التفتت أرين خلفها بخضة. آدم بخبث: إيه اتخضيتي كده ليه؟ أرين بهدوء، على عكس ما بداخلها من قلق وهي تراه يقترب منها: لا أبدًا مش مخضوضة ولا حاجة. أنت جاي ليه؟ آدم وهو يقترب منها: أصلك وحشتيني أوي. أرين بغضب: أنت اتجننت؟ ما تحترم نفسك. وبعدين أنا واحدة متجوزة، إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ آدم بغضب: لا، ما أنا مش هحبك سنتين وييجي هو وياخدك مني. انسى يا أرين، أنتِ ليا وهاتكوني ليا برضاكِ أو غصب عنك. أرين بخوف
وهي تراه قد وصل إليها: آدم استهدي بالله، ما يصحش اللي أنت بتقوله ده. آدم بجنون: خلاص اطلقي منه واتجوزيني أنا. أنا اللي بحبك مش هو. أحست أرين بخطورة الموقف، فقامت بالضغط على رقم ١ في هاتفها، والذي لم يكن سوى رقم فهد. أرين بخوف من هيئته هذه والتي تراها لأول مرة: آدم أرجوك، اللي بتقوله دا مش هاينفع. أنا بحب جوزي وعمري ما أطلق منه. آدم بغضب جنوني: خلاص، اللي مش هاعرف أخده منك برضاك، هاخده غصب عنك.
وهجم عليها يمسكها، ولكنها دفعته بقوة وجرت منه. ولسوء حظها، وقع الهاتف من يديها. كانت تهم بالنزول، ولكنه جري خلفها حتى مسكها مرة أخرى. أرين بخوف: ابعد عني، ابعد. على الناحية الأخرى، في غرفة الاجتماعات. نظر فهد باستغراب إلى الهاتف وهو يرى أن أرين تتصل به. فهد بمقاطعة للاجتماع: ثانية بس يا جماعة. أومأ له الجميع بطاعة. فتح الخط وكان يهم بالرد، ولكن قاطعه صوت صراخ حبيبته الذي
يجعله ينتفض من مكانه بقوة: ابعد عني، ابعد. فهد الحقني يا فهد. آدم بخبث: تؤتؤ، ما تحاوليش تنادي على حد عشان ما فيش حد هايسمعك. أنتِ ناسيه إننا على السطح. يا لهوي. بمجرد سماعه لهذه الكلمة، خرج يجري بسرعة إلى السطح. لحقه كريم ومنار، وهم يعلمون أن هناك شيئًا سيئًا قد حدث. على السطح. أرين ببكاء: آدم ابعد، أرجوك حرام عليك. آدم بخبث: ابعد إيه؟
دا أنا أما صدقت إنك ظهرتي قدامي تاني. ما أنا ما كنتش راسملك الوش البريء الفترة دي كلها عشان تروحي تتجوزي. ثم أردف بنبرة خبيثة وهو ينظر لجسدها بشهوة: أخيرًا بقيتي بين إيديا. ثم هجم عليها وهو يحاول تقبيلها بقوة، وهي تقاومه بشدة وتحاول دفعه عنها. أرين ببكاء وصراخ: ابعد عني يا حيوان. فهد. وجدت أرين آدم يُسحب من فوقها بقوة. فهد بغضب جحيمي وهو يضربه
بشدة في كل جزء من جسده: يا ابن ***** يا *****، دا أنا هاقتلك، والله العظيم لأقتلك يا ابن *****. وصل كريم ومنار إلى السطح ليروا أرين جالسة على الأرض، منهارة وتبكي بهستيرية. جرت إليها منار تحتضنها بقوة، وهي تبكي على حال صديقتها بعد أن فهمت ماذا حدث من ملابسها الممزقة قليلاً، وبدأت ذكرياتها تعود إليها مرة أخرى: أهدي يا أرين، أهدي. أنتِ كويسة. واتجه كريم إلى فهد يحاول أن يبعده عن آدم قبل أن يموت بين يديه.
كريم: سيبه يا فهد، هايموت بين إيديك. فهد بغضب أعمى: سيبني يا كريم، والله لأقتله ابن ***. قاطعهم صوت صراخ منار. منار ببكاء: الحقوني، أرين اغمي عليها. اتجه إليها فهد بسرعة وقام بخلع جاكيته وغطاها به بعدما رأى أن ملابسها ممزقة قليلاً. ثم حملها بخوف شديد ودموع متحجرة في عينيه على ما حدث لحبيبته، واتجه بها إلى المستشفى. فهد بصراخ شديد: دكتورة، بسرعة. أتت إليه طبيبة واتجهوا بأرين إلى غرفة الكشف.
كان فهد يقف بالخارج، وقد ترك لدموعه العنان لتنزل. فهد ببكاء: أنا آسف يا حبيبتي، يا ريتني ما سبتك. ثم تابع بغضب: قسمًا بالله لأقتلك يا ابن الكلب. وصلت منار وكريم إلى المستشفى. اتجه كريم إلى فهد. كريم بقلق: هي عاملة إيه دلوقتي؟ فهد ببرود مخيف وعيون محمرة من البكاء وشدة الغضب: لسه الدكتورة ما طلعتش. نفذت اللي قولتلك عليه. كريم بإيماء: الرجالة خدوه المخزن. فهد وهو ينظر إلى الفراغ بغموض: تمام.
نظر كريم إلى منار ليجدها منهارة من البكاء وهي جالسة على الأرض بجانب الباب. اتجه إليها بسرعة ورفعها من على الأرض. كريم بقلق عليها وهو يمسح لها دموعها: هشششش، أهدي. هاتكون كويسة، ما تقلقيش. منار ببكاء: هو ليه بيحصل معانا كل ده؟ ليه مش سايبنا في حالنا؟ طب ليه أنا وهي يحصل فينا كده؟ إحنا كنا عملنا إيه؟ ثم أجهشت في البكاء وهي ترى ذكرياتها تعود أمامها. أخذها كريم في أحضانه لتتشبث فيه منار بقوة وتبكي بشدة.
كان كريم يتألم بشدة على بكاء حبيبته، نعم، فهو الآن يعترف أنها حبيبته وأنه أحبها وبشدة. ولكن، نظر لها باستغراب، ماذا تقصد؟ "إنها وهي" حصل معهم ذلك؟ كريم وهو يحاول تهدئتها: هشششش، أهدي. أنا معاكي، كل هيبقا تمام. هدأت منار، ثم خرجت من بين أحضانه بخجل: أنا آسفة أوي، ما كنتش أقصد. كريم بضحك: طب يا ريت ما تقصديش دايمًا. منار بغضب وخجل: أفندم؟ كريم: إيه يا بنتي، أنتِ بتتحولي؟
نظرت له منار بغيظ وكانت تهم بالرد، ولكن قاطعهم خروج الطبيبة. خرجت الطبيبة من الغرفة. جري عليها فهد بسرعة. فهد بقلق: هي عاملة إيه دلوقتي؟ الطبيبة بعملية: ما تقلقوش، جالها انهيار عصبي عشان كده اغمي عليها. وأنا اديتها مهدئ. بس يا ريت تفضلوا جنبها وما تعرضوهاش لضغط. فهد: ممكن آخدها البيت؟ الطبيبة: آه، تقدر تاخدها، بس زي ما قولت لحضرتك، بلاش ضغط. أومأ له فهد بنعم. ودخل لها الغرفة، وجدها نائمة ويبدو عليها ملامح التعب.
فهد بغضب جحيمي في داخله: والله يا ابن الكلب، لندمك على اللي عملته ده. قام بتقبيل رأسها وحملها واتجه بها إلى خارج المستشفى. في طريقهم للمنزل، كانت نائمة على قدم منار في المقعد الخلفي، وكريم وفهد كانوا يجلسوا في الأمام. كريم بغموض: ناوي على إيه؟ فهد بغموض أكبر وهو يقبض على مقبض السيارة بقوة من الغضب: كل شر إن شاء الله. نظر كريم أمامه، فهو يعرف صديقه حق المعرفة، فهو لا يترك حقه، فما بالك بزوجته.
وصلوا إلى القصر وقام بحملها واتجه بها للداخل. فزع الجميع عندما رأوه يحمل أرين. علا بقلق: إيه اللي جرا لها يا فهد؟ ثم نظرت له بغضب: أوعى تكون ضربتها تاني. فهد بمقاطعة: ماما، مش وقته. كريم هيبقا يحكيلكم. ثم صعد للأعلى. علا: إيه اللي حصل يا كريم؟ حكى لها كريم كل ما حصل. علا بحزن: يا حبيبتي يا بنتي. الحمد لله أنه لحقها. حياة بحزن هي الأخرى: الحمد لله أنها بخير. ثم وجهت كلامها لمنار: أنتِ مين يا حبيبتي؟
منار بابتسامة: أنا منار. أكون صاحبة أرين من زمان. حياة بابتسامة محبة: تشرفنا يا حبيبتي. منار بابتسامة أكبر: الشرف ليا. ثم أردفت: عن إذنكم بقى، أستأذن أنا. فريدة بمقاطعة وهي تنظر بخبث إلى كريم الذي لم يرفع عينه من عليها منذ أن وصلوا: طب ما تتغدي معانا يا جميلة. منار: معلش والله مش هاينفع. أصل أنا خرجت وما عرفتش بابا وماما أنا فين. ومعاد خروجي من الشركة عدى. فعشان ما يقلقوش.
فريدة: ماشي يا حبيبتي، بس المرة الجاية أكيد هتتغدي معانا. منار بابتسامة: إن شاء الله. عن إذنكم. كريم: استني، هاوصلكم. منار: ما فيش داعي. كريم ببرود وهو يتجه للخارج: يالله. نظرت له منار بغيظ واتجهت خلفه لكي يوصلها. وصلت ياسمين إلى المنزل في نفس الوقت الذي وصل فيه يوسف. شعرت ياسمين بالفرحة لرؤيته، ولكنها لم تهتم له وهمت بالذهاب للداخل دون أن تعيره انتباه. شعرت بيد تقبض على يدها. يوسف بغيظ لعدم اهتمامها به: ياسمين.
نظرت له ياسمين ببرود: نعم، عاوز إيه؟ يوسف بغضب طفيف: اتكلمي عدل معايا. ياسمين وقد طفح بها الكيل فصرخت فيه بغضب: أنت عاوز إيه بالظبط؟ أما أجي أتكلم معاك تزعق لي، ودايمًا بتجرحني. واما ما أتكلمش معاك ما بيعجبكش. أنا أعمل إيه؟
تصرفاتك معايا ملهاش مبرر. تحكماتك فيا من غير سبب غير إنك ابن عمي. دا أنا حتى أخويا مش بيعمل معايا كده. حتى العريس اللي اتقدم لي قمت وزعقت. وبدل ما تتكلم معايا، لا سبتني ورحت قعدت في الشركة. وأنا قاعدة هنا زي الكلبة مستنياك. طول الليل في البلكونة. نمت في مكاني على الكرسي. والباشا لسه ما جاش. أنت ليه بتعمل فيا كل دا؟ ليه ما تردش؟ صرخ فيها بقوة: عشان أنا بحبك. شعرت وكأن العالم توقف من حولها. هل اعترف لي؟
هل قال لي أنه يحبني؟ ياسمين بصدمة: أنت قلت إيه؟ يوسف بابتسامة: أيوه بحبك. ومن زمان أوي. بس أنا واحد حمار وما كنتش عارف أنا حاسس تجاهك بإيه. بس أما عرفت إن جايلك عريس وإنك ممكن تكوني لغيري، حسيت بنار بتقيد جوايا، وحسيت إن دنيتي بتضيع مني. عشان كده رحت الشركة وفضلت أفكر في اللي أنا بحس بيه نحيتك، ولقيت إن أنا بحبك وعمري ما أخلي حد تاني ياخدك مني. أنا بحبك يا ياسمين، والله العظيم بحبك. ياسمين
ببكاء وهي تضربه في صدره: أخيرًا قلتها يا حيوان. أنا كنت بموت مليون مرة وأنت متجاهلني. يوسف بفرحة: يعني قصدك إنك إنتِ كمان؟ ياسمين بضحك: أيوه بحبك يا غبي. احتضنها يوسف بشدة وظل يدور بها. ياسمين بضحك: خلاص خلاص، نزلني، أنا دخت. قام بإنزالها ثم أردف بخبث: يالله بقى، جهزي يا عروستي عشان هادخل أطلبك من أبوكي. ياسمين وهي تفكر: اديني فرصة أفكر. قام يوسف بإمساكها من قفاها: امشي يا روح أمك قدامي. قال فرصة تفكر.
قال، ثم اتجهوا للداخل. في الأعلى، كان فهد يقف أمام الشرفة يدخن سيجارة. ولأول مرة منذ زمن، يدخن. كان يشعر أن هناك نارًا تجتاحه وهو يتخيل منظرها وهذا الحقير يحاول الاعتداء عليها. قاطع شروده صراخ أرين. اتجه إليها بقلق شديد ليجدها تبكي وتصرخ بهستيرية. أرين بصراخ وبكاء وهي تتكور على نفسها: لا لا، ابعد، ابعد عني يا فهد. فهد الحقني، فهد.
ذهب إليها واحتضنها بشدة، لتحاول مقاومته بشدة، ولكنه أحكم القبض عليها ودموعه تنساب بغزارة على معشوقته. عجبًا لك يا زمن، أصبحت تبكي الحجر. فهد ببكاء وهو يحاول تهدئتها: هشششش، أهدي يا حبيبتي. أنا جنبك، ما تخافيش. أنا جنبك. بدأت أرين في الهدوء واحتضنته بشدة. أرين ببكاء: فهد، دا كان عاوز... كان عاوز... فهد بغضب: بس، وحياتك عندي، لندمنه على اليوم اللي اتولد فيه. ابتعدت أرين عنه. نظرت له ببكاء: أنا خايفة أوي يا فهد.
كور فهد وجهها بين يديه. فهد بصرامة: أوعي، أوعي يا أرين. اسمعك تقولي الكلمة دي. طول ما أنتِ معايا، أنتِ مرات وحبيبة الحوت. حبيبة فهد الرفاعي، اللي لو هايموت، مش هايخلي حاجة تمسك مرة تانية. ابتسمت له أرين بحب: أنا بحبك أوي يا فهد. نظر لها فهد بفرحة. هل اعترفت له معشوقته؟ فهد بشك: أرين، أنتِ بتتكلمي جد ولا مقلب من بتوعك؟ أرين بحب حقيقي: بحبك يا فهد. فهد بعشق: وأنا بعشقك يا روح فهد.
ثم قبلها بحب شديد. وصمتت شهرزاد عن الكلام غير المباح. ليكتمل حبهم لبعضهم، وأخيرًا حبهم الضائع وجد طريقه مرة أخرى. ولكن هل تستمر حياتهم في سعادة، أم للقدر رأي آخر؟ في المستشفى، اتجهت دارين إلى غرفة فتحي بعدما انتهت من بقية المرضى. لتدخل لتجد عمر ويقف بجانبه عمار، ينظرون لفتحي المغطى بملاءة بحزن. دارين باستغراب: أنتوا هنا ليه؟ لتنظر إلى السرير لتردف بصدمة وهي تتراجع للخلف وهي تهز رأسها بغير تصديق: لاء، لاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!