الفصل 8 | من 12 فصل

رواية الهاوية الفصل الثامن 8 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
20
كلمة
749
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

انت اتجننت يا كريم صح؟ قولتها وأنا منهارة، كنت ببعد عنه. خوفت بسبب اللي قاله، عينيه كان فيها شر. كان بيتكلم بجد مش بيهزر، عايزني أنزل الجنين. قلبي كان بيتعصر وأنا بفكر امتى عذابي هينتهي. مفيش حد فيهم طلع كويس، كلهم وحشين، كلهم استغلوني، كلهم كسروني. دموعي نزلت وقولت: "وأنا مش هنزل الجنين يا كريم".

رفع راسي وقال بقسوة: "خلاص يبقى تمشي من هنا، أنا مش عايزك. يلا غوري من هنا، ارجعي البيت وملاقيش. يا ناريمان ولو لقيتك والله أنا اللي هسقطك بنفسي". وبعدين سابني منهارة ومشي. حسيت وقتها أن خلاص انتهيت، أنا حامل بطفل أبوه رافضه. قررت أطلع من البيت لأني مستحيل كنت أقتل طفلي بالشكل ده. وقررت أسافر القاهرة، أخدت هدومي وتليفوني وفلوس كنت محوشاها بعيد عن كريم ونزلت القاهرة. وصلت القاهرة عند ماما وحكيتلها اللي حصل كله.

"نعم يختي، يعني أنا هتبلي فيكي؟ " قالها حسن وهو بيزعق. ماما كانت تعبانة جداً وبتحاول تسكته. ولأول مرة تقف في صفي ضد حسن وتقوله: "خلاص يا حسن، قولت ناريمان هتعيش هنا لحد ما أحوالها تتضبط، إنت فاهم؟ وفعلاً فضلت مع أمي فترة لحد ما في يوم... كنت بنضف البيت لما الجرس رن. روحت أفتح الباب واتصدمت لما لقيت في وشي كريم، باين عليه الزعل. بصتله بلوم وقولت: "إنت عايز إيه؟

"أنا بحبك يا ناريمان وعايزك، اديني فرصة تانية وأنت هكتب عليكي رسمي وأسجل الطفل باسمي". بعد شوية... كان كريم وأمي وحسن وأنا قاعدين. كريم ابتدى يتكلم وقال: "والله أنا ندمان يا ست لوزة إني عملت فيها كده، من أول ما مشيت وأنا حسيت بفراغ كبير، عشان كده أنا طالب بس فرصة أخيرة ليا، خليها ترجعلي". من جوايا فرحت، حسيت بأمل جديد، ابني هيتربي وسط أهله، كنت مبسوطة أوي.

كمل كريم كلامه وقال: "أنا نويت أعيش في القاهرة وأشتغل هنا، بس طبعاً عايز شقة حتى لو كانت إيجار عشان مش معايا فلوس وسيب الشقة التانية". بصتله بتوتر بس قررت أديله فرصة تانية عشان ابني على الأقل.

بعت الموبايل اللي حيلتي وجاب مبلغ حلو وأجرت بيه شقة وقولت أتصرف الشهور التانية. وعشان حملي مكنتش بقدر أشتغل كتير وكريم كان منضبط وهو اللي بيشتغل. أخد فترة بيتصرف كواحد مسؤول وكان حنين عليا وافتكرت بغباوتي أنه عقل وقولت الحمد لله، ولكن للأسف رجع لعادته. عمل مشكلة في الشغل وسابه، وبعدها كل ما يشتغل شغلانة يسيبها. خناقاتنا كترت، والإيجار اتكوم، كان بيختفي بالأيام ويرجع، كان مجنني.

مرت الشهور على هذا الحال لحد ما صاحبة البيت مشيتنا بعد ما طلعت عيني عشان أجمع الإيجار واضطرينا نعيش عند ماما اللي كانت حالتها ساءت بس خلتني أعيش عندها ووقفت قدام حسن. وشاف حسن شغل لكريم وبدأ زي عادته يشتغل يومين ويمشي. لحد ما قربت ميعاد ولادتي وصحيت من النوم ولقيته اختفى تماماً. رنيت على تليفونه لقيت أن تليفونه مقفول. قمت من سريري بصعوبة وأنا بعيط من الألم، كنت في الشهر الأخير وانتفضت

لما حسن دخل عليا وقال: "أمك تعبانة أوي يا ناريمان هننقلها دلوقتي المستشفى". بصعوبة شديدة روحت المستشفى، مكنتش عارفة أمي مالها بس حسن بيقول أنها جتلها الأزمة تاني. فجأة خرج الدكتور قرب حسن منه فقال الدكتور بأسف: "البقاء لله، المريضة توفت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...