طلعت من عند سانتا هانم وأنا مش قادر أتخيل هتعمل فيا إيه. إذا أنا كنت بعيد عنها وكنت خايف منها، دلوقتي هبقى في وشها كل دقيقة. ركبني الغم، الموضوع كان اتحول لمرض بالنسبة لي. تحدي إنها ما تنتصرش عليه، مابقاش موضوع شغل وفلوس كتير، لأ أكبر من كده، تحدي بيني وبين الهانم. قعدت أهدّي في نفسي وأحط سيناريوهات ممكن تحصل وإزاي هتصرف. لازم أكون مطيع وهادي وحاطط أعصابي في ثلاجة.
وأنا طالع من الفيلا، شفت عم سعيد كان بيقص الشجر في الجنينة. أول ما لمحني شاور لي. روحتله. قال لي: "أنا عازمك على كوباية شاي." خدني ودخلنا أوضته. قعد على السرير وقعد يديني الأوامر: "الكنكة هناك." "السكر والشاى فوق." "السخان مش عارف فين." قلت له: "يا عم سعيد، إنت عازمني على كوباية شاي ولا جايبني تبهدلني؟ الراجل قعد يضحك وقال: "مش بقولك إنت عاجبني. سانتا كانت عايزك في إيه؟
قلت له: "يا عم سعيد، دي عايزة تفكير. بتورطني في حاجة جديدة عشان تطردني." عم سعيد أصعب، قال: "سانتا دي ماكنتش كده، كانت حنينة وطيبة. لكن الزمن بيغير كل حاجة. لكن بيرى دي حتة سكرة تتحط على الجرح يطيب. وسليا القراية لحست عقلها، وحبت العزلة والأنطوائية. سانتا فاكرة إن أسلوبها الفظ ده مش هيخلي الناس تتطمع فيها. بيرى وسليا تاني؟ نام يا عم سعيد، نام." سبته وخرجت. مكنش ناقص لخبطة أكتر من ما أنا متلخبط.
حلقت دقني، ولبست بدلة جديدة وقعدت منتظر الهانم تطلبني. كنت عارف إنها مش هتتأخر وإن انتقامها هيكون سريع. لقيت أروى بتخبط على غرفتي وبتقول لي: "كلم الهانم." ودا كان غريب. عبد المعين هو اللي بيتولى الحاجات دي. مشيت مع أروى، إلى قعدت تهمس لي: "الهانم متوعدة لك، هتعمل إيه؟ قلت لها: "مش عارف، خليك هادي! "حاضر." وظهرت سانتا هانم على السلم. أروى اختفت. وصرخت: "تعالى هنا! طلعت السلم، أدتني ضهرها.
"ولا أقولك، هات لي قهوة على المكتب." نزلت تاني على المطبخ، خدت فنجان القهوة اللي عملته أروى وطلعت على المكتب. خبطت ودخلت. سانتا كانت قاعدة على المكتب، وشها ناحيتي. قربت منها، خدت فنجان القهوة. "إيه الزفت ده؟ " زعقت وهي بتدلق القهوة على هدومي. "اعملي فنجان قهوة تاني." نزلت المطبخ هدومي متوسخة. أروى قعدت تضحك: "إيه القهوة معجبتش الهانم؟ قلت لها: "لأ." "اعملي فنجان قهوة تاني." خدت فنجان القهوة وطلعت على المكتب.
"اتفضلي يا هانم." قلت لها بلهجة رسمية حادة. أديتها القهوة وبعدت بسرعة. وصلت الباب قبل ما تدوقها. "قرب؟ قلت لها: "لأ." "شغلي هنا إني أحرس إن مزاج حضرتك يكون معتدل." "وإنت؟ " وشاورت بصباعها الصغير. "هتعرف؟ قلت لها: "أحوال يا هانم، أحاول." "حضرتك عايزة تدلقي القهوة في وشي تاني؟ "لو كان دا هيحسن مزاجك، أنا مستعد." "متتكلمش غير لما أطلب منك، فاهم؟ متنساش نفسك." "حاضر يا فندم، حاضر." "مين اللي عمل القهوة؟ "أروى يا فندم."
"أه، وأنا أمرتك أروى تعملي القهوة؟ "لأ يا فندم، أنا أخدت القرار دا على مسؤوليتي الشخصية ونلت عقابي. أكيد حضرتك شايفه هدومي. مكنتش متخيل إن أروى قهوتك وحشة بالطريقة دي." "وحشة جداً وبشعة بصورة لا تطاق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!