الفصل 13 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,176
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رعد: إيه اللي حصل يا غالب؟ غالب: أم داغر طلعت حامل. هدير: إيه اللي حصل يا داغر؟ داغر: مش قادر أقولك. رعد: انطق يا غالب، إيه اللي حصل؟ غالب: أم داغر طلعت حامل. هدير: الله، طيب وإيه المشكلة لو مامتك طلعت حامل يا داغر؟

داغر: المشكلة في الأول كانت في أبويا، ما كانش عايز عيال تاني من أمي، هي جابتني أنا غلطة أساساً وعملت كتير عشان أبويا يرضى بالحمل ده، لأنه كان حابسها في القصر ده لوحدها، ولما خالفت أوامره وحملت كان عايز يقتلها، بس حبه ليها منعه من إنه يقتلها، وجيت أنا على الدنيا اللي عمري ما شفتها في حياتي، وفضلت محبوس معاها هنا طول حياتي، من كتر خوف أبويا لا مراته الأجنبية، أم داغر أو أبوها، يعرفوا ويقتله. رعد: وبعدين يا غالب، كمل.

غالب: لما عرفنا إن مراته المصرية حامل لتاني مرة، الخبر نزل على أبوك زي الصاعقة، كنت وقتها عندي 23 سنة، وداغر عنده 20 سنة تقريباً، الكلام ده من 8 سنين بالظبط، لسه فاكر اليوم ده كأنه امبارح. داغر: كنت راجع أنا وغالب من الصيد، كنا بنصطاد سوا. وكانت الذئاب معانا طبعاً، وكنت بعرّف غالب على كل حاجة بعملها معاهم. ودخلنا البيت. غالب: سمعنا صوت أبوك من بره

وهو بيزعق وبيقول لأم داغر: "يافا، الولد اللي في بطنك ده لازم ينزل، إنتي فاهمة؟ الولد ده مش ابني أنا خلاص، كبرت ومابخلفش." داغر: ومسك أمي بالحزام وبقي يضرب فيها لحد ما دخلنا بسرعة أنا وغالب، وبقينا نبعده عنها بالعافية. أبويا بقي يقولها: "الولد ده مش ابني، انتي فاهمة؟ مش ابني. ولو فكرتي تكملي الحمل ده، اعرفي إن إنتي واللي في بطنك وابنك هتموتوا، وده آخر كلام عندي." وسابها ومشي.

غالب: وقتها أبوك كان هيتجنن، عيل تاني وهو في السن ده. ده لحد دلوقتي مش عارف يعمل إيه في داغر. وجدك ابتدى يحس باللي بيجرى، هو كان شاكك في أبوك بس كان بيكدب نفسه. بقت أم داغر تشرب في أدوية وبرشام عشان تنزل الحمل، بس الحمل ما نزلش، وأخدت أسوأ قرار في حياتها. هدير: قرار إيه يا داغر؟ داغر: إنها تحتفظ بالطفل واللي يحصل يحصل. وبقت كل شوية تحط إيدي على بطنها وتخليني ألمسه، وتوصيني عليه لو حصلها حاجة، أخلي بالي من الطفل.

غالب: الشهور عدت، وجدك عرف، ومن الآخر كده زي ما تقول علّق أبوك. رفعه، شال منه كل حاجة تحت إيده، وكان قدامه اختيار من الاتنين، يا يتخلص من أم داغر وداغر، أو يتنازل عن كل ثروته ويسيبه في الشارع. وكان جدك هيقتله برضه، مش هيرحمه، هو وأم داغر والطفلة، وداغر كمان. من الآخر هيموتوا، يعني هيموتوه. وكان مدي وقت معين لأبوك. هدير: يااااه، للدرجة دي. داغر: (ضحك ضحكة سخرية بانت بجانب شفايفه)

أمي كانت في السابع، ولأن الطفلة ليها حظ إنها تعيش على الدنيا، اتولدت في السابع. مالحقناش حتى نسميها، قلت أكيد لما أبويا يعرف قلبه هيحن. وأمي مارضيتش تسمي الطفلة إلا لما أبويا هو اللي يسميها. وجه وشافها، وشال الطفلة، أخدها في حضنه، وساب الطفلة معايا. ولما أمي سألته هنسميها إيه، رد عليها بكل برود وقالها: "مش لازم تسميها"، وأدانا ضهره ومشي. وأمر إن البيت يتحرق باللي فيه. إنتي عارفة إيه أكتر حاجة وجعتني يا هدير؟

هدير: إيه يا داغر؟ داغر: غالب. غالب اليوم ده أخدني ومشينا، وخرجنا مع بعض، ومظهرش عليه أي حاجة. ولما روحت، دخلت أوضتي ونمت. وبعدها الذئبة بقت تعوي، اتسحبت بالراحة أوي، وطلعت من الباب اللي ورا من غير ما أمي تحس، وروحت للذئبة وخدتني معاها مكانها. ولقيت إن في ذئب من القطيع جريح، وللأسف قعدت معاهم طول الليل وأنا بداوي في جرحه. ولما روحت، لقيت النار واكلة البيت من كل حتة.

مهمنيش، ودخلت، لقيت أمي ماسكة الطفلة وحضناها، وكانت محروقة، بتموت. وآخر كلمة قالتها: "طلع الطفلة، الطفلة أمانة في رقبتك." حاولت أطلعهم هما الاتنين، ماقدرتش. أمي كانت بتحمي الطفلة بكل جسمها، بس الحرق كان شديد، والطفلة كل وشها اتحرق. ولما طلعتها بره، دخلت تاني عشان أجيب أمي. كان البيت اتهد، وجت خشبة من النار على عيني. وبقيت زي ما إنتي شايفة كده. رعد: وانت سكت؟

غالب: إذا كان حرق ابنه وبنته، مش هيحرقني معاهم، إنت عبيط يابني؟ رعد: وبعدين إيه اللي حصل؟ غالب: عينك ما تشوف إلا النور. البيت فضل مولع طول الليل، النار أكلت البيت أكل، لحد ما الحريقة انطفت. وبعدها بأسبوع، جدك صمم يدخل البيت هو وابوك عشان يتأكد من إن كلهم ماتوا، وأنا كنت معاهم. داغر: حسيت بحد داخل البيت، والخشب بقي بيزيق. ومن غضبي ماكنتش شايف قدامي، وأنا أعمى، ما بقتش أعمى البصر بس، بقيت أعمى القلب كمان.

وأول ما سمعت صوت رجليهم وهما داخلين البيت، اتحركت بأسرع ما عندي، وغرزت ضوافري في رقبتهم، قطعتها. غالب: وبعد ما شفت جثة أبوك وجدك، لحقت نفسي وطلعت أجري بالعافية. كان برضه لسه مش زي دلوقتي. بقي يتمرن كل يوم مع الذئاب، والذئبة الأم كانت بتساعده إزاي يتحرك بسرعة، وفي لمح البصر ماتشوفهوش قدامك من كتر سرعته. وابتدت حاسة السمع عنده بقت رهيبة، لدرجة إن ممكن يسمع صوت دقات قلبك. وربي الطفلة على اللي إنت عارفه.

داغر: غالب بعد ما أبوه وجده ماتوا، مسك مكانهم، وبقي هو الكل في الكل. والغريبة إن بعد اللي حصل ده بأربع سنين، غالب حاول كتير يدخل البيت، بس مش فاهم ليه، إيه اللي في البيت عايزه أوي كده؟ مش عارف. عمل المستحيل، وبعتلي كل ما تتخيلي، وكانوا دايماً بيرجعوا أموات. وكنت بفصل رقبتهم عن جسمهم وأرمي رقبتهم بره البيت. وعملت السلك الشائك لحد ما يأس، ومبقاش يبعت ناس تاني. بس اللي متأكد منه إنه عايز الطفلة، ليه ده اللي معرفوش.

وأنا كان عندي أموت ولا إن الطفلة تبقى في إيده. رعد: وأيه اللي ليك في البيت عشان كل شوية تدخله كده؟ عايز إيه من البيت؟ غالب: كنت عايز أعرف الطفلة عايشة معاه ولا لأ. رعد: أيوه، ليه يعني؟ غالب: (بعصبية) إنت مالك؟ ليه؟ المهم إني أخيراً أخدتها. الطفلة دي كنز، هتغنينا عن كل حاجة بنعملها ونعيش ملوك. رعد: الطفلة دي معقولة؟ غالب: طبعاً معقولة. الطفلة دي نقطة ضعف داغر. هي الوحيدة اللي هتطلعه من البيت، ووقتها بس هيبقي في إيدي.

رعد: ما تفهمني ليه؟ ليه عايز داغر أوي كده؟ غالب: لما أبقى أمسك داغر ويبقي في إيدي، وقتها بس هقولك ليه. هدير: بجد مش فاهمة، هو فيه أب كده في الدنيا؟ داغر ( بابتسامة سخرية ) : آه فيه. أبويا. كل همه مصلحته وبسه. هدير: الأوضة اللي فوق دي بتاعت مامتك؟ داغر: أيوه. اتحرقت وماتت فيها. ولأنها كانت بتحب الأوضة دي أوي، هي الأوضة الوحيدة اللي رممتها ورجعتها زي ما كانت.

وأمي كانت زمان عندها هدوم قبل ما تخلفنا، يعني كانت بتحطها في المخزن عشان بقت ضيقة عليها. طلعتها وحطيتها في الدولاب عشان أحس بوجودها معايا. هدير: ربنا يرحمها يا داغر. داغر: يارب. غالب: (بص في ساعته وطلع بره أوضة المكتب وبقوا البودي جارد ماشيين وراه) غالب: اعمل حسابك، عايزك تأمن البيت وكتر الحراسة، إنت فاهم؟ في كل باب وكل شباك حط راجل مسلح. السور بسلك مكهرب. عايز لما داغر ييجي ويدخل هنا مايعرفش يخرج، إنت فاهم؟

البودي جارد: تحت أمرك يا فندم. غالب: لازم نستعد كويس لداغر، وأتمنى اللي في دماغي يطلع صح. 😈😈 داغر: غالب عارف كويس أوي إني لو طلعت من البيت مش هبقي بنفس قوتي وأنا جوه البيت. أنا هنا عشت عمري كله، حافظ كل شبر في البيت. عامل في كل ركن فخ. عارف كل خشبة لو حد داس عليها بتزيق إزاي. أما بره، هعتمد على أصواتهم وبس. عشان كده يا هدير، بقولك امشي، اهربي، ابعدي هنا، وارجعي بلدك. هدير: وأسيبك؟ داغر: نعم؟ هدير: (اتوترت) أقصد...

أقصد أسيب الطفلة معاهم وأمشي. يعني ده حتى ماينفعش. وبعدين إنت ناسي إني مش هعرف أرجع بلدي لوحدي. إنت مش وعدتني إنك هترجعني بلدك؟ وعلى فكرة بقى، إنت ناقصك عينين وأنا هبقي عينيك. داغر: وهتبقي عينيا إزاي بقى؟ هدير: هقولك. غالب: عملت إيه؟ رعد: مالك يا غالب متوتر كده ليه؟ اهدى شوية. غالب: ما إنت غبي، مش فاهم حاجة. الطفلة صحيت. رعد: أيوه صحيت، ومن ساعتها ما بطلتش عياط وعايزة داغر. غالب دخل للطفلة. غالب: بتعيطي ليه؟ الطفلة:

_رعد: إنتي مبتتكلميش؟ خرسا ولا إيه؟ غالب: (بنرفزة) رعد اخرس خالص. غالب: إنتي خايفة مننا؟ الطفلة: _غالب: (مد إيده وجاب للطفلة شوكولاتة من جنبه) غالب: خدي الشوكولاتة دي عشان تعرفي إني أحسن من داغر وبجيبلك شوكولاتة. الطفلة: (أخدت الشوكولاتة، رميتها في وشه وتفت عليه) الطفلة: مافيش أحسن من داغر. رعد: (اتعصب ولسه هيمد إيده على الطفلة، راح غالب ماسك إيده) غالب: أوعى... تمد... إيدك... عليها... إنت فااااهم. رعد:

(بص في الأرض اللي تشوفوه) هدير: إحنا لازم نستعد كويس لبكرة. وبعدين هو مستنينا بكرة ليه؟ مانروحش النهاردة؟ عنصر المفاجأة هيكون في صالحنا. داغر: مستنينا؟ هدير: آه طبعاً مستنينا. أومال أسيبك تروح لوحدك؟ وبعدين أنا حافظة القصر ده، ما دول الناس اللي كانوا خاطفني طول الشهر اللي قلتلك عليه. ودخلته قبل كده. داغر: وعرفتي منين إنهم؟ هدير: شفت غالب قبل كده في القصر.

تاني حاجة، عايزين كاميرا صغيرة أوي، هتعلقها على آيس كاب بتاعك، واحدة من قدام وواحدة من ورا، مع سماعة صغيرة أوي في ودنك. وقتها هبقي عينك اللي بتشوف بيها يا داغر، وهنرجع الطفلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...