فاق من الصدمة وروّح، وكلهم اتجمعوا في المستشفى. ريم: اختي، جرالها إيه؟ هي فين؟ جريت على العناية المركزة، لقت الدكاترة هناك، مانعين حد يدخل. واقفين كلهم بره، مش عارفين ماتت ولا عايشة. ريم: اختي، يا ليث، عاوزه أروحلها. هي فين؟ ليث: استني يا ريم، يا حبيبتي. عشان خاطري، اهدّي. أنا على أعصابي. غيث وقف على جنب يتعبر في صدمة. ليل: غيث، إنت مبتردش عليا ليه؟ غيث، إن شاء الله يكونوا أنقذوها، مدام لسه جوه.
مفيش رد. غيث مبيردش. الكل واقف في رعب. عدت دقيقة، عشر دقايق، ساعة. لحد ما طلعوا الممرضات جري. ليث: إحنا عايزين نفهم، فيه إيه؟ الي حصل؟ حد يرد علينا، أنا عايز أفهم. الممرضة: الآنسة قلبها وقف تمامًا، وحاولنا لغاية ما رجّعنا قلبها. بس حضرتك، هي حالتها مش مستقرة خالص، لازم تخش عمليات عشان نوقف النزيف الداخلي، هي في خطر. وسابوهم وجروا عشان يحضروا العمليات. كله سامع الكلام، مرعوب. رعب كل دقيقة بتعدي برعب.
ريم منهارة. غيث واقف من ساعة الخبر وهو في الصدمة. عز جه. عز: حصل إيه؟ ليث: داخلة عمليات دلوقتي. عز: ليل كلمتني بتقولي رنّوا على غيث. بيقولوا إنها ماتت. ليث: عملوا إنعاش، بس الحالة صعبة. ولقوا الباب بيتفتح، وخرجت سندس بالأجهزة ومغيّبة تمامًا عن الوعي. ريم شافتها وجريت عليها. ريم: سندس، حبيبتي. عشان خاطري، متسبنيش. إنتي قولتي هتفضلي معايا. عشان خاطري قومي، عشان خاطري متسبنيش. أنا هموت من غيرك.
وليث بيشدها وهي ماسكة فيها. ريم: سيبوني، أروح معاها. عشان خاطري، سيبوني. وسّعوا، ابعدوا عني، أنا عايزة أختي. يا سندس. وخدوا السرير ومشوا على العمليات. ريم: ابعدوا عني، أنا عايزة أختي. وعدت تصرخ، وجالها انهيار عصبي. غيث راح خدها في حضنه. غيث: ريم، الي بتعمليه ده مينفعش. أهدي وادعي لها، عشان خاطري اهدّي. ريم: يا غيث، أنا عايزة سندس. قولها متسبنيش، هي مخصماني ليه؟ هي مش بتحبني يعني، عشان عايزة تسبني وتمشي؟ وسكتت ثانية.
ريم: آدم. آدم هو السبب في الي حصلها. آدم، سندس بتموت بسببه. ليث: إزاي يعني يا ريم؟ إنتي عارفة حاجة إحنا مش عارفينها؟ هما طبعًا، من يوم الحادثة، مفتحوش الكلام معاه لأنه مكنش بيرد أصلًا. ومن ساعتها الحادثة محدش بيشوفه. ريم: سندس، كانت من فترة، وكانت بتشتكي منه. وقالتلي…
وعرفت من صحبتها إن آخر مرة كانت رايحة تتكلم معاه، وأكيد قالها حاجة ضايقتها ومشيت بتعيط. عشان كده عملت حادثة. هو السبب. أختي لو حصلها حاجة، أنا هموته ومش هسيبه عايش. ليث بزعيق: ريم، الي بتقوليه ده مينفعش. الكلام ده من امتى؟ وإنتي بتتكلمي بالأساليب دي؟ ريم: آه، عشان أختي. لو حصلها حاجة، أنا مش هسكت. وعدت تعيط. عدت ليل تطبطب عليها. دخلت سندس العمليات، وكلهم على أعصابهم بره.
وجه أياد واقف، مش عارف إيه الي بيحصل. هو كل يوم بيجيلها في نفس المعاد، مبيكونش في حد. مش عارف يعمل إيه. يروح يسألهم؟ طيب هيقولهم إيه؟ دب القلق في قلبه. وخاف عليها، ليكون جرالها حاجة. ولقى ممرضة ماشية، وقفها، سألها. راحت قلّقته. وقف وسمع، وكان قلبه اتشال من مكانه. أياد: لا يارب، يارب تقوم بالسلامة. يارب ميجرالهاش حاجة، يارب تقوم بالسلامة. واعد يدعيلها، وهو هيموت من القلق عليها.
عدى ساعة، اتنين، تلاتة. وكلهم على أعصابهم وبيدعولها. كل واحد واقف خايف على قطعة من قلبه تروح منه. وسط ما كلهم واقفين، جه آدم. ولقاهم واقفين. افتكر إنها ماتت. آدم: إيه؟ إيه الي حصل؟ سندس جرالها حاجة؟ راح غيث مسكه من هدومه. غيث: إنت إيه الي جايبك هنا؟ إيه جاي تكمل عليها؟ ماكفاكش الي عملته؟ إنت عارف لو أختي جرالها حاجة، أنا مش هرحمك. آدم: ابعد عني يا غيث. وبعدين دي خطيبتي، يعني من حقي أطمّن عليها.
ليث: ابعد عنه يا غيث، مش دلوقتي. الحساب متقلقش، هو كده كده جاي، بس مش دلوقتي. سابه غيث وراح زقه. وعدّل آدم هدومه، واقف مش عارف إيه الي بيحصل. واقف غيث في قمة غضبه، وعاوز يموتو. ضرب. بعد حوالي من ساعة كمان، أخيرًا طلع الدكتور. ليث: طمنا يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله، قدرنا نوقف النزيف بصعوبة، بس قدرنا نوقفه. وهتخش العناية المركزة. لو عدت الـ 48 ساعة اللي جايين من غير مضاعفات، هتبقى كويسة وتتنقل أوضة عادية. ادعولها يا جماعة، محتاجة دعواتكم. واعتقد قعدتكم دي ملهاش أي لازمة، فيستحسن تمشوا. هي كده كده هتخش العناية. ومشي الدكتور. ليث: غيث، يلا روح على شغلك. وأنا هاخد ريم أروحها.
وبص لآدم: وإنت اتفضل، وما أشوفش وشك تاني دلوقتي. ودي نصيحة، خدها مني أحسن عشان متزعلش مني. ومشوا. طبعًا محدش واخد باله من أياد، فـ قعد بعيد عشان محدش يشوفه، عشان يفضل قاعد معاها زي كل يوم. كلهم نزلوا. ركبت ليل مع غيث عشان يروح الشغل، عشان وراهم شغل كتير. وعز مشي معاه. وليث خد ريم عشان يروحها. بعد ما مشيوا، كلم أياد الممرضة عشان يخش لها.
أياد: اقعدي جنبي وباصص عليها. مش عارف ليه مستسلمة للموت كده. فوقي، إنتي جنبك ناس بيحبوكي وهيموتوا من غيرك. أهلك، روحهم فيكي. عندك ناس بتحبك، ليه مستسلمة كده؟ معقول حب وتجربة فاشلة يعملوا فيكي كده؟ تعرفي، حاسس بالذنب أوي. مع إنك إنتي الي طلعتي قدامي، بس برضه هحس بالذنب ده طول عمري لو جرالك حاجة. وبعدين بصراحة، ذوقك وحش أوي. يعني إزاي ده خطيبك؟
يعني إنتي زي القمر، وهو أتم كده ومكشّر ومش بشوش زيك. مش عارف إيه الي حصل فيا، بس اتعلقت فيكي وإنتي في الحالة دي. أومال هعمل إيه لو لما تفوقي؟ وفضل قاعد معاها شوية. في الشركة، ده مكتب غيث. وليل بتخلّص إيميل. ودخل عز. عز: هنعمل إيه في الي قولتيلي عليه؟ غيث: قولتي لك ياعز، مش دلوقتي. عز: بس مليكة مش ساكتة، أسماء قالتلي إنها بترن كل أسبوع. غيث: خلاص، رن عليها وقولها اتقبلتي، واعملي الي اتفقنا عليه. عز: خلصانة.
وطلع عز ورن عليها. أنِسَة مليكة، تم قبول توظيفك. تحضري الورق اللازم، وتقدر تبدأ شغل أول الأسبوع. مليكة بفرحة: بجد؟ ماشي، شكراً. هخلص الورق على طول. وقفل. أيوه بقى، هو ده الكلام. وبدأت تفكر هي هتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!