الفصل 8 | من 10 فصل

رواية الحب الأول الفصل الثامن 8 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
27
كلمة
992
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رُقية!!! قالها بصوت مخنوق وباقة الورد بتقع من ايديه. حس فجأة ان العالم فاضي، حس بخنقة. راسه وفضل يقول بصوت مخنوق: ليه... ليه يا رُقية... ليه عملتي كده؟ ليه؟ أنا غلطت أه، بس اهو صلحت غلطي بسرعة. ليه بتحرقي قلبي؟ ليه؟ قعد على الأرض وهو بيمسك الورد. اتخيل فعلا انه هيرجع يلاقيها لسه مستنياه. بتبصله بلوم وزعلانة منه فيقوم يديها الورد، ويعتذر منها. ويقول انه اكتشف انها الوحيدة اللي معاها مفتاح قلبه.

لكن كل احلامه اتدمرت لما جه واكتشف انها مشيت. حس نفسه طفل تايه. حس نفس الشعور اللي حسه لو والدته اتوفت. شعور الضياع، شعور الفراغ. شعور عمل المستحيل عشان ميحسهوش تاني. بس حسه. حسه تاني لما رُقية اختفت. محسش الاحساس ده لما ورد اتجوزت. بس حسه دلوقتي. هو ضايع. الفراغ اللي قلبه كبير. فجأة هز رأسه وقام وهو بيقول: لا لا مستحيل استسلم. أنا هرجعها. مهما حصل هترجع. مسك تليفونه وخرج.

كان راكب عربيته وهو بيتصل بيها بس نفخ بضيق لما لاقاها قافلة تليفونها. ماشي يا رُقية... برضه مش هتهربي مني. وقف عربيته قدام بيت والدها وطلع فوق. خبط على الباب ففتح ليها ابوها. بصله بحيرة وقال: ايه اللي جابك دلوقتي يا سليمان؟ وفين رُقية؟ هي رُقية مش هنا؟ قالها بصدمة. فجات والدة رُقية وقالت: نهار ابيض فين بنتي؟ كان قاعد حاطط عينيه في الارض. مكسوف من اللي عمله. وخايف الموضوع يتعقد واهل رُقية ياخدوها منه.

أنا قلبي مكانش راضي عن الجوازة دي. وياما حذرتها. بس كل اللي كان على لسانها... بحبه يا ماما... مش قادرة اعيش من غيره يا ماما. لحد ما بنتي قلبها اتكسر بسببك. مكانش قادر ينطق. حس نفسه صغير اووي. هو جرحها. يستاهل أي عقاب. بس عقاب انها تسيبه ده صعب عليه. مش هيقدر يتحمله. بدأ ابوها يتكلم ويقول: أنا لما عرفت أنك هتتجوز عليها كنت قررت اخد بنتي ونفضها سيرة. بس هي وقفت في وشي وقالت انها بتحبك. وقالت ان ده شرع ربنا.

وانا عشان كنت شايف حبك في عينيها سكتت ومتكلمتش. ولا عملت أي مشكلة. بس متجيش انت وتكسرها بعد كده. أنا بنتي كانت معززة مكرمة في بيتي. وترجع معززة مكرمة مفيش مانع. بلع ريقه وقال: أنا غلطت وعارف. بس والله أنا بحب رُقية ومش هقدر اسيبها. أنا هراضيها. والله هراضيها. بس هي فين؟ يا بني هو انت نسبة ذكاءك بالسالب ليه. ما قولنا مش عارفين هي فين. مفروض انت اللي تدور عليها. يالا دور على بنتنا وجيبها! جالك كلامي.

اهو سيبتي البيت ومتحملتيش اهو. قالتها كريمة وهي بتحط الاكل على السفرة. كنت قاعدة على الانتريه ودموعي بتنزل لوحدها. قربت هي بشفقة مني ومسحت دموعي وقالت: هو قالك هينهي كل حاجة. معنى كده انه مش بيحبها. ومش هيبقى تعيس يا رُقية. انتي بتعذبي نفسك وبتعذبي بيه ليه. سليمان بيحبك انتي وبس. كل تصرفاته اللي قولتيها تدل على ده. هزيت راسي وقولت: أنا مش عايزاه يسيبها. مش عايزة اشوفه تعيس. يا الله يا ولي الصابرين.

والله انتي هتنقطيني. بجد. انتي غبية اووي. لويت بوزي فضحكت هي وقالت: يالا يا مجنونة عشان تاكلي وبعدين نتكلم. قومت معاها فقالت فجأة: صحيح اهلك يا بت هيقلقوا عليكي! ابتسمت وقولت: قبل ما اجي اتصلت بماما وقولتلها اني هقعد عندك وطلبت منهم ميقولوش لسليمان لانه أكيد هيروح عندهم. كان ماشي بعربيته وهو متضايق. مخه واقف. مش عارف راحت فين. اكتشف متأخر زي الغبي انه محبش قدها.

في وهم الحب الأول اللي كان عايشه كانت رُقية هي الحب الأول. والأخير. رُقية هي المحطة الثابتة في حياته. هي اللي بيرجعلها في كل مرة. هي الساكنة الوحيدة في قلبه! راح لبيت اخته. كانت بتبصله بشفقة وهو قاعد على الانترية راسه لفوق. بيفكر فيها. بيفكر في الست اللي امتلكته. غمض عينيه وافتكر يوم وفاة والدته. كان مراهق وقتها ومتعلق بيها جدا. فلاش باك. قفل الباب كويس وراح ناحية السرير وقعد عليه وفضل يعيط جامد.

كان حاسس ان قلبه بيوجعه. كان مش قادر يتنفس. وقتها الكل خبط عليه. مكانش راضي يفتح لحد. حتى احمد صاحبه المقرب. بس هي خبطت عليه. أول ما سمع صوتها فتح الباب بسرعة وحضنها. حضنها وهو بيعيط. باك. خرج من شروده وهو بيفكر ان رُقية هي أمانه وهو مش هيخسر أمانه! قام فجأة فبصتله اخته بحيرة وقالت: أنا عرفت هرجعها ازاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...