الفصل 13 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
18
كلمة
2,436
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

خرج فهد من المستشفى مسرعًا وركب سيارته. فهد ببكاء: أنا أنا مش غلطان، هي اللي غلطت، هي اللي قالت إنها بتحبه. أنا مش غلطان، أنا مش غلطان. وكرر هذه الجملة ثم توقف بسيارته أمام البحر وسرح بخياله منذ تسع سنوات. Flash Back: كعادة كل يوم كان ينتظرها ليخرجا، ولكنها لم تأتِ حتى الآن. شعر بالقلق وأخذ يرن عليها. فهد بقلق وغضب: ما بترديش عليا يا آرينا؟

طب بس أما أشوفك بس، هخلي نهارك أسود. لأ، أنا مش هينفع أستنى كده، أنا هاروحلها البيت وأمري لله. في بيت طارق خليفة: آرينا وهي تحتضن شخصًا ما: ومين بقى اللي قالك إنك مالكش حد؟ أنا جنبك وهافضل طول عمري جنبك يا حبيبي، وعمري ما هسيبك أبدًا عشان أنت روحي وكل حاجة ليا.

في هذه اللحظة كان فهد يقف مصدومًا بجانب الباب يراها تحتضن غيره وتقول له هذا الكلام. نظر لها فهد بغضب جحيمي، وكور كف يديه بغضب شديد حتى ابيضت يداه، ثم خرج من منزلها بسرعة، يقسم أنه لو بقي ثانية واحدة لكان قتله وقتلها. فهد بانكسار: إيه اللي حصل دا؟ دا أنا ما حبتش غيرها وهي بتحب حد تاني؟ للدرجة دي حبي ما كانش باين ليكي؟ دا أنا لو كنت قادر أجيبلك حتة من السما كنت جيبتهالك. ثم تابع

بغضب يفتك الأخضر واليابس: بس لأ، أنا مش هاضعف تاني ولا هأحن ليكي، وهاجرحك بنفس الطريقة اللي أنتِ جرحتيني بيها، وهاتكوني بالنسبة ليا ولا حاجة يا آرينا، ولا حاجة. أخرج هاتفه وقام بالاتصال بشخص ما. فهد بغموض: صافي، أنا عاوزك في حاجة. Back. فاق من ذكرياته على صوت هاتفه يرن. أخرج هاتفه ورد. فهد: الو يا كريم. كريم بسرعة: أنت فين يا فهد؟ تعالي هنا بسرعة. فهد بخضة: في إيه يا كريم؟ آرينا حصلها حاجة؟

كريم: تعالي يا فهد وأنت تفهم كل حاجة. ثم أغلق الخط. نظر فهد إلى الهاتف، ثم ما لبث أن جرى بسرعة جنونية يركب سيارته. قاد سيارته بسرعة فائقة واتجه بها إلى المستشفى. فهد بدموع: يا رب ما تأذينيش فيها، أنا عارف إن أنا غلطت إني ضربتها، بس والله أنا ما كانش قصدي أأذيها، وأنت أعلم باللي جوايا.

(ساعات سوء الفهم ممكن يكون سبب في دمار حياة، وساعات اللي أنت بتسمعه ممكن يكون له معنى تاني، بس للأسف الشيطان بيصورلك كل حاجة وحشة وعمره ما يخليك تفكر في الحاجة بطريقة كويسة، وللأسف احنا في الوقت دا بيكون عقلنا مغيب عن الدنيا، وساعتها الشيطان بيقدر يتحكم فينا)

وصل فهد إلى المستشفى وجرى بسرعة كبيرة حتى وصل لغرفة العمليات. جن جنونه عندما لم يجدها في الغرفة ولم يجد أي فرد من أفراد عائلته. خرج فهد يبحث عنها كالمجنون. وجد كريم في وجهه. فهد بجنون: كريم، آرينا فين يا كريم؟ هي كويسة صح؟ هي ما حصلهاش حاجة؟ كريم وهو يحاول تهدئته: اهدي يا فهد، آرينا كويسة، هي آه لسه ما فاقتش، بس هي كويسة. فهد وقد بدأ بالهدوء وحمد ربه على سلامتها: طب يا الله نشوفها.

كريم بمقاطعة: قبل ما تشوفها، لازم تشوف حد تاني الأول. فهد باستغراب: مين دا؟ كريم: تعالي معايا. اتجه فهد معه حتى وصلوا إلى غرفة ما. فتح كريم الغرفة ليدخل هو وفهد ليجدوا أدهم جالسًا على الفراش ويده مجبسة، ويوجد معه مازن وعمر. فهد وهو يتجه إليه مرة ثانية بغضب وهو ينوي ضربه. مسكه كريم. كريم بصرامة: اهدي شوية يا فهد واسمع هو عاوز يقولك إيه. فهد بغضب: أسمع إيه، من واحد شوفت مراتي بتحضنه قدامي يا كريم وبتقوله حبيبي؟

وكمان مش المرة الأولى. أدهم بمقاطعة: حتى لو قولتلك إني أبقى أخوها. فهد: أنت كداب، إزاي؟ وآرينا أصلًا ما عندهاش إخوات. أدهم بتوضيح: أنا أبقى أخوها في الرضاعة. فهد بصدمة وقد بدأ الموضوع يتضح أمامه. أدهم بتساؤل: أنت ليه بتكرهني كده مع إنك عمرك ما شوفتني؟ وإيه اللي خلاك تقول إن دي مش أول مرة وإن آرينا بتخونك؟

فهد بضياع: من تسع سنين كنت متعود أنا وآرينا نخرج، بس في يوم ما خرجتش معاها ورحتلها البيت لقيتها حضناك وبتقولك حبيبي. أدهم بتساؤل: فاكر دا كان يوم إيه بالظبط؟ فهد بمرارة: طبعًا، أنا مستحيل أنسى اليوم دا، كان يوم ١٠ أكتوبر. أدهم بتذكر: للأسف، أنت فهمت غلط. يومها كان يوم وفاة والدتي. وبدأ يقص عليه ما حدث. Flash Back: في منزل طارق خليفة:

نسمع صوت القرآن وصوت بكاء فقط، وناس يدخلون ويخرجون. انتهى العزاء واتجه كل واحد لمنزله، وكان باب المنزل مفتوحًا. نظر طارق لأدهم الذي لم يتحدث منذ أن علم بوفاة والدته، ثم نظر لآرينا التي كانت تبكي بصمت. نظرة بمعني تحدثي معها. ومات له آرينا بنعم. طارق بحزن: أنا رايح أجهز لكم العشا، أنتم ما أكلتوش حاجة من الصبح. ثم اتجه إلى المطبخ. آرينا وهي تجلس بجانب أدهم الذي لم يهتز له جفن وكأنه في عالم آخر: أدهم، أدهم، رد عليا.

لكنها لم تلقَ منه أي استجابة. آرينا ببكاء: أنا عارفة أنت حاسس إيه دلوقتي، بس أنا حسيت باللي أنت حاسس بيه دلوقتي مرتين. مرة أما وعيت على الدنيا وما لقيتش ماما جنبي، والمرة التانية النهارده أما ماما التانية ماتت. أدهم وبدأت دموعه بالهطول. آرينا: بس أنت عارف إيه اللي مصبرني دلوقتي؟ إن أنت موجود جنبي يا أدهم. فالله يخليك ما تفضلش ساكت كده، اتكلم معايا يا أدهم، أنا مش قادرة أشوفك وأنت كده.

ثم بكت بشدة. ثوانٍ ووجدته يدفن نفسه بين أحضانها ويبكي بشدة. احتضنته آرينا بقوة وأخذت تربت على ظهره. أدهم ببكاء مرير: مش قادر يا آرينا أتخيل إنها سابتني، دا أنا ما كانش ليا غيرها بعد أما بابا مات، وهي دلوقتي كمان سابتني. آرينا وهي تحاول تهدئته: ومين بقى اللي قالك إنك مالكش حد؟ أنا جنبك وهافضل طول عمري جنبك يا حبيبي، وعمري ما هسيبك أبدًا عشان أنت روحي وكل حاجة ليا. ثم أخرجته من أحضانها: أنت كويس دلوقتي؟ أومأ لها أدهم.

لتuximab له بحب: أيوه كده، عاوزاك دايما تكون قوي كده. ثم تابعت بمرح وهي تخبط على جبينها. آرينا بتذكر: منك لله يا أدهم، عمالة أواسي فيك ونسيت فهد ده هايعمل مني شاورما. أدهم بضحك رغم حزنه: يخربيتك، أنت اللي كنتي بتعيطي من شوية. آرينا بابتسامة له: أيوه كده، اضحك خلي الشمس تطلع. أدهم بحب وهو يبادلها الابتسامة ويحتضنها مرة أخرى: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. آرينا بحب مماثل وهي تحتضنه: ويخليك ليا يا حبيبي.

ثم خرجت من حضنه بسرعة. آرينا: خلاص بقى، هاروح أكلم فهد زمانه متعصب، بطل تلزيق بقى. ثم جرت وهي ترفع عباءتها لتجري إلى الغرفة بطريقة مضحكة. أدهم وهو يضحك: ههههههههههه، قسما بالله مجنونة. Back. أدهم: دا كل اللي حصل يومها. فهد بصدمة وقد جلس على ركبتيه من هول ما سمعه: يعني إيه؟ يعني أنا كل دا كنت ظالمها؟ يعني هي ما خانتنيش؟ يعني أنا ضيعتها من إيدي وجرحتها وبعدت عنها زمان عشان سوء تفاهم؟

كريم: أنت غلط يا فهد، بس ممكن تصلح غلطك. اعتذر من آرينا، هي فعلًا اللي اتظلمت في الحوار ده كله. فهد بحزن: أنا مش هاقدر أظهر قدامها يا كريم، أنا ظلمتها أوي أوي، مش هاعرف أحط عيني في عينها وأقولها سامحيني. كريم: حاول يا فهد، حاول عشان حبك ليها، وبعدين ربنا بيسامح، هي أكيد هاتسامحك. فهد بإيماء وقام من مكانه واتجه إلى غرفتها، وجد الجميع جالسًا معها في الغرفة. فهد بانكسار: ممكن تسيبونا شوية لوحدنا؟

سليم: يا الله، كله يطلع بره. خرج الجميع إلى خارج الغرفة. ذهب فهد إلى جانب فراشها ينظر إلى تلك النائمة.

فهد ببكاء مرير: آرينا، أنا مش عارف أنتِ سامعاني ولا لأ، بس أنا جاي أقولك الكلام ده وأنتي نايمة عشان مش هاعرف أقولهولك وأنتي صاحية. أنا كنت عيل في سادس ابتدائي، شفت بنت زي القمر بتعيط، سحرتني من أول ما شوفتها، اتعرفت عليها وبقينا أصحاب، بدأنا نكبر واحدة واحدة وهي جنبي وحبي بيكبر معاها لحد ما وصلت في حبها لدرجة الجنون. كنت بس أما بشوف ضحكتها بحس إني مالك الدنيا واللي عليها، وأما كانت بتحزن بحس أنا في سكاكين بتقطع في

قلبي. ولو شوفتها في مرة واقفة مع جنس بني آدم كانت شياطيني بتطلع ودمي بيغلي، وما كانش بيطلع حد من تحت إيدي إلا وأنا كاسرله يا إيد يا رجل. وفي يوم ما اتقابلناش وكنت هاموت من القلق وهي مش بترد على موبايلها، رحتلها بيتها لقيتها في حضن واحد وكمان بتقوله حبيبي. مشيت يومها وأنا دمي كان بيغلي وبفكر أجرحها زي ما هي جرحتني، وفعلاً عملت حاجة جرحتها، وكنت مفكر إن حكايتنا انتهت وسافرت، بس عمري ما نسيتها طول سفري ورجعت بلدي تاني.

والصدمة إني ألاقيها شغالة في شركتي من غير ما آخد بالي. تملكي ليها بدأ يرجع، وحبي لها اللي عمره ما انتهى بدأ يتمرد على قلبي تاني، وفعلاً اتمكن مني. وفي يوم لقيتها خارجة من الشركة بتجري على حضن نفس الشخص، أنا ساعتها دمي غلي واتوعدت لها إني أنتقم منها بأبشع الطرق، وهي إني أتزوجها غصب عنها. وفي نفس اليوم اتصلت عليها ونزلت من بيتها وخدتها وكتبت الكتاب غصب عنها وخدتها بيت والدها. أنا كنت يومها ناوي أقوله اللي حصل، بس صدمته

في بنته كانت أقوى منه. أنا عاذرُه في اللي عمله وطردها يومها من البيت. كنت شايفها وهي بتتعذب قدامي وأنا كنت بتعذب مكانها أضعاف. أنا كنت ناوي أنتقم منها بسبب اللي عملته فيا، بس فرحتي إنها بقت مراتي وملكي ومكتوبة على اسمي، وحبي لها اللي اتخطى الحدود كان أكبر من انتقامي منها بكتير قوي. خدتها وعرفتها على أهلي وفرحوا بيها قوي، وأنا كانت فرحتي أكبر وأنا شايفها مبسوطة ما بينهم. وفجأة سمعت إن في حد طالب يشوفها، استغربت

والغيرة اتملكتني وخرجت معاها، بس مرة واحدة لقيتها سابت إيدي وجريت لحضن الشخص اللي أنا مفكر إنه سبب كل حاجة، وما حسيتش بنفسي إلا وأنا بضربه لحد ما فقد وعيه. لقيتها بتقولي إن هي بتحبه، شكلها كانت بتردلي اللي عملته فيا زمان، بس أنا ما قدرتش أستحمل إنها تقول على راجل تاني حبيبها، وفضلت أضرب فيها، ويا ريت كانت إيدي اتقطعت قبل ما تتمد عليها. وفي الآخر اتفاجأ إن الشخص ده كان أخوها، وأعرف لأول مرة إني كنت غبي وحيوان عشان

للدرجة دي.

ثم نظر لها وهو يبكي بشدة: في رأيك، هي ممكن تسامحني؟ قام من مكانه وقام بتقبيل رأسها واتجه إلى خارج الغرفة، بل إلى خارج المستشفى بأكملها. بمجرد خروجه بدأت آرينا بتحريك يديها وفتح عينيها. أما هو فاتجه إلى المسجد. دخل المسجد وتوضأ ثم اتجه إلى الصلاة. كان يصلي ودموعه تنزل بشدة على حبيبة عمره وهو يدعو أن تكون بخير. أنهى صلاته ورفع يديه إلى السماء يدعو ربه، فهو القادر على تحقيق أمانيه.

فهد ببكاء: يا رب، يا رب تسامحني، أنا غلط وغلطي ما يتغفرش، بس اللي عملته ده كان من حبي ليها وغيرتي عليها، يا رب تسامحني، أنا مش طالب في دنيتي غير إنها تسامحني. قطع دعاءه رنين هاتفه. فهد: أيوه يا كريم. كريم: تعالي بسرعة يا فهد، آرينا فاقت. جرى فهد بسرعة خارج المسجد حتى وصل إلى المستشفى ووجد الجميع خارج الغرفة. فهد: انتوا ما دخلتوش لها ليه؟ مازن: الدكتورة عندها جوه بتكشف عليها قبل ما ندخل لها.

خرجت الطبيبة من الغرفة وسمحت لهم بالدخول لها. دخل إليها فهد بسرعة وهو يحتضنها، ثم ابتعد عن أحضانها. فهد بلهفة: آرينا، حبيبتي، أنتِ كويسة؟ آرينا باستغراب: أنت مين؟ فهد بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...