قامت ارين بتجفيف دموعها واتجهت إلى الخارج. منار بقلق: إيه يا بنتي كنتي فين؟ قلقتيني. ارين بتوتر: ما مافيش، تعالي يا الله نشوف شغلنا. منار بشك: انتي مش مخبية عني حاجة؟ ارين بكذب: لا طبعاً، يا الله بقا عشان الشغل. منار: ماشي، يا الله. أما عند فهد، دخل إلى مكتبه. ابتسم على قبلته لحبيبته، وسرعان ما تحولت ابتسامته إلى غضب جحيمي. "بقَ! كده يا ارين، عاوزة تتجوزيه؟
وربنا كنت اقتلك واقتله. انتي ليا من يوم ما شوفتك وانتي ليا ومش هاتكوني لغيري." ثم اتجه إلى مكتبه. في مكان آخر، كانت تنزل على السلم فتاة في غاية الجمال بشعرها الأسود المموج القصير الذي بالكاد يصل إلى كتفيها، وكانت ترتدي تي شيرت من اللون الأحمر عليه بنطال من اللون الأبيض وكوتشي أبيض فيه خطوط حمراء وحقيبة من اللون الأبيض. كانت رائعة. ذهبت إليه وقبلته من خده: صباح الخير.
جاسر بابتسامة وحنان: صباح النور يا حبيبتي. رايحة الجامعة؟ روان: أيوه، هاروح النهارده بدري. أصل بيقولوا في دكتور جاي جديد النهارده ولو ما رحتش بدري هايشلوحني. جاسر بضحك وثقة: يبقا حد يفكر ييجي جمب أخت جاسر العامري وأنا أمحي من على وش الدنيا. روان بضحك: ليه يعني؟ جاسر بضحك بثقة: لأني جاسر العامري. ريناد: أموت وأعرف جايب الثقة دي منين. جاسر: طب يا الله اقعدي افطري. ريناد وهي تذهب: وأنا من امتى بفطر يا جسورة. سلام.
جاسر بحب: سلام. ركبت سيارتها واتجهت إلى الجامعة. وهيا كانت في طريقها إلى الجامعة، صدمتها سيارة من الخلف. رفعت نظارتها على شعرها ونزلت من السيارة بغضب. ريناد: يا حيوان يا غبي مش تفتح يا أعمى! أدهم بغضب: احترمي نفسك يا بت انتي واعرفي انتي بتكلمي مين. ريناد بسخرية: بكلم مين يعني؟ ما يكونش الزعامه وأنا مش واخده بالي. أدهم بثقة: لأ يا روح أمك، أدهم الحديدي اللي ممكن يوديكي ورا الشمس. صفعة سقطت على وجهه.
أدهم بغضب كالجحيم: إيه اللي انتي عملتيه دا؟ ريناد بخوف ثم اردفت بثبات: مش كفاية خبطت عربيتي وكمان بتشتمني؟ دا انت بجح! ثم جرت إلى سيارتها قبل أن يقتلها. ريناد بضحك وخبث: هاهاهاهاها، هربت منه، هربت منه. ثم اتجهت إلى جامعته. نزلت من سيارتها وسط نظرات الإعجاب والحقد من جمالها. واتجهت إلى صديقتها. فرح بغضب: اتاخرتي ليه يا روحي؟ ريناد: اسكتي، مش لو تعرفي إيه اللي حصل يا أمين. فرح بضحك: قولي يا سماح. حكت لها ريناد ما حصل.
فرح: نهارك أسود، ضربتيه؟ ريناد: أما لأسيبه يشتم ماما وأسكت؟ فرح: لأ طبعاً، اضربيه. يا ريته كان قتلِك وارتحنا منك يا شيخة. نظرت ريناد إلى ساعتها: نهارك أسود، نسينا المحاضرة. وصلوا إلى الباب، وقبل أن يدلفوا، أتى لريناد مكالمة. ريناد: بصي هو لسه مجاش، شوفيلنا مكان على ما أرد وأجيلك. فرح: ماشي، بس ما تتاخريش.
وقفت ريناد ترد على المكالمة ولم تنتبه إلى الذي دخل المحاضرة. دخل إلى المحاضرة وسط إعجاب الفتيات من جماله وعضلاته التي برزت من هذا القميص الأسود وعليه بنطال أسود وكوتشي من اللون الأبيض. الدكتور بصوت قوي: ازيكم؟ أنا الدكتور أدهم المنياوي. أظن الكل يعرف أنا هادرسلكم إيه. ولم يكمل كلامه وهو يراها تدخل من الباب. ريناد باعتذار: آسفة يا دكتور على التأخير، ممكن... ولم تكمل كلامها. ريناد بصدمة: أنت!
أدهم بصدمة، ولكنه تدارك نفسه وابتسم بخبث، ثم أردف بصوت قوي: اعتذارك مش مقبول يا آنسة. أنا أهم حاجة عندي الالتزام في المواعيد. اتفضلي بره. ريناد بتذمر وصوت عالي: بره بره! هو أنا كنت في محاضرة أينشتاين؟ ضحك المدرج عليها بشدة، وابتسم أدهم، ولكن سرعان ما أخفاها. أدهم بصوت قوي: يا الله، نبدأ يا حضرات. خرجت من المحاضرة بغضب: أنا عارفة هو هايحطني في دماغه، بس أنا هازعل نفسي ليه؟
يا الله، ما أنا كده هاسقط وكده هاسقط. أروح آكل بقا. بقينا الضهر. في المستشفى، وصل كلا من عمر ودارين إلى المستشفى. عمر: دارين، انتي هاتنضمي لفريق التمريض اللي هنا، وواحدة واحدة هاتبتدي تتعلمي تماماً. ومات دارين، وكانت تهم بالرد، ولكن أوقفهم صوت أنثوي. لمار: عمر، اتاخرت ليه؟ ثم نظرت لدارين بقرف: ومين دي؟ عمر بغضب من نظراتها: لمار، اعرفك بدارين بنت عمي. لمار بتكلف:
ومدت يديها إلى دارين: أهلاً يا دارين، أنا لمار، وأنا وعمر بنحب بعض. نظرت لها بصدمة وحزن وانكسار. ثم نظرت لعمر تحاول أن تعرف هذا الكلام كذب أم صدق، ولكنها لم تجد أي رد فعل له. دارين حاولت تتماسك نفسها: بجد؟ دا عمر، عمره ما قال إن له حبيبة. دارين بخبث: أصل إحنا متفقين ما نعلنِش علاقتنا إلا أما ييجي يتقدملي. دارين بانكسار: طب ألف مبروك. أنا هاروح لطاقم التمريض بقا عشان أشوف هاعمل إيه.
وما عمر لها، ولا يعرف لماذا يشعر بنغزة في قلبه. وبمجرد ذهابها، عمر: إيه اللي انتي قولتي ده؟ لمار: إيه؟ قولت إيه؟ مش الحقيقة؟ عمر بضيق: الحقيقة اه، بس إحنا متفقين على إيه؟ لمار وهي تمسك أزرار قميصه بوقاحة: أعمل إيه يا عمر؟ بغير عليكِ. وهيا الصراحة شكلها بتحبك وحاطة عينها عليك. عمر بصدمة: دارين تحبني؟ أنا؟ مستحيل! إحنا متربيين سوا، مستحيل دي زي أختي.
نزلت هذه الكلمات كالسكاكين التي تغرز في قلبها، وهيا تقف خلف الحائط. ثم ذهبت تجري حتى لا تسمع ما يجرحها أكثر من من أحبته وهي صغيرة. وفي طريقها، اصطدمت بشخص. دارين: أنا آسفة. نظر لها عمار بإعجاب: ولا يهمك، انتي كويسة؟ ابتسمت له دارين ابتسامة جعلت قلبه يرفرف من جماله. دارين: آه كويسة، شكراً على سؤالك. عن إذنك. عمار بتسرع: ثانية بس، هو انتي مريضة؟ دارين بابتسامة: لا، أنا ممرضة جديدة وجايه أتدرب.
ابتسم لها عمار بسعادة: بجد؟ على كده بقا نتعرف. أنا دكتور عمار. دارين بابتسامة: وأنا دارين بنت عم دكتور عمر. عمار: آه عمر. بس عمره ما قالي إن له بنت عمه حلوة كده. دارين بخجل: طب عن إذنك. عمار بضحك بعدما ذهبت: شكلك هاتقع يا عمار. ثم ذهب ليتابع عمله. أما في قصر العامري، عادت ياسمين إلى القصر بمجرد أن ذهب يوسف إلى عمله. لم تتحمل البقاء في الجامعة، وبالتالي لم تستمع إلى كلامه على أنه سيوصلها ويرجعها من الجامعة.
دلفت إلى القصر. حياة بقلق: إيه يا حبيبتي رجعتي بدري ليه؟ ياسمين بكذب: ما فيش يا ماما، بس ما كانش فيه محاضرات النهارده، فقولت أروح. حياة براحة: طب يا حبيبتي اطلعي ارتاحي انتي في أوضتك. أو اقعدي مع رقيه، هيا برده ما راحتش الجامعة. أومات لها ياسمين واتجهت إلى الأعلى. دخلت ياسمين غرفة رقيه. رقيه بقلق واستغراب: ياسمين، مالك؟ رتمت ياسمين في أحضانها وانفجرت في البكاء. رقيه بخوف من حالها: مالك يا حبيبتي؟
حكت لها ياسمين ما حدث. رقيه بغضب: الحيوان! وهو دخله إيه؟ تشتغلي ولا ماتشتغليش. ثم فكرت قليلاً وأردفت بخبث: بس مش يمكن غيران عليك يا جميل؟ ياسمين بنفي وبكاء: لأ، انتي ما شوفتيهوش اتكلم معايا إزاي. ثم تابعت بحزن: تحسي بيكرهني قوي. رقيه بنفي: لا طبعاً، يكرهك إيه؟ انتي تلاقيِك فهمتي كلامه غلط. صمتت ياسمين قليلاً ثم قالت بتعب: أنا هنام هنا شوية. يا ياسمين، مش عاوزة أروح الأوضة. أومات لها رقيه: طب قومي غيري هدومك الأول.
قامت رقيه بتغيير ملابسها إلى منامة وردية جميلة عليها أشكال كرتونية، وتركت شعرها ينسدل خلفها. ثم اتجهت إلى الفراش وجلست رقيه بجانبها تربت على شعرها لكي تنام. وصل كريم إلى مكتب فهد. فهد بغضب: ما لسه بدري، مستعجل ليه؟ كريم بضحك: بص بقا عشان تعرف إنك ظالمني. أنا كنت جاي على الشركة، بس يشاء القدر إني أقابل واحدة صاروخ. وبعد أما مشيت حسيت إن نفسي في كشري، فارحت كلت وجيت. فهد بغضب أكبر وصراخ: كشششري؟
متاخر على الشغل عشان كنت بتاكل كشري؟ كريم بخوف: اهدي شوية يا فهد، وعد مش هاتتكرر. فهد بسخرية: أما نشوف. روح مكتبك يا الله. ذهب كريم إلى مكتبه. كريم بتذمر: عيل سمج وبارد. وفي طريقه، اصطدم بشخص. منار بغضب: مش تفتح يا أستاذ. ثم نظرت له بصدمة: انت؟ هو انت ورايا ورايا؟ كان كريم ينظر بإعجاب لصاحبة العيون الزرقاء التي سحرته منذ أول مرة رآها. أفاق وهي تشير أمام عينيه: انت فين؟ كريم بتسرع وهيام: في عيونك. منار بصوت عالي: نعم!
كريم باستيعاب: انتي؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ منار بثقة: أنا مهندسة هنا. وانت بقا يا سطا بتعمل إيه هناك؟ كريم بسخرية: لأ، أنا حيا الله مدير الشركة. نظرت له منار بصدمة، ثم ابتلعت ريقها بصعوبة: أحلف! كريم بضحك على منظرها: والله. منار بنحيب: يا ميلتك السودة يا منار! انت بتسامح ولا زي النمر اللي جوه ده؟ ضحك كريم: لأ بسامح عادي. منار براحة: طب الحمد لله. شكراً يا باشا. عن إذنك. كريم بسرعة: استني، اسمك إيه؟
نظرت له منار بابتسامة: منار. كريم وهو يضع يده على قلبه: لأ كده كتير، أنا كده هاموت. منار: إيه؟ في حاجة؟ كريم: لا ولا حاجة. وأنا كريم. منار بابتسامة: تشرفنا. عن إذنك. كريم: البت دي هاتعمل فيا إيه تاني؟ ثم ضحك: أنا شكلي وقعت ولا حدش سما عليا. انتهى يوم العمل. وتعمدت ارين إلا تظهر أمام فهد. رن هاتفها. ارين: عايز إيه؟ أدهم: دا والنبي صوت بنت. ارين: هتنجز ولا أقفل في وشك؟
أدهم: تصدقي إن أنا غلطان إني بتصل عليكي عشان آخدك الملاهي. بس انتي ماتستاهليش. ارين بسرعة: حلف يا أدهم. أدهم: والله. بس أنا غيرت رأيي. ارين بمسكنة: قلبي أبيض يا دومي. أدهم بضحك: طب اطلعي بسرعة، أنا مستنيكي بره. ارين: فوراً. ضحك أدهم: على أخته المجنونة. خرجت ارين إليه وقامت باحتضانه: والله أنا ماليش غيرك. أدهم بضحك: اتمسكني، اتمسكني. يا الله، اركبي. كانت هناك عينان تراقبهما من بعيد. فهد بغضب
مميت يحرق الأخضر واليابس: دا انتي نهارك أسود يا ارين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!