الفصل 11 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
19
كلمة
2,504
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

دخل أدهم المدرج رأى ريناد بين يدي أحدهم. شعر بالدماء تغلي في عروقه. أدهم بغضب وصراخ: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط. التفتت له ريناد وذلك الذي كان يمسكها. ريناد باستغراب وهي تراه ينظر لها: في حاجة حضرتك. أدهم بغضب: أنتي والأستاذ اللي معاكي دا اتفضلوا برا، أنا مش بحب المسخرة في محاضرتي، وباين على حضراتكم إنكم ما اتربتوش عشان تقفوا بالمنظر ده وسط المدرج. عند هذه النقطة لم تستطع إمساك نفسها.

ريناد بعصبية وصوت عالي: لو سمحت يا دكتور أنا مسمحلكش تكلمني كده ولا تتكلم عن تربيتي، أنا متربية كويس غصب عن عين أي حد، فياريت لو سمحت تحترم نفسك وأنت بتكلمني، وبعدين دي حياتي الشخصية فدا ما يدلكش حق إنك تدخل فيها ولا تطردني من المحاضرة، بس على العموم أنا اللي مش عاوزة أحضر وما عدتش داخلة المحاضرة دي أصلاً عشان ما أضايقكش. واتجهت إلى الخارج وهي في قمة غضبها. كان ينظر لها بحزن، هل حقاً لن تحضر محاضرته بعد الآن؟

لا يعرف لماذا يحزن عليها الآن. فاق على صوت طالبة تقول له. فرح باحترام: لو سمحت يا دكتور ريناد ما اتعمدتش تظهر بالمنظر ده، بس هي كانت هتقع وزميلنا سندها قبل ما تقع، وكل الطلاب اللي شافوها يشهدوا على كده. جميع الطلاب: فعلاً يا دكتور دا اللي حصل. صدم بشدة عندما سمعهم. أدهم في نفسه: أنا متخلف وغبي، إزاي أكلمها بالطريقة دي قبل ما أفهمها، وأنا كان مالي أصلاً بالموضوع ده.

ترك المحاضرة واتجه إلى الخارج يبحث عنها، وجدها تركب سيارتها وقادتها بسرعة شديدة. لم يستطع اللحاق بها ونظر في أثرها بقلق من سرعتها الشديدة، ثم اتجه للداخل. في الشركة. كانت منار تتصل على آريان ولكن موبايلها مغلق. منار بعصبية: يا كلبة البرك يا حيوانة قافلة تليفونها ليه كدا. كريم بمزاح: يمكن عشان المجاري مش فيها شبكة. منار بضيق ومزاح: أنت هتتريق يا أستاذ. كريم بغرور: أنا المدير وأهزر براحتي.

ضحكت منار عليه، ثم تحولت ضحكتها إلى حزن. كريم بقلق: إيه مالك في إيه. منار بحزن وقلق: قلقانة عليها أوي، دي عمرها ما عملتها. كريم وهو يحاول أن يطمئنها: طب ما تتصلي على حد من قرايبها. منار بتفكير ثم أردفت بسرعة: صحيح أدهم. كريم بغيرة: أدهم مين. منار بلا مبالاة وهي تتصل به: أخوها. كريم بغيرة أكبر: طب ما تتصلي بباها أو مامتها. منار: عمو طارق مش بيرد عليا. ثم أردفت بحزن: ومامتها متوفية. كريم بتفهم: آه. منار وهي

تنتظر أن يجيب عليها أدهم: الو أيوه يا أدهم. أدهم: الحمد لله تمام، إزيك يا برنسيسة. منار بمزاح وهي تضحك: فلة وعشرة يا زمكس. ثم تابعت بقلق: بقولك ما شفتش آريان النهارده. أدهم باستغراب: هي ما جتش الشغل. منار بقلق: لأ وكمان قافلة موبايلها من امبارح، وبرده بتصل على عمو طارق مش بيرد عليا. أدهم وبدأ الخوف والقلق يتسلل إليه: طب أنا هاروح لها البيت أشوفها كده وهابقى أطمنكم. منار: ماشي بس ما تتأخرش عليا الله يخليك.

أدهم: حاضر أنا رايحالها أهو. منار: تمام سلام. أدهم: سلام. أغلقت منار الخط وكانت غافلة عن الذي يشيط من الغضب. كريم بغضب: أنتِ إزاي بتتكلمي معاه بالطريقة دي. منار باستغراب: نعم، أمال هاكلمه إزاي يعني. كريم بغضب أكبر: المفروض يا أستاذة يا محترمة ما تتكلميش مع واحد غريب بالطريقة دي. منار بغضب: وأنت مالك أصلاً أتكلم معاه إزاي، أدهم صاحبي من زمان واحنا واخدين على بعض، أنت جاي تعلمني أتكلم معاه إزاي.

كريم وهو يقترب منها بغضب: آه هعلمك تتكلمي معاه إزاي، أو الأحسن ما تتكلميش معاه خالص. ثم أمسك هاتفها ورماه على الأرض حتى أصبح قطع متفرقة. منار بصدمة وسقطت على الأرض تمسك هاتفها: يا برص الشلالات يا فار البلاعات، دا أنا لسه شرياه بألفين ونص، منك لله. ضحك عليها بشدة من كلامها ثم أردف في نفسه: حتى وأنتي متعصبة بتهزري، ما أنا ما حبيتكش من فراغ. قامت منار من على الأرض وهي تمسك فتات هاتفه. منار بحزن: حسبي الله، حسبي الله.

ثم نظرت له بغضب: مش مسامحاك. وتركته وذهبت. للمرة الثانية يضحك عليها بشدة. كريم: أنا حبيت مجنونة. ثم اتجه إلى عمله. في مكتب فهد. كان يتابع عمله ولكن قاطعه صوت طرقات الباب. فهد بجمود: ادخل. هندي: فهد باشا، جاسر العامري بره عاوز يشوف حضرتك. نظر فهد بصدمة ثم تحول لبرود تام: دخليه. هندي: حاضر يا فندم. دخل جاسر بكل هيبة وجلس أمام فهد. جاسر بسخرية: عاش من شافك يا يا صاحبي. فهد ببرود كالجليد: جاي ليه.

جاسر بسخرية: أبداً جاي أشوف أخبارك، سمعت إنك اتجوزت. فهد بضحكة سخرية: إيه ده، دا أنت مراقبني بقا. جاسر بخبث: أمّال، ما أنا لازم أعرف مين اللي وقعتك عشان أخطفها منك. قام فهد من على مكتبه بغضب شديد واتجه إلى جاسر وأمسكه من ياقة قميصه وصرخ فيه بشدة: مراتي خط أحمر يا جاسر، فاهم، خط أحمر، سيرتها ما تجيش على لسانك، فاهم. جاسر وهو يبعده

عنه بقوة وهو يقول بغضب: وهي ما كانتش خط أحمر ليك ليه، فكرت فيها ليه، دا أنت أول واحد قولتله إني بحبها، خنتني ليه، خنتني ليه يا صاحبي. فهد ببرود: قولتلك الموضوع مش زي ما أنت فاهم، وحاولت أشرحلك، ما سمعتنيش. جاسر: طب قولي، قول إيه اللي حصل وأنا هاسمعك. فهد بغموض وبرود: مش دلوقتي، بس قريب أوي. جاسر بغضب: أنت اللي بتتهرب دلوقتي يا فهد، بس أنا مش هرحمك يا فهد. وهم بالخروج وقبل أن يغلق

الباب نظر له بخبث وغمز له: ابقى سلملي على المدام. نظر له فهد بغضب جحيمي وقبل أن يتجه له كان قد ذهب. فهد: غبي، غبي. ثم نظر إلى الفراغ: بس قريب أوي كل حاجة هاتتكشف. اتجه أدهم إلى بيت آريان. طرق أدهم الباب، فتح طارق الباب بعد فترة وهو يبدو عليه التعب والإرهاق الشديد. أدهم بقلق وهو يمسكه: مالك يا عمي، أنت كويس. أوما له طارق وهو يتجه إلى الداخل وجلس على كرسي. أدهم بقلق: أنت كويس يا عمي، وآريان فين.

طارق بجمود: ما تجيبش سيرتها تاني، بنتي ماتت. أدهم بصدمة: إيه، عمي أنت عارف أنت بتقول إيه. طارق: أيوه عارف، أنا كان عندي بنت وماتت. أدهم بصدمة أكبر: ليه يا عمي، دا كله إيه اللي حصل. قص عليه طارق كل ما حدث. أدهم بصدمة: مستحيل يا عمي، أكيد في حاجة، في حاجة غلط في الموضوع. طارق بحزن: أنا بنتي كسرتني يا أدهم، اتجوزت من ورايا. أدهم: يا عمي أكيد في حاجة غلط في الموضوع وأنا هعرفها.

أو ما له طارق: ما كنتش أعرفه، بس شفت صورته في الجرنال. وتهيأ لي اسمه فهد الرفاعي. أدهم بصدمة: مين. طارق: أيوه، فهد الرفاعي، عنده أكبر شركات هندسة في الشرق الأوسط. وقف أدهم بسرعة: أنا مش هرجع إلا وأنا عارف إيه اللي حصل بالظبط، وأنا متأكد إن فيه إنه في الموضوع ده. وخرج من الشقة. طارق ببكاء بعدما ذهب: ياريت يا بنتي أكون ظالمك، أنا لحد دلوقتي مش مسامح نفسي إني ضربتك. نزل أدهم وركب سيارته. واتصل على رقم ما.

أدهم: عايزك تجبلي عنوان فهد الرفاعي حالاً. في القصر. كانوا ما زالوا يجلسون في جنينة القصر. آريان بتساؤل: إنتوا ليه نظرة الحزن في عيونكم كده. بكت ياسمين ودارين وكأنهم كانوا ينتظرون أن يتكلم أحد ليخرجوا كل ما في جوفهم. آريان وهي تقترب منهم وتحتضنهم بقوة. آريان بحزن: هش، بس بس، اهدوا. ابدأوا بالهدوء حتى تتوقفوا عن البكاء.

آريان: أنا اتكلمت بس عشان أنا عارفة النظرة دي كويس، وبكلمكم دلوقتي عشان أنا كنت بتمنى أكلم حد على اللي جوايا بس ما كانش عندي الجرأة. فأنا عاوزاكم تتكلموا دلوقتي عشان ترتاحوا، بس لو مش عاوزين براحتكم. أومأت لها ياسمين ودارين. ياسمين بحزن: طبعاً، أنتِ اتعرفتي على يوسف ابن عمي، دا بقى سبب بهدلتني في الدنيا، ما حبتش غيره، بس هو للأسف مش حاسس بحبي ليه، وكل ما يشوفني لازم يجرحني بكلامه.

ثم قصت عليها ما حدث معها وهو يوصلها للجامعة. عاوز يلغي شخصيتي، مش عاوزني يكون ليا كيان، وكمان أنا مش شايفة سبب إنه يتعصب عليا بالطريقة دي. سرحت في الفراغ وهي تتذكر: وأمبارح. Flash Back: كنت نايمة في أوضة رقية وهي ما كانتش موجودة. لقيته فتح الباب عليا. كانت ياسمين نائمة على السرير، وجدت الباب يفتح بقوة، قامت فزعة ووقفت على الأرض، وجدته يوسف. اقترب يوسف منها بسرعة وأمسك ذراعها.

يوسف بغضب: ما سمعتيش كلامي برده وجيتي لوحدك. لم يكن متضايق منها لهذا السبب، ولكنه عندما وصل إلى الجامعة ولم يجدها واتصل على هاتفها أيضاً ولم ترد عليه، شعر بالقلق عليها بشدة وكأن روحه تسحب منه. اتصل على والدها ليعلم أنها وصلت للبيت، فعلم أنها ذهبت إلى البيت مبكراً لأنها لم يكن لديها محاضرات، اطمئن، ولكنه غضب بشدة لعدم سماعها لكلامه. ياسمين بخوف: أنا، أنا ما كانش عندي محاضرات عشان كده جيت. يوسف وهو

يحاول أن يتحكم في غضبه: كنتِ تقدري تتصلي بيا أو تردي على موبايلك. ياسمين بعصبية وأبعدت يده عنها: ممكن أفهم إيه اللي مضايقك دا، أنا أخويا ما بيعملش اللي أنت بتعمله ده. يوسف وهو لا يعلم ماذا يقول ولكنه أردف بسخرية: ما أنا شايف اللي البنات بيعملوه اليومين دول، فا أنا مش شايف حد لمك، فبلَمك أنا، والله أعلم يمكن تعملي زيه. ياسمين بحزن: لمك، يااه، للدرجة دي شايفني وحشة كده ليه، أنا عملت إيه عشان تقول كده.

ثم أردفت ببرود: لكن على العموم، أنا متربية وعارفة حدودي يا أستاذ يوسف، ويا ريت ما تدخلش في حياتي تاني. ثم تركته وجرت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها وسقطت على الأرض تبكي بشدة على الشخص الذي أحبته، ولكنه بمجرد أن يراها دائما يجرحها بالكلام. كان يوسف في الغرفة بعدما ذهبت، لعن نفسه مليون مرة على غبائه، لماذا تكلم معها هكذا، ولماذا تضايق عليها. يوسف بتساؤل: هو أنا ممكن أكون بحبها. ظل يوسف يفكر ولكنه لم يجد إجابة على سؤاله.

Back ياسمين وهي تبكي بشدة: أنا ليه بيحصل معايا كده يا آريان. آريان بهدوء وابتسامة: مش يمكن بيحبك. ياسمين بنفي وبكاء: لأ طبعاً مستحيل. آريان: وليه لأ، أنا واثقة إنه هو بيحبك، بس هو مش عارف إنه بيحبك، وبرده مش عارف هو بيهتم بيكي ليه، فدايماً بيجرحك وهو مش قاصد. ياسمين بأمل: يعني ممكن يكون بيحبني.

أومأت لها آريان: بس أنتِ للأسف مش عاملة لنفسك شخصية ودايماً بتعيطي أما يقولك كلمة، وأنا بصراحة بعشق حاجة اسمها حقوق المرأة، وهأروحلَك. ضحكت عليها رغم بكائها. ياسمين بحب: بجد شكراً يا آريان، أنتِ الحقيقة ريحتيني بكلامك أوي. آريان بفخر: طبعاً طبعاً، أنتِ تعرفي إن أنا ما فيش مني اتنين. رقية بضحك: تمام كده، فقرة النكد الأولى خلصت، لسه الفقرة الثانية. آريان بحب: مالك يا دارين.

دارين بدموع: وحكت لهم كل ما حدث معها فيما عدا قبلته لها. آريان: إنتوا رجالة عيلتكم دول أغبياء أوي، ما بيعرفوش يعبروا عن اللي جواهم. دارين باستغراب: قصدك إيه. آريان بغموض: قصدي هافهميه قريب إن شاء الله. ياسمين وهاتفها يرن: يوه بقا، أنا مش هاخلص. رقية: ليه، مين دا. ياسمين بلا مبالاة: واحد عاوز يتقدملي وعاوز رقم بابا عشان يكلمه. آريان بسرعة: ردي عليه بسرعة واديله رقم باباكي.

ياسمين بغضب: أنتِ اتجننتي يا آريان، ما أنتِ عارفة اللي فيها. آريان: عارفة إنك متحننة وبتحبيه، بس اعملي بس اللي بقولك عليه. ياسمين: مش عارفة أنتِ بتفكري في إيه، بس ماشية. كلمته ياسمين وقامت بإعطائه رقم والده. رقية باستغراب وتساؤل: أنتِ بتفكري في إيه يا آريان. آريان بخبث: كل خير إن شاء الله، بس قوموا معايا دلوقتي. البنات: على فين. آريان بخبث: هاخليهم يلعنوا اليوم اللي زعلوكم فيه. بمعنى أصح، هاسوييهم على نار هادية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...