الفصل 10 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
29
كلمة
1,671
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

داغر قعد والذئاب اتلمت حواليه وبقوا معاه ومع صغار اللي لسه مولودين. وهدير بقت تلمسهم ومابقيتش خايفه منهم. فضلوا سوا ويتكلموا. هدير حست ان الصغار اللي لسه مولودين محتاجين يدفوا. بعدت شويه عنهم وراحت تجيب لهم حاجه يتغطوا بيها. لاقت مشمع جنب القصر، شالته. واول ما شالته لاقت جثث تحته. هدير اول ما شافت كده تنحت. داغر لقاها اتأخرت، قلق عليها. ودي اول مره يقلق على حد من سنين طويلة.

داغر راح عشان يشوفها فين. ولأن اول مره هدير تشوف جثث، فكانت مابتتحركش. وحتي النفس مابتتنفسوش، زي ما تكون اتجمدت. وقتها داغر مابقاش عارف يحدد مكانها فين. ولأول مره في حياته يحس بأنه أعمى فعلاً. داغر هدير كانت واقفة قدامه بس ماحسش بيها. ابتدى يركز جداً على حاسة السمع بتاعته، بس مافيش. هدير حتي مكانتش بتبربش. الخوف والخدة خلوها تتجمد مكانها.

داغر حس بإحساس وحش. هو عارف انها جنبه. اه مش سامعها، بس قلبه ابتدى يحس بيها وانها قريبة منه. رفع ايده وبقي ينادي عليها. داغر: هديييير.. هديييير. هدير فضلت تبص على الجثث. ومن غير ماتحس دموعها نزلت منها. واول ما دمعة نزلت منها بربشت. وداغر سمع صوت حركة. عنيها بسرعة وحدد مكانها. وبأسرع ما عنده راح لها. ووقف قدامها.

هدير اول ما شافته قدامها، من غير ما تشعر بحركة لا إرادية منها اترمت في حضنه وبقت تعيط. داغر كان فاتح ايده الاتنين وهي في حضنه ومحاوط ضهره بإيديها الاتنين. هدير: (بخوف وعياط) دااغر.. دااغر.. في.. في جثث. أنا.. أناا.. شفت جثث ياداغر. في جثث. داغر كان رافع راسه ومش عايز يضم هدير في حضنه، فكان رافع إيده الاتنين على مستوى ضهرها. وهي بالرغم من كده ماسكة فيه وفي حضنه. داغر ضم شفايفه كده واتنهد. داغر فضل ساكت ماتكلمش.

هدير وهي لسه في حضنه. هدير: أنا.. أنا عمري ما شفت جثة قبل كده ياداغر. ورغم كل اللي بيحصل حواليا بس مكنتش اتخيل مهما حصل اني اشوف جثث حقيقي. داغر: (وهو مضايق ان هدير شافت الجثث اللي هو قاتلها) هدير كفاية. وجه ينزل إيده عشان يبعد هدير عنه ويشيل إيدها من عليه. هدير مسكت فيه أكتر بإيديها. هدير: (بعياط)

انا عارفة انك انت اللي مموتهم.. وعارفة انك قولتلي كده قبل كده الف مرة بس.. بس كان عندي أمل لو واحد في المية انك بتقول كده عشان تخوفني منك مش أكتر. عشان مهربش منك.. أي حاجة ياداغر بس انت.. (بشهقة وهي بتعيط) بس انت ماطلعتش بتكذب.. أنا اللي غبية اني ماصدقت. داغر: (بكل برود) طيب وبعد ما عرفتي اني كل حاجة قولتهالك مش كدب ومش عشان اخوفك. اي اللي مخليكي ماسكة فيا وفي حضني ياهدير.

هدير رفعت راسها من على صدر داغر، بس كانت لسه ماسكة في ضهره بإيديها. هدير: عشان.. عشان (بلعت ريقها وهي بتبص في عينيه) . برغم كل حاجة مابحسش في المكان ده غير معاك انت بالأمان ياداغر.

داغر استغرب وضم حواجبه كده وبل شفايفه واستغرب جداً من رد هدير. هدير ضمت داغر مرة تانية وحطت راسها على صدره. وقتها داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. ورفع إيده وبحركة لا إرادية منه قرب إيده من شعر هدير. ولسه هيطبطب عليها وياخدها في حضنه، راح بعد عنها ومسكها من دراعها. وكل ردود فعله وشه اتغيرت. داغر: (بغضب) تبقي عبيطة لو حسيتي مع واحد زيي بالأمان. عشان اللي زيي مالوش أمان. انتي فاهمة.

داغر داس على سنانه وبانت على وشه كل علامات الغضب. وقرب وش هدير أكتر من الجثث وبقي يدوس على راسها. داغر: (بنرفزة وصوته اتغير) شيلي المشمع. هدير: (بعياط) سيب راسي ياداغر. سيبني مش قادرة. داغر بقي دايس على راس هدير من ورا أكتر وخلاها توطي غصب عنها لحد ما قعدت على ركبها. وبقت وشها في وش الجثث. وهدير. داغر: (بغضب)

شاااايفه.. شاااااااايفه.. دي حقيقتي وماليش حقيقة غيرها. انتي اللي قلبك طيب واهبل بزيادة. الدنيا مش وردية زي ما انتي شيفاهه. الدنيا أوحش من كده بكتييير. ولو ما عيشتيش فيها زي الوحش (داس على سنانه وشاور بإيديه على الجثث وكمل كلامه) هتتاكلي. عارفة يعني إيه هتتاكلي؟ وهيحرقوكي حية انتي وعيلتك كلها.

هدير كانت مغمضة عنيها وهي بتسمع كل كلمة داغر بيقولها. ووشها في وش الجثة. شوية وشفايفها هتلمس الجثة. راح داغر مرة واحدة سابها. وهدير بعدت عن الجثة ورجعت. وبقت تزحف برجليها لورا لحد ما بعدت شوية. وسندت بإيديها على التلج. وبقت ترجع في الأرض من كتر ما كانتش قادرة تستحمل المنظر اللي شافته.

داغر ساب هدير ودخل البيت. ووقف جنب الشباك اللي هدير قريبة منه. وبقي ساند ضهره من الجنب عشان هدير ماتشوفهوش. وبقي يسمع صوتها وصوت نفسها وهي بترجع ومش قادرة تتنفس وبتاخد نفسها بصعوبة. داغر: (في سره) انت كده صح. مكانش ينفع تخليها تقرب منك أكتر من كده.. ماينفعش.

هدير بقت تحاول تقوم على رجليها. بس من الخضة كل ما تحاول تقف تقع مرة تانية. سندت بإيديها عشان تقف برضوا مافيش فايدة. فعلاً الرعب مخليها مش قادرة تصلب طولها. وبعد محاولات كتير اخيراً وقفت. وبقت تسند على جانب البيت عشان تدخل جوه. بس الهوا اليوم ده كان فظيع. والتلج كان بينزل. والهوا بقي يودي ويجيب فيها. لحد ما وقعت. وبقت تفتح عينيها بالعافية.

الذئبة الأم شافتها كده قربت منها. وبقت تشم فيها. وبقت تلحس بلسانها وش هدير. هدير اغمى عليها وقتها. والذئبة الأم ابتدت تعوي. واول ما داغر سمع صوت الذئبة زي ما يكون فهم اللي حصل. وطلع بسرعة. شال هدير ودخلها جوه البيت. ونيمها على سريره. مانيمهاش جنب الطفلة اليوم ده. وهو بينيمها غصب عنه قرب منها وابتسم. وبقي يملس على شعرها وغطاها بالبطانية. وبعد عنها.

واتنهد وسابها وقام. وسند على الحيطة بجنبه وربع إيديه. وبقي يبص للسما. وفضل واقف في الشباك بتاع الأوضة. اليوم ده طول الليل ما تحركش من قدامه لحد تاني يوم ما هدير صحيت. واول ما صحيت هدير ابتدت تتحرك على السرير وهي ماسكة راسها ومصدعة. هدير: أنا.. أنا بعمل إيه هنا في أوضة. داغر: (ووشه ظاهر عليه علامات الغضب)

اسمها أوضة. هي مالهاش اسم. واعملي حسابك. وده آخر إنذار ليكي. في خلال يومين اتنين تكون الطفلة دي بتتكلم. يا أما وقتها هعمل معاكي زي اللي شوفتيهم تحت. انتي بقالك هنا أكتر من أسبوع مش شايف منك أي أمل. والطفلة ما فتحتش بوقها ونطقت. داغر قرب منها وبقي وشه في وشها. وشخط فيها بصوت خشن. داغر: انتي فاااااهمه. 😡😡 هدير قامت من على السرير ووقفت قدامه. وزي ما تكون مابقيتش باقية على حياتها خلاص وبتتحداه.

هدير: لأ مش فاهمة.. مش فاهمة ياداغر. واللي انت عايز تعمله اعمله. أنا مش هغصب أبداً على الطفلة إنها تتكلم مهما حصل. أنا بعمل اللي عليا معاها. هي بقي اتكلمت.. اتكلمت ماتكلمتش مش هغصب عليها بالعافية. فاهمني ياداغر. داغر: (بكل برود) يبقي مالكيش مكان وسطنا. داغر قرب من هدير خطوة. وابتدي يرفع إيده عشان يدخل ضوافره في رقبتها. هدير بقت تبعد خطوة وهو يقرب خطوتين لحد ما ضهرها خبط في الحيطة.

ولسه هيرفع إيده عشان يفصل رقبتها. الطفلة جت تجري بسرعة. الطفلة: سيبها يا وحش. هتكلم من هنا ورايح. أنا هتكلم بس ماتقتلهاش. داغر ابتسم وميل راسه يمين كده بابتسامة شر. داغر: اخيرررررررا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...