فهد بلهفة: ارين حبيبتي، انتي كويسة؟ ارين باستغراب: انت مين؟ فهد بصدمة: إيه؟ نظرت له ارين: انت مين. ثم نظرت إلى باقي العائلة التي ينظرون لها بصدمة: وانتوا كمان مين؟ فهد: ارين، انتي فعلاً مش فكراني؟ يُدهم وهو يقترب منها بحذر: ارين، انتي مش عرفاني أنا كمان؟ ارين وبدأت تغضب: انتوا خطفتوني صح؟ وبعدين انت مين؟ أنا هبلغ البوليس. فهد وهو يجز على أسنانه: أنا فهد جوزك. ارين بسخرية: جوزي؟ ما لقتش إلا انت واتجوزك؟
فهد بغضب وهو يضغط على يديه بقوة حتى ابيضت يداه: ليه مش عاجبك؟ ارين ببرود: بصراحة، آه. فهد بغضب شديد: دكتورة سالي، انتوا خدتوا عقل مراتي وانتوا بتعملوا العملية، إيه اللي حصلها؟ الطبيبة بعملية: للأسف يا فهد باشا، أنا شكيت أما شفت الأشعة إن في حاجة غلط، وبان دلوقتي على حالة المدام إن جالها فقدان ذاكرة. فهد بغضب: وحياة أممممكك. كريم: اهدي شوية يا فهد، ما يصحش كده. فهد بغضب: انت مش شايفها بتقول إيه يا كريم؟
الطبيبة بخوف: يا فهد باشا، ما تخافش، هو فقدان ذاكرة مؤقت وقريب قوي ذاكرتها هاترجع. فهد وهو يحاول السيطرة على نفسه: ماشي، ممكن ناخدها البيت دلوقتي؟ أومات الطبيبة بعملية: أيوه يا فهد باشا، بس يا ريت الراحة التامة ويا ريت ما تتعرضش لضغط نفسي. أومأ لها فهد. واتجهت الطبيبة للخارج. نظر لها فهد. ليجدها تنظر في مكان آخر. بهي. نظر فهد إلى المكان الذي تنظر إليه، ليجده كريم. فهد بغضب وغيظ: عاجبك أوي؟ ارين بهيام: أوي أوي.
فهد بغضب: لأ، كده كتير أوي عليا، أنا مش هستحملها كده. سليم بضحك: اتحمل يابني، وبعدين انت السبب. فهد بندم: أنا غلط وكل حاجة وندمان، بس انت مش شايفها دي هتجنني. لم تهتم ارين لكلامهم، ونظرت لكريم. ارين بهيام: خد يا واد يا حليوة انت. كريم بضحك ولكنه أخفاها بسرعة عندما لمح نظرات فهد: احم احم، نعمة. ارين بإعجاب: هيا عيونك العسلي دي بجد ولا نسز؟ هيا أمك كانت نحلة عشان تجيب العسل دا كله على الدنيا؟
انفجر جميع من في الغرفة بالضحك على تلك المجنونة، فيما عدا هذا الذي كاد أن ينفجر من الغيظ والغضب. فهد بغضب وصوت عالي وهو يتجه لها: لأ كده كتير، كتير. سليم بصرامة: فهد، اهدي شوية، مراتك مش في وعيها، فبراحة عليها. ثم نظر إلى أفراد العائلة: يا الله بينا على البيت. أومأ له الجميع وخرجوا من الغرفة. ارين بتذمر وهي ترى كريم يرحل: استني بس يا عسل، انت رايح فين؟ طب اسمك؟ طب هات رقمك؟ فهد
بغضب وهو يؤشر عليها بأصبع: قسماً بالله لولا إنك فاقدة الذاكرة، أنا كنت قتلتك على حركاتك دي. ارين بغضب هي الأخرى: وانت مالك أصلاً بتدخل ليه؟ فهد بسخرية: يمكن عشان مراتي؟ ارين ببرود: وأنا مش فاكرة الجوازة دي ومش معترفة بيها، فالجوازة دي تعتبر باطل. فهد ببرود أكبر وسخرية: دا عند الست الوالدة إن شاء الله. ثم اتجه إليها وقام بحملها. ارين وهي تتحرك بقوة بين يديه: سيبني، على فكرة أنا مخبوطة في راسي مش في رجلي.
فهد ببرود: وأنا مزاجي إني أشيلك. ارين وهي تنفخ خديها: لو سمحت نزلني. فهد وهو يقرب وجهه من وجهها حتى أصبحت أنفاسه تلفح وجهها. فهد بخبث: هنسكت بقا عشان نروح، أو ممكن أعمل حاجة تخليكي تسكتي غصب عنك. ارين بخجل شديد وقد تجمعت الدماء في وجهها: هاا. ثم أردفت بغضب: انت قليل الأدب على فكرة. فهد بخبث: شكل تهديدي مش همك، أنا بقول ننفذ على طول. وكان يهم بالاقتراب، ولكنها قاطعته. ارين بخجل
وهي تضع يدها على فمها: خلاص خلاص، مش هتكلم. امشي بقا. ابتعد عنها فهد بانتصار: شطورة يا رينا، يالله بقا نروح. نظرت له ارين بغيظ، ولكنها لم تعقب. اتجهوا إلى السيارة، ومن ثم اتجهوا إلى القصر. قام فهد بحملها مرة أخرى واتجه بها إلى غرفتهم. قام فهد بوضعها على الفراش. فهد: أنا هاسيبكم معاها شوية، ما حدش يضغط عليها، ولو احتجتوا حاجة نادوا عليا. أومأ له الفتيات بنعم. أما هو فاتجه إلى الأسفل.
ودخلوا إليها الفتيات بعد أن أيقظوا ياسمين وأخبروها بما حدث، فهي منذ العشاء لم تخرج من غرفتها. اتجت ياسمين بسرعة إلى ارين وهي تبكي واحتضنتها بقوة: ارين حبيبتي، انتي كويسة؟ والله أنا نمت وانتوا عرفني كلبة نوم ومش بصحا بسهولة، فمسمعتش حاجة. ارين بحب: اهدي شوية يا ياسمين، أنا كويسة. نظرت لها ياسمين بصدمة: انتي؟ انتي إزاي فكراني؟ ماما قالتلي إنك فقدتي الذاكرة. كريم: ما هي فعلاً فاقدة الذاكرة، بس قدام العيلة بس.
نظروا البنات بخوف إلى الباب ليروا كريم ومازن وعمر. ارين وهي تلتقط أنفاسها: ربنا يخدك يا كريم، قطعتلي الخلف. كريم بغيظ: كريم؟ ولكي عين تقولي كريم؟ دا كان لسه ليا ثانية ثانية بس وهتعلقوا فوق صورتي شريط أسود، بقا دا اللي هتظهري إنك معجبة بيا؟ دا انتي كان شوية وهاتطلبي تتجوزيني. ارين بضحك: بس إيه رأيك في منظر فهد؟ كان بيفطس من الضحك.
مازن بضحك: الصراحة، هو كان هيعلق كريم، بس أنا أول مرة أشوف فهد متعصب كده وما يقدرش يعمل حاجة. رقية بغيظ: خلاص بقا بطلوا تحفلوا على أخويا دا، دا حتى قمور وقلبه طيب. مازن بغضب طفيف: دا أنا اللي هاشلك قلبك من مكانه دلوقتي. عمر بضحك: إني أرى الأجواء بدأت بالاشتعال. ياسمين بصراخ: بس حد يفهمني، إيه اللي بيحصل هنا؟ ارين وقد بدأ عليها الحزن: أنا هقولك على كل حاجة. Flash Back
أنا كنت في المستشفى، بدأت أفوق وكنت ناوية أقوم، بس سمعت صوت الباب وهو بيتفتح، ففضلت نايمة. شويه وحسيت بأيد بتمسك إيدي وبدأت تقص عليها ما قاله لها فهد في المستشفى وبعد ما مشى. ارين وقد فتحت عينيها التي امتلئت بالدموع، لا تعرف هل تبكي بسببه لأنه جرحها، أم تبكي على ماضي معشوقها. وفجأة فتح الباب عليها ليدخل عليها مازن وأدهم وعمر وكريم. جرى عليها أدهم بسرعة ليقوم باحتضانها وهو يبكي على حال أخته: حبيبتي، انتي كويسة؟
ارين وهي تهز رأسها بمعنى نعم. أدهم بغضب: ارين، لو عايزاني أطلقك من الحيوان دا، أنا هطلقك منه فوراً. عمر: إيه يا عم، ما تخليك محضر خير طيب. كريم: وبعدين انت عارف يا أستاذ أدهم إن دا كان سوء تفاهم، وهو عمل كده من غيرته عليها، وبعدين فهد بالذات ما بيحبش حد يقرب جنب أملاكه، فالحمد لله إنك طلعتي من تحت إيده عايشة. أدهم: أنا عارف إنه بيحبها، بس القرار دلوقتي في إيد ارين، يا إما توافق تكمل معاه وتسامحه، أو ترفض.
نظر الجميع بترقب إليها ينتظرون جوابها. أما هي فكانت في عالم آخر، وهي تتذكره وهو يمسك يديها ويترجاها أن تسامحه. سقطت دموعها بغير إرادتها على وجع من أحبته طوال عمرها ولم تحب غيره. هرول الجميع إليها وهم قلقون من بكائها. أدهم بقلق: ارين، انتي كويسة؟ فيكي حاجة بتوجعك؟ ارين وهي تدفن رأسها
في أحضانه وتبكي بشدة: بحبه يا أدهم، بحبه أوي، بس هو جرحني كتير ومش عارفة أسامحه، بس كل ما افتكر شكله وهو بيعيط وبيطلب إني أسامحه، بتكسر مليون مرة لأني عمري ما اتعودت على فهد إنه يكون ضعيف كده. كريم: سامحيه يا ارين، سامحيه. ربنا بيسامح، إحنا مش هنسامح؟ وبعدين انتي بتحبيه وهو بيعشقك، عايزة إيه أكتر من كده عشان تسامحيه؟ ادي لنفسكم فرصة مع بعض يا ارين، بلاش تضيعوا الفرصة دي زي ما حبكم ضاع زمان على سوء تفاهم.
قامت ارين من أحضان أدهم وقامت بتجفيف دموعها. ارين: هما البنات هيناموا؟ مازن: رقية ودارين اللي هنا، بس بتسألي ليه؟ ارين: طب ناديهم. نظر لها الجميع بتساؤل، ولكنهم لم يعقبوا. واتجه مازن إلى الخارج لكي يناديهم. اتجى مازن إليهم ليجد العائلة جالسة في الاستراحة. علا بقلق: مازن، ارين عاملة إيه دلوقتي؟ مازن بتوتر حاول أن يخفيه: الحمد لله، الدكتور قال إنها بقت كويسة، بس هيا لسه ما فاقتش. أومأ له علا بحزن.
مازن: رقية، انتي ودارين تعالوا، عاوزكم. أومأ له رقية ودارين باستغراب واتجهوا معه. رقية بتساؤل: هو فيه إيه يا مازن؟ مازن بحب: هتفهمي كل حاجة دلوقتي يا عيون مازن. رقية بخجل: يا مازن بقا. دارين باستنكار: أنا هنا على فكرة. مازن بغيظ: ممكن تمشي على فكرة، فصيلة زي الواد عمر. دارين بغضب: انت غبي يا بني، ما انت اللي مناديني. مازن: خلاص خلاص، تعالوا. ادخلوا الغرفة ليجدوا ارين مستيقظة. جروا عليها واحتضنوها بشدة.
رقية: يا حبيبتي يا رينا، انتي كويسة؟ ارين: الحمد لله، بقيت كويسة. دارين بسرعة: طب أنا هاروح أقول للعيلة. ارين بسرعة: لا يا دارين، ما تقوليش لحد، أنا نادتكم عشان أنا ناوية أعمل حاجة وعاوزاكم انتوا بس اللي تكونوا عارفين. نظر إليه الجميع بترقب. ارين وهي تأخذ نفس عميق: أنا قررت أفقد الذاكرة. كريم باستنكار: إيه؟ أومات ارين بنعم: أيوه، زي ما بقولكم كده، هافقد الذاكرة. رقية باستغراب: إزاي يا ارين؟ مش فاهمة.
ارين: أنا بحب فهد، بس برضه مش قادرة أسامحه على اللي عمله معايا، بس اللي خلاني أفكر في الموضوع إنه كان فاهم غلط، لولا كده أنا ما كنتش اديته فرصة. بس بما إنني هحاول أسامحه، يبقى لازم أعذبه شوية وأعلمه إزاي يتحكم في غضبه دا. (ارين
في نفسها: أنا آه مش هسامحك يا فهد بسبب اللي حصل زمان، ولا إنك اتجوزتني غصب وخليت بابا يفهمني غلط، بس أنا مش قادرة أشوفك ضعيف، عشان كده قررت أديك فرصة، بس لو ضيعتها المرة دي، يبقى تنسي واحدة اسمها ارين) ارين: ها، انتوا معايا؟ عمر: أنا معاكي، وبالمرة نلعب بأعصاب فهد شوية. مازن: وأنا كمان معاكي. رقية ودارين: واحنا كمان. أدهم: وأنا كمان، وهبقى أتابعكم بالموبايل وهفهم عمو طارق إيه اللي حصل. ارين بدموع: بابا وحشني أوي.
قرب أدهم على يديها: أكيد، أما هيفهم الموضوع، هايسامحك. أومأ له ارين بنعم. نظرت ارين لكريم: إيه يا كريم؟ معانا ولا علينا؟ كريم: أنا مش عارف، بس عمري ما اتعودت أخبي عن فهد حاجة، وانتي دلوقتي بتقولي إننا هنمثل عليه. ارين: بس انت عارف هو عمل معايا إيه يا كريم؟ وانت عارف برضه إني بدي فرصة لعلاقتنا إنها تتصلح. أومأ له كريم: أنا معاكي يا ارين، بس براحة عليه شوية. ابتسمت له ارين واتفقت معهم على ما سوف يفعلونه. Back
ارين: بس يا ستي، دا كل اللي حصلي. ياسمين بتركيز: طب انتي ناوية على إيه دلوقتي؟ ارين بخبث: كل خير إن شاء الله. كريم بخوف: شكلك مش ناوية تجيبها لبره. أنا برا الموضوع دا. دارين بشماتة: دا انت كل الموضوع يا كريم. كريم بخوف أكبر: استرها يا رب، لا المرة الجاية أنا مش هاطلع منها سليم. ارين وهي تضحك: ما تقلقش، العبد لله هايحميك، بس هات رقمك. كريم: ليه؟ ارين: هاتوه بس، بعدين هافهم.
مازن: إحنا لازم بقا نمشي عشان لو فهد طلع ولقى شلة المعلم دي، هايشك. أومأ له الجميع وودعوا ارين واتجهوا للخارج. بعد قليل، كان فهد يصعد على السلم. سمعت ارين صوت خطواته. قامت بسرعة بالاتصال على رقم ما. ارين وهي تراه يقف عند الباب: الو، ابن النحلة معايا. كريم: أيوه، أنا عرفت دلوقتي انتي بتلعبي على إيه. منك لله، منك لله يا شيخة. فهد هيقتلني.
ارين: بس بقا يا عسلية، بقولك إيه، عاوزاك تجبلي شوية طلبات، عاوزة شوكولاتة وبيبسي وأيس كريم وبيتزا وشاورما، ماشي؟ ماتتأخرش عليا يا عسلية. دخل عليها فهد بغضب كالجحيم. فهد بغضب: بتكلمي مين؟ ارين ببرائة: دا العسلية، قصدي كريم. فهد بغضب أكبر: وبتكلميه لييييه؟ ارين بلامبالاة: عادي، بطلب منه يجبلي حاجات. فهد باستنكار: طب وما طلبتيش مني أنا ليه؟ ارين بخجل مصطنع: أصل أنا اتكسفت منك.
فهد وهو يشد شعره بقوة: اتكسفتي من جوزك ومن الغريب؟ لأ، انتي عايزة تجننيني يا بنتي. ارين: إلهي، خلاص بقا، وبعدين كريم مش غريب، دا كراشي الجديد. فهد بغضب: لأ، كده كتير، ما أنا لازم أطلع غيظي في حد، أنا كده هافرقع، ولو طلعته عليكي هاذيك. ثم خرج من الغرفة بسرعة متجهاً لغرفة كريم. ضحكت ارين بشدة على شكله: معلش بقا يا كريم، هاتيجي فيك المرة دي. فتح فهد الباب بقوة. فهد بغضب وصوت عالي: كرييييييم. قام كريم من فراشه بفزع: إيه؟
إيه؟ فيه إيه؟ اتجى إليه فهد وقام بلكمه: بقا انت عسل؟ وقام بلكمه مرة أخرى: وامك نحلة. كريم وقد ابتعد عنه وقفز فوق الفراش: وأنا مالي يا عم؟ ما مراتك هيا اللي شايفاني حلو، وبصراحة معاها حق. فهد بغضب: رقمك وصلها إزاي يا حيوان؟ كريم ببرائة: يعني يرضيك مرات أخويا فاقدة الذاكرة وتطلب مني رقمي وما أدهولهاش؟ دا حتى تكون عيبة. فهد: أنا هاخليلك وشك شوارع دلوقتي يا حيوان. وظل يجري خلفه ويضربه حتى تعب، واتجه إلى غرفته.
كانت ياسمين تنتظر حبيبها في النافذة، الذي لم يأت للمنزل حتى الآن، وقد تأخر الوقت وهي تشعر بالقلق الشديد عليه. ومن ثم غفت على كرسي وهي تنتظره. دخل الغرفة ليجدها هادئة، علم أنها قد نامت. قام بتغيير ملابسه واتجه إلى الفراش وقام بضمها إلى صدره وقبل رأسها: تصبحي على خير وأنتي في حضني. ابتسمت ارين بين أحضانه وقامت بدفن رأسها في أحضانه، وذهبوا في نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!