الفصل 2 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
19
كلمة
2,219
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

تعريف لكريم ومنار كريم الدمنهوري: ٣٠ سنة. صديق فهد منذ الطفولة. سافر معه حينما كانوا في ١٨. لديه جسد قوي البنية ولكن ليس مثل جسد فهد. مرح يحب أن يمزح، لكنه عندما يغضب يصبح شخصًا آخر. تخرج من كلية الهندسة وهو الآن يدير الشركة مع فهد. منار البغدادي: ٢٥ سنة. صديقة أيرين. تعرفت عليها منذ الصف الثالث الابتدائي. تحب أيرين كثيرًا وتعرف كل شيء عنها، فهما يحبان بعضهما أكثر من الإخوة. ***

انتهت أيرين من عملها بعد يوم شاق. خرجت هي ومنار من الشركة. "يا الله على الملاهي يا منورة." قالت أيرين باستفزاز. "بت ما تعصبنيش، انتي عارفة إني مش بحب الاسم ده." ردت منار بعصبية. "ليه كده بس يا منورة؟ دا حتى منورة قمر، مش كده يا منورة؟ " قالت أيرين ببراءة مصطنعة واستفزاز. "ماشي يا أيرين، ابقي قابليني لو جيت معاكي الملاهي." قالت منار بعصبية.

"لا والنبي، كله إلا كده. انتي عارفة إني بستنى اللحظة دي كل أسبوع. طب يا ستي أنا اللي منورة وستين منورة." قالت أيرين بسرعة وخوف. "أيوه كده، ناس مش بتيجي إلا بالعين الحمرا. انجري قدام." قالت منار بهدوء. "هيه، هاروح الملاهي! " صاحت أيرين وهي تصفق على يدها. ضحكت منار عليها. "هبلة." ثم انطلقت خلفها. *** في مكان آخر، في قصر الرفاعي. على مائدة الطعام. "في خبر مهم لازم تعرفوه، وأظن إنه هيفرحكم." قال سليم الرفاعي.

"خير يا حاج؟ " رد محمد. "فهد هينزل مصر على آخر الأسبوع." قال سليم الرفاعي. "إيه؟ " قال الجميع بصدمة، ثم تحولت صدمتهم إلى فرح. فهم لم يروه منذ تسع سنوات. "أخيرًا فهد هايرجع وهشوفه قدامي." قالت الأم بفرحة. ثم نظرت له بشك وهي تضيق عينيها. "انت مش بتكدب عليا يا عمي صح؟ "وأنا هاكدب عليكي ليه؟ " قال سليم بضحك. ثم أكمل بجمود: "جهزوا كل حاجة على آخر الأسبوع، مش عاوز حاجة ناقصة." أومأ الجميع، ثم انطلقوا ليجهزوا التحضيرات. ***

مرت الأيام بسرعة وجاء اليوم المنتظر الذي سيعود فيه الحفيد البكر لعائلة الرفاعي. وجاء اليوم المنتظر الذي سوف تتغير فيه الكثير من الأشياء. في القصر، كان الجميع منتظر قدوم فهد، حتى ياتي هو وكريم، فهم يعتبروه بمثابة ابنهم الثاني بعدما توفى والداه وهو كان في الـ ١٢ عشر من عمره. فهم اعتتنوا به وأحبوه كثيرًا ولم يجعلوه يشعر أنه يتيم أبدًا. فوالده كان الصديق المقرب لمحمد، وقبل وفاته وصاه على كريم.

صوت طرقات على الباب جعلت الجميع يهرولون حتى وصلوا إلى الباب. فتح الباب ودخل فهد وكريم مبتسمين. جرت أم فهد إليه واحتضنته ودموعها تتساقط من مقلتيها. "وحشتني قوي يا فهد، دي كلها غيبة يا حبيبي." قالت علا. "وانتي أكتر يا ماما، بس هاعمل إيه، شغلي." قال فهد وهو يبادلها العناق. "أهم حاجة إنك رجعتلي بالسلامة." قالت علا. ثم اتجهت إلى كريم تحتضنه بقوة بعدما تركه محمد. "وحشتني قوي يا روح ماما."

"وانتي أكتر يا ماما." قال كريم بدموع، فدائمًا علا تعتبره كأنه ابنها وأكثر. اتجه فهد وكريم إلى جدهما وقاما بتقبيل يديه ثم احتضناه. "حمد لله على السلامة يا حبايبي." قال الجد. "الله يسلمك يا جدي." ردا كريم وفهد. ثم سلموا على بقية العائلة، ما عدا يوسف ودارين وياسمين وعمر، الذين لم يكونوا في المنزل.

وجاء الدور على رقيه، التي كانت تنظر لأخيها ببكاء شديد. ما إن لمحها حتى فتح ذراعيه إليها، وهي جرت إلى أحضانه تبكي بشدة. وكيف لا وهو أخاها وسندها في هذه الحياة؟ فقد كانا وهما صغار، ورغم صغر سنه كان يعاملها كابنته. كان هناك شخص يراقبهم، وكانت النار تغلي في عروقه. كيف لها أن تحتضن شخصًا غيره، حتى لو كان أخاها؟ إنها ملكه هو فقط، لا يسمح له أن تحتضن غيره. "وحشتني قوي يا فهد." قالت رقيه ببكاء.

"وانتي أكتر يا روحي، بطلي عياط بقا، أنا رجعت أهو." قال فهد وهو يقبل رأسها. "مش هاتسيبني تاني صح؟ " قالت رقيه وهي تنظر له بدموع. "عمري ما هاسيبك تاني." قال فهد وهو يضمها أكثر إلى أحضانه. عند هذه اللحظة، لم يستطع تمالك نفسه من الغضب. قام بإمساك يد رقيه وأبعدها عن أخيها،

ثم قال وهو يجز على أسنانه: "ما تبعدي بقا يا رقيه، خلينا نسلم على فهد." ثم ترك يديها واتجه إلى فهد وحضنه بحب. "حمد لله على السلامة يا عم، والله ليك وحشة." "والله وانت كمان يا مازن." قال له فهد بحب. ثم أردف بخبث: "وبراحه على رقيه شوية يا مازن، عشان ما تكرهكش، وساعتها بقا مش هاترضى تتجوزني." نظر له مازن بصدمة، ثم أردف: "انت عرفت إزاي؟ ومين دي اللي ترفض؟

دا كنت أعلقها، وبعدين انت داخل فيها بوس وأحضان، لولا إن مسكت نفسي شوية كنت دفنتك." "اتكلم على قدك يا عم، تدفن مين يا بابا؟ " قال فهد بضحك. "وبعدين عرفت إزاي؟ فانت مفضوح قوي." نظر مازن ببلاهة، ثم أردف: "أختك هي اللي وقعتني في شباكها بقا." "طبعًا مش اخت الفهد." قال فهد بفخر. وبعد الكثير من السلامات، اتجه فهد وكريم إلى غرفتهم ليستريحوا. *** أما في شركة أيرين.

"خلاص يا أساتذة، بكرة المدير الجديد هاييجي ومش عاوز حد يقلق. هو مش هايرفد حد عشان هو مش عاوز يقطع عيش حد من اللي شغالين، بس مش هاوصيكم، عاوز أحسن استقبال وكل حاجة تكون تمام بكرة." قال المدير. "تمام يا فندم." قال الموظفين. "اتفضلوا على شغلكم." "هو فيه إيه لدا كله دا؟ لو كان رئيس الجمهورية هو اللي جاي مش هيعمل دا كله دا، بقاله أسبوع بيوصي." قالت أيرين بتذمر لمنار.

"مش عارفة، بس شكل كده اللي هايشتري الشركة شخصية مهمة. بس اللي أعرفه إن احنا شكلنا هانشوف أيام سودا." قالت منار بجدية. "سودا ولا بيبسي؟ هقهقهقهقهق." قالت أيرين بمزاح. "أيرين، هما خمس ثواني لو ما مشتيش من وشي هنفخك." هرولت أيرين إلى مكتبها قائلة: "لا وعلي إيه، أنا مش مستغنية عن عمري." *** حل المساء وذهبوا إلى منزلهم. "بابا، جعااااانة! " صاحت أيرين وهي تدلف شقتها. "إيه يا طروقتي هاترميني بالشب...

" قال طارق وهو يخلع حذائه وينهوي أن يرميها به. ولم تكمل جملتها حتى وجدت الشبشب اصطدم برأسها. "أووووووه، في منتصف الجبهة." سمعت صوتًا من ورائها. نظرت له أيرين نظرة حارقة، ثم قالت: "انت تخرس خالص، وبعدين انت جيت إمتى؟ "استنى بس الأول نشوفك هاتحتاجي كام غرزة؟ هههههههه." قال أدهم بمرح. "عاجبك كده يا بابا؟ " نظرت إلى والدها بغيظ. "قولتك ميت مرة أما تدخلي ما تجعريش زي الحمير كده، انتي مش داخلة زريبة." قال طارق باستفزاز.

"ماشي يا بابا، أنا هاخد هدومي وهاروح أقعد عند منار براحتي، لا تقولي بتجعري ولا هتضربني بالشبشب." قالت أيرين بدراما. ضحك كلا من أدهم وطارق، الذي هز رأسه بمعني لا فائدة على ابنته المجنونة. "طب يا الله خشي غيري هدومك عشان نتعشى." "فوريرة." قالت أيرين وهي تجري. ضحكوا على منظرها، ثم اتجهوا لطاولة الطعام. خرجت أيرين بعدما ارتدت بيجامة من اللون الوردي. "مين الملاك دي يا عمي؟ " قال أدهم وهو ينظر إليها. "ما تظبط كده، إيه فيه؟

" قالت أيرين. "تصدقي أنا غلطان إني بتكلم معاكي أصلًا وبادلعك." قال أدهم. "عامل إيه يا زمك؟ " قال أدهم بصوت جامد. "تمام يا رجولة." ردت أيرين بصوت جامد هي الأخرى. "هاتطفحوا ولا أشيل الأكل؟ " قال طارق بنفاذ صبر. بمجرد سماعه، هموا بالأكل دون أن يردوا، وبالطبع لم يخلوا من مشاغباتهم لبعضهم. تعريف لأدهم: أخو أيرين في الرضاعة وابن خالتها، بعدما توفت والدتها وهي كان عمرها ثلاثة أشهر فقط. *** أما في قصر الرفاعي.

نزل الجميع لتناول العشاء. وقامت ياسمين ودارين بالترحيب بابن عمهما فهد وكريم، الذي تربى معهما منذ طفولتهما. وجاء الدور على يوسف. قام باحتضان فهد بشدة، وفهد بادله العناق أيضًا بحب وحنان أخوي. فيوسف من صغره يحب فهد بشدة ويعتبره قدوته منذ صغره. "وحشتني قوي يا صاحبي." قال يوسف. "وانت أكتر يا خويا، ابعد بقا للعيلة تفهمنا صح." قال فهد. ضحك يوسف، ثم قال: "ناوي ترجع؟ أومأ فهد رأسه بمعني لا.

فرح يوسف بشدة وقال بمرح: "أحسن بلدك محتاجاك." ضحك فهد، ثم قال: "أمال عمر فين؟ "انت عارف يابني إنه مشغول في المستشفى." قال أحدهم. أومأ فهد، ثم اتجه للعشاء. *** بداية يوم جديد. أشرقت الشمس معلنة بداية يوم جديد على أبطالنا. قام بطلنا من نومه بنشاط وذهب إلى الحمام. أدى فرضه وقام بارتداء بدلة سوداء اللون وتحتها قميص من اللون الأبيض، فكان رائع الجمال. ثم اتجه إلى الأسفل، تناول إفطاره، وودع عائلته وانطلق إلى عمله.

دخلت أيرين الشركة وكانت ترتدي فستانًا من اللون البترولي عليه حجاب من اللون الأبيض، جعلتها غاية في الجمال. وكانت ترتدي حذاء كعب من اللون الأبيض. وجدت الموظفين يهرولون هنا وهناك يستعدوا لمقابلة المدير الجديد. زفرت أيرين بضيق من هذا المدير الذي يفعلون كل شيء من أجله. "انتباه الجميع، يستعد المدير الجديد على وشك الوصول." قال المدير بصوت عالٍ. أومأ الموظفون.

كانت أيرين ستتوجه إلى مكتبها حتى سمعت مديرها ينادي عليها. التفتت له أيرين، ثم قالت باحترام: "نعم يا فندم." "معلش هاأتعبك، أصل السكرتيرة مش موجودة، روحي هاتيلي ملف الشراكة من مكتبي، هاتلاقيه على المكتبة من فوق ما بين الكتب." قال المدير. أومأت أيرين: "حاضر يا فندم." وصل إلى الشركة ودخل بشموخ وسط نظرات الإعجاب من الموظفات، اللواتي يقسمن أنهن لم يروا في جماله من قبل.

اتجه إليه المدير بسرعة: "فهد باشا، أهلاً بحضرتك. تفضل يا فندم، تحب أوريك الشركة على ما الموظفة تجيب العقد؟ "أظن نمضي العقود دلوقتي عشان مش بحب أضيع وقت في شغلي. فين المكتب؟ " قال بجمود وبرود تام. أومأ له المدير بخوف، ثم أردف: "من هنا يا فندم، اتفضل." في المكتب. "هو الغبي دا ما يعرفش إني قصيرة؟ طب هأطول البتاع دا إزاي؟

" قالت أيرين. ثم لمحت كرسي وقامت بجره، ثم صعدت عليه. أخذت الملف بين يديها، ثم ضحكت بصوت عالٍ. "هاهاهاها، الله عليا." وصل فهد والمدير إلى المكتب، ولكن قبل دخولهم، أتى للمدير اتصال. استأذن المدير ليرد على المكالمة وقال: "اتفضل حضرتك يا فهد باشا، خمس دقايق وجاي." أومأ فهد. ثم دخل إلى المكتب. عند أيرين.

كانت تهم بالنزول، ولكن وجدت الكرسي يتحرك وفقدت توازنها وكانت سوف تسقط. ولكن، وقبل أن تسقط، كانت هناك يدان فلاذيتان تمسكها. "كان ينظر بإعجاب لتلك التي بين يديه، مغمضة عينيها بقوة تخشى السقوط وتضم الملف إلى صدرها بقوة. فتحت عينيها ببطء لتتقابل عيناها البنية مع عينيه الخضراء." "فهد! " شهقت بصدمة. ترى ما الذي سوف يحدث مع أبطالنا؟ وما الذي يخبئه لنا القدر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...