحلام أول مرة تشوفه بيضحك وكان شكله حلو أوي وابتسمت. بس تراجعت بسرعة. "عن إذنك أنا هدخل."

ودخلت القصر. وآدم دخل القصر وراح وراها وهو بيضحك. *** في الصالون كان قاعد طارق ومالك وفراس وروان. بصوا لبعض بصدمة لـ آدم اللي مبسوط وبيضحك. طارق ابتسم بفرحة من تغيير أحلام لـ آدم الملحوظ والفرح والسعادة اللي دخلته لقلبه. "مالكم؟ في حاجة؟ "لـ لاء." "ابداً مفيش حاجة." آدم طلع غرفته. "أنا مش مصدقة.. أنا آخر مرة شفت آدم بيضحك كان عندي ٧ سنين." "ولا أنا مصدق." "بقي دا آدم اللي معايا في الشغل؟

"ربنا يديم عليه الضحك والفرح يارب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...