الفصل 12 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
15
كلمة
2,688
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

قامت البنات واتجهوا إلى القصر. اتجهت آريين إلى المطبخ. آريين بمرح: بصوا بقا دلوقتي بما إني مش بحب المكياج، فا إحنا هنعمل ماسكات. عاوزين ننور في الضلمة النهارده. صفق البنات بفرح شديد. واتجهوا إلى غرفة آريين. وقامت آريين بوضع الماسكات لهم. ثم أردفت إلى رقيه: رقيه، هو موبايلك فين؟ رقيه بلامبالاة: هتلاقيه عندك على السرير. أومأت لها آريين واتجهت إلى موبايل رقيه. وقامت بفتح موقع ما وطلبت منه أربعة فساتين رائعة الجمال.

انتهت آريين من الطلب وتوجهت إليهم لكي تضع الماسكات هي الأخرى. وقاموا بتشغيل الأغاني وكان هذا اليوم من أجمل أيام حياتهم. انتهى اليوم بسرعة ووصلت الفساتين إلى القصر. وقامت آريين بالدفع وأخذتهم إلى غرفتها. آريين بمرح: يا الله يا بنات قوموا البسوا. البنات باستغراب: إيه ده؟ آريين: دول فساتين عجبوني فاشتريتهم. قوموا بقا البسوا قبل العمالقة ما يوصلوا. اتجهت البنات إليها وقامت آريين بإعطاء لكل واحدة فستانها الخاص.

ظلوا ينظرون إلى الفساتين بصدمة. آريين بحزن: هيا مش عجبتكم؟ البنات بصراخ: إنتي بتهزري؟ دول يهبلوا! آريين بفرحة: طب الحمد لله إنهم عجبوكم. كل واحدة بقا تروح تلبس فستانها. جرى البنات بسرعة إلى غرفهم لكي يرتدوا فساتينهم. واتجهت آريين أيضاً إلى الحمام لكي ترتدي فستانها. بمجرد انتهاء البنات اتجهوا إلى غرفة آريين. بمجرد أن راتهم آريين صدمت بشدة من جمالهم. آريين بصدمة: جرى إيه يا نسوان؟ كل ده جمدان؟

ثم أردفت بسخرية: أنا ما غلطش فعلاً أما قلت على رجالة العيلة دي أغبياء. ضحكوا البنات عليها بشدة. ونظروا لها أيضاً بإعجاب كبير. رقيه بغمزة: إنتي أصلاً ما تتكلميش معانا، دا إنتي عدّيتي الحدود بجمالك يا سطا. آريين بخجل وكسوف مصطنع وهي تهز رموشها بسرعة: ثانكس. لم يستطيعوا إمساك أنفسهم وانفجروا في الضحك. كانت آريين ترتدي فستاناً من اللون الأزرق عليه حجاب من اللون الأبيض، ضيق من الصدر وينزل باتساع إلى الأسفل.

أما رقيه كانت ترتدي فستاناً من اللون اللبني. ياسمين كانت ترتدي فستاناً من اللون الأحمر. دارين كانت ترتدي فستاناً من اللون الفيروزي يتناسب مع لون عينيها التي تسحر كل من يراها. فكأنهم أميرات ينتظرن فرسانهن لكي يأخذوهن. أما في الأسفل، وصل الشباع. علا: فاطمة، اطلعي نادِي البنات عشان ياكلوا. حياة باستغراب: يا ترى بيعملوا إيه؟ دا أنا ما شفتهمش من الصبح. فريدة بحماس: أكيد بيعملوا مصيبة، وأنا بحب المصايب.

نظرت لها علا وحياة بغيظ، ثم ضحكوا على سلفتهم المجنونة التي لا يكبر عقلها رغم كبر سنها. صعدت فاطمة إلى غرفة آريين وطرقت على الباب: يا بنات، يا الله العشا جاهز. دارين من الداخل: حاضر يا داده فاطمة، نازلين أهو. فاطمة: ماشي يا حبيبتي. آريين: بصوا خدوا نفس عميق كده، وإياكم ثم إياكم واحدة تتوتر. خليكم على طبيعتكم وواثقين من نفسكم، فاهمين؟ أومأت لها البنات بابتسامة ثقة. ابتسمت لهم آريين بفخر. آيوة كده، يا الله بينا يا مزز.

في الأسفل. يوسف بغضب طفيف: أنا جاي من الشغل جعان والهوانم بيدلعوا. كريم: هما بيعملوا إيه فوق صحيح؟ أما فهد كان لا يهتم لكلامهم، فهو كان ينتظر نزول حبيبته فهو لم يراها منذ الصباح. عمر بصدمة: إيه ده! نظر الجميع إلى ما ينظر إليه عمر، فتلجمت ألسنتهم من الجمال الذي يرونه. كان يوسف يراها تنزل، وكانت كلما تقترب يدق قلبه، حتى أنه أقسم أن الجميع سمع صوت دقات قلبه من علوها.

أما مازن كان في مكان آخر وهو يرى أميرته تنزل على السلم، ومع كل خطوة تخطوها يشعر بأن قلبه سيطير من جمالها، فقريباً سوف تصبح زوجته. أما عمر: كان ينظر لها والصدمة بادية على وجهه وهو يتساءل: هل كنت أعمى لهذه الدرجة لكي لا أرى هذا الجمال الذي أمامي؟ فلمار جميلة، وربما أجمل من دارين، ولكن هو يرى أنها أجمل ما رأت عيناه. أما فهد: لا يعرف ماذا يقول، فحبيبته دائماً جميلة، ولكنها الآن فاتنة بمعنى الكلمة.

ثواني وتحولت نظراته للغضب: هل يرى الجميع حبيبته؟ لا، هي من حقه فقط، ليس من حق أي أحد أن يراها غيره، فهو يقسم أنه لو يستطيع أن يدخلها في قلبه ويغلق عليها حتى لا يراها أحد ل فعل. علا بحب: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده! فريدة: أنا كنت متأكدة إن فيه حاجة في الموضوع. ثم تابعت بتأنيب: يا ولاد الورمة، ما خدتونيش معاكم لي! آريين بضحك: معلش يا فوفه، المرة الجاية. كريم بمزاح: إنتوا شيلتوا الوبرة ولا إيه؟

إنتوا بتلمعوا يا جدعان. ضحكوا البنات بشدة على كلامه. فأصبح الجو مشحون بنار الغيرة التي سوف تحرق هذا الكريم. ذهب فهد إلى آريين وقام بإمساك يدها بقوة. فهد وهو يجز على أسنانه: مش يلا عشان ناكل. نظرت له آريين باستغراب من تصرفه. أما الجد كان يتابعه وابتسم على حفيده الذي يذكره بأيام شبابه وغيرته على زوجته ماجدة. الجد بحزن: الله يرحمك يا ماجدة. ثم نظر إلى أحفاده: واسعدكم يا حبايبي. الجد سليم بصوت قوي: يا الله على الأكل.

اتجه الجميع إلى طاولة الطعام. كان فهد يمسك بيد آريين لا يريد تركها. أما هي كانت تحاول أن تتخلص منه، ولكن هيهات من ذلك. آريين بغضب وهي تهمس له حتى لا يسمعها أحد: جرى إيه يا فهد؟ ما تسيب إيدي. فهد ببرود: لا، وكلي بسرعة عشان نطلع فوق. آريين بغضب: وهاكل إزاي وأنت ماسك إيدي؟ فهد بلامبالاة: كلي بإيدك التانية. آريين بغيظ: بس دي الشمال. فهد ببرود: مش مهم، أكلي الشيطان معاكي. آريين بصعوبة: طب والله ما أنا هاكل.

ترك يدها على مضض، فهو يعلم أنها منذ الصباح لم تأكل شئ. فهد بغضب: كلي بس بسرعة. آريين باستفزاز: لا، أنا بحب آكل براحتي وعلى أقل من مهلي. نظر لها بغيظ وكان يهم بالرد، ولكن قطع هذا الشجار صوت جلال وهو يقول: جلال: ياسمين، إنتي جاي لك عريس كويس قوي شغال في بنك. أنا الصراحة موافق عليه، بس عاوز موافقتكم. نظرت آريين بخبث إلى يوسف تراقب ردة فعله. أما هو بمجرد أن سمع عمه، وقف بسرعة كمن لدغته أفعى.

يوسف بغضب شديد: إنت بتقول إيه يا عمي؟ طبعاً ياسمين مش هتتجوزه. ياسمين بتشفي وهي تنظر لآريين وتغمز لها، ثم نظرت لوالدها: بس أنا موافقة يا بابي. يوسف بغضب جحيمي: نعم؟ موافقة على إيه؟ إنتي اتجننتي يا ياسمين. نظر له الجد بخبث: طب وإنت مالك يا يوسف؟ حياتها وهي حرة فيها، إنت تدخل ليه؟ يوسف بصوت قوي وتملك: عشان هي ليا وما حدش هيتجوزها غيري. ولو سمعت تاني إنك موافقة، وعد هاقتلك وأقتل عريسك ده. ثم اتجه إلى خارج القصر بغضب.

وياسمين شعرت بالحرج الشديد، فاتجهت إلى غرفتها بسرعة. كان الجميع في صدمة مما سمعوه. علا: هو فيه إيه؟ ابنك ماله يا فريدة؟ فريدة بصدمة هي الأخرى: مش عارفة، شكل الواد اتجنن. الجد بفرح: لا ما اتجننش ولا حاجة، بس بيحب. مصطفى: والله يكون يوم المنا لو خدنا ياسمين ليوسف. جلال بفرحة أكبر: يا ريت فعلاً يا خويا، وأهي بنتي تفضل جنبي، ما إنت عارف إن روحي فيها. قطع حديثهم دخول فاطمة.

فاطمة: آريين هانم، في واحد بره بيقول إنه عاوز يشوفك. آريين باستغراب: مين ده؟ فاطمة: ما عرفتش والله يا هانم، بس بيقول إن هو يعرفك. قامت آريين من مكانها: عن إذنكم يا جماعة. سليم: إذنك معاكي يا بنتي. قام فهد أيضاً من على كرسيه يغلي من الغيرة من هذا الشخص الذي يريد أن يرى حبيبته، وقام بإمساك يدها بقوة وتملك. آريين بغضب: فيه إيه يا فهد؟ مش هأهرب منك.

فهد وهو يجز على أسنانه: امشي بسكات، كفاية إني هاسمحلك تشوفي وأنا مش عارف مين ده. اتجهت آريين معه بغيظ حتى وصلوا إلى الخارج، ووجدوا شخصاً يعطيهم ظهره. آريين بتساؤل: مين حضرتك؟ استدار لها هذا الشخص. آريين بفرحة: أدهم! وقامت بالجري عليه واحتضنته بشدة. بادلها العناق هو الآخر بحب أخوي. آريين بدموع: بابا اللي قالك صح؟ أومأ لها ومازالت بين أحضانه: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟

في مكان آخر، كان ينظر لها بصدمة حينما تعرف على هذا الشخص الذي هي بين يديه. كأن الزمن يعيد نفسه أمامه، ولكن هذه المرة هو لن يترك هذا الأمر يفوت. اتجه فهد إليهم وقام بإبعادها عن أحضان أدهم. أدهم بعصبية: إنت! لم يكمل كلامه بسبب كم اللكمات التي أخذها. فهد بغضب أعمى وهو لا يرى أمامه غير صورتها في الماضي وهي بين أحضان هذا الشخص، والآن يحدث نفس الموقف، الموقف الذي كان السبب لكل هذا البعد.

وقع أدهم على الأرض من شدة الضرب، وأيضاً لم يكتفِ فهد وظل يضربه. أما آريين كانت تحاول إبعاده بشتى الطرق، وكانت تصرخ عليه بشدة خوفاً على أخيها الذي سيموت بين يديه. قام فهد من عليه بعدما فقد أدهم الوعي. جرت آريين عليه بخوف: أدهم، أدهم قوم يا حبيبي، أدهم. قام بشدها من عليه بقوة. فهد بغضب شديد: بتقوليله يا حبيبي؟ بتخونيني للمرة الثانية معاه؟ والله أعلم وأنا كنت مسافر كنتي بتعملي إيه معاه. صفعة قوية نزلت على وجهها.

آريين بغضب: اخرس! أنا أشرف منك ومن مليون واحد زيك. ثم أردفت بانتقام: أيوه حبيبي وهيفضل حبيبي لآخر العمر. لم تشعر آريين بشيء إلا بكم الصفعات التي نزلت على وجهها. فهد بغضب جحيمي وهو يصفعها: بتحبيه؟ بتحبيه؟ طب أنا مش هاخليكي تتهني معاه وهاقتلكم انتوا الاتنين. صرخت آريين من وجعها. فاجتمع جميع من في القصر على صراخها. ليخرجوا ليقفوا بصدمة يرون هذا الملقي على الأرض لا حول له ولا قوة، وفهد يضرب آريين بقوة والغضب يسيطر عليه.

جرى عليه كريم ومازن يحاولون إبعاده عنها. جرى عمر لكي يرى هذا الفاقد للوعي على الأرض ولا يتحرك. كريم بخوف: سيبها يا فهد، هاتموت في إيدك. مازن بعصبية: فهد، فوق يا فهد. قام كريم بدفع فهد ليبعده عنها، ليختل توازنها وتسقط على الأرض بقوة، لتسقط على حجر لتسيل الدماء من رأسها بقوة. جرى الجميع عليها بخوف. رقية ببكاء شديد: قومي يا آريين. دارين ببكاء هي الأخرى: حد يلحقها، خلينا نوديها المستشفى.

فاق فهد من نوبة الغضب التي كان بها، لينظر إلى المكان الذي يجتمع فيه الجميع، ليراها تنزف الدماء من رأسها بقوة. ليتجه إليها بسرعة وجمود، ويحملها إلى سيارته، غير عابئ بصراخ عائلته عليه. كان ينظر لها في السيارة كالمغيب، وكأنه في عالم آخر، لم يكن يعلم ماذا يفعل، عقله وقلبه توقفا عن العمل. اتجه إلى مستشفى الرفاعي. دخل إلى المستشفى وهو يصرخ: يا حيوانات يا اللي هنا، دكتورة بسرعة.

أتت إليه الممرضين يهرولون، فهم يعرفون من هو وماذا سيفعل بهم إذا لم ينفذوا أوامره. حضر الطبيب لكي يكشف عليها. فهد بغضب: أنا قلت دكتورة. الطبيب: بس يا فهد باشا. فهد بصوت جهوري: قلت دكتورة. أتت الطبيبة بسرعة: أنا هنا يا فهد باشا. قامت بالكشف على آريين. لتردف بسرعة: على أوضة العمليات بسرعة. ليتجهوا بها إلى غرفة العمليات، وهو كالجليد لا يشعر بشيء.

وصل الجميع إلى المستشفى يهرولون إليه بعدما علموا من الاستقبال أن آريين في العمليات. واتجه عمر مع أدهم إلى غرفة أخرى لكي يعالج. اتجاهت أمه إليه ونظرت له بغضب: ليه؟ ليه يا ابن بطني تضرب مراتك كده؟ عارف لو حصلها حاجة، لا أنت ابني ولا أعرفك. كان فهد ينظر إلى الفراغ ولا يسمع أحد. اتجه إليه جده بغضب. صفعة مدوية نزلت على وجهه جعلت وجهه يلتف للناحية الأخرى. سليم بغضب: إيه؟ بقيت تستقوي على الحريم يا ابن الرفاعي؟

كنت هاتقتل مراتك بين إيديك؟ اللي مصبرني عليك إني شفت الحب في عينيك ليها، بس اللي بيحب عمره ما يأذي اللي بيحبه يا فهد. ثم نظر له لكي يوقظه من صدمته. سليم: مراتك جوه يا فهد، آريين جوه بين إيدين ربنا. الله أعلم إيه اللي هيحصل لها بسبب غبائك. نظر له فهد بدموع، ثم انفجر في البكاء. نظر له الجميع بصدمة، هل فهد الرفاعي يبكي؟ وعلى من؟ على أنثى وهو معروف أنه يكره صنف النساء. فهد

ببكاء وهو ينظر إلى جده: ما كنتش عاوز أأذيها، ولا عمري فكرت إني أأذيها، بس شفتها للمرة الثانية معاه، المرة الأولى اتحكمت في نفسي وأنا اللي بعدت، بس المرة دي كانت مراتي وبتقولي إنها بتحبه، عاوزني أعمل إيه؟ أنا، أنا ما حستش بنفسي، أنا ما شفتش قدامي غير إنها بتخوني معاه. ثم نظر بغضب: وأنا مش ندمان على اللي عملته، عشان هي جرحتني كتير وأنا اللي ما حبتش حد قدها. ثم خرج من المكان، بل خرج من المستشفى بأكملها.

كان الجميع في صدمتهم، ترى ماذا حدث مع هذين الاثنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...