الفصل 5 | من 24 فصل

رواية الحارس الشخصي الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
28
كلمة
645
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

لاحظت ابتسامة على وش سانتا، ودي كانت أول مرة أشوفها مبتسمة. سانتا حطت رجل على رجل وحاولت بكل خبرتي أتوقع حركتها الجاية، لكن سانتا صدمتني. معقبتش على كلامي ولا حتى زعقت، طلبت مني انصرف. قالت: "تقدر تتفضل لحد ما أطلبك." خرجت وقفلت باب المكتب ورايا، وسمعت ضحكة كبيرة. لأ، مكنتش ضحكة واحدة، كانت ضحك أكتر من شخص جوه المكتب. جسمي كان مش على بعضه وكان لازم أنصرف.

أول مرة أتعامل مع سانتا هانم من القرب ده، وقلبي كان مخضوض مرتجف. لكن تعلمت حاجة جديدة، عرفت إن سانتا جواها إنسانة ومش وحش زي ما كنت متخيل. وإن الحجة والتصرف الأنيق ممكن ينقذوني منها. وقعدت أصبر نفسي: "شوية هدوء وبرود وحسن سلوك هتنجيك يا واد يا إسماعيل." وعشان الوضع ما يختلطش عليك، الموضوع كان بعيد عن الحب والعواطف والمشاعر وكل الحاجات اللي بتدور في عقلك.

أنا إنسان لا يعترف بالحب ويجد متعته في أشياء أخرى، مختلف معايا عادي جدا، شوف أقرب حيطة. المهم وأنا نازل قابلني عبد المعين. تفحصني بنظرة طويلة وكان مندهش إني لسه في الفيلا، كان متوقع سانتا تطردني. ومقدرش يخفي اندهاشه. "انت لسه هنا؟ قولت: "كنت متوقع أكون موجود فين يعني!؟ سبته ودخلت المطبخ، طلبت فنجان قهوة. شربته مع سيجارة، مع إن التدخين ممنوع. لكن بالنسبة ليا مزاجيتي لا تعتدل إلا بخرق القواعد والقوانين.

وفضلت قاعد قدام الموظفين، شارد بفكر إيه ممكن يحصل تاني. متناسياً نظرات الخدم المتوجسة. وارأيت إني أفضل قريب من مكتب سانتا، لأني مقتنع جداً إن مزاجية المرأة متغيرة ولا يمكن فهمها. وإنها ممكن في أي لحظة تطلبني تتمسخر عليا شوية. عبد المعين دخل مكتب سانتا، قعد شوية وخرج. وشه كان أصفر وعرفت إن سانتا ظبطته. وقعدت أفكر إيه السبب اللي يخلي سانتا تتعصب على عبد المعين. وأخيراً لما تعبت قلت: "وأنا مالي."

وافتكرت ضحكة سانتا، قصدي الضحك اللي سمعته في مكتب سانتا. مين كان موجود معاها؟ ويا ترى فيه باب داخلي للمكتب ممكن حد يدخل منه؟ ومكنش قدامي غير أروى، اللي لما سألتها وشها ضرب ألوان وبعدت عني من غير ما ترد. وخدتني رجلي وقعدت أتمشى شوية. لقيت المكتبة في وشي وفكرت أدخل المكتبة أضيع وقتي. نزلت سلم حلزوني خدني لقبو فسيح موجود فيه مكتبة سانتا العملاقة. كنت ماشي بهدوء جداً، متسلل زي اللص.

وهناك في آخر المكتبة لمحت شخص قاعد على طاولة بيقرأ كتاب. وقفت في مكاني وحطيت إيدي على قلبي. "سانتا؟ لو شفتني هنا مش هترحميني." وكانت سانتا فعلاً. اتسحبت ورجعت بخطواتي لورا بشويش لحد ما وصلت السلم. طلعته وأنا بلهث من الرعب. لقيت أروى في وشي. "انت فين؟ "كلمي الهانم بسرعة في المكتب يا إسماعيل." قلت باندهاش: "سانتا هانم؟ قالت: "أيوه، أمال هيكون مين يعني." قلت في نفسي: "أومال مين اللي كان في المكتبة ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...