الفصل 8 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
19
كلمة
1,987
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

فهد بغضب شديد يحرق الأخضر واليابس وهو يراها من فوق المبنى وهي تمشي مع أدهم. فهد بغضب: والله يا آرين النهارده هايكون أسود أيام حياتك. ثم اتجه إلى المكتب وطلب رقم السكرتيرة: ثواني ويكون عنوان ورقم تليفون آنسة آرين خليفة عندي على المكتب. ولم ينتظر ردها وقام بإخراج هاتفه الخاص بغموض: اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف الواحد. في المستشفى. توجهت دارين إلى الخارج تنتظر عمر حتى يخرج لكي يذهبوا إلى القصر.

وجدت من يربت على كتفها بخفة. عمار بتساؤل: دارين انتي واقفة هنا ليه كده؟ دارين بابتسامة: لا أبداً، مستنية عمر يخرج عشان نروح. ابتسم لها عمار: بس شكله هايتأخر، تحبي أوصلك؟ كانت تهم بالرد ولكن أوقفه صوته غاضباً: ومين اللي قالك إن أنا هأتأخر؟ وشكراً، بنات عيلتنا مش بيروحوا مع حد غريب. أومأ عمار بحرج: تمام، عند إذنكم. نظر لدارين بابتسامة وهيام: سلام يا دارين. أومأت له دارين بابتسامة: سلام يا عمار.

كل هذا تحت نظرات الذي يشيط من الغضب. قام بإمساكها من يديها بقوة واتجه بها ناحية السيارة. دارين وهي تحاول التملص منه: سيبني يا عمر، أنت بتوجعني. قام بفتح باب السيارة ودفعها فيه بقوة ثم أغلق باب السيارة بقوة. فزعت دارين من الصوت. دخل إلى السيارة وأغلق الباب خلفه. دارين بعصبية وغضب: ممكن أفهم إيه التصرف اللي أنت عملته دلوقتي ده؟ نظر لها عمر نظرة مميتة تمنت أن تنشق الأرض وتبلعها. عمر بغضب كالجحيم وصوت يشبه

الهدوء ما قبل العاصفة: كنتي واقفة مع عمار ليه؟ نظرت له دارين بغضب وهي تتذكر لمار: وانت مالك، أقف مع دا ولا مع دا، انت مالكش دخل. نظر لها بغضب أكبر وقام بسحبها من يدها حتى أصبحت أنفاسه تلف وجهها: قسماً بالله يا دارين، إن ما رديتي حالا كنتي بتعملي إيه معاه دلوقتي هاوريكي. نظرت له دارين بخوف وتوتر من قربه منها: ما فيش، كان بيعرض عليا يوصلني. عمر بزعيق وصراخ وهو يشدد على يديها: ويعرض عليكي بتاع إيه؟

انتي شوفتيه فين وتعرفيه منين؟ دارين بألم من يديها: عمر، إيدي بتوجعني. عمر بغضب أعمى وصراخ وهو يشدد على يديها أكثر: انطقي يا دارين، تعرفيه منين؟ دارين بصدق وتألم من يدها: في المستشفى أما كنت ماشية خبطت فيه واتعرفنا على بعض، بس كده والله، سيبني بقى. استوعب عمر أنه يضغط على يديها بشدة، قام بتركها قائلاً: حسك عينك أشوفك واقفة معاه بتتكلمي تاني. دارين بغضب منه: انت مالك أصلاً، إيه اللي مدايقك؟

دي حياتي وأنا حرة فيها، طب ما انت عندك لمار وبتحبوا بعض وما اتدخلتش بينكم ولا قولتلك علاقتك بيها إيه، فانت ياريت ماتدخلش، ومين عارف يمكن عمار يكون هو كمان… حلمت تكمل كلمتها حتى وجدته سحبها من يدها وقبلها بعنف وقوة على ما كانت تنوي التفوه به. حاولت إبعاده عنها ولكن هيهات، فجسده أقوى منها بمراحل. ثم ما لبث أن قبلها بلطف، تاهت في قبلته. قام بالابتعاد عنها عندما شعر بحاجتها للهواء.

لم تستطع أن تتكلم وتحول وجهها إلى اللون الأحمر. عمر بندم: أنا آسف يا دارين، أنا اتعصبت من كلامك. دارين بمقاطعة وهي تنظر بملامح باردة: روحني يا عمر. عمر: دارين، طب بس اسمعيني. دارين بصراخ: قولتلك روحني يا عمر. قام عمر بقيادة السيارة وهو ينظر إليها بندم واستغراب من نفسه. لماذا تعصب عندما رآها مع عمار؟ ولماذا قبلها؟ أيعقل أن يكون يحبها؟ عند هذه الفكرة قام عمر بهز رأسه بقوة: أكيد لا، أنا بحب لمار.

لا يعرف لأول مرة يكون متحير لهذه الدرجة. "أفعلاً يحبها أم أنه مجرد إعجاب؟ أما دارين كانت تنظر من الشباك بدون تعابير وكانت كالمغيبة عن الواقع. وصلوا إلى القصر، قامت دارين بالنزول من السيارة بسرعة دون أن تنظر للذي يحاول التكلم معها. صعدت إلى غرفتها بسرعة وقامت بإغلاقها عليها. بمجرد إغلاقها للباب سقطت على الأرض تبكي بشدة: "أنا إيه اللي أنا عملته ده؟ ما كانش لازم أضعف، أكيد دلوقتي هايفكرني رخيصة." وظلت تبكي على حظها.

أما هو لم يستطع الدخول إلى المنزل وأخذ سيارته وخرج يفكر في الذي حدث منذ قليل، يحاول إيجاد إجابات لأسئلته. في القصر. نزلت رقيه إلى الأسفل في اللحظة التي جاء فيها مازن إلى المنزل. مازن بسخرية: إيه عاش مين شافك، ما عدناش بنشوفك يعني ولا أكننا عايشين في بيت واحد. رقيه بتوتر وخجل، فهي تعمدت ألا تظهر أمامه منذ البارحة فقد كانت خجلة منه كثيراً. رقيه:

لا أبداً، ما فيش حاجة، أنا بس كان متراكم عليا محاضرات في الجامعة وكنت بخلصهم، أنا هامشي بقا أروح أشوف ماما. وهمت بالذهاب ولكن وجدت يده تقبض على يديها وتسحبها خلفه. رقيه بتذمر وضيق: مازن، سيبني، ما يصحش كده، افرض حد شافني. لم يرد عليها حتى وصل غرفته وأدخلها الغرفة وقام بإغلاق الباب خلفهم. ترك يدها فحاولت الخروج ولكن هذه المرة سحبها بقوة حتى اصطدمت في صدره.

نظر إلى عينيها الخضراء المتوهجة التي يعشقها ويقسم أنه لم يسبق أن رأى ولن يرى مثل هذه العيون. أما هي أيضاً سرحت في عيونه السوداء اللامعة التي تجعلها تذوب وتشعر أنها ترى السماء بنجومها في عينيه. مازن بتوهان وحاول أن يخرج صوته بشكل طبيعي: بتهربي مني ليه؟ رقيه وما زالت تائهة في عينيه: هام. مازن بضحك وبخبث وهو يقترب منها أكثر: بقولك بتهربي مني ليه؟ أنا عارف إني حليوة بس مش لدرجة إنك تبحلقي فيا كده. رقيه باستيعاب

وقد تناست خجلها وكل شيء: تصدق لو قلتلك حاجة هاتصدق؟ إن شاء الله، انت بعد حليوة دي ما تتكلمش معايا تاني. ضحك مازن بشدة عليها. تاهت رقيه في ضحكته وهتفت بلا وعي: انت حلو كده إزاي؟ مازن بخبث: عشان تعرفي إني حليوة. رقيه بصدمة وخجل من نفسها: أحيه، إيه اللي أنا هببته ده؟ للمرة الثانية يضحك بشدة على مجنونته. رقيه بخجل: ابعد شوية بقا يا مازن، عاوزة أمشي. مازن بخبث وهو يقترب منها: وإن ما بعدتش. رقيه بتوتر:

هاصوت والم عليك الدنيا. مازن بخبث: طب ما اتصوتي عشان أقولهم استر عليها وهاتجوزها، وأنا فعلاً ما عدتش مستحمل وعايز أخلص بقا. نظرت له رقيه بصدمة: هانظر لها بعشق واضح: يعني معقول مش واخدة بالك كل السنين دي؟ مش واخدة بالك إني بعشقك من يوم ما جيتي على الدنيا وشيلتك بين إيدي وفتحتِ عيونك اللي سحرتني من يومها عرفت إني عشقتك وعشقت عيونك وكل تفاصيلك. وأقول إمتى بقا تكبري عشان أعترف لها وتكون ملكي وتتكتبي على اسمي؟

أنا ما حبتش حد غيرك ولا عمري هاحب غيرك يا صاحبة العيون الخضراء. كانت تنظر له بصدمة وفرحة كبيرة. أحقاً يحبها إلى هذه الدرجة؟ وهي كانت تظن أن حبها له من طرف واحد، ولكنها الآن أدركت أنها كانت مغفلة لدرجة كبيرة. وفجأة احتضنته بقوة ثم أردفت بحب ودموع:

هاتصدقني لو قلتلك إني كمان بعشقك وبموت فيك من يوم ما وعيت على الدنيا وأنت جنبي وفي ضهري، اتعلقت بيك واحدة واحدة وبقيت بالنسبالي كل حاجة. بعد ما فهد سافر حسيت إن أنت اللي باقيلي. حبيتك، حبيتك قوي يا مازن، ولسه بحبك وهفضل أحبك لآخر يوم في عمري. كان وكأنه ملك الدنيا وما فيها. قام باحتضانها بشدة وكأنه يريد أن يدخلها داخل قلبه ويغلق عليها. مازن: بعشقك. رقيه: وأنا بموت فيك.

وصلت آرين إلى المنزل بعدما أخذها مازن إلى الملاهي وفرحت كثيراً، فهي نقطة ضعفها الملاهي. وصلت فرحة إلى المنزل: بابا، أنا جيت. طارق: ماشي يا حبيبتي، يا الله عشان العشاء. آرين: لا، أنا فل فل خالص، مش هاقدر أدخل حاجة في بطني تاني. طارق: ماشي يا حبيبتي، خشي غيري هدومك وارتاحي شوية. أومأت له واتجهت إلى غرفتها. أما تحت منزل آرين. فهد بجمود: جهزت كل حاجة. شخص: فهد: أنا شوية وجاي، مش عاوز حاجة غلط والا مش هايكفيني عمرك.

أغلق فهد معه واتصل على رقم آخر. في غرفة آرين كانت تهم بخلع ملابسها، ولكنها وجدت هاتفها يرن برقم غريب. آرين بترقب: ألو. فهد ببرود: خمس دقايق وألاقيكي تحت البيت. كانت تهم بالرد عليه ولكن وجدته أغلق الخط في وجهها. آرين بتذمر: مغرور ومتكبر، مش عارفة أنا حبيته إزاي. خرجت من غرفتها: بابا، أنا نازلة شوية وجاية. طارق: رايحة فين؟ آرين باستعجال: أما أجي هبقى أقولك. أومأ لها بالموافقة. نزلت آرين إليه وجدته يجلس في السيارة. آرين

بضيق وهي تكلمه من النافذة: عاوز إيه؟ فهد ببرود كالجليد: ارْكبي. آرين بغيظ من بروده: لأنظر لها نظرة حارقة وهتف بصوت أفزعها: أنا قولت ارْكبي. ركبت آرين بجانبه بخوف وهو قاد السيارة بسرعة. آرين بترقب وخوف: إحنا رايحين فين؟ لم يرد عليها وكررت آرين سؤالها حتى توقفت وهي تنظر أمامها إلى هذا القصر الذي يشبه قصر الملوك. دخل فهد إلى الحديقة بعدما فتح له الحراس. أوقف فهد السيارة قائلاً ببرود: انزلي.

نزلت آرين من السيارة ومعالم الصدمة سيطرت عليها من هذا المكان الغريب. استفاقت على اليد التي قبضت على يديها بقوة. حاولت التملص منه ولكن دون فائدة حتى وصلوا للداخل. آرين بتساؤل: انت جايبني هنا ليه؟ ومين المأذون ده؟ ومين الناس دول؟ فهد بخبث: لازم يكونوا موجودين يا حبيبتي، ماهو كتب كتابنا النهارده. آرين بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...