ابتسم غيث لسماع أنها موافقة، وكانوا انتصروا. "بحيث كده بقا احنا نجيب المأذون عشان نكتب... "نكتب دلوقتي؟ "ايوه، معلش يا جماعة سيبوني معاها خمس دقايق وطلعوا." "مستغرب ليه؟
"ايوه، عاوزك تبقي مراتي. بصراحة أنا هكون مطمن أكتر، مش عاوزك تفرقيني خالص، عاوزك معايا. ف عشان كده عاوز نكتب الكتاب دلوقتي. وبصراحة بردو أنا حاليا معيش شقة، لأن زي ما شايفة لسه فاتح الشركة وحطيت فيها كل اللي حيلتي. ف لو مش هيكون عندك اعتراض هتعيشي معايا في البيت بتاعنا، أخواتي هيحبوكي أوي زي ما أنا حبيتك." نظرت إليه ليل وحست أنها أنانية عشان استغلت حبه.
وهو كمل: "الأوضة بتاعتي كبيرة وهترتاحي فيها، ومتقلقيش. هو بس وضع مؤقت لغاية ما الشغل يمشي وهجبلك شقة ونعيش فيها على طول. موافقة تكوني شريكة حياتي وأم لولادي؟ هزت ليل رأسها وابتسمت له ومسك إيديها وخرجوا. حست بحاجة غريبة أول ما مسك إيديها، اتحركت مشاعر جديدة ليها. "يلا بينا يا جماعة." وبص لزينة: "هي مين دي؟ "عز: أه مين دي صح؟ وإزاي تفضل قاعدة كل ده من غير ما أعرف اسمها؟ نظرت له زينة باحتقار. "ليل: دي زينة أختي."
"عز: سبحان الله، ده انتوا النسل عندكم كله قمرات بقا." "غيث: احترم نفسك يا عز." وبص لزينة: "أهلاً يازينة، انتي من هنا ورايح أختي التالتة أنا وليث." "زينة: شرف ليا." "عز: وشرف ليا أنا كمان بردو، بس مش إخوات طبعاً." "ليث: ماتتلم يا عز، مالكيش دعوة بيه. يازينة هو كده بيحب يهزر." "غيث: طيب يلا يا جماعة عشان نلحق." ونزلوا كلهم. "زينة: ليل معلش أنا لازم أمشي لأني كده هتأخر، وانتي عارفة بابا."
"عز: لا إزاي مينفعش تمشي وتسيبي أختك وهي راحة تتجوز، لازم تكوني معاها." "زينة: محدش قالي تتدخل على فكرة." "عز: ياعم براحة علينا، أصلي بخاف. ومتقلقيش ممكن أبقى أوصلك عشان الوقت." "زينة: مين قالك أصلاً إني أوافق أركب مع واحد زيك؟ وبصلته بقرف وبصت لـ ليل: "هكلمك تاني ياليل، اطمني عليكي." وحضنته. "ليث: طيب يازينة، معلش ممكن تستني معانا وأنا هطلبلك أوبر يوصلك لغاية البيت." "زينة: شكراً، مش عاوزة أتعبك معايا."
"غيث: تعب إيه بس، انتي خلاص بقيتي أختنا." "زينة: ماشي، شكراً." ومشيو كلهم. راحوا للمأذون. وصلوا وقعدوا وقت طبعاً عقبال ما جهزوا الورق كله. *** في البيت "سندس: بت ياريم." "ريم: مريم." "سندس: أي ياصاحبي." "ريم: أحكي." "سندس: حاسة إن آدم مش بيحبني." "ريم: ده اللي هو إزاي؟ مش ده اللي كنتي بتحبيه من أول ما دخلتي الجامعة وبقالك تلت سنين مخطوبة والمفروض إنكم خلاص هتتجوزوا بعد التخرج؟ مش بيحبك إزاي بقا؟
"سندس: مش عارفة ياريم، حاسة إنه بقا دايماً بيبعد، بقا ممكن يغيب عليا، ميردش عليا، بطل يرن، بطل يتكلم زي الأول. لو كلمني دقيقة ويقفل. حاسة إنه بقا بيكرهني فيه." "ريم: طيب انتي حاولتِ تتكلمي معاه؟
"سندس: بتكلم بس، حتى مبقاش يتناقش معايا زي الأول. آدم بجد اتغير معايا أوي ياريم وأنا مش عارفة أعمل إيه. ولا منه فترة ورجع زي الأول، ولا منه راضي يعرفني في إيه وسابني في أرض محايدة بين النار والجنه، سابني لتفكيري. مبقتش عارفة أعمل إيه، مبقتش عارفة هو عايز إيه خالص. حتى بيهرب مني لما أقوله عايز تسبني؟ آدم سيبني في أرض أنا مش عارفة إنهي الصح." وعيطت. "ريم: بس ياحبيبتي، كل ده حصل وإنتي ساكتة؟
ياسندس طيب ليه مقولتيش لأخواتك؟ كانوا قعدوا معاه وشافوا ليه؟ "سندس: خايفة يكون مثلاً هو مضغوط وأجي عليه وأظلمه؟ وساعتها يفكر إني مش قادرة أستحمل." "ريم: طيب يعني من فترة صغيرة ولا إيه؟ "سندس: من شهرين بدأ يتغير." "ريم: شهرين وساكتة كل ده؟ وجاية تقولي خايفة أظلمه؟
بس إنتي لازم تاخدي موقف ياسندس ولازم تعرفي غيث وليث عشان إنتي المفروض أقل من سنة هتتجوزي، يعني هتتجوزي ويكون بيتعامل معاكي كده وإنتي ساكتة عشان خايفة تكوني بتظلميه؟ لا طبعاً غلط، إنتي كده بتظلمي نفسك. بس لازم زي ما بقولك كده تاخدي قرار ولما يجوا أخواتك نقول ليه؟ "سندس: عندك حق ياريم." وحضنتها. "ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً."
"ريم: ولا منك ياسوستي. يلا قوكي اغسلي وشك وصلي ركعتين كده عقبال ما البهوات اللي عايشين معانا دول يجوا." "سندس: حاضر." وقامت سندس. ومسكت ريم الفون بتاعها ولقته رن برقم. "ريم: الو؟ مين؟ "مصطفى: عاملة إيه ياريم." "ريم: مين معايا؟ "مصطفى: أنا مستر مصطفى." "ريم: أه، إزيك يامستر؟ معلش عشان الرقم مش متسجل." "مصطفى: ولا يهمك. يعني قولت أرن عليكي أشوفك عايزة حاجة في المذكرة أو حاجة واقفة معاكي." "ريم
بخبث: وحضرتك رانن عليا أنا مخصوص عشان تشوفني عايزة حاجة في المذكرة؟ "مصطفى: بصراحة لأ طبعاً، أنا رنيت عشان بصراحة عايز أكلمك، مش إحنا صحاب بردو ولا إيه؟ "ريم بخبث: بس أنا مقلتش إننا صحاب، ومكنتش متوقعة إنك بتتكلم بجد." "مصطفى: لا ماهو أنا مش بهزر، أنا فعلاً عايزك صديقة ليا. وبصراحة يعني، جيت أعرف عنك أكتر ونتكلم." "ريم
بخبث: بصراحة يامستر مصطفى مش هينفع، أنا أخواتي لو عرفوا مش هيحصل خير، وكمان أنا متعودتش أعمل حاجة من وراهم. وأسفة، مش هينفع أكلمك." مصطفى اتفاجأ من ردها بس حس إنه ارتاح ليها أكتر وعرف قد إيه هي محترمة ومتربية كويس. "مصطفى: اممم، وجهة نظر بردو وأنا أحترمها. بس خلي بالك عشان قريب هنتصاحب ونتكلم براحتنا." وقفل. "ريم: إزاي يعني قريب وهنتصاحب ونتكلم؟ وفضلت تفكر.
"بس كويس إني عملت كده عشان ميفكرش إني سهلة ومدلوقة عليه، بس ياخرابي صوت مزيكا أيححححححح ياااه." واعدت مع نفسها تعاكس فيهم. "مصطفى: يارب المرة دي يكون الاختيار الصح، بس أنا مرتاح لها أوي." عند المأذون. بعد ما خلصوا الورق كتبوا الكتاب وبقت مراته وعلى اسمه. وباركوا ليهم الكل. وزينة فرحانة لأختها لأنه فعلاً بيحبها. وطلعوا. "زينة: يلا أنا همشي أنا بقا." "عز: احم، تعالي هوصلك وهكلمك باحترام ومش هعاكسك والله."
"ليث: خلاص يازينة على ضمانتي أنا، ولو هعملك حاجة ابقي سبيه وانزلي." "زينة: خلاص ماشي." وحضنت أختها ومشيت مع عز. "ليث: يلا ياغيث خد عروستك وروح، وأنا هجي وراك." "غيث: حاضر." ومسك إيدها وركبوا العربية. "ليل: أنا عايزة أجيب هدومي." "غيث: حاضر." ومشي راح على الشقة اللي ليل قاعدة فيها من غير ما يسألها على العنوان. "ليل: هو انت عرفت المكان منين؟
"غيث: أي لا عادي، أصل ليث مان بيتكلم وقالي العنوان بالصدفة. فعشان كده. إنتي هتجيبي الهدوم، تحبي أساعدك؟ "ليل: لا شكراً، مش هتأخر." ونزلت من العربية. "غيث: أه لو تعرفي إن من ساعة ما عرفتك وأنا دايماً حواليكي عشان خايف عليكي، مش هتصدقي." طلعت ليل وغابت شوية وبعدين جابت هدومها ومشيو. وبعد شوية روحوا وكان ليث مستنيهم عشان يطلع معاهم. "غيث: أومال جيت مطلعتش ليه يابني؟
"ليث: قولت أستناك عشان أعرف أسيطر على ريا وسكينة اللي فوق دول." ضحكت ليل. "غيث: يابني بس لتفكر إنهم أشرار بجد." "ليث: بس يا ليل، هي لو كل واحدة في حالها وقاعدة ساكتة ومشغولة كده تمام، بس أما يتلموا على بعض وكل واحدة تمسك ودن التانية كده تقلقي." "غيث: بصراحة عنده حق." ضحكت ليل وجالها فضول تشوف أخواته دول. "غيث: بس متقلقيش، هما طيبين وهتحبيهم أوي." ومسك إيدها ومسك شنطة الهدوم وطلعوا كلهم.
وفتح ليث الباب وبيخشوا الاتنين. قاعدين حاطين رجليهم على الترابيزة وكل واحد ماسك طبق تسالي وبيأكلوا. وأول ما اتفتح الباب ودخلوا الاتنين في نفس الوقت. "ريم وسندس: حمدالله على السلامة يابهوات، أخيراً افتكرتوا إن ليكم بيت وليكم أخواتكم عايشين فيهم. لا كتر خيركم." ولسه هيكملوا بس سكتوا لما دخلت ليل وغيث ماسك إيدها ومعاه شنطة. "الاتنين في نفس الوقت: مين دي إن شاء الله؟ وماسك إيدها كده ليه ياغيث؟ وإيه الشنطة دي؟
"ليث: بس يابت منك ليها، دي ليل مرات أخوكم غيث." "ريم: ناعم ياعنيا، مرات مين؟ مراتك ياغيث؟ إنت اتجوزت من غير ما تقولي ياغيث؟ لأ وكمان إحنا آخر من يعلم؟ إزاي؟ لا أكيد بتهزر." وراحتله: "قول إنك بتهزر، قول إنك متجوزتش." غيث ساكت ومش عارفة يقول إيه. كان خايف من رد فعل ريم أكتر حاجة عشان عارف إنها متعلقة بيه أكتر من ليث وعشان بيحكي ليها كل حاجة وعارفة كل أسراره. "اتكلم ياغيث، قول إنك بتضحكوا علينا."
"سندس: إنت بجد اتجوزت ياغيث من ورانا؟ "ليث: اهدوا، الموضوع جه فجأة. إيه بقا؟ هترحبو بيها ولا هتفضل واقفة كده على الباب؟ بصت له ريم بعتاب. وبصت لـ غيث وهي الفجأة توصل للجواز على طول. وبصت لـ ليل: "مبروك، البيت بيتك." وخدت بعدها ودخلت أوضتها واعدت تعيط. "سندس: مبروك ياقمر، اتفضلي البيت دلوقتي بقا بيتك." "ليل: شكراً." "غيث: تعالي ياليل أوريكوا أوضتنا."
ومسكها ودخل الأوضة بتاعته: "ودي أوضتي، ودلوقتي بقت بتاعتك إنتي كمان. خدي راحتك خمس دقايق وجاي تاني." وطلع. قعدت ليل وحست إنها عملت مشاكل بين الأخوات بسبب إنها وافقت. طلع غيث وراح لـ ريم وسندس وليث. دخل الأوضة عندها وخدها في حضنه وشد سندس هي كمان في حضنه: "أنا آسف إني معرفتكمش، بس والله الموضوع فعلاً جه على طول. حقكم عليا. وليلى جميلة أوي وهتحبوها، وأتمنى تعاملوها كويس لأنها طالعة من فترة صعبة أوي في حياتها."
ينفع هزوا راسهم وصالحهم. ورجع تاني لقى ليل قاعدة حاطة إيدها على راسها وبتدمع. راح قعد على ركبته ورفع راسها ومسك إيدها. "غيث: من هنا ورايح مش عايزك زعلانة أبداً أو أشوف في عينك نظرة الحزن دي تاني." وعيطت ليل. "ليل: غيث، أنا آسفة بجد." "غيث: آسفة على إيه؟ مفيش حاجة، هما خلاص صالحتهملي." "ليل: لا بصراحة ياغيث، أنا وافقت اتجوزك عشان حياتي كانت هتدمر لو مكنتش وافقت." وحكتله كل حاجة.
"أنا عارفة إني أنانية عشان استغليت حبك ليا، بس أنا مكنتش هوافق، بس زينة قالتلي أوافق عشان أبقى في أمان، على الأقل مش هكون خايفة من حاجة طول ما أنا معاك. عارفة إني أنانية بس أنا آسفة. ولو عايز تتطلقني براحتك، بس أنا ضميري مسمحليش أبني معاك حياة على الغش. والقرار قرارك."
غيث مسح دموعها: "أول حاجة، أنا مبسوط من صراحتك دي وإنك مخبيتيش حاجة عني أبداً، وده خلاكي تعلي في نظري تاني. تاني حاجة، أنا اتجوزتك عشان بحبك ياليل وعشان حابب إني أكمل معاكي حياتي فعلاً. تالت حاجة، الماضي بتاعك عمره ما يأثر على علاقتي بيكي، حتى لو هنفضل في صراع لغاية ما أموت بردو مش هتخلى عنك. وبعدين ده أحلى استغلال ممكن أشوفه في حياتي. كفاية إني هصحى على جمال وشك ياقمر."
و مسح دموعها وحب يطمنها، فاراح حضنها واعد يطبطب عليها. حست ليل بدفا وأمان أول مرة تحس بيه وحست باحتواء، كأنها كانت يتيمة للأمان والاحتواء وشعور كده أول مرة تحس بيه، حتى محستش بيه أبداً مع ليث. اطمنت ليل وحضنته. أي كمان كأنها مصدقت حد يحتويها. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!