الفصل 1 | من 24 فصل

رواية الحارس الشخصي الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
36
كلمة
753
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كنت شغال عند هانم أنيقة جميلة وغنية جداً، ورغم الثروة اللي تملكها إلا إن عمرها كان لا يتعدى الاتنين وتلاتين سنة. أنا كنت محظوظ إني لقيت شغل في فيلا الهانم اللي تشبه القصر.

ياريت المقدمة دي متصورلكش إني كنت صديق شخصي ليها أو حتى مقرب وكل الهراء ده، أنا كنت مجرد حارس لازم أديها ضهري كل ما تمر من جنبي أو تعدي قدامي أو حتى تطلع صدفة في الشرفة، وده كان من ضمن شروط الشغل اللي أنا قبلت بيها، واللي سمحتلي إني أشتغل في الفيلا لأن الحراس بيتغيروا بسرعة بسبب الشرط ده. ممنوع تبص للهانم، ممنوع تتكلم معاها، وحتى لو قلتلك صباح الخير متردش عليها.

لأن في الحالة دي مستر عبد المعين اللي ملتصق بيها زي ضلها هيديك حسابك ويقلك متشكرين ويجيب حارس غيرك. تقولي طيب دا الهانم هي اللي قالت صباح الخير وأنا رديت عليها ذنبي إيه؟ مفيش الكلام ده، لو فتحت بقك تاخد نفسك من سكات وتلم شنطتك وتمشي. طيب فهمني يعني مردش على الهانم ده ينفع؟ لا ما انت مش عارف لو الهانم اتكلمت معاك تقريباً بتبقى مش عايز تها لأنك مجبر ترد عليها. يعني في كل الحالات انت مطرود.

وأنا كنت محتاج الشغل ده جداً وكنت ملتزم بالتعليمات وبنفذها بالحرف الواحد. لا أسمع، لا أرى، كنت أخرس وأعمى وأتكسح كمان. وكنت بختار وردية ليلية عشان لا أشوفها ولا تشوفني، وكمان بختار نقطة حراسة بعيدة لو أمكن عشان متعديش عليا. وفي يوم لقيت الأستاذ عبد المعين بيديني مكافأة شهرين من غير سبب. ولما سألته ليه؟

قال: "انت الحارس الوحيد، الأول من نوعه اللي يستمر معانا ٦ شهور من غير ما يترفد. الهانم مبسوطة منك وقررت تمنحك المكافأة البسيطة دي." اليوم ده معرفتش أنام ولا حسيت بطعم الأكل، مكنتش فرحان بالمكافأة ولا عايزها من أصله لأن ده معناه إنها واخدة بالها مني، وده شيء مكنتش أتوقعه. واخدة بالها مني يعني أيامي بقيت معدودة وفي أي لحظة هكون مرمي بره الفيلا.

وكان فيه امتيازات تانية اتمنحتلي بقرار من الهانم، كان مسمحلي أسيب دقني محلقهاش وكمان ممكن أستغنى عن اليونيفورم وألبس شخصي. وقعدت أفكر أعمل إيه؟ لحد ما فكرت إني أغير شغل الحراسة وألتحق بالمطبخ، ولقيت إنها فكرة غبية لأن ده معناه إنها هتشوف وشي كل يوم. طيب بستاني؟ ملقتش أي حل. نسيت أقولكم الهانم عصبية جداً وبتنتابها أحياناً نوبات غضب تخليها تتعصب وترفد أي شخص يجي في وشها.

وحاجة سرية دايماً بتلبس نظارة يعني عمرك ما تقدر تشوف عينيها. وسلمت أمري لله لما ملقتش فايدة. وبقيت لئيم جداً ومكار، تقربت من خدم الفيلا وبقينا أصحاب، أصل الكل كان عارفني أنا الحارس الوحيد اللي عدى ٦ شهور في الفيلا. وعن طريق الآنسة أروى اللي كانت بتلمحلي من بعيد عن جدول أعمال الهانم وإذا كانت هتخرج الصبح أو بالليل قدرت أختار وردية حراسة بعيد عنها، عكس جدولها تماماً.

وده سمحلي مش أشوف وشها لمدة أكتر من شهر كامل، لحد ما عرفت إن الهانم بتدور وراي وبتسأل عن السر العجيب والصدفة اللي غير ممكنة اللي بتخلي ورديتي دايماً عكس جدول أعمالها ونشاطاتها الخارجية. متستغربش، أيوه الهانم بذاتها بتدور وراي، مش عشان سواد عيوني لأ مطلقاً، ده عشان تخلص مني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...