الفصل 10 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
20
كلمة
2,818
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

أغمضت عينيها بقوة وهي تقرب السكين من يدها. اقترب منها بحذر، وانتشل السكين من يديها وصرخ فيها بقوة: "إيه، عايزة تموتي؟ كافرة عشان إيه؟ ارين ببكاء مرير وصراخ: "انت السبب! لأول مرة بابا يضايق مني، ويوم ما يضايق مني يقولي أنا ماليش بنت. بنتي ماتت، يعني أنا عشت يتيمة الأم، وبسببك بقيت يتيمة الأب كمان." وظلت تضربه في صدره: "انت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي بقى."

خيم عليه الحزن وهو يراها هكذا. لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها لأحضانه. ظلت تقاومه بقوة، ولكن كانت يداه كالحديد الذي أغلق على جسدها. فهد: "هش هش، اهدى يا حبيبتي، اهدى." استسلمت لأحضانه وكانت تبكي. وأقسمت أن لو حجر سمع بكاءها لكسر من أجلها. ظلوا فترة من الوقت حتى شعر باستكانتها وانتظام أنفاسها، فعلم أنها نامت. قام بحملها وأخذها إلى الفراش، ووضع رأسها على صدره واحتضنها بقوة. فهد بحزن:

"أنا عمري ما كنت أتخيل إني هاكون سبب دموعك، بس انتي اللي تصرفاتك أجبرتني على كده. أنا مش بقدر أشوفك مع أي راجل، حتى أبوكي أما كان بيحضنك وبيقولك يا حبيبتي كان هاين عليا أقتله. عارفة ليه؟ لأنك روحي وعمري وحياتي كلها بتتخلص في كلمة واحدة: (ارين) وقام بتقبيل رأسها ثم نام وهي بين أحضانها. أشرقت شمس صباح يوم جديد على أبطالنا.

قامت ارين من نومها تشعر بثقل على جسدها وكأن جسدها شل ولا تستطيع تحريكه. فتحت عينيها ببطء ثم نظرت له. "إيه ده؟ حلم كل يوم! بس أنا حاسة المرادي باديه بجد. ليه يا الله؟ هاغمض عيني وأفتحهم وهاصحى من الحلم ده." أغمضت عينيها وفتحتهم ومازال موجود. ارين بصدمة: "إيه ده؟ دا بجد؟ قامت ارين بفزع من بين يديه. بدأ يستفيق. فهد بضيق: "إيه؟ في حد يصحى كده؟ ارين بصدمة: "انت بتعمل إيه هنا؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ فهد باستغراب:

"إنتي مش فاكرة حاجة؟ ارين باستغراب أكبر: "فاكرة إيه؟ لم تكمل كلامها وبدأت ذكرياتها تعود إليها مرة أخرى، وأيضاً بدأت دموعها تهطل مجدداً. فهد بجمود مصطنع: "مش خلاص الموضوع خلص؟ وانتي دلوقتي بقيتي مراتي على سنة الله ورسوله، فمافيش داعي للدموع دي كلها." جففت ارين دموعها ثم اردفت بجمود: "تمام. مش انت اتجوزتني، بس أنا مش هاقبل بالجواز ده إلا بشروط." فهد باستغراب وضيق: "شروط إيه إن شاء الله؟ ارين:

"أولاً: هانزل شغلي. ثانياً: احنا هانفضل عايشين مع بعض، كل واحد مالهوش علاقة بالتاني، وما لكش حقوق عندي. وثالثاً، ودا الأهم: أنا هاعيش معاك فترة وبعد كده هانتطلق." نظر لها ببرود، ولكن في داخله يشتعل من كلامها:

"بصي، أنا هاجاوبلك على طلباتك واحدة واحدة، ومش اسمه شرط عشان ما فيش حد بيشترط عليا. أولاً: ما فيش شغل. انتي مش متجوزة سوسن عشان تنزلي تشتغلي وأشوف كل اللي رايح واللي جاي يبص عليكي. ثانياً: ما تقلقيش، انتي مش من نوعي المفضل عشان أقربلك. وثالثاً، ودا الأهم: انتي هاتفضلي عايشة هنا لحد ما أنا أقرر هاتمشي إمتى، مش بعيد بعد شهر، بعد سنة." ونظر لها بخبث، أو يمكن العمر كله. نظرت له ارين بحزن. هل قال إنها مش من نوعه المفضل؟

ثم نظرت له بضيق: "بس أنا مش موافقة على الكلام ده." نهض من على الفراش واتجه إلى الحمام: "أنا مش محتاج موافقتك، أنا بقولك بس على اللي هايحصل." ودخل إلى الحمام. ارين خلفه وهي تستشيط من الغيظ: "بقا كده؟ طب ماشي يا فهد. وبعدين أنا مش من نوعك المفضل. وعد من العبد لله هاخليك تلف حوالين نفسك وما تطولش مني شعرة." خرج بعد فترة من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره. شهقت ارين بشدة وهي تراه هكذا ووضعت يديها على عينيها:

"يا سافل يا قليل الأدب! مش تلبس حاجة قبل ما تخرج." نظر لها بخبث وهو يقترب منها: "ليه ألبس حاجة؟ دا انتي حتى مراتي." ارين وهي تحاول الابتعاد عنه وهي ترجع إلى الخلف: "ابعد يا فهد، إحنا اتفقنا على إيه؟ أن كل واحد يكون في حاله." فهد وهو يقترب أكثر: "انتي اللي اتفقتي، مش أنا." ارين بخوف وخجل: "ابعد يا فهد. اععععععععا." كانت سوف تسقط، ولكن وجدت يده تسحبها بقوة حتى اصطدمت بصدره.

ارين وهي تنظر لعيونه وقد تاهت في غابته وتناست خجلها. أما هو، فكان حاله لا يقل سوء عنها. فقد كان ينظر إلى قهوتيها التي تجعله متخبط دائماً منذ أول يوم رآها به. فاقوا على صوت خبط على الباب. ابتعدت ارين عنه بسرعة وقامت بالجري إلى الحمام. أما هو، فاتجه إلى الباب بضيق وقام بفتحه: "عايز إيه يا زفت؟ مازن ببلاهة: "عايز أتجوز." فهد بغضب: "انت جاي تهزر على الصبح يا حيوان." مازن بسرعة:

"لا، أنا فعلاً عايز أتجوز. أنا جاي أطلب إيد رقيه منك، إشمعنى انت اتجوزت وأنا لأ." فهد بغضب أكبر: "جاي تخبط عليا الصبح عشان تطلب إيد أختي؟ مازن بخوف: "هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ فهد بغضب: "هو انت لسه واخد بالك؟ مازن بخوف: "إحنا آسفين يا عم، بس برضه هاتجوزها." فهد بقرف: "طب انزل يا زفت، وأنا أما أنزل هابقى أتكلم معاك في الموضوع ده."

أغلق فهد الباب في وجهه واتجه إلى دولابه وقام بارتداء قميص من اللون الأسود عليه بنطال من اللون الأسود وحذاء من اللون الهافان. وقام بوضع برفانه. فكان في غاية الوسامة. انتظرها حتى تخرج من الحمام، ولكنها لم تخرج. شعر بالقلق واتجه إلى الحمام يطرق الباب. فهد بقلق: "ارين، انتي كويسة؟ ارين بخجل من الداخل: "أيوه كويسة." فهد بترقب: "أمال مش بتطلعي ليه؟ بقالك فترة في الحمام." ارين بضيق وخجل:

"ما فيش يا فهد، ولو سمحت مالكش دعوة وروح شوف انت رايح فين." فهد بعصبية: "افتحي الباب يا ارين." ارين برفض: "لا، مش فاتحة. وامشي بقى." فهد بعصبية أكبر، فهو يشعر بالقلق عليها: "بقولك افتحي الباب، وإلا قسماً بالله هاكسره." ارين بتحدي: "برضه مش فاتحة. وبعدين انت ما تقدرش تكسره." لم تكمل كلامها حتى وجدت الباب كُسر ويظهر من خلفه فهد. ارين بخجل كاد أن يقتلها ووجهها وجسدها الذي أصبح باللون الأحمر من شدة الخجل:

"يا سافل يا حقير! أنا مش قلتلك امشي." أما فهد، فكان في عالم آخر ينظر إلى كتلة الإثارة التي أمامه تلك، وهو يراها تلف منشفة حول جسدها وشعرها المبلل مفرود خلفها بانسيابية. فاق على صوتها وهي تقول له بغضب وخجل: "اطلع بره." ثم تابعت بحزن: "وبعدين أنا عايزة أروح بيتي أجيب هدوم." ينظر لها بكل برود:

"أولاً: دا بيتك. وأي بيت تاني لأ. ثانياً: انتي مش محتاجة تجيبي حاجة، أنا أقدر أجيبلك اللي انتي عايزاه، وهدومك كلها كام ساعة وتوصل." نظرت له بغضب: "يعني أنا هافضل الكام ساعة دول كده؟ فهد بخبث: "ياريت." ارين بغضب: "نعم؟ فهد وهو يذهب من أمامها لأنه يعلم أنه إذا وقف معها سوف يحدث شيء سوف يندم عليه بمنظرها هذا: "هاروح أجيبلك حاجة من عند رقيه على ما هدومك توصل." خرج واتجه إلى غرفة رقيه. طرق الباب، فتحت له رقيه. رقيه:

"عايز حاجة يا فهد؟ فهد: "روقة، هاتيلي فستان من عندك بس يكون مقفول كويس وعليه حجاب." رقيه بغمزة: "للعروسة صح؟ فهد بابتسامة وهو يضربها كف: "آه يا ختي للعروسة. انجري بقى هاتيه." رقيه بتألم: "ماشي يا عم، بس ما تضربش تاني." أتت إلى دولابها وأخرجت منه فستان من اللون السماوي وعليه حجاب من اللون الأبيض. ضيق من ناحية الصدر ثم ينزل باتساع. أخذه فهد منها دون أن يراه واتجه ليعطيه إياه. فهد بسخرية من خلف الباب: "قفلتيه ليه؟

على أساس إني ما شفتكيش قبل كده." ارين بخجل: "سافل وقليل الأدب." ابتسم عليها من خلف الباب قال لها: "أنا هاسيبلك الهدوم هنا. البسي وانزلي تحت عشان تفطري." ترك لها الملابس واتجه إلى الخارج. خرجت ارين بعدما تأكدت من خروجه: "سافل أوي! أنا كنت هموت." أخذت الملابس ولبستها. نظرت لنفسها بإعجاب: "أيوه كده، موزة يا رين." نزلت إلى الأسفل. كانت جميع أفراد العائلة بالأسفل. كريم وعمر ومازن ويوسف بصدمة وبصوت واحد: "مين الووتكة دي؟

نظروا الجميع إلى حيث ينظرون، ليروا تلك الملاك التي تنزل على السلم. نظر لهم فهد نظرة كالجحيم جعلتهم يخفضون رؤوسهم من الخوف. فهم الآن في عداد الموتى. وصلت إلى الأسفل. ارين بود: "صباح الخير." رد عليها الجميع: "صباح النور." علا وحياة وفريدة سلموا عليها. علا:

"بسم الله ما شاء الله. والله وعرفت تختار يا فهد. مع إني مش راضية عن الجواز بالطريقة دي، بس ما دام دا اللي مريحكم مش هقدر أتكلم. بصي بقا، أنا حماتك أم فهد، بس تقدري تقولي يا ماما." ارين بدموع: "بجد؟ فهد بحزن وقد فهم ما جعل حبيبته تبكي. علا بقلق: "مالك يا حبيبتي؟ ارين بدموع وحزن: "أصل أنا ماما متوفية من وأنا عندي تلت شهور، ففرحانة إني هاقول لحد ماما." حزنت جميع العائلة عليها. علا بحزن وحب:

"بس أنا ماما دلوقتي، ووعد هاعاملك زي بنتي وأكتر كمان." احتضنتها ارين بحب: "شكراً أوي يا ماما." فريدة بمزاح وهي تحاول تلطيف الجو: "أنا بقا الأرشانه حماتك التانية، ومرات عم فهد، بس ما تقوليش ماما عشان أنا لسه صغيرة يا ختي مش عجوزة زيهم. قوليلي فوفه. اسمك إيه بقا يا جميل؟ ارين بابتسامة: "ارين." فريدة: "الله! اسمك حلو أوي." فريدة وهي تردده في الهواء وتحرك يديها بطريقة درامية: "اريين." ضحك الجميع عليها. حياة بحب أموي:

"إزيك يا قمر؟ أنا بقا حماتك التالتة، مع إني المفروض أكون التانية، بس فوفا خدت مكاني في التعريف. أنا مرات عم فهد، بس تقدري تقولي ماما عادي." ابتسمت لهم ارين بحب شديد واحتضنتهم. رقيه: "استنوا بقا سيبولنا دور." واحتضنت أرينا: "إزيك يا عسل؟ أنا أبقى رقيه، اخت دراكولا اللي هناك ده." وأشارت على فهد. نظر لها فهد بغضب. ضحكت ارين بخفوت: "تشرفنا."

واقتربت منها ياسمين ودارين وسلموا عليها. وقد لاحظت الحزن في عين كليهما، ولكن ليس منها. فهم كانوا مرحبين بها جداً، ولكن هناك نظرة انكسار في أعينهم. هيا تعرفها حق المعرفة، ولكن لم تبالي. وسلمت على باقي العائلة. على الإفطار، انتهوا من الإفطار. علا: "يا الله يا بنات عشان الجامع." رقيه بنفي: "لأ، إحنا مش هانروح الجامعة النهارده وهانقعد مع ارينا." ومأت لها علا بالإيجاب. فريدة: "وانتي يا دارين، مش هاتروحي الشغل؟ نظرت لعمر

الذي ينظر لها بترقب وحزن: "لأ يا ماما، هاريح النهارده." فريدة: "ماشي يا روح ماما." أمسكت رقيه يد ارين: "تعالي يا الله نطلع الجنينة. يا الله يا ياسمين انتي ودارين." خرجوا للخارج تحت أنظار الجميع. مازن لفهد: "إيه يا عم، مراتك هتاخد البت اللي حيلتي." فهد بسخرية: "أظن إن هيا اللي مش معبرة." نظر له مازن بضيق: "على العموم، إيه رأيك في الموضوع اللي فتحتك فيه؟ فهد ببرود: "مش موافق." مازن بردح وصوت عالي: "نعم يا خويا؟

جلال بحده: "إيه في إيه يا حيوان؟ صوتك عالي ليه؟ مازن: "يرضيك كده يا حاج؟ بطلب منه إيد رقيه." محمد: "وأنا رحت فين يا كلب؟ مازن: "إيه يا جماعة؟ انتوا كلكم مستلمني ليه النهارده؟ يوسف بمزاح: "عشان انت هفأ." ثم تابع كريم: "ومالكش لازمة." مازن بعصبية: "ماشي يا جذم، ومسيركم يجيلكم يوم وتجربوا." يوسف: "لأ، أنا كده مبسوط أوي." كريم: "لأ، اللهم لا شماتة. أنا كمان عايز أتوز." نظر مازن لعمه: "ها، إيه رأيك يا عمي؟

ثم تابع في نفسه: "مع إني مش عايز رأيكم، ما أنا كده هاتجوزها وكده هاتجوزها." محمد بحب: "أنا موافق، وأكيد يعني مش هلاقي لرقيه أحسن منك. بس أهم حاجة موافقتها هي." مازن بفرح: "يسلم لي أمك يا عمي. هو أنا ينفع أبوسكم؟ محمد: "احترم نفسك يا حيوان." يوسف وعمر بضحك: "حيوان برضه." كريم: "انت اللي بتجيب لنفسك الكلام." مازن وهو يغيظهم: "على قلبي زي العسل. ثم تابع وهو يغني: وهاتجوز، هاتجوز، هاتجوز. وهابطل بقا ياما أبص على البنات."

وخرج لكي يذهب إلى العمل. ضحك الجميع على جنونه واتجه كل واحد إلى عمله. في الجنينة. رقيه: "انتي بقا يا ستي، حكايتك إيه انتي وفهد وإزاي اتجوزتوا كده؟ ارين ودموعها بدأت بالهطول. نظروا لها باستغراب، ثم اردفت دارين: "ارين، لو مش عايزة تحكي، بلاها." نفت ارين برأسها. لا، أنا هاقولكم على كل حاجة، يمكن الهم ينزاح من على قلبي شوية. سردت لهم ارين ما حدث منذ أن التقت بفهد في الشركة وحتى جوازهم بهذه الطريقة. ياسمين بصدمة:

"معقول فهد يعمل كل ده؟ رقيه باستغراب: "طب إيه اللي حصل بينكم زمان خلاكم ما تطيقوش بعض كده؟ ارين وهي تسرح في الماضي: "لأ، دي حكاية طويلة قوي. هاحكيهالكم بعدين." أومأت لها، فهم لا يريدون الضغط عليها. ارين وهي تحاول فتح موضوع آخر. في الجامعة. دخلت ريناد إلى الجامعة وقابلت فرح. فرح بضيق: "كالعادة، الزفتة اتأخرت." ريناد بترقب: "هو دخل المحاضرة؟ فرح بسرعة: "لأ، بس يا الله، لسه خمس دقايق والمحاضرة تبدأ."

اتجها بسرعة إلى المحاضرة. ريناد وهي تصعد إلى المدرج تعرقلت قدمها وكانت سوف تسقط على الأرض، ولكن وجدت زميلها يسندها وقد كان قريب جداً منها. سمعت صوت جهوري من خلفهم: "إيه اللي بيحصل هنا ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...