في المستشفى وصلت دارين وعمر إلى المستشفى. واتجهت إلى غرفتها، قامت بارتداء زيها واتجهت إلى الغرف ترى الحالات. دارين بابتسامة: صباح الخير يا قمر. إيه يا توحة مش ناوي توافق تتجوزني بقا؟ الحاج فتحي بضحك: بس يا بكاشة. دارين بمرح: طب شاور على أي واحد هنا أسأله كده هيقولك إنك مز المزز. فتحي بضحك: خلاص يا ستي صدقتك. دارين بحزن: ممكن أعرف مش راضي تاخد الدوا ليه؟
فتحي بحزن ودموع: أخده ليه، أنا عاوز أروح لها بقا. الفراق طول، بقالي شهر ما شوفتهاش، عاوز أشوفها بقا. دارين بعتاب: أنت فاكر إن هي هاتكون مبسوطة وهي شايفاك كده؟ وبعدين هي راحت مكان أحلى، ودي سنة الحياة وكلنا هنموت. وبعدين أنت كده مش مهتم بصحتك اللي هاتتسال عليها يوم القيامة. هاتقول لربنا إيه ساعتها؟
فتحي ببكاء شديد: مش قادر يا بنتي، مش قادر. من غيرها، كانت أول حب في حياتي. من يوم ما شوفتها وأنا عشقتها لدرجة الجنون. فضلت أجري وراها من مكان لمكان، وفي يوم اعترفتلها وكان أسعد أيام حياتي. أما هي كمان ردت عليا وقالتلي إنها بتحبني. واتجوزتها بعد ما عافرت مع أهلها عشان يوافقوا. بياما، هو أنا ما كنتش فتحي الحديدي راجل الأعمال؟
لأ، أنا كنت مجرد راجل عادي جدا شغال في شركة. هي اللي وقفت جنبي وكبرنا شغلنا وبقيت زي ما أنت شايفني دلوقتي. وهي كأي واحدة كان نفسها تكون أم. فلاحظت إن الخلفه اتاخرت أوي ورحنا لدكتور، وكان ده أسوأ يوم في عمري كله. يوم ما عرفت إنها ما بتخلفش. أنا ما زعلتش على الأطفال، أنا زعلت عليها هي. زعلت على حزنها وبالذات إني مش هجيب حتة منها. بس حمدنا ربنا. وهي اتحيلت عليا عشان أتجوز تاني، بس أنا كنت برفض الموضوع ده رفض قاطع. وعشنا
عادي، بس كنت بلاحظ حزنها. عشان كده جتلي فكرة إني أعمل دار أيتام وعملتهالها مفاجأة. كانت مبسوطة أوي وكأن الدنيا كلها بقت ملكها. وكانت بتعامل الأطفال أكتر من الأم. أنا كنت مبسوط لفرحتها. وكبرنا سوا وعجزنا. بس هي سابتني، سابتني وما أخدتنيش معاها. أنا نفسي أروح لها أوي يا دارين. أنا بجد مش قادر من غيرها.
دارين ببكاء: يا إلهي، هو في حب كده؟ فتحي بابتسامة: أنا وصلت لمرحلة مش عارف أسميها إيه بالظبط. فالحب فيها حاجة قليلة أوي. دارين بلوم: بس ده ما يمنعش إنك تاخد دواك وتهتم بصحتك. يرضيك تزعلها وتزعلني أنا كمان؟ فتحي بابتسامة: لأ طبعًا ما يردنيش. بس الدوا مش هو اللي هايشفيني يا بنتي. ما أنا ممكن آخد الدوا دلوقتي وكمان شوية أموت. دارين بسرعة: بعد الشر عليك. فتحي بضحك: عمر الموت ما كان شر يا بنتي.
دارين بمرح: خلاص خلاص. خلتني أغير منها. ربنا يبعتلي واحد زيك. عمر بضحك من خلفها: إن شاء الله هايبعت لك بس ادعي. دارين بغيظ في نفسها: ما هو البعيد جابله ومش حاسس. دارين بابتسامة صفراء: بدعي ما تقلقش. عمر بضحك: وتدعي ليه وأنا موجود؟ دارين بضحك هي الأخرى: فعلاً، تاهت مني دعوة. عمر وهو يراقبهم بغضب شديد: مش كل واحد بقا يشوف شغله؟ ولا هنفضل نضحك؟
دارين باستفزاز: حضرتك، إحنا بنشوف شغلنا كويس أوي. وما فيش حاجة، يعني لو ضحكنا شوية، مش كده يا عمار؟ عمار بابتسامة: طبعًا. ذهب عمر إلى مكتبه وهو مستشاط من الغيظ. فلو بقي دقيقة لفتك بها هي وعمار. دخل إلى مكتبه بغضب شديد. العقل: هي بتتكلم معاه كده إزاي؟ وتتكلم معاه ليه أصلاً؟ ده أنا هاوريها. القلب: وأنت مالك أصلاً؟ تتكلم ما تتكلمش، أنت إيه دخلك؟ العقل: مش عارف، بس أنا مش عاوزها تكلم غيري.
القلب: أنت عارف كويس هو إيه، بس أنت مش راضي تعترف. العقل: طب لو أنا بحبها، طب لمار؟ القلب: دور كويس وأنت هتعرف أنت بتحب مين بالظبط. قطعته من تفكيره دخول لمار عليه. واقتربت منه وحضنته. لمار: حبيبي، وحشتني أوي.
شعر عمر بالنفور منها. فهو أصبح لا يعجبه تصرفاتها. فهي أصبحت وقحة لدرجة كبيرة. فأول مرة رآها أعجب بها، فهي كانت لا تنظر لعينيه أبدًا. ولكنه بعد أن اعترف لها، أصبحت تظهر على حقيقتها. تحتضنه وأصبحت وقحة في كلامها كثيرًا. وملابسها تغيرت لدرجة كبيرة، فأصبحت ترتدي الملابس الضيقة والقصيرة للغاية. فعلى الرغم من أنها غير محجبة، إلا أنها كانت ترتدي ملابس فضفاضة وواسعة، على عكس الآن. وهو لا يعرف لماذا لا يغار عليها، على عكس دارين. فحينما يرى فقط أن هناك خصلة شعر خارجة من تحت حجابها، يشعر بالجنون.
أبعدها عن أحضانه ولم ينطق بكلمة. لمار بحزن مصطنع: في إيه يا عمورتي؟ مش بترد عليا ليه؟ عمر بجمود: لا أبدًا يا لمار، ما فيش حاجة. بس عندي شغل كتير عاوز أخلصه. لمار بدلع وهي تقترب منه بوقاحة: ماشي يا حبيبي، تحب أساعدك؟ عمر بقرف: لا شكرًا يا لمار. هاخلص الشغل بسرعة وهبقى أجلك. لمار بلامبالاة: ماشي. ثم اتجهت للخارج. عمر بقرف: واضح إن أنا اتسرعت. في غرفة فتحي
دارين بمرح: شطور يا توحة. أيوه كده، عاوزاك تاخد دواك، وإلا والمصحف أشتكيك للمدام. فتحي بحب: ربنا يخليكي ليا يا بنتي. والله أنت اللي مصبراني. دارين بابتسامة: ويخليك ليا يا حبيبي. حقيقي، أنا بحبك زي بابا بالظبط. فتحي بابتسامة: ابقي ادعيلي أما أموت يا دارين. وخلي بالك من الأطفال اللي في الدار دي، وصيتي ليك. دارين بحزن شديد وهي تقبل يداه: هانرجع للموت تاني؟ بلاش والنبي الكلام ده، عشان خاطري. فتحي بابتسامة: حاضر يا بنتي.
دارين بقلق وهي تمسك يده وتشعر بأن هناك شيء سيء سوف يحدث: طب أنا هاروح أشوف الباقي بقا. فتحي وهو يضغط على يدها بخفة: خلي بالك من نفسك يا دارين. دارين بابتسامة مزيفة وهي تشعر بانقباض قلبها ولا تريد تركه: حاضر. ثم تابعت بمرح وهي تترك يده ببطء: سلام يا بوظ. فتحي بابتسامة حزن: سلام يا بنتي. خرجت دارين من الغرفة وهي تشعر بالقلق يجتاحها. ولكنها نفضت تلك الأفكار واتجهت لتتابع عملها. في الجامعة
كانت روان تجلس في كافيه الجامعة. دنيا: يا بنتي تعالي المحاضرة. أنا هاتحايل عليكي لحد امتى؟ روان بغيظ: أنت اتجننتي يا دنيا؟ أنت مش شايفة طردني وحرجني في المحاضرة إزاي؟ دنيا: يا روان يا حبيبتي، أما عرف الموضوع والله جري وراكي. وكان شكله عاوز يتاسفلك. روان بسخرية: طب وما اتاسفش ليه؟ مستني أقوله لو سمحت، تعالي اعتذرلي؟ أدهم بضحك من خلفها: لأ مش مستني يا ستي. أنا آسف. نظرت له روان بخوف لم تعرف سببه. وقامت أمامه: إيه ده؟
أنت كويس؟ أدهم بضحك: الحمد لله. شوية كسور كده. شكلك دعيتي عليا. روان وهي تستعيد نفسها ثم تابعت بمزاح: لا ده انتقام ربنا بس عشان زعلتني. أدهم بمزاح: وربنا يا ستي انتقم لك وأنا اعتذرتلك. اقبلي بقا. روان بدراما وهي تفرك في راسها بتفكير: اممم، ماشي. اعتذارك مقبول. بس يا ريت ما تتكررش يا أستاذ. أدهم بابتسامة: إن شاء الله. يالله يا آنسة على محاضرتك. روان
وهي تنتشل شنطتها بغرور: اوكي. ما تتأخرش. أصل أنا عندي الدكتور لو ما دخلش في معاده بحضر محاضرته. وأنا الصراحة مش بحب أحضر. ضحك أدهم عليها بشدة: امشي يا بنتي، هاتجننيني. ضحكت روان معه ثم اتجهت هي ودنيا للمحاضرة. ودخل بعدهم أدهم واعتذر منها أمام المدرج بأكمله. فرحت روان بشدة وأحست بشعور غريب لاول مرة تشعر به. ولكنها أحبت هذا الشعور. في شركة فهد الرفاعي دخل فهد إلى مكتبه وهو ممسك بيد أرين. فهد بغيظ: عاجبك اللي حصل؟
دارين ببرائة: وهو أنا عملت حاجة؟ فهد بغيظ أكبر: لا سمح الله. هو أنت بتعملي حاجة؟ والله العظيم لولا إنها بنت، أنا كنت عرفتها مقامها. أرين بضحك شديد: دي سلختك حتة سلخ. أنا لو منك أدفع نفسي مكان. فهد ينظر لها نظر مرعبة. أرين بخوف شديد وقامت بوضع يدها على فمها: أهوه، أكتمت. والله أتكتمت. فهد بضحك شديد لم يستطع التحكم فيه: مجنونة والله مجنونة. أرين وهي تراقب ضحكته بابتسامة: فهد بغمزة: عجبتك؟
أرين: يا عم اتلهي. وأنت عامل شبه حلقولة كده. فهد بصدمة: أنت بتقولي شبه مين؟ عيدي تاني كده. أرين بلامبالاة: حلقولة. فهد بغيظ في نفسه وهو ينوي الانتقام منها: ماشي يا أرين. والله لا تندمي على كلامك ده. جلس على مكتبه. أما أرين كانت تجلس على كرسي أمامه. فهد وهو يكلم أحد في هاتفه: مايا، أحضري لي جدول أعمالي وكوبين من القهوة. أرين باستغراب: إيه ده؟ أنت غيرت السكرتيرة؟
فهد بخبث: أيوه. أصل عفاف استقالت عشان هاتتجوز. وجبت السكرتيرة اللي كانت شغالة معايا في أمريكا. أصلها كويسة أوي. أرين بغيرة شديدة: كويسة إزاي إن شاء الله؟ فهد ببرائة: شغلها. شغلها كويس. أرين بغضب: آه، بحسب. وبعدين هي فهمت كلامك إزاي؟ فهد: عشان هي والدها مصري، بس مامتها أمريكية. ووالدها اتعمد يعلمها لغتنا عشان ما تنساها. أرين بغيظ: باين إنكم مقربين أوي عشان تعرف كل ده. فهد بخبث: آه. جدًا. نظرت له أرين بغضب شديد.
ابتسم فهد بخبث في داخله. قاطعهم طرقات على الباب. فهد: ادخل. نظرت أرين بصدمة إلى التي تدخل عليهم ترتدي فستان من اللون الأسود ضيق عليها يصل إلى ما قبل الركبة. وترتدي حذاء بكعب عالي من اللون الأسود. ببشرتها البيضاء وجسدها الرفيع وشعرها الأصفر الحريري. أيقظ أرين من صدمته. مايا بابتسامة وهي تضع القهوة على المكتب: القهوة سيدي. أومأ لها فهد بابتسامة. ثم نظر لارين بخبث، والتي تنظر إليهم بغضب شديد.
فهد بعملية: مايا، ما هو جدول اليوم؟ أخذت مايا تقص عليها جدوله حتى انتهت. فهد: أشكرك يا مايا. مايا: عفوا سيدي. ثم اردفت بابتسامة: تبدو وسيماً اليوم كالعادة. أرين بغضب وهي تخبط على المكتب: نعم يا روح أمك. فهد وهو يحاول أن يكتم ضحكته. مايا باستغراب: عفوا سيدتي، لم أفهمك. أرين بغضب وهي تقترب منها: تحبي أفهمهالك عملي؟ قام فهد من مكانه بسرعة وهو يمسكها. ثم اردف لمايا: مايا، اخرجي الآن. وساطلبك حينما أحتاجك.
مايا بخوف: حاضر سيدي. خرجت مايا من المكتب بسرعة. أرين وهي تحاول الخروج من يده: سيبني يا خاين يا بتاع النسوان. ثم تابعت وهي تقلدها: تبدو وسيماً اليوم يا سيدي؟ بقولك سيبني. أنا هاطلع أنفخها المسلوعة اللي عندها السل دي. أنا هاطلع أوريها الستات عاملين إزاي. انفجر فهد في الضحك من غيرة حبيبته. أرين بغيظ: وبتضحك كمان؟ دا أنت نهارك فحلق. فهد بخبث: متضايقة ليه؟ شكلك غيرانة. مش من شوية ما كنتيش حلوة وكنت شبه حلقولة. أرين
بتلقائية من كثرة غضبها: أيوه غيرانة. مش جوزي. فهد وهو يقترب منها حتى أصبح لا يفصل بينهما شيء. ثم تابع بخبث: بس أنا وحش، غيرانة عليا ليه؟ أرين ولم تنتبه لكلامها: لا، أنت زي القمر. فهد بخبث: يعني أنا قمر؟ أرين بارتباك: لا، أنا قصدي إنك لو وحش أو حلو، أنت جوزي، فاكيد هاغير عليك. فهد بخبث: اممم، طب ماشي. أنا هروح أسأل مايا أنا حلو ولا وحش. أرين بغضب: ما قولتلك أنت زي القمر خلاص. ضحك فهد بشدة عليها.
حتى قاطعهم صوت مايا الخائف. مايا بخوف من أرين: سيدي، موعد الاجتماع الآن. نظرت لها أرين بشر لتنظر لها مايا بخوف أكبر. فهد وهو يحاول أن يظهر جموده: حسنًا، مايا. أنا آتٍ. خرجت مايا بسرعة. فهد وهو يوجه كلامه لها: ما تطلعيش برا المكتب. لو لمحتك يا أرين برا المكتب أو عرفت إنك خرجتي، هاتشوفي حاجة مش هاتعجبك. أرين بتافف وهي تزمجر بكلام غير مفهوم. فهد بخبث: بتقولي حاجة يا أرين؟ أرين بغيظ: هو أنا اتكلمت؟ فهد: آه، بحسب.
ثم خرج من المكتب ليتجه للاجتماع. جلست أرين حوالي نصف ساعة في المكتب. ولكنها شعرت بالملل. أرين بغيظ: لأ، أنا مش هافضل كده كتير. أنا خارجة بقا، واللي يحصل يحصل. صعدت أرين على السطح لأنها علمت من موظفة أن منار في الاجتماع، فلن تستطيع التكلم معها. ولكنها أرسلت لفهد رسالة بأنها ستصعد للسطح. كان هناك شخص يمشي خلفها. أرين بابتسامة وهي تستنشق الهواء: وحشتني أوي يا سطح، ووحشني هواك. شخص: وأنتي وحشتيني أكتر.
نظرت أرين خلفها بخضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!