الفصل 18 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
19
كلمة
1,720
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

دارين وهي تتراجع للخلف بصدمة وعدم تصديق مما تراه: لا لا مستحيل. جري عليها عمار بسرعة: دارين انتي كويسة؟ دارين بغضب: انتوا مغطيين وشه بالملاية ليه كده؟ مش هيعرف يتنفس. اقترب منها عمر بهدوء: دارين اهدي، هو مات خلاص. استوعبي الموضوع. دارين وهي تصرخ في وجهه بغضب: لا انت كداب. هو مش هايمشي دلوقتي. هو قالي انو مش هايمشي. ثم تابعت وهي تتجه له: أنا هروح اصحيه. أمسكها عمر قبل أن تصل إليه ثم أردف في وجهها بقوة بسبب حزنه

من رؤيتها في هذه الحالة: دارين فوقي. هو مات خلاص مش هايقوم. استوعبي الموضوع. هو مات. مات. شعرت دارين بسحابة سوداء على عيونها حتى وقعت بين يديه فاقدة الوعي. شعر عمر بالفزع عندما رآها. اقترب عمار منها بسرعة وحاول حملها ولكن أوقفه عمر وحدثه وهو يجز على أسنانه: أنا هاشوف مالها يا عمار وانت شوف تصريحات الدفن على ما أجيلك. أومأ له عمار بحزن وقلق على تلك المسكينة.

قام عمر بحملها بسرعة واتجه بها إلى مكتبه وقام بوضعها على الكنبة ثم أحضر كوباً من الماء وحاول إفاقته. بدأت دارين تفتح عيونها ببطء حتى بدأت توضح الرؤية أمامها لتجد عمر أمامها: أنا فين؟ ثم بدأت تتذكر ما حدث. دارين وهي تقوم بسرعة: فتحي أنا لازم أروحله. لازم يقوم. أمسكها عمر بقوة ثم أردف فيها بحدة: دارين اهدي بقا وفوقي من اللي انتي بتعمليه دا. ما ينفعش كده. هو خلاص راح للي خلقه. دارين وهي تحاول التملص منه:

لا سيبني. انت كداب. كلكوا كدابين. أنا هاروح أفوقه. سيبني. صفعة قوية نزلت على وجهها. عمر بصراخ: دارين فوقي بقا. هو مات. مات خلاص. ما عدش موجود في الدنيا. افهمي بقا. صمتت قليلاً لتنفجر في البكاء لياخذها بين أحضانه وهو يحتضنها بقوة. عمر وهو يحاول تهدئتها: هش هش بس يا حبيبتي. هو دلوقتي في مكان أحسن. دارين ببكاء:

مش قادرة يا عمر. مع إني ما أعرفوش من زمان بس أنا حبيته قوي واتعلقت بيه قوي. حاسة إن قلبي بيتحرق. واجعني قوي يا عمر. عمر بحزن: ادعيله يا دارين. وانتي المفروض تفرحي له لأنه خلاص هيشوف حبيبته. هو دلوقتي مبسوط إنه راح لها. المفروض انتي بقا ما تزعليهوش وتنبسطي عشانه. ولا إيه؟ ابتعدت دارين عن أحضانه: عاوزة أشوفه. عمر: بلاش يا دارين. دارين بحزن: عشان خاطري يا عمر. خمس دقايق بس.

أومأ له عمر بنعم واتجهوا إلى غرفة الموتى. شعرت دارين بالقشعريرة تسري في جسدها وتمسكت في يد عمر لياخذها بين أحضانه حينما شعر بخوفها. عمر بغضب طفيف عليها وهو يرى زعرها من المكان: دارين أنا قولتلك بلاها. هزت دارين رأسها بدموع: لا يا عمر. أنا لازم أشوفه. وصلت إلى سريره لتبتعد عن عمر وترفع عنه الملاءة. اقتربت دارين من فتحي حتى أصبحت بجانبه. دارين ببكاء: مش انت قولتلي إنك ما تقدرش على زعلي؟ زعلتني ليه دلوقتي بقا؟

ليه سبتني؟ ثم تابعت: أنا ما كنتش عاوزة أسيبك. كنت حاسة إن في حاجة هتحصل. طب دلوقتي هعاند في مين وهفضل أتحايل على مين عشان ياخد الدوا؟

بس تعرف طلع عندك حق أما قلت الدوا مش هو اللي هايشفيني واما قلت إنك ممكن تاخد الدوا وتموت دلوقتي. بس ما كنتش أعرف إنك هتروح بالسرعة دي. بس تعرف على قد ما أنا زعلانة على قد ما أنا فرحانة لك إنك رحت لها. أنا عارفة إنك ما كنتش قادر تعيش في الدنيا من غيرها. واديك دلوقتي رحت لها وسيبتني. أنا هتوحشني أوي يا توحة. ثم قبلته من رأسه واتجهت مع عمر للخارج.

خرجوا من الغرفة ليخرج بعدها فتحي وهو في كفنه ليتجهوا إلى صلاة الجنازة ثم إلى المقابر ليدفن بجانب قبر زوجته التي لطالما تمنى أن يكون بجانبها. لتودعه دارين ببكاء ثم يأخذها عمر إلى المنزل لكي تستريح. وصلوا إلى القصر لتصعد دارين إلى غرفتها وتغلقها عليها وتنهار في البكاء وهي تتذكر كلامه معها وكل لحظة جمعته معها. كانت طيف تجلس على البحر تراقب موجاته بحزن بعدما خرجت من الشركة وما حصل لها من هذا المسمي بالجاسر. رفعت رأسها

إلى السماء وهي تشكو ربها: يا رب أنت أعلم أني عمري ما آذيت حد ولا أتمنيت لحد الشر. أهلي باعوني وأخذوا مني وصبرت وقولت الحمد لله. مش لاقية أكل وبقول الحمد لله. الشقة اللي قُوياني ودلوقتي لو ما دفعتش فلوسها هطرد في الشارع وبرضه هقول الحمد لله. بس يا رب كل اللي بطلبه منك إني أعيش في الدنيا دي بعفتي. مش عاوزة حد يقرب مني غير في الحلال. يا رب وإنك تكون راضي عنا يا رب عوض صبري خير.

ثم قامت لكي تتجه إلى شقتها لتحاول الصعود على السلم لتجد شخص يمسكها وقماشة توضع على وجهها لتحاول التملص منه ولكن لم تستطع لتقع فاقدة الوعي بين يديه. حملها هذا الشخص ليضعها في السيارة وينطلق إلى وجهته. وصل هذا الشخص أمام قصر في قمة الجمال حوله حديقة يوجد بها جميع أنواع الورود. حملها هذا الشخص ليدخل بها داخل القصر ويضعها على سرير في إحدى الغرف ثم يتجه للخارج. وصل جاسر بعد قليل إلى قصره. جاسر بجمود: هيا فينه؟ عثمان:

جوه يا باشا. ودا ملف فيه كل حاجة عنها من يوم ما اتولدت. تأخذ جاسر منه الملف واتجه إلى الداخل بشموخ. دخل جاسر إلى الغرفة التي توجد بها ليتبين له أنها نائمة على الفراش كالملاك. جلس جاسر بجوارها على الفراش بتأمل في ملامحها ويمشي بيده على وجهها الناعم. جاسر بابتسامة: انتي جميلة أوي يا طيف شبه الملايكة. ثم تغيرت نظرته إلى القسوة: بس مش هتخدعي فيكي للأسف. أصل كلكم زي بعض وأنا جربت قبل كده. وطبعاً

انتي عارفة: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. ثم قام بإحضار ماء وقام برميه عليها بقوة. لتقوم بفزع وهي تسعل بقوة. طيف: كح كح. جاسر بسخرية: إيه يا روحي شرقتي؟ لتنظر له طيف بفزع وخوف: انت؟ ثم نظرت حولها بخوف أكبر: انت جايبني هنا ليه؟ جاسر بسخرية: ما تخافيش مش جايبك عشان سواد عيونك. ثم أردف بخبث: أنا جايبك عشان آخد حق القلم اللي انتي اديتهولي واللي ما كملناهوش في المكتب نكمله هنا. طيف بغضب: انت حيوان ولا هتقدر تقرب مني؟

ولو فكرت إني هسمحلك تقرب مني تبقي غلطانة. ليقترب منها بغضب ليمسك شعرها بقوة: طول لسان مش عاوز. وبعدين كلكم زي بعض خاينين بتجروا ورا الفلوس وبس. طيف بالم ولكنها أردفت بغضب: أنا أشرف منك ومن مليون واحد زيك ومش هاسمح لواحد زيك إنه يلمسني. صفعة نزلت على وجهها. جاسر بغضب: أنا ما فيش واحدة و**ة زيك تعلي صوتها عليا. وما تتوقعيش أصلاً إني هالمسك. أنا عمري ما أقرب منك. عارفة ليه؟ عشان أنا بقرف من اللي زيك.

لتنظر له بدموع وقهر. نظرة لن ينساها طوال حياته. ثم دفعها بقوة لتسقط على الفراش. جاسر بغضب لا يعرف منها أم من نفسه: جهزي نفسك عشان فيه ماذون هييجي يكتب كتابنا النهارده. ومن بكرة هتشتغلي خدامة هنا تجهزيلي الفطار وتنضفي القصر كله. وإياكي ما تنفذييش كلامي. خرج من الغرفة ليصفع الباب خلفه بقوة ليسمع صوت بكائها من خلف الباب ليتجه إلى غرفة مكتبه بغضب. دخل إلى المكتب: أنا مضايق ليه دلوقتي؟ عشان شوفتها بتعيط؟

فوق يا جاسر. هما شاطرين في التمثيل. ما تكونش مغفل وتتخدع فيها. ثم نادى بصوت عالٍ: عثمان. ليأتِ له عثمان بسرعة: أوامرك يا جاسر باشا. جاسر: تتصل على ماذون وتقوله ييجي دلوقتي. عثمان بصدمة: انت هتتجوز يا جاسر باشا؟ جاسر بصرامة: مش شغلك يا عثمان. نفذ اللي قولتلك عليه. عثمان بطاعة: حاضر يا باشا. ليخرج عثمان لينفذ ما أمر به سيده. جاسر بتفكير: انت هتتجوزها ليه يا جاسر؟

انت ما بقتش فاهم نفسك. انت كنت جايبها عشان تنتقم منها وتسيبها. إيه اللي جرا؟ أنا هاتجوزها عشان لو حاولت تهرب مني أعرف أجيبها. وساعتها هاتكون مراتي وما حدش هايقدر يتكلم. حاول إقناع نفسه بهذه الكلمات ولكن يا ترى هل هذه فعلاً الحقيقة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...