الفصل 34 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,686
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

هدير بقت تعيط وتاخد داغر في حضنها وتضمه ليها اكتر. "لازم تدفن ياداغر، لازم ندفن الطفلة." داغر: "لأ، سيبي الطفلة.. الطفلة مش هتدفن، لأ." هدير: "إكرام الميت دفنه ياداغر، مش هينفع تحطها في حضنك طول العمر." داغر: "لأ ياهدير، ماتقوليش إنها ميتة. الطفلة مش ميتة." هدير بقت تعيط ووطت راسها بالراحة جداً وباست الطفلة من راسها. "ارجوك ياداغر ارحمها، لازم ندفنها.. هي كده بتتعذب وهي ما بين إيديك." داغر: "الطفلة خلاص هندفنها."

هدير (بعياط) : "أيوه هتدفن خلاص، للأسف ياداغر." داغر أخد الطفلة وبقي يقوم بيها ورجليه مابقيتش شايلاه. قام بالعافية وهدير بقت تسنده وهو شايلها ما بين دراعه ومش راضي يسيبها. وما رضاش حتى إنهم يغسلوها. وأخيراً شالها وركبوا العربيات كلهم. وبقت هدير وماما هدير والمنشاوي وناس كتير أوي وراهم. وأول ما طلعوا الطفلة من العربية في النعش، هدير بقت تصرخ. وبقت سمر صحبتها ماسكاها من إيديها وبقت تحاول تخليها تتماسك.

وداغر دخلها القبر بإيديه. وحسام كل ده وهو ماسبهمش لحظة وشايف كل حاجة بتحصل قدامه. وأخيراً نزلوا التراب على الطفلة بعد ما اتدفنت. الناس بقت تطلع من الترب واحدة واحدة وداغر قعد جنب تربة الطفلة. وبقي يطبطب على تربتها وبصوت حزين. داغر: "خلاص يا أمي، الطفلة رجعتلك. أمانتك رجعت يا أمي." المنشاوي كان واقف جنب داغر هو وماما هدير وحسام معاهم. وهدير كانت بتبص على التربة وراحت بصت لباباها. هدير (بعياط)

: "الطفلة ماتت يابابا.. ماتتت." المنشاوي (بكل حزن) : "الله يرحمها يابنتي." حسام: "والله ياهدير كلنا زعلانين عليها." بس طريقة حسام وهو بيقول الكلمة دي، كانت مش طريقة حد زعلان. زي ما يكون حد شمتان. وكمل كلامه. حسام: "بس نعمل إيه بقى، حكمة ربنا." داغر لف وشه ناحية حسام وحس إن طريقة كلامه مش طبيعية. نبرة صوته فيها شماتة. قام ووقف بسرعة وفي لحظة وشه كان في وش حسام. داغر: "لو كان ليك أي علاقة بموت الطفلة، مش هرحمك."

حسام: "يعني إيه؟ (ضم حواجبه بغيظ) "إنت تقصد إيه؟ داغر قفل عينيه نص قفلة كده وشم ريحة الخوف جواه. صوت نفسه مش طبيعي. داغر بل لسانه بشفايفه وداس بسنانه على شفايفه. داغر: "بكرة هتعرف أقصد إيه." حسام: "أنا مش عايز أطول عليك في الكلام، بس عشان عارف حالتك عاملة إزاي." المنشاوي: "خلاص.. خلاص ياحسام، اطلع إنت على العربية واحنا جايين وراك." حسام بص لداغر بصة قرف وداس على سنانه. حسام: "حاضر ياعمي، اللي تشوفه."

حسام مشي وميرا مشيت وراه وبقت تمشي وراه خطوة بخطوة. حسام بيبص في تليفونه، لقي دكتور التخدير بيتصل. حسام: "أيوه يازفت، ما تصبر، هو أنا هطير يعني." دكتور التخدير: _حسام: "خلاص.. خلاص، فلوسك هتبقى عندك. بس الأول إنت ركبت كاميرا في أوضة الطفلة ولا لأ زي ما قولتلي؟ اللي زي داغر ده ما نأمنلووش، حتى لو شفت الطفلة بتدفن قدام عينيا." دكتور التخدير: _حسام: "متأكد؟ دكتور التخدير:

_حسام: "تمام، حلو أوي ده. هاجي أديك الفلوس على بالليل وهاجي أشوف الشريط. سلام." حسام كان واقف جنب العربية ولسه هيركب، لقى ميرا بتخبط على ضهره بصوابعها. لف وبصلها. حسام بص لها باستغراب. حسام: "مش إنتي... ميرا (بابتسامة وشاورت براسها تحت) : "أيوة أنا." حسام: "إنتي عايزة إيه؟ ميرا: "لأ، عايزة إيه دي هنقولها بعدين. لأنك هتعرف.. هتعرف.. وهنا ماينفعش الناس حوالينا." حسام: "ما تتكلمي عدل يابت، إنتي تقصدي إيه وعايزة إيه؟

ميرا هرشت بصوابعها على مناخيرها بلا مبالاة ورجعت بصت له. ميرا: "أتكلم عدل وكمان بت.." (ضحكة ظهرت بجانب شفايفها ورفعت حاجبها) "تمام.. تمام، من غير عصبية أوي كده. أنا عارفة إنك إنت اللي قتلت الطفلة." حسام (بنرفزة) : "إنتي بتقولي إيه؟

ميرا: "هووووووش، داغر يسمعنا. أصل أنا عرفت من الطفلة إن قوة السمع بتاعته رهيبة. الله يرحمها بقى لما كانت عايشة كانت بتحكيلي على كل حاجة. أنا سمعت كل حاجة بينك وبين الدكتور ومعايا الدليل كمان." (ميرا شاورت بإيديها لحسام إنه يقرب منها وراحت قربت منه وهمست في ودنه)

"أصل أنا صورتك والدكتور بيطلب منك بقيت حسابه. وعلى فكرة أنا مش ضدك خالص، بالعكس أنا معاك أوي. ده حتى الدكتور الحمار وهو بينفذ وبيموت الطفلة الحقنة وقعت منه. وأنا بعد ما داغر طلع من الأوضة لاقيتها تحت السرير. حطيتها بسرعة في كيسة عشان بصماته ماتروحش من عليها." حسام (بتوتر) : "إنتي.. إنتي.. إنتي بتقولي إيه؟ إنتي كدابة، أنا لا يمكن أعمل حاجة زي كده." ميرا: "ممممممم تاني.. رغم إني قولتلك إني في صفك." (تنهدت)

"طيب ياسيدي براحتك." فتحت شنطتها وطلعت الكارت بتاعها. وحطيته في جيب حسام. ميرا: "بكرة تحتاجني ووقتها هتتأكد إني في صفك مش ضدك. وقتها بس" (شاورت براسها وهي بتبتسم وغمزت بعينيها الشمال) "وقتها بس هتكلمني." لفت ضهرها لحسام ورفعت صوابعها وحركتهم وهي مدياله ضهرها بمعنى (باي) حسام فضل باصصلها وهو متنح وركب العربية ورزع الباب وراه وضرب على الدريكسيون بإيديه. حسام: "ياااادي المصيبة، هي ناقصاكي إنتي كمان." (Flash back)

ميرا كانت واقفة بره الأوضة وأول ما هدير جت وهي وحسام كانت بتبص لهدير بقرف ومركزة معاها وحسام كان واقف جنبها. مرة واحدة بتبص لاقت حسام بيبص آخر الطرقة ودكتور التخدير بيبصله وحسام ضحك ضحكة سخرية. ميرا ضيقت عينيها وحست بحاجة غلط. مشيت وراه من غير ما يحس وبقت تسمعه من بره الأوضة وعرفت إنه هو اللي عمل كده مع الطفلة. حاولت تصوره معرفتش، الباب كان مقفول. بقت تحط ودنها وتسمع هما بيقولوا إيه. هي آه قالتله إنها صورته بس كانت بتكذب عليه. وبعد ما داغر طلع من الأوضة هو وهدير والكل مشي، بقت تبص في الأوضة شمال ويمين لحد ما بصت تحت السرير. بتبص لاقت في حقنة مرمية. جابت كيسة ومسكتها وحطتها في شنطتها عشان البصمات.

غالب وهو في الحبس مع رعد. غالب: "إنت أكيد مجنون، إزاي تعمل كده؟ إزااااي؟ رعد: "بحاول أحافظ على حياتنا." غالب: "تقوم عايز تقتل أختنا، إنت اتجننت؟ رعد: "ما تقولش عليها أختنا، دي مش أختنا ومانعرفش عنها حاجة. وبعدين أنا بعد ٢٥ سنة جاي تقولي إن ليا أخت وأخ أعداء لينا." غالب: "هما عمرهم ما كانوا أعداءنا، أنا لو كنت عايز أموت داغر كنت موته من زماااان هو والطفلة، بس أنا عمري ما فكرت في كده."

رعد: "وده اللي هيجنني. إحنا كنا ممكن في لحظة نفجر البيت ونخلص منهم، بس إنت لأ. اضربوا السقف بس مش عايز حد يموت. ولما قولتلي عشان داغر والصندوق قولت بس يبقى عايزه حي عشان الصندوق، لكن الطفلة عايزها حية ليه؟ فهمني." غالب: "يارقبتها، يارقبتنا." غالب (بنرفزة)

: "إنت خسارة حتى فيك الكلام، عمرك ما هتفهم يعني إيه أخوات. الطفلة لو جرالها حاجة مش هرحمك. وأوعى تفتكر للحظة إن اللي اسمه حسام ده هيطلعك منها براءة ولا يعتبرك شاهد ملك، ده إنت بتحلم." رعد: "لو الطفلة ماتت وهو ما طلعنيش منها، هقول على كل حاجة." غالب هههههههههه (بقي يسقف بإيده ومشي خطوتين قدام) غالب: "والله يابني إنت غلبان. فين الدليل اللي معاك إنه هو اللي قتل الطفلة؟ ولو حاكيت هتقول إيه؟

بتحرض واحد إنه يقتل، ده شروع في قتل ومش بعيد تاخد إعدااام. إنت لو اتكلمت ميت، ولو ما اتكلمتش برضه ميت." رعد: "يعني.. يعني إيه؟

غالب: "يعني لو حسام عمل اللي قولته عليه وعرف نقطة ضعف داغر، أختك بس هي اللي هتدفع التمن. إنت إنسان أناني، مش شايف في الدنيا غير نفسك وبس. سيبتني وأنا كنت محتاجلك وكنت بموت وهربت لولا داغر مكنتش زماني عايش دلوقتي. وعايز طفلة زي دي تموت عشان إنت تعيش. بتضحي بأي حاجة وبأي حد عشان مصلحتك، رغم إن كلنا إخواتك." رعد (بندم)

: "أنا مش وحش كده، بس في الأول وفي الآخر دي تربيتك. إنت دايماً اللي معودني إني لما ببقى عايز حاجة باخدها وبعملها." (بلع ريقه) "ما بعرفش أشيل مسؤولية، حتى أيام أبوك كان دايماً بيقول عليا خفيف وكان بيعتمد عليك في كل حاجة. مكنتش بشوف غير نفسي وبس." غالب (ضحك ضحكة سخرية) : "حتى الغلط عايز ترميه على غيرك. ومش عايز تعترف إنك جبان وندل ووسخة." رعد: "أيوه أنا جبان.. بس.. بس.." غالب (بنرفزة وزعيق) : "بس إاااااايه؟

الطفلة لو جرالها حاجة مش هسامحك طول عمري. ولو كان في قلب داغر ذرة رحمة في قلبه، الطفلة لو ماتت هيتحول وهيقتلنا كلنا بقلب بارد." رعد: "طيب.. طيب، هنعرف منين إنها عايشة ولا ميتة وإحنا ما بين أربع حيطان." غالب ضرب بإيديه على الحيطة وهو متعصب. غالب: "مش عارف.. مش عارف يا غبي. أنا كل همي دلوقتي على الطفلة، حتى لو رقبتي تروح فيها، المهم هي تعيش."

بعد ما كل الموجودين مشيوا داغر كان لسه قاعد جنب الطفلة. فضل حسام وهو قاعد في العربية من بعيد بيبص لميرا وهي واقفة جنب داغر. وهو عمال بياكل في نفسه. ياترى البت دي عايزة مني إيه، وليه عايزة تبقى في صفي. هدير (مدت إيدها لداغر وبقت تحط إيدها على كتفه) : "قوم ياداغر، لازم نمشي. مش هينفع تقعد هنا طول الليل." داغر زق هدير وشال إيدها من على كتفه. داغر (بنرفزة وعصبية)

: "ابعدي.. ابعدي عني خالص. إنتي السبب، إنتي اللي خليتيني نيجي هنا. لو ما كنتيش دخلتي البيت، لو ما كنتيش جبتيني هنا، كانت الطفلة زمانها عايشة. إحنا كنا عايشين.. حلو أو وحش كنا عايشين وكانت معايا وفي حضني. إنتي السبب.. إنتي وأبوكي وأمك وعيلتك كلها السبب." المنشاوي: "إيه اللي إنت بتقوله ده ياداغر؟ ده جزاتنا إننا واقفين معاك ومش راضيين نسيبك في وقت زي ده." داغر (وهو دايس على سنانه من الغيظ)

: "إنت تسسسسسكت خاااالص.. مش طايق أسمع صوتكم.. مش طايق أسمع صوت نفسكم حتى.. مش قادر أشم ريحتكم. ابعدوا عني." هدير: "داغر حرام عليك، ما تعملش فيا كده. أنا ماليش ذنب." داغر أدى ضهره لهدير وسابها. المنشاوي (بص لهدير) : "قسماً عظماً لو ما مشيتي قدامي لأكون مموتك بإيدي حالا دلوقتي." هدير بصت لداغر وهو مدي ضهرها ورجعت بصت لباباها اللي الشر كله طالع من عينيه. المنشاوي (بعصبية) : "قدااامي."

ماما هدير شدت هدير بسرعة من قدام داغر. ماما هدير: "يلا يابنتي، أبوكي مش هيسيبك تقعدي أكتر من كده." (ماما هدير بقت تشد هدير من إيدها وتزق فيها وهدير باصة لداغر ودموعها شغالة تنزل منها وبس لحد ما أخيراً اتحركت مع أمها. وكل ده وحسام باصص عليهم من بعيد وشايفهم وهما جايين عليه. وشايف غضب الدنيا على وش المنشاوي) ماما هدير: "ادخلي يابنتي العربية.. ادخلي، ربنا يهديكي ياحبيبتي."

المنشاوي ركب قدام وهدير ركبت ورا هي ومامتها وبقت مامتها واخداها في حضنها وساندة راسها على صدرها وبتطبطب عليها. حسام: "في إيه؟ حصل إيه؟ المنشاوي: "اطلع ياحسام حالا." حسام دور العربية ومشي. حسام (وهما في الطريق) : "الواد ده قالك حاجة تضايقك ياعمي؟ المنشاوي: "عيل همجي.. حيوان بدائي مابيعرفش يتعامل مع بني آدمين. بقي أنا اللواء المنشاوي يعلي صوته عليا؟ أنا؟

كل ده من بنتك ياست هانم، هي اللي خلت أبوها يتهزهق. إحنا مالنا بيهم دووول؟ نيجي نعزي فيهم ليه؟ يقربولنا إيه؟ حسام: "والله ياعمي أنا كنت عايز أقول كده بس مارضيتش لحضرتك تزعل وتقولي... (ولسه هيكمل) المنشاوي: "ياريتك كنت قولت، بس كله من بنت الك"لب دي، هي اللي ممرمطانا وراها وبس. بس بعد كده، تبقي رجليها تخطي عتبة البيت وهتشوف اللي محدش شافه مني قبل كده. هقتلها بإيدي دوول عشان أخلص منها ومن قرفها."

هدير وقتها كانت بتسمع كلام باباها ومكنتش مهتمة بكلامه ولا أي حاجة. كانت باصة قدام وهي في حضن مامتها وبس ودموعها نازلة منها. حسام بص في المراية اللي قدام على هدير وابتسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...