الفصل 11 | من 24 فصل

رواية الحارس الشخصي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
23
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

لما سانتا طلعت من المكتب، سيليا كانت بتفكر: معقول سانتا يكون قلبها دق للحارس؟ إزاي دا حصل وامتى؟ لكنها ابتسمت. تعرف إن سانتا هوايتها المفضلة اللعب، وإن لديها مزاجية متطرفة قد تدفعها لمتابعة نملة تمشي ببطء على إفريز الشرفة لتعرف إلى أين تذهب. هذا الحارس الوغد غير مختلف، زي أي حارس غيره، هو بس حريص شوية مش أكتر. لكنها تذكرت حوارها معه في المكتب، واللي ما كانش يخلو من بعض الثقافة والحيل الذكورية المقيته.

سانتا عندها فضول من الملل هو اللي خلاها تديله فرصة أكتر من غيره، لكن ليه؟ ابتسمت سيليا لأنه جريء. أيوه، جريء فعلاً، رغم كونه خادم، لديه طريقة محببة، ولقيت نفسها بتختلق مبررات وأعذار وحوارات كتيرة. صرخت: اللعنة! هو فيه إيه يا سيليا هانم؟ بدلت سيليا هدومها. بصت للمراية وضحكت. خرجت من الفيلا وطلبت الحارس الشخصي. وصل. لما لمحتها عرفت إنها سيليا. سانتا قالت إنها هتخرج تتفسح.

"اشرح قلبي، الآن أقدر أتكلم بحرية. مش حرية كبيرة، لكن أقدر أعبر عن بعض رأيي من غير خوف. و أنا عندي اعتقاد إني مهما أقول قدام سيليا مش هتسرب حوارنا لسانتا. اتفضلي يا هانم." فتحت باب العربية لسيليا بطريقة أوروبية تدربت عليها كتير. "أنا لم أحط حاجة في دماغي ببقى ممتع ومبهر." "على فين يا هانم؟ سيليا ابتسمت بلطف. "سوق على النادي يا عم أحمد." "قلت

في نفسي: ماشي، التجاهل أحيان بيكون مفيد، وابتسامتها علامة سرية على إعجاب متخفي. كنت متأكد إني مش بحاول أثير إعجابها. آخر حاجة ممكن أفكر فيها في العالم إني أحاول إثارة إعجاب امرأة مهما كانت. النساء تركض خلف من يتجاهلها ويدير لها ظهره، في الغالب يتركو من يركض خلفهم مثل كلب آليف ويركلونه على مؤخرته إلى أقصى الجحيم." وبدرت مني نظرة المليجي ورفعت حاجبي بطريقة محببة دفعت سيليا تبتسم مرة أخرى. العربية وصلت النادي.

سيليا قالت: "خليك هنا يا عم أحمد، مش هتأخر." "وتعمدت تجاهلي مرة ثانية." نزلت من العربية ومشيت جنبها. أصل أنا مش خيال مأته. سيليا قالت: "بتعمل إيه؟ قلت بنبرة متزمتة لا تقبل جدال: "بنفذ تعليمات سانتا هانم إني أحميكي من المتطفلين والمتلصصين وسارقي القلوب." سيليا قالت: "متخفيش، أنا أعرف أحمي نفسي كويس." قلتلها: "يا هانم، أرجوكي لا تقللي من خبراتي، أنا فاهم شغلي كويس. وأقدر ألمح حاجات حضرتك لا يمكن تعرفيها.

شايفة مثلاً الشاب الأنيق اللي قاعد هناك ده ومدينا ضهره؟ سيليا قالت: "ماله؟ "مهتم بيكي يا هانم. أول ما دخلنا ولمحنا بص عليكِ مطولاً وابتسم. أعتقد في أقل من عشر دقايق هيسيب مكانه ويقرب منك يحاول يلفت نظرك." سيليا قعدت وأنا فضلت واقف جنبها. قالت: "مفتكرش إنه مهتم بيا ولا حاجة. ده صديق ريري وهيتخطبو قريب. يعني مفيش منه خوف."

"غلط يا هانم، غلط. هما دول أصل الخيانة. الواحد منهم لما يملك واحدة يعني إنه انتهى منها ويفكر في غيرها." كانت مرت خمس دقايق ولاحظت إن سيليا كانت بتبص على ساعتها، وأيقنت إنها قبلت التحدي. الشاب خلص مشروبه ونهض من مكانه يتمشى وهو بيبص في التليفون. عمال يلف ويدور حوالينا، حيل مريضة تعبانة أفهمها جيدًا. أول ما وصل سيليا، بص باندهاش. قال: إيه يعني؟ مستغرب إن شافها. ابتسم ولوح لسيليا وقال: مرحبًا. قلتلها: "مترديش يا هانم."

سيليا قالت: "بس دي تعتبر وقاحة؟ قلت: "متقلقيش يا هانم، هيمشي لحد ما يقف قدامك ويسلم عليكِ. ويصدعك باسطوانة حمضانه أحفظها عن ظهر قلب. تبدأ: بسيليا ازيك، إيه الصدفة الجميلة دي؟ أنا مكنتش متوقع إني ممكن أشوفك هنا. ثم يتجرأ ويجلس دون أي اعتبار للحارس الواقف جنبك، إلى هو أنا. ويكلمك عن المدعوة ريري خطيبته المستقبلية ويقولك إنهم كانوا جايبين سيرتك النهارده يمكن من ساعة مش أكتر." قبل ما أخلص كلامي الشاب وصل عندنا.

بص لسيليا باندهاش. "إزيك سيليا عاملة إيه؟ قعد على الترابيزة وقبل ما يبدأ وصلت الشعر. قلت بصرامة: "سيليا هانم، حان وقت انصرافنا." سيليا بصتلي بغضب وكانت هتفتح بقها توبخني. وكأن سيليا أول مرة شخص يخاطبها باللهجة دي، وكانت مترددة بين إنها تشتميني أو تشوف أنا هعمل إيه. لكنها موقفتش من مكانها. اضطريت إني أمسك إيدها وأسحبها على العربية. وهي بتقول بغضب: "انت بتعمل إيه يا مجنون؟

"بحميكي يا هانم، بنفذ تعليمات سانتا هانم إلى أئتمنتني عليكي. اركبى العربية من فضلك، النزهة خلصت." "يا غبي؟ مظهري؟ شكلي؟ قلت بنبرة صارمة: "في الفيلا ممكن نناقش كل ده. دلوقتي من فضلك التزمي بالتعليمات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...