الفصل 12 | من 25 فصل

رواية الحب الحلال الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,467
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بعد أن خرجت عشق من عند جدها، كانت تتمشى في طريقها إلى غرفتها لتصلي صلاة الاستخارة، تستخير ربها في هذا الأمر. بينما أنتِ تغضين قلبكِ عن كل حرام، هناكَ مَنْ يحفر في الصخر ليصل لِقلبكِ في الحلال. هناك مَنْ يحافظ على قلبه؛ لتكوني أنتِ أول مَنْ تدخل لِمحرابه المقدس، وتعتكفي بين ثناياه. ويغض طرفه؛ لِتكوني أول مَنْ ينظر إليها، لِينعم بِالنظر لِعينيكِ في الحلال.

هناكَ مَنْ يفعل المستحيل لِيصل لِدار أبيكِ ويطلبكِ معززة مكرمة متوجة بِتاج العفاف. هو لا يعرفكِ شَخْصِيًّا، هو فقط يدعو بِالزوجة الصالحة، يجاهد ويغض بصره؛ لِينعم بِالحلال معها. يعلم أن القدر سيجره جَرًّا لبيت أبيكِ، لكنّه ينتظر الوقت المناسب، ينتظر أن يَحين الأوان ليأخذكِ لتعينيه ويعينكِ على بناءِ بيتٍ إِسْلَاميٍّ يُرضي الله ورَسوله.

في أثناء سيرها إلى غرفتها، كان حمزة خارجًا من غرفته وهو يعد ساعته. فيصطدم عشق وحمزة ببعضهما، ويقوم حمزة بإسناد عشق ثم يقوم بالابتعاد عنها بسرعة، ويغض نظره ويستغفر ربه، ثم يتركها ولا يتحدث معها. تستغرب عشق حالته، لما لم يتكلم معها؟ أهو يتجاهلها أم ماذا؟ ولكنها لم تعلم أن حمزة لم يتكلم معها لأنها ليست من محارمه.

فتذهب عشق إلى غرفتها، وتتوضأ، ثم ترتدي أسدال الصلاة، وتقوم بصلاة ركعتين استخارة، وتدعو ربها أن يختار لها ولا يخيرها. ثم تذهب في ثبات عميق. في صباح يوم جديد، يستيقظ حمزة في الثانية والنصف صباحًا، ويتوضأ، ويقوم لصلاة القيام، ويدعو ربه بأن يرزقه بالزوجة الصالحة، وأن كانت عشق من نصيبه أن يجعلها خير زوجة له. وبعد أن ينتهي من صلاة القيام، يقوم بفتح المصحف على سورة مريم ويرتلها بصوت عذب: "ماذا لو جاء ملتزماً؟!

صوته عذب في القرآن، هين لين القلب، يخشي الله! ماذا لو جائت طاهرة؟! متسترة، تمشي على استحياء." بعد أن انتهى حمزة من ترتيل القرآن، يذكر ربه حتى أذان الفجر، ويصلي. ثم يقوم بارتداء ملابس رياضية، ويقوم بعمل رياضته، ثم يستحم، ويقوم بالنوم مرة أخرى حتى يحين موعد عمله. أما عشق، فلم تستيقظ إلا على الثامنة صباحًا. قامت عشق من النوم وهي تشعر براحة، وقد أخذت قرارها بأن تخبر جدها بقرارها اليوم.

قامت عشق بروتينها اليومي، ثم صلت ركعتين الصبح، ولكنها غفلت عن فرضها اليومي وهو صلاة الفجر، فلم تستيقظ لصلاته. ارتدت عشق بنطال أبيض بوي فريند على تي شيرت أسود اللون، وطرحة بيضاء، وكوتش أسود اللون، ثم نزلت إلى الأسفل. كان يجلس الجميع على سفرة الطعام. عشق: صباح الخير جميعًا. الجميع ما عدا حمزة: صباح النور. حمزة: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتعودي يا عشق تبدأي بالسلام، وبعدين قولي اللي انتي عايزاه.

عشق بحرج: آسفة، ما كنتش أعرف. حمزة: ما تتأسفيش، كلنا بنغلط، بس أهم حاجة نتعلم من الغلط وما نكررهوش. عشق: عندك حق. أحمد بحب: يلا يا حبيبتي، اقعدي افطري. عشق: حاضر. ثم تجلس عشق وتبدأ في تناول الطعام هي والعائلة. وفي أثناء تناولهم للطعام، إذا بحمزة يقول بصوت عالٍ: "بسم الله الرحمن الرحيم أوله وآخره." عشق: هو أنت ليه قلت بسم الله الرحمن الرحيم أوله وآخره؟ آسفة عارفة إني رخمة.

حمزة بابتسامة: لأ ولا رخمة ولا حاجة. ويا ستي أنا قلت كده عشان نسيت اسمي الله قبل ما أبدأ أكل. عشق باستغراب: ما هو ممكن تقول الحمد لله بعد ما تخلص. حمزة: وأسيب الشيطان يأكل معايا ليه؟ عشق: صدق عندك حق. ثم تقول عشق: بسم الله الرحمن الرحيم أوله وآخره. بعد تناول الطعام، يذهب حمزة إلى الشركة، ويذهب أحمد إلى المكتب، ويطلب من عشق أن تأتي إليه. أحمد: تعالي يا عشق. تدخل عشق وتقفل الباب خلفها، ثم تجلس أمام جدها على المكتب.

أحمد: ها يا عشق، قررتِ إيه؟ عشق بجدية وبعض الخجل: موافقة يا جدو، بس نعمل فترة خطوبة. أحمد: ألف مبروك يا حبيبتي، وإن شاء الله كتب الكتاب الشهر الجاي، تكونو اتعرفتو على بعض أكتر. عشق: أوك يا جدو. أحمد: اعملي حسابك تقعدي أنتِ وحمزة تتكلمي مع بعض النهارده عشان تشوفوا هتتفقوا على إيه. عشق: حاضر يا جدو. ثم تذهب عشق من أمام جدها وتخرج، وتتجه إلى العائلة حيث كان يجلس كل من نورسين ونسرين وملاك وليليان وفريدة.

عشق بمرح: أهلًا يا قوم. ليليان: أنتِ مش هتعقلي يا عشق. عشق بخضة مصطنعة: بعد الشر عليا من العقل يا ماما. ملاك: تعالي يا حبيبتي. عشق وهي تتجه إلى ملاك: قولِ لي يا طنط إنكِ مامتي وبدلتينا زمان، أنا عارفة. نورسين: والله يا أختي، كان يبقى عندهم حق. عشق: أنا بقول كده برضه يا نون سين. نورسين بغيظ: إيه نون سين دي؟ اسمي نورسين. عشق

وهي توجه حديثها إلى فريدة: قولي لها يا عمتو إن اسمها نون سين، بس أنتوا بتقولوا لها نورسين عشان ما تزعلش. فريدة: لأ، اسمها نورسين. عشق: إيه ده بجد؟ نورسين: عشان تعرفي بس. عشق: (متوجهة إلى نسرين) نسرين، ممكن أتكلم معاكي. نسرين: اممم، خير. عشق: ممكن نتكلم في الجنينة. نسرين: ماشيين. نورسين: هاجي معاكم. عشق: معلش يا نورسين، عايزة أتكلم معاها على انفراد. نورسين: حاضر. ثم تخرج نسرين وعشق إلى الجنينة. في الجنينة: نسرين: خير.

عشق: ممكن أعرف أنتِ ليه بتكرهيني؟ نسرين: كده. عشق: أكيد في سبب. نسرين والدموع بدأت بالتجمع في عينيها: عارفة ليه؟ عشان كلكم بتكرهوني، محدش بيحبني، وأنتِ من أول يوم نزلتِ فيه والكل بيحبك. هو أنا وحشة؟ عشق بحب وحنية: بس ما فيش حد بيكرهك، كلهم بيحبوكي، حتى أنا بحبك ونفسي تكوني أختي وصاحبتي. نسرين: بس أنا مش عايزة أكون صاحبة حد. ثم تتركها وتمشي. في المساء، كان الجميع يجلس في الريسبشن.

أحمد: أنا جمعتكم النهارده عشان أقول لكم إن حمزة اتقدم لعشق، وعشق بلغتني موافقتها النهارده. فأنا قررت إن الخطوبة كمان يومين، وكتب الكتاب والفرح بعد شهر. نظر كل منهم إلى الجد. منهم من ينظر بحزن، ومنهم من ينظر بفرح، ومنهم من ينظر بكره. حتى قاطع هذه النظرات زين. زين بسرعة: مش معنى أنا يا جدو، أنا كمان عايز أتجوز وأكمل نص ديني. أحمد بضحك: عايز تتجوز؟ زين: آه يا جدو. أحمد بخبث: ومين العروسة؟ زين وهو يشير

إلى نورسين ويتكلم بسرعة: اللي هناك دي. نورسين وهي تنظر حولها باستغراب: مين؟ هي فين؟ زين بضحكة بلهاء: أنتِ. أحمد بضحك: أنتِ إيه رأيك يا فريدة؟ فريدة: بكره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...