اتحرجت هيلين منه، واحمرت خدودها، وجريت على الحمام، قفلت الباب عليها. لبس ونزل مالك على تحت يشوف مين بيخبط، لقى سيدة أم هيلين واقفة ومعاها شنطتها وبتعيط. مالك: مالك يا طنط؟ في حاجة؟ أنتي كويسة؟ عيطت أكتر ودخلت قعدت. سيدة: أبوك طلقني خلاص. مالك: مش حضرتك كنتي عايزة كده؟ سيدة: آه عشان ولادي. مالك وهو بيقعد جنبها: طيب اهدي، أنتي حابة أعملك إيه يريحك؟
نزلت هيلين في الوقت ده لابسة فستان خروج؛ لأنها ما كانتش تعرف مين اللي جه. قامت سيدة حضنتها وانهارت. سيدة: أنا اتطلقت. هيلين: ليه يا ماما كده؟ دمرتي حياتك ليه؟ طلعت سيدة على فوق في الأوضة الفاضية، وقفلت الباب من غير ما تتكلم. سيطر عليها الحزن والأسى وهي بتفتكر حياتها مع عماد جوزها الأول لما كان بيضربها وبيطردها من البيت دايمًا.
قطع تفكيرها كلامها مع أحمد ومقابلتهم الأولى، وأنه كان صاحب جوزها وعارفها وعارف حصلها إيه في جوازها. فلاش باك: سيدة: بس ولادي يا أحمد! أهرب وأسيبهم إزاي؟ وولادك لسه صغيرين عشان يتقبلوا موت أمهم بواحدة تانية. قرب أحمد منها: هاتي البنات معاكي وكريم، وولادي على ولادك نعمل عيلة كبيرة متماسكة. سيدة: وأنت ذنبك إيه تتحملني وتتحملهم!
مسك إيديها: أنا بحبك من زمان، ولولا إني عارف معاملة عماد ليكي ما كنتش قولتلك، بس هو عماد كده من وقت ما خطيبته اللي كان بيحبها سابته. عيطت وقعدت على الأرض. سيدة: أنا ذنبي إيه؟ ليه ينتقم منها فيا؟ طالما قلبه معاها اتجوزني ليه؟ نزل أحمد لمستواها ورفعها لفوق. أحمد: النهاردة هستناكي في المطار الساعة ثلاثة الفجر، خليكي واثقة فيا. بصت له بحزن ورجعت بيتها، كانت هيلين عمرها خمس سنين هي وهدى وكريم عشرة.
سيدة لبناتها: إيه رأيكم نلعب لعبة حلوة؟ هيلين بحب: إيه يا مامي؟ سيدة: هنستخبى ونخلي بابا يدور علينا. ضحكت هدى وجريت على أمها: ولما يلاقينا يضربك زي كل مرة؟ لا دي لعبة وحشة. هيلين: آه وحشة يا مامي. سيدة بتمثيل إنها زعلانة: خلاص هستخبى لوحدي. حضنتها هيلين وباستها: خلاص نستخبى سوا، بس لو لقانا أنتي العربي ويضربنا إحنا طيب؟
عيطت سيدة من كلام بنتها، وجهزت الشنطة اللي هتمشي بيها، ولبس البنات، ولبس كريم اللي ما كانتش عارفة هتاخده من جنب أبوه إزاي؛ لأنه بينام جنبه دايمًا. نامت معاهم في أوضتهم عشان محدش ياخد باله من غيابها. قامت الساعة ثلاثة الفجر وصحيت وصحت هيلين وهدى، واتسحبت عشان تاخد كريم ولكن لقيته في حضن أبوه، قررت تاخد بناتها وتمشي. خرجت برا البيت في هدوء، وحطت هدى في العربية، ورجعت تاخد هيلين، شافت عماد من الشباك وهو واقف وبيصرخ.
عماد: اقفي عندك! خافت سيدة وسابت هيلين وركبت العربية وهربت. جريت هيلين ورا العربية وهي بتعيط وتصرخ: ماما... ماما استني! شافتها سيدة وفضلت تعيط. شالها عماد وخدها في حضنه، دخلها جوا ونادى على جارتهم تخلي بالها من كريم وهيلين وخرج يدور عليها وعلى هدى. وصلت سيدة المطار وهي بتعيط. خد أحمد هدى منها ودخل وهو عارف إن أكيد حاجة حصلت منعتها تجيب كريم وهيلين. فاقت سيدة من شرودها على صوت الباب وهو بيخبط.
قامت فتحت، دخل مالك وقفل الباب. مالك: شوفي تحبي إيه وأعملهولك. سيدة بحزن: روح لمراتك، أنا هقعد عندكم شوية وهرجع مصر. ضحك مالك وقام وقف: ده بيتك قبل ما يكون بيتي، أنتي أمي ومفيش مرواح لمكان، بس هسيبك ترتاح عشان نقرر هنرجعك للحج إزاي. خرج مالك وضحكت سيدة عليه، وفتحت شنطتها وطلعت المصحف تقرأ منه. نزل مالك لهيلين اللي كانت قلقانة على أمها. مالك: في حد عيونه زرقا يقلق كده؟ هيلين: آه أنا، ماما عاملة إيه دلوقتي؟
قرب منها: كويسة بس محتاجة وقت بس وهتقعد معانا لحد ما تزهق مننا. ضحكت هيلين: خلاص هنام مع ماما. قام مالك وقف وقال بسرعة: يا روح ماما وأنا... ضحكت هيلين ومسكت خدوده: حبيبي ماما عندنا ولازم أكون معاها عشان ما تزعلش. مالك: على جثتي، بصي تنامي في أوضتنا وأصحي براحتك لماما. وهما بيتكلموا خبط الباب. راح مالك فتح لقى هدى قاعدة على كرسي بيتحرك. هدى: والله ما هقعد معاه ولا ثانية حتى الخاين ده.
دخلت وهي بتعيط ولطم مالك: كملت كملتتتتت! كان كريم اللي بيزقها وبيضحك لمالك بطريقة مستفزة. كريم: أنا كمان هقعد مع ماما وأخواتي هنا أصلي مليش غيرهم، ما أنت عارف يا جوز أختي. بصت هيلين على مالك اللي كان هينفجر وكتمت ضحكتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!