الدكتور: البقاء لله. داغر ضم حواجبه كده ومبقاش مصدق. داغر: انت بتقول إيه؟ الجده: (باستغراب) إزاي؟ إزاي ده حصل؟ دي كانت كويسة من لحظة واحدة. داغر: (بتوتر) إنت... إنت أكيد كذاب. إنت مش دكتور. (بصوت عالي سمع المستشفى كلها) داغر: هاتوا دكتور بسرعة... عايزين دكتور. الدكتور: اهدي أرجوك، أنا دكتور وبقولك إن الطفلة ماتت.
داغر مسكه من هدومه وحدفه على الحيطة بإيد واحدة من كتر عصبيته. الدكتور راسه خبطت في الحيطة جابت دم واغمى عليه. الممرضة: الحقونا... حد يلحقنا، فين الأمن؟ داغر لف وشه ناحيتها، وريأكشنات وشه اتغيرت وصوت نفسه بقى عالي أوي. الممرضة من خوفها منه وقعت في الأرض اغمى عليها. الجده حركت الكرسي العجل وراحت بسرعة على سرير غدير وبقت تلمس في إيديها، وتبوس كف إيديها.
الأمن جه بسرعة وهو بيجري ودخلوا على داغر. شافوا منظر الدكتور وهو سايح في دمه والممرضة كده. راحوا بسرعة رفعوا المسدسات اللي معاهم على داغر. داغر أول ما سمع صوت رفع المسدسات بسرعة قرب منهم ولسه هيهجم عليهم سمع صوت دكتور جلال جاي بيجري من بعيد وزق الأمن ودخل في النص ما بينهم. دكتور جلال: أوسع انت وهو وسع بسرعة.
دكتور جلال حط إيده على الطفلة وبقى يحس بنبضها. بيبص لقاه مفيش. داغر كان واقف وهو حرفيًا متنح مش مصدق إن اللي بيحصل ده حقيقة، وبقت راسه تتحرك يمين وشمال مع خطوات دكتور جلال ومبرق. دكتور جلال والممرضة التانية واقفة وراه مسك هدوم الطفلة بسرعة وقطعها نصين. دكتور جلال: جهاز الصدمات الكهربائية بسرعة. الممرضة حطت الجهاز وادته للدكتور بسرعة.
الممرضة بقت تبص على الجهاز، والجهاز كان لسه موصلش لدرجة الحرارة المطلوبة. دكتور جلال زقها بسرعة واخد الجهاز من إيدها. دكتور جلال: بسرعة مفيش وقت. اخد الجهاز وبقى يحطه على صدر الطفلة وكل جسمها الصغنن يتنفض لفوق ويبص على الجهاز يلاقي برضه خط مستقيم ومافيش أي نبضات. دكتور جلال: علي الفولت بسرعة. الممرضة: (بخوف) حاضر. الجده: استر يا رب... استرها معانا يا رب.
داغر كان واقف ومبيتحركش زي ما تكون الدنيا وقفت والثواني دي اتحولت بقت ساعات. داغر كان سامع صوت من بعييييييد من كتر ما هو في دنيا غير الدنيا من كتر الصدمة اللي هو فيه. دكتور جلال: واحد... اتنين... تلاتة. دكتور جلال حط الجهاز الكهربائي مرة تانية على صدر الطفلة وبرضه مفيش مرة واتنين وتلاتة لحد ما يأس وحط وشه في الأرض. دكتور جلال رفع الملاية وحطها على وش الطفلة. دكتور جلال: أعلن حالة الوفاة الساعة 7:00 مساءً.
الممرضة: حاضر يا دكتور. الجده: (بعياط وهي بتهز راسها شمال ويمين) لأ... لأ... أنا ما صدقت عيال حسناء رجعوا في حضني. لأ... لأ يا بنتي لأ مش هتكوى بموتك وموت عيالك. لأااااء. (الجده بقت تصرخ) والصرخة كانت طالعة من قلبها بجد. داغر وهو في حالة صدمة. يعني (بلع ريقه) يعني إيه؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ دكتور جلال: داغر يابني أنا مش فاهم حصل إيه...
أؤكدلك إنها طالعة من العملية وكانت كويسة جداً ومؤشراتها الحيوية سليمة ميه الميه. أكيد حصل حاجة إيه هي مش فاهم. داغر ضم حواجبه كده وبيحاول يستوعب. داغر: (بصوت مبحوح ومش قادر يطلع صوت) إنت هتصحّي الطفلة تاني؟ دكتور جلال: استغفر الله العظيم يابني أنا مافيش في إيدي حاجة أقدر أعملها. داغر بعصبية شديدة رمى الكرسي اللي قدامه على الشباك والازاز كله اتكسر والكرسي اترمي من الشباك. داغر: (بزعيق وصريخ)
هتصحّيها تااااااااااااااااااني. صحي الطفلة تااااااااني. مرة واحدة مسك بتوع الأمن زقهم زقة واحدة بس بإيديه حدفهم بره. وقفل الباب عليهم ومسك الدكتور. داغر: مش هتمشي من هنا غير لما تصحي. إنت فاهم؟ دكتور جلال: (خاف جداً من نبرة صوته ومن نظرة عينيه اللي اتحولت مرة واحدة) حاضر... حاضر هعمل كل اللي أقدر عليه. داغر: لأ هتصحّيها فااااااهم. دكتور جلال: (رفع إيده وبعد خطوة) فاهم... فاهم.
دكتور جلال بقى بيعمل أي حاجة وبقى يجيب الجهاز الكهربائي ويصدمها بيه تاني. وهو عارف أصلاً إن الطفلة ميتة ومافيش منها رجا بس كان خايف على عمره. وللأسف مفيش فايدة. بتوع الأمن بره بلغوا البوليس بسرعة. الجده: كفاية يابني حرام عليك. البت اتبهدلت من الصدمات الكهربائية لدرجة إن صدرها اتحرق. ارحمها يابني... ارحمها وهي ميتة. داغر: (بصوت عالي) ماتقوليش ميتة. غدير مش ميتة. غدير ماماتتش. غدير عايشة. (بص للدكتور) حاضر... حاضر.
الممرضة اللي اغمى عليها فاقت هي والدكتور اللي راسه كلها بقت بتجيب دم من الخبطة. داغر زي ما يكون فاق وحس إن مفيش فايدة ومرة واحدة دموعه نزلت منه ورجليه مابقتش شايلاه. قعد على ركبته ووطى في الأرض وهو بيعيط بيعيط ودموعه مابقاش عارف يمسكها. دكتور جلال شاور للممرضة والدكتور إنهم يرجعوا لورا بسرعة ويسيبوه لوحده وفتحوا الباب بالراحة جداً وطلعوا والدكتور شد الجده من الكرسي العجل بتاعها. الجده: (بعياط) لأ سيبني لأ.
بس الدكتور كان شايف حالة داغر عاملة إزاي وخاف على الجده منه وطلع بره وقفل الباب وراه. واخدها بالعافية وبعدها رفع وشه ومسح دموعه بسرعة ومن كتر ما كان ضعيف وقتها بقي بيسحف عشان يروح للطفلة بسرعة. واخيراً وصل للسرير ومسك إيدها. داغر: قومي... قومي يا غدير. شفتي... شفتي أنا حفظت اسمك إزاي وبقيت أقول يا غدير. يلا قومي بقى... كفاية... كفاية كده. إنتي عايزة تعرفي غلاوتك عندي صح... إنتي غالية... غاااالية أوي يا غدير...
إنتي الحاجة الوحيدة اللي عايش عشانها... ماتسبينيش. (داغر بقى يبوس إيد الطفلة) اوعي تفكري تسبيني يا غدير... وحياتي عندك ماتسبيني. أبوس إيدك ماتسبنيش. بس للأسف مهما اتكلم عمر الطفلة ما هترد عليك يا داغر. البوليس أول ما جه الجده بقت تحاول تحمي داغر بسرعة عشان ما يتقبضش عليه عشان اللي عمله وإنه كسر المستشفى وضرب دكتور واعتدى على رجال أمن المستشفى ودفعت تعويض للمستشفى. والظابط وقتها مشي وما قدرش يعمل حاجة.
داغر فضل نايم جنب الطفلة ومتحركش. كان بيحسس على إيدها وبس ومكانش بيرضى يخلي حد يدخل عليهم. حرفيًا وأي حد يفتح الباب داغر يصرخ بأعلى صوته. داغر: اقفلوا البااااااب... الطفلة نايمة. محدش يصحّي الطفلة... عشان الطفلة نايمة. كانوا بيقفلوا الباب على طول. فضل طول اليوم وهو شايلها وحاططها على رجله وحاضنها ويشم ريحتها. الجده اتصلت بابنها وبميرا. كانت عايزة تتصل بهدير بس مش معاها رقم فونها للأسف.
هدير بقت كل شوية تتصل بداغر بس تليفونه مقفول. هدير: أنا قلقانة أوي على داغر يا ماما. مابيردش ومكلمنيش والمفروض كان راح لبابا النهارده ومافيش أي خبر عنه. قلبي واجعني عليه هو والطفلة. ماما هدير: إنتي مش قولتي إنك سباهم كويسين؟ هدير: أيوه كويسين بس مش عارفة قلقانة عليهم وخايفة ليه. ماما هدير: طيب عرفتي منين إنه مارحش لأبوكي؟ هو أبوكي لسه جه؟ هدير: كان على الأقل اتصل بيا رد عليا أي حاجة.
ماما هدير: الغايب حجته معاه يا بنتي وأول ما الصبح يطلع روحلهم على طول. (المنشاوي جه وهو زعلان ومضايق هدير جريت عليه) هدير: (بابتسامة خفيفة) إنت جيت يا بابا؟ المنشاوي ضامم حواجبه ومبيتكلمش. ماما هدير: مالك يا منشاوي فيك إيه؟ حصل حاجة؟ المنشاوي: حصل حاجة كده... مش عارف أقول إيه. هدير: (بخوف وتوتر) في إيه يا بابا حصل إيه؟ المنشاوي: (بحزن) ادخلي على أوضتك دلوقتي يا هدير.
هدير: أنا حاسة إن في حاجة غلط وإنت مش راضي تقولي. هو داغر جالك النهارده؟ المنشاوي: (ضم حواجبه) وداغر هيجيلي ليه؟ هدير: لأ... لأ خلاص أبدًا مفيش... أنا... أنا داخلة أوضتي. هدير دخلت أوضتها والمنشاوي دخل أوضة النوم هو وماما هدير. ماما هدير: في إيه يا داغر مالك؟ المنشاوي: الطفلة... الطفلة ماتت. ماما هدير: (ضربت بإيدها على صدرها وبرأت من الخضة) (ومن كتر الخبر ما وجع قلبها قالت بصوت عالي) مااااتت؟
هدير سمعت صوت مامتها وهي في أوضتها وهي بتقول ماتت. طلعت بسرعة من الأوضة وراحت على أوضة مامتها. وبقت تسمعهم من ورا الباب. ماما هدير: إزااااي الطفلة ماتت إزاي؟ المنشاوي: وطّي صوتك هدير تسمعك. إحنا مابقاش لينا دعوة بالناس دي خلاص. هما عملوا فينا معروف واحنا ردينا المعروف وخلصنا. هدير وهي بتسمع قلبها بقى يدق أوووي وقلقانة جداً. هدير: ياترى مين اللي ماتت؟ ماما هدير: إنت بتقول إيه يا منشاوي؟ إزاي تقول كده؟
دي طفلة صغيرة إزاي مش واجع قلبك؟ المنشاوي (وهو باصص في الأرض وزعلان) : ومين قالك إنها مش واجع قلبي؟ أنا من ساعة ما عرفت وأنا قلبي واجعني عليها اووووي ومش عارف أعمل إيه. قوليلي في إيدي إيه وأعمله؟ هدير سمعت كلمة صغيرة وطفلة فتحت الباب. هدير: (بتوتر) إنت تقصد... تقصد على مين يا بابا؟ ماما هدير حطت وشها في الأرض وبقت تعيط. هدير: أوعى تكون قصدك الطفلة... صح... قول إنها مش غدير. المنشاوي بصلها وبعدها اتنهد.
المنشاوي: هدير خلاص... خلينا يا بنتي بعيد عن الناس دي أحسن. أنا كمان قلبي واجعني عليها. هدير بسرعة سابت باباها ومن غير حتى ما تغير هدومها فتحت الباب وطلعت تجري. المنشاوي جرى وراها. المنشاوي: هديييييييير استني. بس هدير ولا سمعت منه ولا كلمة وجريت. راحت على المستشفى. حسام كان جاي عليهم وهي بتركب التاكسي. مشي وراها بالعربية وراح وراها المستشفى. هدير وقتها رجليها مكانتش شايلاها ومش مصدقة إن اللي بيحصل ده بجد.
واخيراً وصلت وطلعت تجري على أوضتها ولاقيتهم كلهم لابسين أسود وواقفين قدام باب أوضتها وداغر جوه. الجده: أخيرا جيتي يابنتي تعالي احقينا. هدير: هو... هو... ده بجد؟ الطفلة ماتت بجد؟ الجده بصت لهدير وهزت راسها وهي دموعها نازلة منها. هدير وقتها كانت منهارة وبقت تعيط وتصرخ من كل قلبها بجد. حاولت تدخل على داغر وتفتح الباب بس داغر مجرد ما حد بيحط إيده على أوكرة الباب بيصرخ وما بيخليش حد يدخل. حرفيًا ولا حتى هدير.
هدير قعدت على باب الأوضة وبقت تنزل على ركبها وهي ماسكة أوكرة الباب. هدير: افتحلي ياداغر... افتحلي أشوفها مش أكتر... افتحلي ياداغر عشان خاطر ربنا افتحلي. حسام أول ما طلع وشاف كده. دكتور التخدير كان على أول الطرقة من بعيد شاف حسام. راح ابتسم له. حسام بص له ورفع حاجبه وظهرت بجانب شفايفه ضحكة سخرية وشماتة. بسرعة جداً جرى على هدير. حسام: قومي ياهدير... قومي ماتعمليش في نفسك كده.
هدير كانت أعصابها سايبة جداً وشعرها منكوش ومن كتر العياط الكحل كان سايح من عينيها. وبقى حسام يقومها من الأرض وياخدها في حضنه ويطبطب عليها بكل حنية. هدير: الطفلة ياحسام... الطفلة ماتت. حسام: الله يرحمها... الله يرحمها ياهدير. هدير بقت قاعدة قدام الأوضة ومابتتحركش ومافيش على لسانها غير افتحلي ياداغر نفسي أشوف الطفلة.
بس داغر كان قاعد على الأرض وحاطط الطفلة على رجله وحاضنها وبس. اليوم عدى وداغر مش راضي يسيب الطفلة حرفيًا. دكتور جلال راح للجده: وبعدين إحنا لازم ندفن الطفلة. مش هينفع كده. الطفلة بقالها 29 ساعة ميتة وده حرام. لازم ندفنها. حسام وقتها كان قاعد بره مع هدير ومش راضي يسيبها. دكتور التخدير بص لحسام وحسام مشي وراه. لحد ما بعدوا خالص ونزلوا في أوضة الدكتور. دكتور التخدير: أنا عملت اللي إنت قولتلي عليه. ناقص تنفذ وعدك ليا.
حسام: تفتكر ده وقته يابني قدام إنت... دكتور التخدير: لأااا بقولك إيه. إنت قولت الباقي هيبقى بعد التنفيذ وأنا نفذت. حسام: خلاص... خلاص ما اشوفهمش وهما بيسرقوا. بكرة الصبح الفلوس تكون عندك. دكتور التخدير: ااه الصبح بالكتير. حسام: طيب... طيب غور من قدامي دلوقتي. إنت فاهم؟ دكتور التخدير: فاهم يا حسام بيه. أنا ماشي وأتمنى إني ألاقي بكرة فلوسي في حضني.
هدير ابتدت تدخل لداغر بالراحة جداً. فتحت الباب عليه لاقيته قاعد ما بيتحركش والطفلة على رجله. قفلت الباب بالراحة وقعدت جنبه. لاقت إن الطفلة جلدها بقى أزرق وهو مبيتكلمش ودموعه نازلة منه وبس. هدير قعدت في الأرض جنبه. داغر: (لف وشه ناحية هدير) هدير الطفلة... الطفلة ماتت ياهدير. هدير بقت تعيط وتاخد داغر في حضنها وتضمه ليها أكتر. لازم تدفن ياداغر لازم ندفن الطفلة. داغر: الطفلة خلاص هندفنها.
هدير: أيوه هتدفن خلاص للأسف ياداغر. داغر أخد الطفلة وبقى شايلها ما بين دراعه ومش راضي يسيبها ومارضاش حتى إنهم يغسلوها. واخيراً شالها وركبوا العربيات كلهم وبقت هدير وماما هدير والمنشاوي وناس كتير أوي وراهم. هدير بقت تصرخ وداغر دخلها القبر بإيديه. المشهد ده تحفة حرفيًا وداغر بيدخل الطفلة القبر عشان كده عملته فيديو على بيدج حكآآيآآت ماآآهي أتمنى يعجبكم. واخيراً نزل التراب عليها. داغر بقى يطبطب
على تربتها وبقى يقول: خلاص يا أمي الطفلة رجعتلك. أمانتك رجعت يا أمي. هدير: الطفلة ماتت يا بابا... مااتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!