الفصل 22 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
28
كلمة
6,403
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

داغر: بقولك اطلعي بره هدير: خلاص .. خلاص بلاش تتعصب أنا هطلع يا داغر هدير أدّت ضهرها لداغر وهي بتتمنى إنه ينادي عليها وبقت تقول في سرها: يارب ينادي عليا. ولسه هتطلع، راح داغر ناداها. هدير: كنت عارفة إنك.. داغر: اطلعي بسرعة من هنا، أبوكي في الأسانسير وبيكلم في التليفون.. امشي قبل ما يشوفك. هدير: اتنرفزت، أنت ناديتني عشان كده؟ داغر: أكيد. هدير: طيب يا داغر، همشي. هدير مشيت وقَفلت الباب وراها.

الطفلة: أنا عايزة أعرف أنت بتعمل كده ليه؟ داغر: بعمل إيه؟ الطفلة: سادد الباب في وشها كده ليه؟ داغر: بلاش نتكلم في حاجة أكبر منك. الطفلة: لأ هنتكلم، مش أنت كنت عايزني أتكلم؟ فأنا بقي هتكلم. هدير بتحبك وأنت كمان بتحبها، بلاش تضيعها من إيدك وتخلي ابن عمها ده ياخدها منك. داغر: خلصتي؟ الطفلة: آه خلصت. داغر: روحي كملي أكلك أحسنلك. الطفلة: طيب خلاص، هاروح، ماتتعصبش. في نفس الوقت الظابط: حسام باشا، شرفتنا. حسام: تسلم لي.

الظابط: أي خدمة أقدر أخدمك بيها؟ حسام: آه، عايزك تكشفلي على الاسم ده ضروري، تجيبلي قراره وكل حاجة عنه. الظابط: اديني الاسم يا باشا، وفي خلال أربع وعشرين ساعة هجيبلك كل حاجة عنه. حسام: خد عندك، حسناء محمد حسين الدمرداش. الظابط: تؤمرني بخدمة تانية؟ حسام: الظاهر إني هحتاجك الفترة اللي جاية كتير. الظابط: أنا تحت أمرك وتحت أمر سيادة اللواء، أنت تأمر.

حسام: ماشي يا داغر، خلينا وراك لحد ما نعرف حكايتك إيه بالظبط، ولو طلع عليك حاجة مش هرحمك. نفس الوقت في المطار رعد: حمد الله على السلامة يا غالب. غالب: الله يسلمك يا حيلتها. رعد: ماشي، بص لي باحتقار، اعمل اللي أنت عايزه، بس أنا عايز أعرف هنعمل إيه دلوقتي. غالب: هنطلع على أي أوتيل وهنقلب الدنيا على واحدة اسمها هدير المنشاوي، وأبوها يبقى لواء. رعد: إزاي؟

غالب: واحدة زي دي كانت مخطوفة، وأكيد أبوها ماسابش قسم أو مديرية إلا لما بلغ فيها. يطلعوا فرقة بحث عنها، وأكيد اسمها مكتوب في السجلات، ولحد ما نعرف اسمها وعنوانهم، هنفضل مستنيين في الأوتيل. رعد: دماغك دي الماظ. غالب: يلا بينا. المنشاوي: (باستغراب) إيه اللي عمل الباب كده؟ ماما هدير: ده.. ده.. المنشاوي: ده إيه؟ ما تنطقي.. دخل عليكوا حرامي؟ حد كسر عليكم الباب؟ ماما هدير: لا يا منشاوي، مش كده. المنشاوي: اومال حصل إيه؟

ده باب مصفح، ده عايز مرزبة عشان تفتحه. ماما هدير: اتكسر، هو كان بايظ من زمان، اتكسر. المنشاوي: إيه اللي كسره؟ هدير جت بسرعة تجري هي وإسراء. هدير: أنا يا بابا، أنا اللي كسرته. المنشاوي: أنتِ يا هدير؟ هدير: آه، مكانش عايز يفتح، تربص مرة واحدة، وبعدها خليتها تخبط على داغر، راح كسره عشان تدخل. المنشاوي: كسر باب زي ده لوحده كده بطوله؟ هدير: آه.. آه يا بابا. المنشاوي: ده أكيد بياخد منشطات عشان الصحة دي كلها.

هدير: منشطات إيه يا بابا؟ المنشاوي: طيب ادخلوا لحد ما نشوف حد يصلحلنا الباب ده. هدير دخلت هي وإسراء. إسراء: مش ناوية تقولي لي بقي؟ هدير: أقول لك إيه؟ إسراء: مين داغر ده؟ ومالك مهتمية بيه أوي كده ليه؟ هدير: واحد أنقذني من الموت ورجعني بلدي، لازم أعمل كده عشانه وأهتم بيه. إسراء: عليا أنا الكلام ده؟ صح؟ هدير: عادي يعني. إسراء: طيب هسيبك أنا بقي.. وخللي بالك، حسام لو حس بحاجة زي اللي أنا حسيتها مش هيسكت.

هدير: يوووه، بتفكريني بحسام ليه دلوقتي؟ إسراء: يا بنتي، أنتِ كنتي كلها أسبوع وتتجوزيه لولا خطفك مش أكتر. هدير: والحمد لله إني اتخطفت ومتجوزتهوش. إسراء: (يا يختك، كل حاجة تحت رجلك ومش حاسة باللي أنتِ فيه) هدير: لو بتتكلمي على حسام، فخليهولك. إسراء: (اتضايقت) أنا ماشية. هدير: بدري كده. إسراء: هبقى أجيبك عشان آخدك ونخرج سوا، سلام. هدير: ماشي، سلام. إسراء ركبت الأسانسير وطلعت فونها واتصلت. إسراء: الوووو.. اللي بتكلمه:

_إسراء: مارضيتش تحكي لي حاجة عنه. اللي بتكلمه: _إسراء: هاخد الكلام من بوقها يعني، وبعدين كانت هتحس بحاجة لو كنت فضلت أسألها عنه أكتر من كده. اللي بتكلمه: _إسراء: خلاص.. خلاص، ماتزعقش، هبقى آخدها ونخرج وهخليها تحكي لي عنه. اللي بيكلمها: _إسراء: ماشي، سلام. في نفس الوقت ماما هدير: عملت إيه يا منشاوي في عيلة أم داغر؟

المنشاوي: خلاص، كلها بكرة بكتييير، أو النهاردة بالليل، وأعرف عنه كل حاجة. أنا كلمت ظباط كفؤء هيعرفوا عنوانهم. ماما هدير: وليه ما قولتش لحسام؟ المنشاوي: هو طلب مني إنه هو اللي يتحرى عنهم، بس أنا مارضيتش، قولت أنا اللي هقوم بالخدمة دي. ماما هدير: طيب، وأول ما هتعرف هتعمل إيه؟ المنشاوي: هعمل إيه يعني؟ أكيد هوصله بيهم.

هدير سمعت كده وعرفت إن خلاص داغر هيمشي ويسيبها، ولو طلع من البيت من غير ما تحكيله مش هتعرف توصله تاني. بقت دموعها تنزل منها من غير ما تحس. وعلى الساعة ٩ بالليل تقريبًا، المنشاوي جاله تليفون. المنشاوي: الووو.. أيوه.. أيوه.. صحيح الكلام ده؟ اللي بيكلمه: _المنشاوي: تمام، عفارم عليك. اللي بيكلمه: _المنشاوي: أنا عارف إنك هتجيب لي كل المعلومات في أقل وقت. تمام، على بركة الله، اديني العنوان.

المنشاوي جاب ورقة وقلم وكتب العنوان في ورقة. ولَبِس الروب بتاعه وخبط على داغر. هدير سمعت باباها ومشيت وراه وبقت واقفة على الباب. المنشاوي خبط على داغر وهو من على الباب بره، وداغر فتح. المنشاوي: أنا قدرت أجيب لك عنوان أهل والدتك. داغر: فين العنوان؟ المنشاوي: ماتقلقش، أنا هوديك لغاية عندهم. جدتك أم والدتك لسه عايشة، بكرة الصبح اعمل حسابك إنك هاتروح لها، ويبقى كده أنا وفيت الدين اللي عليا.

داغر: تمام، من بكرة الصبح هتلاقيني جاهز أنا والطفلة. المنشاوي: وماتنساش الديب بتاعك. داغر: ماتقلقش. هدير سمعت كده دخلت على أوضتها على طول. وبقت مش قادرة تنام اليوم ده. الساعة عدت واحدة بالليل. هدير: ماشي يا داغر.

هدير دخلت أخدت شاور وحطت برفان وميكب أوفر وفردت شعرها ولبست قميص نوم وعليه روب. وفتحت الباب بالراحة أوي وأخدت مفتاح شقة داغر وفتحت الباب مرة تانية وقفلته وراها. الشقة كانت كلها ضلمة، يادوبك البلكونة كانت مفتوحة وضوء القمر كان داخل فيها. وأول ما دخلت مالقتش داغر على الكنبة.. ولَسه بتبص شمال ويمين عشان تشوفه، مرة واحدة لقيت وراه ومسكها من دراعها وابتدي يشم ريحتها. استغرب وعلامات القرف بانت عليه.

داغر: إيه الريحة اللي طالعة منك دي؟ هدير: دي ريحة الميكب. أنت مش لو هتبص لي في يوم هتبص لي عشان مزاجك وبس. داغر: وأنا جاية بقول لك أنا راضية أكون جنبك حتى لو عشان مزاجك وبس. داغر: (اتعصب) أنتِ بتقولي إيه؟ هدير: بقول اللي أنت عايز تسمعه وعايز تفهمه. أيوه.. أيوه أنا واحدة خاينة مرتبطة براجل وببص لواحد تاني.. أنت مش عايزني غير عشان مزاجك وبس، اتفضل، أنا راضية يا داغر. هدير قلعت الروب وبقت قدامه بقميص النوم.

النهاردة آخر يوم لينا مع بعض، ومش هعرف أخلي اليوم ده يعدي من غير ما أكون فيه جنبك، حتى لو هكون جنبك بالشكل ده. هدير مسكت إيده وحطيتها ما بين صدرها. هدير: أنا جاهزة. داغر: (بنرفزة) أنتِ أكيد اتجننتِ. هدير: أنا نفسي تسمعني.. وإذا كانت دي الطريقة الوحيدة اللي هتخليك تسمعني، أنا قولت لك ألف مرة أنا راضية. هدير حطت إيدها على وش داغر ومسكت إيده حطيتها على وسطها وقربت منه.

داغر بقى قريب منها أوي ومشاعره أخدته، شم ريحة شعرها، وهدير بقت تقف على طراطيف صوابعها لحد ما قربت من شفايفه ولمستها. داغر زي أي راجل ابتدى يقرب لها أكتر، ومع أول لمسة من شفايفها نزلها حمالة القميص. وقتها هدير أول ما لقيته عايزها بالمنظر ده وشفايفه لامسة شفايفها، دموعها نزلت منها. كان نفسها إنه يرفضها وفي نفس الوقت نفسها إنه يسمعها. ومرة واحدة فاق لنفسه وفتح عينيه وضم حواجبه ورفع لها حمالة القميص بتاعها ومسكها من شعرها وجرها وراه.

ودخلها الحمام. ووقفها قدام مراية الحمام. داغر: (وهو ماسك شعرها وشددها منه) أنتِ مين؟ بصي لنفسك في المراية كويس، شايفة إيه؟ هدير والكحل سايح من عينيها. هدير: أنا.. أنا.. مش عارفة بقيت أنا مين. داغر: دي مش أنتِ، دي واحدة تانية واقفة قدامي. داغر جاب الفوطة وبقي يمسحلها وشها من الميكب الأوفر اللي حاطاه.

داغر: أنا هدير اللي عرفتها كانت أنضف من كده بكتير، كانت هتموت نفسها ولا إن واحد يلمسها. دخلت في بيت الوحش وشافت ذلة على إن حد يلمس جسمها، لكن هدير اللي واقفة قدامي دي أنا معرفهاش. ارجعي هدير بتاعت الأول. داغر فتح الحنفية وحط راسها كلها تحت الحنفية. داغر: فوووووقي.. فوووقي يا هدير، وأوعي تسلمي نفسك لحد، حتى لو كنت أنا، أنتِ فاهمة؟ حسام: الوووو.. الظابط: حسام باشا، جبت لك قراره. حسام: انطق، اتكلم.

الظابط: أنت عارف الواد ده ابن مين؟ حسام: ابن مين؟ انطق. الظابط: ده ابن أكبر تاجر أعضاء بشرية في مصر، وهربان بقاله سنين. حسام ضحك ضحكة خبيثة ظهرت بجانب شفايفه. حسام: جه في ملعبي. الظابط: حسام باشا، أنا مش فاهم حاجة.. أنت ليك عداوة مع اللي اسمه داغر ده؟ حسام: مش وقته.. مش وقته دلوقتي، قولي الأول جبت عنوان أهل أمه؟

الظابط: طبعًا يا حسام باشا، معايا، وجبت لك كمان القصة كاملة، عيلة أمه حاجة كبيرة أوي في القاهرة، ومن نصيبها الأسود إنها حبت أبو الواد ده. حسام: لاااا، ده أنت تقولي على الحكاية من الأول كده.. اندهلنا على العسكري يابني بسرعة. العسكري: تحت أمرك يا حسام باشا. حسام: كوبايتين شاي سكر زيادة كده عشان أعدل دماغي. العسكري: تحت أمرك يا باشا. حسام: احكي لي بقي كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم. هدير وهي في شقة داغر

هدير طلعت من الحمام وهي بتعيط ومسكت الروب وبقت تحطه على صدرها وبتغطي نفسها بيه. هدير: (بعياط) بتطلب مني إني مسلمش نفسي لحد حتى لو كنت أنت.. وأنا بطلب منك إنك تسمعني ومش هاين عليك تديني فرصة واحدة أقولك.. (مسحت دموعها بإيديها) أقولك على اللي حصل وأدافع عن نفسي قدامك. داغر: (ضرب بإيده على الحيطة ومدي ضهره لهدير وبقي يقولها بعصبية) ولو قولت لك إني مش عايز أسمع؟ هدير: (بصوت واطي)

يبقى على الأقل عملت اللي عليا.. داغر.. داغر، أنا عارفة إنك زعلان وغضبك وحش ومش بتسامح بسهولة، بس على الأقل افتكر لي أي حاجة حلوة عملتها معاك. هدير قربت من ضهر داغر أكتر ورفعت إيدها عشان تلمسه، ومرة واحدة رجعت في كلامها وغمضت عينيها وداست على شفايفها بغيظ ونزلت إيدها جنبها. داغر: أنا عارف أنتِ عايزة تقولي إيه يا هدير.. والكلام اللي هتقوليه مش جديد. هدير: يعني إيه مش جديد؟

داغر: أنتِ عارفة وأنا عارف إني سمعت كل حاجة لما حكيتي لمامتك وإنك مش عايزة حسام. هدير: (استغربت) تقصد.. تقصد إنك سمعتني وأنا بتكلم أنا وأمي؟ داغر: أكيد. هدير: وحتى بعد ما عرفت برضوا ما غيرتش فكرتك عني؟ داغر: وإيه اللي ممكن يتغير؟ هدير: داغر، أنا ما كذبتش عليك. داغر: أنتِ خبيتي عليا.. كنتي بتتكلمي كتيييير وبتحكي عن نفسك أكتر.. بس عمرك ما حكيتي عن حسام حاجة. هدير: أنت ما سألتش.

داغر: ما كانش لازم أسأل عشان تحكي لي حاجة مهمة زي دي. هدير: أنا ممكن أكون غلطت إني خبيت عليك، بس على الأقل ما كذبتش.. أنا كنت فاكرة إني مش هرجع مصر تاني. داغر: (بص لهدير بعصبية وقرب منها والشر كله كان في عينيه ووشه بقى في وشها) كذااابة.. أنتِ عارفة كويس أوي إني كنت هرجعك. هدير بصت في عيون داغر وهو قريب منها ومن غير ما تتحكم في نفسها سألته السؤال اللي ماينفعش تسألوه في الوقت ده. هدير: بتحبني؟

داغر أول ما سمع الكلمة دي استغرب من السؤال.. وضم حواجبه وهو مضيق عينيه وبعد عنها خطوة واداها ضهره. داغر: إيه.. إيه السؤال ده؟ هدير: ماتهربش مني.. وقفت قدامه وبقت وشها في وشه. هدير: رد عليا يا داغر، بتحبني ولا لاء؟ داغر: _هدير: (بصت في الأرض وكلها يأس) للدرجة دي سؤال صعب؟ مش عارف تجاوبه؟ داغر: اطلعي بره يا هدير.. هدير: (باستغراب) اطلع بره.. ده ردك على سؤالي يا داغر؟

داغر: أيوه.. هو ده ردي.. أنتِ اللي مش قادرة تفهمي إن اللي قدامك ده ما يعرفش حاجة اسمها حب وعمره ما هيحب في يوم.. الحب ده ضعف وأنا عمري في يوم ما هبقى ضعيف. هدير: (هزت راسها شمال ويمين بكل يأس من رد داغر) الحب عمره ما كان ضعف.. أنا كنت قوية بيك ومن غبائي (بلعت ريقها والدموع في عينيها) من غبائي فكرت للحظة إنك حبتني زي.. زي.. ما.. (هدير رجعت في كلامها بسرعة قبل ما تقولهاله)

هدير: أنا هطلع بره يا داغر واوعدك إني من اللحظة دي مش هتشوفني تاني.. داغر كان مدي ضهره لهدير وساند دراعه على الحيطة، وأول ما قالت له كده غمض عينيه واتنهد ورفع راسه لفوق وبص الناحية التانية. هدير فتحت الباب وجت تطلع بصت وراها لداغر. هدير: يا خسارة يا داغر.. أنت خسرتني. قفلت الباب وراها وصوت الباب وهو بيتقفل، داغر بسرعة ضم إيده وضرب الحيطة بإيديه.

هدير دخلت أوضتها ودخلت على الحمام بسرعة وقلعت هدومها وقعدت في البانيو وبقت تدعك وشها وربعت إيدها وهي قاعدة في البانيو وبقت تدعك جسمها بإيدها وتعيط وهي ندمانة جدًا إنها راحت لداغر وكانت عايزة تسلمه نفسها وهو طلع إنه مابيحبهاش ولا عمره حتى فكر فيها زي ما قالها. هدير بقت تعيط وهي زعلانة، وداغر كان واقف في الأوضة قدام الحيطة وبقي سامع صوت عياطها.

داغر: كده صح.. ماينفعش تقرب منها أكتر من كده، حتى لو بتحبها. الطير لو حب السمكة هيعيشوا فين يا داغر.. فوء لنفسك، دي مخطوبة وخلاص هتتجوز وعمر أهلها ما هيسيبوها ترجع معاك، وأنت ماينفعش تحرمها من أهلها مهما حصل.. واعرف إن اللي عملته هو الصح..

اليوم ده محدش فيهم نام حرفيًا، لا داغر ولا هدير. هدير طلعت من البانيو ولفّت الفوطة على جسمها ووقفت قدام الحيطة ورفعت إيدها ولمست الحيطة بإيديها، وفي نفس اللحظة داغر كان واقف قدام الحيطة اللي بتفصل ما بينهم، ومن غير ما يحس بحركة لا إرادية منه رفع إيده هو كمان وبقي بيلمس الحيطة. الاتنين كانوا لامسين الحيطة سوا ومحدش منهم هما الاتنين يعرف إن كل واحد بيحس بالتاني وإن اللي يفرق بينهم بس هي الحيطة دي. هدير ساندت راسها على

الحيطة وبقت تنزل بركبها وقعدت وساندت بضهرها على الحيطة وهي بتعيط.. داغر أول ما سمع صوتها استغرب وضم حواجبه وشال إيده على طول من على الحيطة وبقي سامع صوت هدير وهي بتعيط، لف وادا ضهره للحيطة ونزل بركبه وهو سامع صوت عياطها ومارضاش يبعد إلا لما بطلت عياط ونامت. هدير وقتها كانت حاسة بقربه ناحيتها بالرغم إنها مكانتش لا شايفة ولا حتى سامعاه زي ما هو بيسمعها.

تاني يوم الصبح المنشاوي: صباح الخير يا أم هدير. ماما هدير: صباح الخير يا منشاوي.. حضري الفطار بسرعة عشان ألحق أودي داغر والطفلة اللي معاه بيت عيلة والدته. ماما هدير: بسرعة كده يا منشاوي؟ مش على الأقل لما تديهم خبر؟ المنشاوي: ومين قال لك إن مكلمتش جدته امبارح؟ وهي قالت إنها مش هتنام إلا لما داغر يكون عندها. ماما هدير: طيب يا منشاوي، اللي تشوفوه.

ماما هدير حضرت الفطار بسرعة ودخلت على هدير.. وهدير حطت البطانية على وشها بسرعة عشان ما تشوفهاش وهي صاحية. ماما هدير: هدير، اصحي بقي، أنتِ لسه نايمة.. اصحي عشان تسلمي على داغر والطفلة قبل ما يمشوا. هدير: مش هينفع يا ماما، خلاص، سبيني أنام عشان خاطري. ماما هدير: ليه يا هدير؟ هو حصل إيه؟ هدير: أرجوكي سبيني براحتي، بس لو تقدري تخلي الطفلة تجيني هنا يبقى متشكره أوي. ماما هدير: طيب يا بنتي، على راحتك، مش هضغط عليكي.

ماما هدير مشيت وحضرت الفطار والمنشاوي راح بسرعة لداغر. المنشاوي: جاهز يا داغر؟ داغر: أيوه، جاهزين. المنشاوي: طيب، يلا تعالي معايا. ماما هدير: استني، هاخد غدير تسلم على هدير. المنشاوي: ليه؟ هي هدير مالها؟ مش هتيجي تسلم عليهم؟ ماما هدير: معلش يا منشاوي، أصلها تعبانة أوي ومش قادرة تقوم من على السرير. داغر: طيب، أنا.. أنا هنزل أستناكم تحت.

داغر لأنه مش حافظ السلالم ومنزلش عليها قبل كده، لأول مرة بقى يتصرف زي الكفيف بالظبط، وبقي يلمس الطرابزين عشان ينزل السلالم، والذئب نزل معاه وبقي يتمسح في رجل داغر عشان يعرف داغر الطريق. الطفلة: ليه ما طلعتيش تسلمي على داغر يا هدير؟ هدير: (بلعت ريقها ومسحت دموعها) معلش، كده أحسن، بس أنا عايزة منك طلب يا غدير. الطفلة: عرفاه؟ هدير: عرفاه؟

الطفلة: أيوه، هتقولي لي عايزاكي تخلي بالك على داغر، وإنك هتبقي عينيه عشان رايح مكان جديد، صح كده؟ هدير: (بابتسامة خفيفة) فتحت إيديها للطفلة والطفلة اترمت في حضنها. هدير بتهز راسها والدموع في عينيها. هدير: صح، أنا كنت هقول لك كده فعلاً، أنتِ صح. الطفلة: ماتقلقيش من غير ما تقولي.. أنا مكنتش نايمة امبارح، أنا عايزة أقول لك حاجة، اللي أنتِ حاسة بيه داغر كمان حاسس بيه. المنشاوي: (بينادي على الطفلة)

يلا بقي يابنتي، اتأخرنا. الطفلة قامت من على السرير بتجري. هدير: تقصدي إيه بكلامك ده؟ أنا مش فاهمة، قصدك إيه؟ الطفلة: (نزلت من على السرير) معلش، أنا لازم أمشي. وجريت بسرعة راحت للمنشاوي. هدير نزلت من على السرير بسرعة: استني يا غدير. الطفلة كانت مع المنشاوي. غدير: خلي بالك من نفسك، أنا لازم أمشي. هدير: ماتنسيش زي ما وصيتك. الطفلة: حاضر.

الطفلة نزلت مع المنشاوي وراحت ركبت العربية، وداغر ركب من قدام، والطفلة والذئب بقوا ورا. نظرات الناس للطفلة فوق فظيييييعة. المنشاوي شاف كده راح قفل الإزاز بسرعة اللي من ناحيتها وكان متفيم بالأسود. المنشاوي: مهما أشكرك مش هوفي حقك في اللي عملته مع بنتي يا داغر. داغر: أنت خلاص رديت الجميل. المنشاوي: عندك حق.. بس ما فيش حاجة أقدر أعملها فعلاً توفي حقك عليا مهما كان، وأي وقت تعوز أي حاجة أنا تحت أمرك. داغر: مش هعوز..

المنشاوي: نعم؟ داغر: أقصد.. أقصد إن كلها يومين ونطلع المركب مرة تانية، وما أفتكرش أبداً إننا ممكن نتقابل تاني. المنشاوي: (اتنهد) طيب.. وبعد ربع ساعة.. أخيرًا وصلنا، جدتك مستنياك على أحَر من الجمر، كل ساعة تكلمني من امبارح عشانك. الطفلة: (وهي فرحانة أوي باللي شافته) الله.. البيت ده حلو أوي يا داغر، ده أحلى من بيت غالب وأكبر كمان. المنشاوي: غالب.. غالب مين؟ داغر: مش مهم تعرف.

المنشاوي مسك نفسه بالعافية وضرب كلاكس بسرعة، البواب فتح له باب الجنينة ودخل. كلهم كانوا في انتظاره حرفيًا. المنشاوي نزل وداغر فتح الباب، الذئب نزل الأول وبعده داغر، والطفلة نزلت وهي بتبتسم ومسكت إيد داغر، وكلهم كانوا واقفين على سلالم باب الفيلا، وافقين على الباب، وأول ما شافوا داغر نازل ابتسموا، ومكنوش يتوقعوا خالص إن داغر وسيم كده. وجده داغر ست قاعدة على كرسي متحرك وشعرها كله أبيض.

داغر قرب منهم وبقت الطفلة ماسكة في إيده وبيقرّبوا، وأول ما شافوا الطفلة معاه استغربوا مين دي. بس للأسف أول ما شافوها اتخضوا جدًا من شكلها. داغر كل ما يقرب منهم يسمع صوت همسهم وهما بيتهامسوا في ودن بعض. _مين البنت دي؟ شكلها وحش أوي كده ليه؟ داغر كل ما يسمع كده الدم بيغلي في عروقه أكتر، لحد ما سمع صوت ست كبيرة. الجده زهره: داغر حبيبي، قرب مني يابني، تعالي في حضني.

داغر ضم حواجبه كده وركز معاها هي وبس، والطفلة بقت تحاول تخبي وشها من نظراتهم ليها. ميرا: أهلاً وسهلاً يا داغر، أنا ميرا بنت خالتك سماح الله يرحمها. داغر: ممدش إيده عشان يسلم عليها. محدش كان يعرف فيهم إن داغر أعمى. كانوا ولاد خالته كلهم موجودين وخلانه. الجده: قرب مني يا داغر، سلم عليا يابني. داغر: أنا جاي هنا عشان أعرف حاجة واحدة وبس. الجده: (استغربت من طريقته) طيب، مش على الأقل تدخل الأول وتعرفنا بالصغيرة اللي معاك؟

المنشاوي: طيب، أستأذن أنا بقي لأني لازم أمشي. الجده: على طول كده. داغر: هو متأخر ولازم يمشي. المنشاوي بص له كده بصة غيظ: فعلاً، أنا متأخر وهمشي بعد إذنكم. الجده: تعالي يابني، ادخل جوه، تعالي معايا. داغر دخل وبقي سامع كل واحد ماشي وراه بيقول عليه إيه. ميرا: ينهار جمال، بقي أنا عندي ابن خالتي قمر كده. حوريه بنت خاله: بس مين البشعة اللي معاه دي؟ خاله: أنا متأكد إن الواد ده نصاب وجاي ينصب على أمي وحسناء وابنها ماتوا سوا.

عمر (ابن خاله) : ماتقلقش، إذا كان هو ولا مش هو، مش هياخد مليم من ثروة جدتي. خال داغر: (بابتسامة مصطنعة) أهلاً وسهلاً يا داغر، نورت بيتك ياحبيبي، والله إحنا من ساعة ما عرفنا الخبر امبارح واحنا مانمناش من الفرحة ياحبيبي يا ابن أختي. داغر ضحك ضحكة سخرية ظهرت بجانب شفايفه. داغر: إيه النفاق ده.. كمية نفاق غريبة اللي في قلبك باين على وشك. خال داغر: نفاق؟ تقصد إيه؟ حوريه: تعالي يا قمورة، اسمك إيه؟

داغر: ماتلمسهاش، أوعي تقربيلها. الجده زهره: استهدي بالله بس يابني.. هي مين الطفلة دي؟ داغر: دي تبقي أختي، بنت بنتك. حوريه: لا يمكن تكون دي بنت خالتي حسناء أبداً. خال داغر: فعلاً، حسناء كان معاها ولد واحد بس مش أكتر.. وبعدين دي شكلها بشع. داغر أول ما سمع الكلمة دي ما قدرش يتحكم في أعصابه أكتر من كده ومسك خاله خنقه خالص. الكل وقتها بقى بيصوت وبيصرخ، والجده زهره بقت تقوله. الجده: سيبه يا داغر، حرام عليك.. سيبه.

داغر كان سامع دوشة كتير حواليه، مكانش سامع حاجة تانية، لحد ما سمع صوت دقات قلب جدته وهو بيقل، وشوية وهيغمى عليها، راح سابه ورحلها بسرعة. الجده: (وهي بتنهج ومش قادرة تاخد نفسها) ليه بس كده يا داغر يابني؟ الخدام جاب لها ميه وشربت من هنا وابتدي داغر يسمع صوت دقات قلبها تعلى مرة تانية. داغر: أنا جاي هنا عشان أعرف حاجة واحدة بس وهمشي على طول. الجده: هتعرف كل حاجة يابني بس تعالي معايا الأول..

الطفلة بقت ماسكة في رجل داغر وهي خايفة منهم، وداغر بيمشي مع خطوات الطفلة. الجده دخلت المكتب وقفلت عليهم الباب. في الأوتيل البودي جارد: عرفنا طريقهم يا غالب باشا. غالب: أخيرًا. البودي جارد: هما ساكنين في المعادي، بس البت دي أبوها واصل شويتين يا غالب بيه، ومعين حراسة على البيت، وفي ظابط مخصوص تحت بيبقى واقف وبيسأل طالع فين وجاي منين، ولازم نبقى عارفين حد من العمارة كمان. رعد: طيب والعمل يا غالب؟ هنعمل إيه؟

غالب: اقف قدام العمارة أربعة وعشرين ساعة، وعايزين نتصنت على تليفوناتهم، هي أكيد هتوصلنا لداغر، تعرف لي النهاردة أرقام تليفوناتهم، وأول ما تنزل تبقي وراها وتبلغنا على طول بالمكان اللي هي نزلت فيه. البودي جارد: تحت أمرك يا غالب بيه. غالب: معلش، هنستنى شوية كمان. حسام: الحكاية طلعت كبيرة أوي مش زي ما أنا فاهم.

الظابط: أكيد لاء طبعًا، دي عيلتهم كبيرة أوي في مصر. وخصوصًا إن داغر ده مالهوش في أي حاجة، يعني مش هنقدر نمسك عليه حاجة، وأبوه مكنش معرفه أي حاجة، وكل حاجة في إيد غالب. حسام: بس برضوا، العيار اللي ما يصبش يدوش، وأنا هدوش دماغ عمي باللي عرفته كله. داغر وهو جوه مع جدته في المكتب داغر: أنا عايز أسأل سؤال واحد بس، مش أكتر. الجده: قبل ما تسأل، عايزة أقول لك كلمتين.

داغر: أنا مش جاي عشان أسمع غير الكلام اللي أنا عايز أسمعه وبس. الجده: وأنا هجاوبك على كل اللي أنت عايزه، بس في الوقت المناسب. داغر: يعني إيه؟ إحنا لازم نمشي ونرجع لبيتنا؟ الجده: هنا بيتك يابني، وهنا فلوسك، ميراث أمك الله يرحمها. داغر: أنا مش عايز منكم حاجة. الجده لاحظت السلسلة اللي داغر لابسها في رقبته وابتسمت.

الجده: السلسلة دي أنا أديتها لأمك حسناء الله يرحمها، كنت عارفة إنها مش هتقلعها من صدرها أبداً. تعرف السلسلة دي جواها إيه؟ داغر: لاء، معرفش، ومحاولتش أعرف في يوم. الجده: طيب، افتحها وبص على الصورة اللي جواها. داغر: (اتنهد واتضايق) الطفلة: داغر مابيشوفش. الجده: إيه.. إزاي؟ يعني إيه مابيشوفش؟ داغر: يعني أعمى، ومعايا طفلة، النار أكلت وشها. الجده: إيه اللي حصل؟ وازاي قدرت تمشي المسافة دي كلها لوحدك؟

الطفلة: هو مش لوحده، أنا معاه. الجده: مش باين عليك خالص إنك كفيف، وامتى ده حصل؟ داغر: دي حكاية طويلة، مش حابب أحكيها دلوقتي. الجده: وأنا هبقى معاك للآخر، ومش هحكي اللي أنت عايز تعرفه إلا لما تقعد معانا شوية وتعرف قد إيه أنا محتاجالك، وإنك قاعد هنا في ملكك وملك أمك الله يرحمها. واعمل حسابك، إحنا كلنا عاملين لك حفلة على الضيق بالليل عشان تتعرف على بقية العيلة في أفخم فندق فيكي يا مصر. داغر: (بنرفزة)

أنا مش رايح الحفلة دي ومش عايز أتعرف على حد. الجده: يبقى عمري ما هجاوبك على اللي عايز تعرفه. الجده نادت على الخدامين. الخدام: نعم يا ست هانم.. الجده: خد داغر طلعه فوق في أوضة والدته هو والطفلة اللي معاه عشان يرتاحوا. داغر طلع معاه وهو متنرفز جدًا وكان حاسس إنه في سجن ومخنوق، دي مش حياته أبداً.. هو مش متعود على كده. إسراء راحت لهدير البيت.

إسراء: اعملي حسابك ياست هدير، هنخرج النهاردة وهنروح حفلة حلوة أوي في فندق شيك جدًا جدًا في الزمالك، ولازم تيجي معايا. هدير: ماليش نفس أروح في حتة. إسراء: أنتِ أكيد بتهزري، وبعدين أنا ما صدقت إنك رجعتي، عاملين لك حفلة على الضيق أنا والشلة، ومش هينفع أبداً إنك ما تجيش، ماتكسريش بخاطرهم، دي كل واحدة رايحة وجايبة لك هدية. حسام دخل. حسام: هدية مين؟ جاب سيرة الهدية؟

إسراء: تعالي يا حسام، أقنعها معايا، عاملين حفلة حلوة أوي وحاجزين مكان أنا والشلة، بس ناقص هدير تيجي، الكل فرحان إنها رجعت. حسام قرب من هدير. حسام: مش أكتر مني أكيد. هدير: معلش، اطلعوا بره عشان بجد أنا تعبانة وعايزة أنام. إسراء: ما أنا مش هسيبك إلا لما توافقي إنك تيجي معانا الحفلة دي. هدير: وهتسبيني أنام دلوقتي؟ إسراء: طبعًا، هعدي عليكي بالليل. هدير: خلاص، موافقة.

حسام: اعملي حسابك، هاجي آخدك بالليل ونروح الحفلة دي سوا. هدير: طيب.. طيب. بالليل وقت الحفلة الجده: طلع البدلة دي لداغر بيه، والفستان الصغنن ده لطفلة اللي معاه. الخدام: حاضر يا ست هانم. كمال (خال داغر) : أنا مش عارف أنتِ ليه مهتمة بداغر ده أوي كده؟ مش لما نتأكد الأول إذا كان فعلاً ابن حسناء أختي ولا لاء؟ الجده: أنا متأكدة ومش عايزة مناقشة في الموضوع ده تاني، وطلعيني فوق عند ابن بنتي حالا. خال داغر: أيوه يا أمي، بس..

الجده: قولت لك حالا. خال داغر: خلاص، أنتِ حرة. الجده طلعت فوق عند داغر. الجده: كنت عارفة إنك لسه مالَبستش. داغر: معرفش يعني إيه حفلة، وبكرة الحفلات. الجده: اسمع كلامي، ولو عايز تعرف كل حاجة عن أمك بسرعة، اسمع كلامي وتعالي معانا الحفلة دي. داغر: فيها إيه الحفلة دي؟ أنا مش فاهم. الجده: الحفلة دي الناس كلها هتعرف فيها إني مش مجنونة، وأخيراً ابن بنتي رجع لي، وبنت بنتي كمان، وواحدة هنحل كل حاجة سوا.

داغر: طيب، موافق، بس بشرط، الوقت اللي أقول هنمشي فيه، نمشي على طول. الجده: موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...