"رُقية !! قالها سليمان بتوتر وهو يبلع ريقه. كان متوترًا. "أنا حاسة بيه." ابتسمت بلطف وقولت: "أنا مش جاية أبوظ خطوبتك يا سليمان، ما تقلقش." "أنا قلقان عليكي." "ليه تقلق؟ أنا كويسة. ويلا روح، ميصحش كده. عروستك مستنياك." بلع ريقه وهو يبصلي. كنت ماسكة دموعي بالعافية. كنت حاسة إن قلبي بيتعصر من الألم. بس قدرت بمجهود إني أسيطر على دموعي. فضل هو باصصلي وعيونه فيها ألم. "يالا روح لعروستك." قولتها بصوت واطي.
ابتسم وهز راسه، بس ابتسامته كانت مش ابتسامة سعيدة بالمرة. راح. هو يلبسها الدبلة وأنا ركنت شوية في مكان. كنت شايفة إن أم العروسة بتبصلي بقرف، بس مش قادرة تتكلم لأنها خايفة من سليمان. كان قلبي بيتقطع وأنا شايفاه بيلبسها الدبلة. كنت حاسة نفسي هنفجر في العياط في أي وقت. لعنت غبائي اللي خلاني أجي عشان أشوف بعيني جوزي وهو بيروح لغيري. قلبي اتعصر بقوة وأنا شايفاه بيبصلها بحب. حب كبير. هو عمره ما بصلي بالطريقة دي.
بعد ما خلصت الخطوبة، قرر يمشي علطول. احترمني ومحاولش حتى يقعد معاها. كنت راكبة العربية معاه. كان بيحاول يتكلم معايا ويخرجني من المود اللي أنا فيه. بس أنا مكنتش عايزة أتكلم بشكل واضح، ده اللي خلاه يسكت بإرتباك. قرر يشغل الراديو على أغنيتي المفضلة لعمرو دياب: "أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخدني حبة حبة في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين اتنين أحبة أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخدني (حبة حبة)
في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين اتنين أحبة في دلع متشال لحبيبي، وحنية من غير حساب" قفلت الراديو وقولت ببرود: "متشغلش حاجة، مش عايزة أسمع." بصلي وقال: "انتي بتحبي عمرو دياب." "مبقتش بحبه. زي حاجات كتير كنت بعشقها ودلوقتي بقت عادي." وقف العربية فجأة وقال وهو بيبصلي: "تقصدي إيه؟ فتحت باب العربية وخرجت. كنا وقفنا جنب النهر. مسكت السور وبصيت على النهر وأنا عيوني مليانة دموع. حسيته قرب مني وهو بيقول: "مالك يا رُقية؟
فيه إيه؟ تعاملك بارد معايا." اتنفس بضيق وهو بيشوفني إني بتجاهله تمامًا، فمسك دراعي وخلاني أبصله وقال: "ممكن تبصيلي، متتجاهلنيش." بس فجأة بصلي بصدمة وهو بيشوفني ببكي. كانت عيوني حمرا بسبب الدموع. "رُقية." قالها بحزن. فشدت دراعي وقولت: "ممكن تسيبني لوحدي، أنا عايزة مساحتي الخاصة." اتنهد وبعدين شدني وهو بيحضني جامد. فضلت أزق فيه وأنا بحاول أبعد عني، بس هو حضني جامد وقال: "أنا آسف.. آسف." "انت.. انت عمرك ما حبتني. عمرك."
قولتها بصوت مخنوق من العياط. باس رأسي وقال: "والله ما حصل. أنا بحبك.. وبحبك أوي كمان." "بس مش هتحبني قدها. أنا شوفت بتبصلها إزاي. انت عمرك ما بصتلي بحب زي ما بصتلها النهاردة وانت بتلبسها الخاتم. عمرك ما هتحبني بالشكل ده. عمرك. انت مش حاسس بالـ.نار اللي جوايا. مش حاسس إزاي تحب حد أكتر من حياتك وتروح تسلمه بإيدك لحد تاني. مش هتحس بالقهرة دي يا سليمان، حتى لو أنا روحت لغيرك، لأنك عمرك ما حبتني." بعدني عنه وهو ماسك راسي
بإيديه الاتنين وبيقولي: "بصي في عيني. بصيلي." بصيتله فبصلي بحب وقال: "انتي شايفة إنّي مش بحبك. شايفة في عيوني إني مش بحبك." "مش هتحبني قدها." "بحبك أكتر منها. ولو قولتي دلوقتي أفسخ، هفسخ." "انت عارف إن عمري ما أقول كده لأني مش عايزك تعيس. بس ممكن لو بتحبني تحققلي طلب بسيط." "إيه هو؟ قالها بتوتر وكأنه حس اللي هطلبه مش هيعجبه. بلعت ريقي وقولت: "عايزة أبعد شوية عنك. خلينا ناخد بريك." "يعني إيه مش فاهم؟
قالها بنبرة وكأنه هينفجر بالغضب في أي وقت. فرديت: "يعني ننفصل مؤقتاً. أعيش في بيت أهلي أهدى شوية وبعدين أرجع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!