بيرى مين يا عم سعيد أنت هتجننّي؟ حملق عم سعيد بوجهي بنظرة مطولة كأنه يتعرف عليّ، يراني لأول مرة! أنت فاكر إني بهزر صح؟ وفاكر إن وجودك هنا واستمرارك كان صدفة؟ بيرى متحكمة في كل شيء، بيرى هي المخرج بتاع الفيلا اللي بتحرك الممثلين. عم سعيد الله يرضى عليك أنا مش ناقص، أنا خلاص كتبت استقالتي وسلمتها لسيليا والموضوع انتهى. رمقني العم سعيد بنظرة مرعبة، تمتم واستعاذ: أنت كمان كتبت استقالتك؟
قلت: أجل يا رجل يا عجوز، أنا مش ممكن اسمح لحد يستكردني، كنت متوقع اللي هيحصل وسبقتها بخطوة. ضميري مستريح إني انتقمت منها وضربتها على وشها بالقلم. ضربت مين؟ ضربت سيليا يا عم سعيد. مستحيل الكلام ده، مش ممكن أصدقه. طيب يا عم سعيد أنا هرحل دلوقتي وأتمنى مشوفش وشك تاني حتى في كتب الرسم. صمت العم سعيد لم يرد، كان بيفكر وسرح مني. عم سعيد عايز حاجة؟ قال العم سعيد: بلاش يا إسماعيل. بلاش إيه يا رجل يا خرف، أنا خلصت كل حاجة.
ماشي. العم سعيد أنت مخلصتش حاجة، القصة لسه هتبدأ وأنا بحذرك تسيب الفيلا. ارجع لبيرى، استسمحها، اترجاها تعفو عنك. كفايك تخريف يا سعيد، بيرى بتاعتك دي هتعمل إيه يعني؟ بيرى محدش يقدر يتوقع تصرفاتها يا ابني، ممكن تقتلك، تخطفك وتحبسك، تجننك. والله العظيم أنت خرفت يا عم سعيد، أنت فاكر نفسك في بيت الرعب؟ أنا قولت اللي عندي ونصحتك، لكن قبل ما تمشي عايز أوريك حاجة. اتفضل ياعم سعيد!!
رفع العم سعيد طرف بنطاله وشفت جرح طويل من أول وركه لحد أصابع رجليه. مش لازم تعرف سببه إيه، لكن أنا حذرتك، واسأل عبد المعين وهو يقول لك. اقتنعت إن العم سعيد عنده زهايمر وبيتذكر قصص الطفولة اللي والدته الله يرحمها كانت بتحكيهاله قبل النوم عن الوحوش والعفاريت. خرجت من غرفة عم سعيد ومشيت ناحية باب الفيلا، كلام العم يعيد بيرن في وداني. عارف إنه بيخرف لكن الصراحة كنت قلقان. أنا عرفت سبب العرجة اللي عند العم سعيد.
عبد المعين كمان بيعرج على رجله زي كده. كفايك أوهام يا عم إسماعيل، خد بعضك وامشي من الفيلا دي، خلي قصتك تنتهي. أنت زهقت والناس اللي بتتابع القصة زهقت، أنا متأكد جداً من كده. وأنا متفق تماماً معاكم. وأنا خلاص قدمت استقالتي وأنهيت كل حاجة بخصوص القصة وحان الوقت لاستئجار غرفة صغيرة فوق سطح منزل أسكنها رفقة الجرذان والقطط. ومشيت في الشارع شايل شنطتي وأنا بحب جداً أشيل حقييتي فوق كتفي وأمشي في الشارع وأنا بدخن سيجارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!