الفصل 11 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,406
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

هدير قامت من على السرير ووقفت قدامه، وكأنها ما بقتش باقية على حياتها خلاص وبتتحداه. هدير: لأ مش فاهمة.. مش فاهمة يا داغر، واللي أنت عايز تعمله اعمله. أنا مش هغصب أبداً على الطفلة إنها تتكلم، مهما حصل. أنا بعمل اللي عليا معاها، هي بقى اتكلمت.. اتكلمت ما اتكلمتش مش هغصب عليها بالعافية، فاهمني يا داغر؟ داغر: يبقى مالكيش مكان وسطنا.

داغر قرب من هدير خطوة وبدأ يرفع إيده عشان يدخل ضوافره في رقبتها. هدير بدأت تبعد خطوة وهو يقرب خطوتين لحد ما ضهرها خبط في الحيطة. ولسه هيرفع إيده عشان يفصل رقبتها، الطفل جت تجري بسرعة. الطفلة: سيبها يا وحش، هتكلم من هنا ورايح. أنا هتكلم بس ماتقتلهاش. داغر ابتسم وميل راسه يمين كده بابتسامة شر. داغر: أخيراً. داغر حط إيده في جيبه وبدأ يقرب من الطفلة بخطوات شريرة. الطفلة بدأت ترجع لورا وهي خايفة ونفسها بقى طالع نازل منها.

داغر: أخيراً اتكلمتي. الطفلة: أخيراً. داغر: مش معنى هي اللي نطقتي عشانها؟ الطفلة (والدموع بتلمع في عينيها) : معرفش.. معرفش.. بس يمكن شفت فيها شبه من اللي في الصورة. هدير (باستغراب) : صورة.. صورة إيه؟ داغر (وطى راسه ورفع إيده) : وأيه كمان؟ كملي. أنا كلي آذان صاغية. الطفلة (وهي بترجع لورا وبتعيط) : وكنت.. كنت (بخوف) خايفة لا تقتلها. داغر: ومش معنى هي.. ما زيها زيهم. الطفلة: لأ دي مش زيهم. داغر

(رفع حاجبه اليمين يعني إيه؟ الطفلة: يعني عمرها ما هتكون زي اللي دخلوا هنا قبل كده، وأنت عارف ده كويس وقلبك حاسس إنها غيرهم. داغر: كنت هقتلها لو ماتكلمتيش. الطفلة: ما أفتكرش، بس برضه ما كنتش متأكدة عشان كده اتكلمت. داغر: كنتي بتعاقبني طول السنين اللي فاتت؟ الطفلة: ما كانش في حاجة كانت تستاهل إني أتكلم عشانها يا وحش. هدير: انتوا بتتكلموا عن إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. داغر (بشخيط وغضب)

: اسكتي انتي خالص، أنا صبرت سنين عشان تنطق وعايز أسمع صوتها هي وبس. داغر: اتكلمي. داغر سمع صوت آر بي جي جاي عليهم من بعيد. داغر بص على الشباك بسرعة جداً. داغر (بصوت عالي) : كله يوطي. قرب منهم ووطى، وبقوا هما نايمين في الأرض وداغر فوقيهم حاميهم ومحاوطهم بدراعه. والآر بي جي فجر سقف القصر. هدير بخوف وهي حاطة إيدها على راسها وموطية: في إيه.. في إيه؟ داغر: طفلة، خدي هدير بسرعة في المخبأ. الطفلة: حاضر.. حاضر. هدير (بخوف)

: طيب وأنت؟ الطفلة بدأت تشدها من إيدها. الطفلة: ما تخافيش يا هدير، داغر بيعرف يهتم بنفسه كويس أوي. داغر (رفع حاجبه اليمين) : عشرة عمري بتتكلم؟ الطفلة (دست على سنانها وبتتكلم بغيظ) : تربيتك. هدير والطفلة بتشدها من دراعها عشان تمشي معاها، هدير بدأت تبص لداغر. هدير: خلي بالك من نفسك يا داغر. داغر (بعصبية) : امشي معاها بسرعة دلوقتي. هدير مشيت معاها ونزلوا بسرعة على المخبأ. الطفلة دخلت الحمام. الطفلة: شيليني. هدير

(استغربت) : أشيلك؟ الطفلة: أيوه ارفعيني بسرعة، مافيش وقت. هدير رفعت الطفلة فوق. والطفلة خبطت على الحيطة بإيديها وشالت بلاطة من الحمام ودست على زرار داغر عامله. أول ما دست على الزرار راح باب اتفتح في الحيطة، رجعت البلاطة الخشب مرة تانية مكانها ودخلت هي وهدير. هدير (باستغراب) : إيه ده؟ في إيه الكلام ده بجد؟ الطفلة: بسرعة ادخلي يا هدير، مافيش وقت.

هدير لسه ه تتكلم، الطفلة سمعت صوت خطوات حد جاي عليهم. الطفلة شدت هدير بسرعة وقفتلت الباب مرة تانية. الطفلة: في حاجة غلط، إزاي دخلوا البيت؟ هدير: أنا مش فاهمة حاجة. *** إسلام وهو واقف بره السلك هو وغالب. إسلام: معقول كل الاحتياطات دي يا غالب بيه عشان واحد بس؟ طيارة ورجالة تنزل منها ومأجر رجالة مهمة مستحيلة ودافع لهم قد كده؟ ليه ده كله؟ ما كنا شيلنا السلك ده ودخلنا عليهم وخلاص. غالب (بابتسامة باردة) : أنت شايف كده.

إسلام: طبعاً، إحنا كتير وهو واحد. غالب: طيب أنا عايزك تدخل ما بين السلك ده وتروحله. إسلام: لوحدي؟ غالب: آه لوحدك، ما أنت كده كده لو عديت السلك ده هتموت لوحدك. إسلام: من كلامكم عليه بحسه مش بني آدم زينا، وإنه شيطان. غالب: أنت أصلك أهبل، دلوقتي حالا هتعرف إن كل دول مش كفاية، بس لو مش كفاية أنا محضر الدعم (بتنهيدة وضيق عنيه) عشان هو فعلاً شيطان. إسلام: كمان؟ غالب (بص ناحية اليمين وبصله نظرة غضب)

إسلام: خلاص.. خلاص هسكت خالص. *** داغر بقى متعلق بالسقف وحافر ضوافره جوه السقف وماسك كويس، ودخل عليه رجالة شايلة مسدسات وبيفتحوا كل أوضة في القصر بيدوروا على أي حد في البيت.

داغر بسرعة البرق كان نازل عليهم وبضوافره كان بيقطع رقبتهم. واخد الرشاش اللي معاهم وعلقهم على الشباك وثبت الزناد بخشبة وبقى الرصاص طالع كله على اللي بره. وبسرعة جداً اتحرك ومن كتر سرعته ما حدش حتى بيلاحظ إنه موجود. الباقي طلعوا بسرعة على نفس الأوضة وحدفوا فيها قنبلة، الأوضة اتفجرت.

داغر جه من وراهم وحافر ضوافره في رجليهم الاتنين، وقعوا في الأرض وهما معاهم المسدسات. بصوا لداغر ورفعوا المسدس عشان يضربوه بيه. داغر قرّب منهم بسرعة البرق واخد منهم السلاح. وقرب منهم ووطى في مستواهم وهما قاعدين في الأرض والدم بينزل من رجليهم وبيزحفوا بالعافية. حرك راسه شمال ويمين. داغر: Nein, nein, nein, an deiner Stelle würde ich nicht daran denken (لا.. لا.. لا.. أنا لو مكانكم هفكر ألف مرة قبل ما أعمل كده)

ولأنه بيحب يعذب فريسته قبل ما يقتلها، بقي يعوي بأعلى صوته. الاتنين اللي كانوا واقعين في الأرض بصوا لبعض والرعب بقى مالي قلوبهم. واحد منهم بلع ريقه وقال: "Was ist das, das habe ich noch nie gesehen" (ما هذا.. أنا لم أرى مثل ذلك من قبل) داغر ابتسم وبعدها سمع الذئبة الأم طالعة على السلالم بخطواتها البطيئة. الاتنين أول ما شافوا الذئبة اترعبوا أكتر. سمع صوت دقات قلبهم وهي هتطلع من صدورهم وابتسم.

الذئبة جت وفتحت بوقها بكل وحشية وأنيابها باينها واللعاب بينزل منها. واحد منهم: "Was ist dieser Mann?" (بخوف) ماذا يحدث يا رجل؟ ماهذا؟ داغر: "Ich bin kein Mann, ich bin ein Monster" (أنا لست برجل، أنا داغر الوحش) ومرة واحدة بسرعة البرق حفر ضوافره في رقبتهم، قطع الشريان وماتوا. دمهم جه على وشه. داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه بسخرية. لقى اللي بيقوله من ورا ضهره ورافع عليه الرشاش. "Nicht bewegen" (لا تتحرك)

داغر رفع إيده وما تحركش ولا حتى لف وشه وقال بكل برود. داغر: "Nun, ich werde mich nicht bewegen" (حسناً لن أتحرك) الذئبة مرة واحدة هجمت عليهم وغرزت سنانها في رقبته، جابته الأرض. داغر رفع كتفه وبص وراه. داغر: "Habe ich dir nicht gesagt, dass ich es nicht tun würde?" (أنا ما تحركتش)

مرة واحدة داغر بيبص لقي الرشاش الآلي عليه من بره وكانت السما حرفياً بتنزل رصاص على البيت من كل حتة. طلع فوق وبقي يعوي بأعلى صوته. ومرة واحدة الذئاب ابتدت كلها تبان ما بين الأشجار والتلج اللي في الأرض والرجالة اللي بره كلهم كانوا متحاوطين والذئبة اللي مع داغر كانت بتتحرك معاه في كل حتة هو رايحها.

حرك راسه للذئبة، فهمت هو عاوز إيه منها ونزلت تحت مع أطفالها. وهي نازلة هجم عليها اتنين ضربوها بالرصاص، هجمت على واحد فيهم موتته. والتاني جاب السكينة وضربه في بطنها، وقعت في الأرض. الذئبة بقت تعوي. داغر في لحظة كان عندها ووقف ورا اللي ضربها بالسكينة من وراه وقطع رقابته بإيديه.

داغر أخد الذئبة وحط راسها على رجله وقعد وبقي حزين عليها بجد. الذئبة بقت تعوي وداغر فهم هي عاوزة إيه. كانت بتطلع لسانها وبتطلع في الروح وزي ما تكون بتوصيه على أطفالها زي ما رباها يربيهم هما كمان. داغر بيبص لقي نفسها وقفت، حس على عنيها لقي الدموع نازلة منها. داس على سنانه وضرب بإيده في الأرض من غيظه وقلة حيلته إنها ماتت.

شالها حطها على جنب وبقي بأسرع ما عنده طلع من البيت. واللي كانوا في البيت طلعوا يجروا وراه. ولأن داغر عامل فخ في كل حتة جوه السلك بقوا يدوسوا عليه ويفقع فيهم يموتهم ورا بعض. وداغر طبعاً عارف مكان كل فخ هو عامله ومادوسش عليه.

وفي لحظة واحدة بقى عندهم بره البيت وعدى السلك. وهما كانوا بره السلك بعربياتهم ومستخبيين ورا العربيات. الخوف كان مسيطر عليهم من اللي بيسمعوه عن داغر ومن شكل الذئاب. وأول ما داغر وصلهم بقي يعوي والذئاب عرفت إن الذئبة الأم ماتت. بقي كل ذئب واقف بره السلك بيقطع بسنانه فيهم مع داغر. غالب أول ما شاف إن رجّالته بتتقطع قدامه رجع ورا بالراحة عشان داغر ما يسمعش حركة رجله. إسلام شافه. إسلام: رايح فين ياباشا؟ خدني معاك. غالب

(بخبث) : طيب.. طيب اركب العربية بسرعة واتحرك وأنا هاجي وراك. إسلام: وتيجي ورايا ليه؟ ماتيجي معايا. غالب: هاجي.. هاجي يا غبي بس لازم تشغل العربية الأول. إسلام ركب العربية وأول ما شغلها داغر سمع صوت محرك العربية وفي لحظة كان واقف فوق العربية على الكابوت. ودي كانت فرصة داغر بقى يمشي واحدة واحدة لحد ما بعد عنهم ودخل البيت بعد ما كل الفخ اللي عمله داغر كان انفجر. واستغل إن داغر مشغول مع إسلام.

داغر ضرب بإيده الإزاز وجاب إسلام من رقبته وقطعها في إيده. غالب (بيكلم نفسه) : الحمام.. الحمام منين؟ كان فين؟ راح فين الحمام؟ ومرة واحدة افتكر بسرعة دخل الحمام وداس على الزرار. الطفلة سمعت حد بره. الطفلة (بخوف) : في حد بره. هدير: ممكن يكون داغر. الطفلة (بتوتر) : ده لا يمكن يكون داغر.

هدير اتخبّت بسرعة من الجنب ومسكت خشبة. وأول ما غالب دخل بسرعة جت ترفع الخشبة عليه. غالب رفع إيده بسرعة جداً ومسك الخشبة منها ومسك راسها ضربها في الحيطة. الطفلة جت تطلع وتهرب منه، راح بسرعة مسكها وكان حاطط منوم في المنديل شمه للطفلة. أخد هدير والطفلة وكلم الهيلكوبتر. أول ما طلع فوق الروف وكان واضح إنه عارف البيت كويس.

داغر سمع صوت الهيلكوبتر ساب اللي في إيده بسرعة وجري على الهيلكوبتر بس للأسف كان غالب ركب الهيلكوبتر. وهو فوق كان معاه ميكروفون وقال لداغر: غالب: والله زمان يا داغر، بس لو عايز الطفلة يبقي رقبتك قدامها قدامك لبكره بالليل، يا أنت يا هي. داغر وقتها فهم إن هو عمل كل ده عشان يستدرج داغر بره القصر ويخطف الطفلة. وخطته نجحت. رعد كان في الهيلكوبتر. رعد: معقول هييجي عشان الطفلة؟

غالب: طبعاً، الطفلة دي بالنسبالنا الكنز اللي داغر يعمل أي حاجة عشانها. رعد: ليه يعني ده كله؟ داغر: عشان الطفلة دي تبقى أختنا. رعد: أختنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...