تحميل رواية الحب الحلال بقلم ايات الرحمن pdf
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الصياد، أو بالأحرى قصر، في جناح حمزه. يستيقظ حمزه في الثانية صباحًا، يصلي قيام الليل، ثم يقرأ ورده اليومي حتى يؤذن الفجر. يصلي الفجر وينام حتى الصباح. يستيقظ حمزه ويؤدي روتينه اليومي، ثم ينزل إلى الأسفل. حمزه: صباح الخير. الكل: صباح النور. يذهب حمزه ويقبل رأس جده، ثم يجلس ليتناول فطوره. الجد: حمزه، لما تفطر ابقي تعال على المكتب، عايزك. حمزه: حاضر يا جدي. يتناول حمزه الفطور ثم يذهب إلى غرفة المكتب. في غرفة المكتب: حمزه: خير يا جدي، في حاجة؟ الجد: اقعد بس الأول. يجلس حمزه ثم يتحدث الجد. ال...
رواية الحب الحلال الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
في فيلا الصياد، أو بالأحرى قصر، في جناح حمزه.
يستيقظ حمزه في الثانية صباحًا، يصلي قيام الليل، ثم يقرأ ورده اليومي حتى يؤذن الفجر. يصلي الفجر وينام حتى الصباح.
يستيقظ حمزه ويؤدي روتينه اليومي، ثم ينزل إلى الأسفل.
حمزه: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
يذهب حمزه ويقبل رأس جده، ثم يجلس ليتناول فطوره.
الجد: حمزه، لما تفطر ابقي تعال على المكتب، عايزك.
حمزه: حاضر يا جدي.
يتناول حمزه الفطور ثم يذهب إلى غرفة المكتب.
في غرفة المكتب:
حمزه: خير يا جدي، في حاجة؟
الجد: اقعد بس الأول.
يجلس حمزه ثم يتحدث الجد.
الجد: أخبار الشغل؟
حمزه: الحمد لله يا جدي.
الجد: الحمد لله. بصراحة يا حمزه، زي ما انت عارف إني كبرت في السن، ونفسي أقضي بقية عمري وولادي حواليا. مش عايز أموت وحد يكون بعيد عني منهم.
حمزه بسرعة: بعد الشر عليك يا جدو.
الجد: بصراحة يا حمزه، أنا نفسي أشوف سالم ابني، ونفسي يستقر هنا بقى.
حمزه: وإيه المطلوب مني؟
الجد: عايزك تتجوز بنت عمك.
حمزه: أنا آسف يا جدي، بس انت عارف إني مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي. والصراحة عشق متربية في إسبانيا، وأنا نفسي في واحدة تكون ملتزمة.
الجد: صدقني يا ابني، هي محترمة.
حمزه مقاطعًا: مش قصدي والله يا جدي، أكيد هي محترمة، ده كفاية إنها تربية عمي. بس قصدي أكيد مش هتكون محجبة ولبسها زي الأجانب.
الجد: يا ابني، صدقني مش هتندم. أرجوك نفذلي آخر طلب ليا، وبعدين شوفها حتى الأول.
حمزه بيأس: اللي تشوفه يا جدي. وبعدين هي هتوافق؟
الجد: سيب موضوع موافقتها عليا.
حمزه: حاضر يا جدي. أستأذن أنا عشان أروح الشركة.
الجد: ربنا معاك يا ابني.
***
في أستراليا، في فيلا جميلة تدل على الطابع الكلاسيكي، في غرفة عشق.
تستيقظ عشق في الصباح، تتوضأ وتصلي فرضها، ثم تنزل إلى الأسفل.
على مائدة الطعام:
عشق بمرح: صباح الخير يا سولي، صباح الخير يا لي لي.
الأب بحب: صباح الخير يا قلبي.
سولي (الأم) بغيره: يعني هي قلبك، أومال أنا إيه؟
الأب بحب: انتي قلبي وروحي وعقلي.
الأم بكسوف: بس بقى يا سالم، البت واقفة.
عشق بدراما: إيه تا إيه تا؟ لاء لاء، قلبي الصغير لا يحتمل كده. يا سولي، تخوني ومع مين؟ أمي؟ لاء لاء، مكنتش اتخيل إنك تكسر قلبي.
الأب بمرح: لاء لاء، استر عليا الله يحفظك.
ثم ينفجرون جميعًا في الضحك.
الأم من بين ضحكاتها: يلا اقعدي افطري.
عشق: ماشي يا لي لي يا قمر.
ثم تجلس عشق ليتناولوا الفطور. وأثناء تناولهم الفطور، يرن هاتف الأب معلنًا عن اتصال من والده.
سالم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيك يا بابا؟
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله بخير. انتوا أخباركم إيه؟ وعشق عاملة إيه؟ وحشتني أوي البت دي.
سالم: الحمد لله كلنا بخير. وعشق قاعدة، خود كلمها.
يعطي سالم التليفون لعشق.
عشق بمرح: أبو حميد، وحشني يا راجل.
رواية الحب الحلال الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
سالم بضحك: يا بكاشة، عاملة إيه يا حبيبتي؟
عشق: الحمد لله، انت أخبارك إيه يا جدو؟
سالم: الحمد لله بخير، أخبار الدراسة إيه؟
عشق بدراما: آه هي آه هي، ينفع كده يا أبو حميد؟ بقولهم البنت مالهاش غير بيت جوزها، مش مصدقني، أعمل إيه بقى؟
أحمد بضحك: هههه، طب إيه رأيك تتجوز؟
عشق بمرح: إيه تا إيه تا، أنت هتتجوزني على تيته؟ لأ يابو حميد، مكنتش أتوقع منك انت بالذات.
أحمد: يا بت، هو أنا أقدر أتجوز بعد ستك الله يرحمها.
عشق: هييييح، على الحب يا جدعان.
سالم: طب خليكي انتي فكري في الحب ده، وأديني أبوكي أكلمه.
عشق: ها، حاضر يا جدو، سلام يا أبو حميد.
ثم تعطي لوالدها الهاتف، فيأخذه منها، ثم يخرج إلى الحديقة للتحدث مع والده.
سالم: أيوا يا بابا، أخبارك إيه؟ وأخبار أخويا وأختي؟
أحمد: الحمد لله، مش مكرر بقى تريح قلبي وتنزل تقعد معايا الباقي من عمري.
سالم بلهفة: بعد الشر عليك يا بابا، والله يا بابا هحاول أنزل وهخلي حد يمسك الشركات اللي هنا، وهبقى أجي كل فترة.
أحمد: ماشي يا حبيبي، وكنت عايزك في موضوع كمان.
سالم: خير يا بابا.
أحمد: خير إن شاء الله، في عريس متقدم لعشق.
سالم باستغراب: عريس مين يا بابا؟ وشافها فين؟
أحمد بابتسامة: حمزة ابن أخوك.
سالم: بس يا بابا، انت عارف إنه عشق مش عارفة حمزة.
أحمد: عارف يا ابني، ولما تنزلو يبقوا يقعدوا مع بعض.
سالم: حاضر يا بابا، وإن شاء الله هنزل على الأسبوع الجاي.
أحمد: ماشي يا حبيبي، تيجوا بالسلامة.
سالم: الله يسلمك.
أحمد: يلا سلام يا ابني.
سالم: سلام يا بابا.
يغلق سالم مع والده الهاتف، ثم يدخل إلى الفيلا حيث زوجته وابنته.
سالم: ليليان، عشق، جهزوا نفسكم، هننزل مصر آخر الأسبوع ده.
عشق: ليه يا بابا؟ في حاجة؟
سالم: جدك أحمد تعبان وهيعمل عملية، وعايزنا ننزل، وهنستقر هناك.
ليليان بحب: طب والشغل اللي هنا يا حبيبي؟
سالم: إن شاء الله، هبقى أجي كل فترة أشرف على الشغل.
عشق: بس يا بابا، أنا عندي امتحانات، هخلص بعد أسبوعين من دلوقتي.
سالم: خلاص، إحنا هننزل، وانتي ابقي خلصي الامتحانات وانزلي.
عشق: حاضر يا بابا.
في قصر عائلة الصياد في مصر.
سالم بغموض وحزن: أنا لازم أخلي حمزة يتجوز عشق، كده هبقى بحميها.
رواية الحب الحلال الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
في قصر عائلة الصياد في مصر
سالم بغموض وحزن: أنا لازم أخلي حمزة يتجوز عشق، كده هبقى بحمي العيلة.
بعد مرور أسبوع دون أحداث تُذكر، غير أن حمزة يفكر فيمن سيتزوجها، وسالم وأحمد يفكران كيف سيقنعان عشق بالزواج من حمزة.
في قصر عائلة الصياد في مصر، يكون الشغل على قدم وساق، فاليوم سوف يأتي الابن الأصغر لعائلة الصياد، سالم الصياد.
الأم ملاك (زوجة سليم): نضفتي جناح سالم بيه وليليان هانم وجناح عشق هانم؟
الخادمة: أيوا يا ملاك هانم.
ملاك: طب روحي شوفي الأكل خلص ولا لأ.
الخادمة: حاضر يا ملاك هانم.
بعد إذنكم، يأتي الجد أحمد.
أحمد: صباح الخير يا بنتي.
ملاك: صباح النور يا بابا.
أحمد: كل حاجة جاهزة؟
ملاك: أيوا يا بابا.
أحمد: كويس أوي، هروح أشوف السواق عشان يروح يستقبلهم في المطار.
ويذهب أحمد إلى السائق ويقوم بإخباره أن يذهب إلى المطار لاستقبال ابنه. فيذهب السائق إلى المطار.
في جناح فريدة الصياد.
فريد بكره: أخيراً هتنزل يا سالم! وهنتقم منكم كلكم، وهدمر العيلة دي كلها، والفلوس كلها تبقى بتاعتي.
في فيلا سالم الصياد في أستراليا.
عشق ببكاء: هتوحشني أوي يا سويلم، هتوحشيني يا لي لي.
سالم بحب وهو يأخذها بين أحضانه: عشقي، مش أنتي هتخلصي امتحانات وتنزلي؟
عشق وهي تمسح دموعها بكف يدها كالاطفال: أيوا.
سالم: خلاص، زعلانة ليه؟
عشق: عشان هقعد لوحدي وأنتم مش معايا.
ليليان بحب: حبيبتي، معلش، كلها أربع أيام وتنزلي، يلا بقى بطلي عياط.
عشق: حاضر يا لي لي.
ليليان: يا قلب لي لي.
سالم: يلا يا حبيبتي عشان ما نتأخرش على الطيارة.
ليليان: حاضر.
ثم توجه كلامها إلى عشق.
ليليان: باي يا عشقي.
عشق: لا إله إلا الله.
سالم وليليان: محمد رسول الله.
ثم يذهبون إلى المطار وينطلقون بالطائرة الخاصة إلى الأراضي المصرية.
في المطار المصري.
السائق: حمدالله على السلامة يا بيه، أحمد بيه بعتني آخد حضرتك أنت والهانم على القصر.
سالم: الله يسلمك، طب دخل الشنط العربية.
السائق: حاضر يا بيه.
سالم لليليان: يلا يا حبيبتي اركبي.
ليليان: حاضر يا حبيبي.
ثم ينطلقون إلى القصر. توصل السيارة إلى القصر، ينزل السائق ويفتح باب السيارة، ثم ينزل ليليان وسالم، وتكون باستقبالهم العائلة.
رواية الحب الحلال الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
توصل السيارة إلى القصر. ينزل السائق ويفتح باب السيارة ثم تنزل ليليان وسالم. تكون باستقبالهما العائلة. عن لقاء الأهل بعد غياب الابن أو الابنة عنهم، فلا أستطيع تحديده. فهناك كم كبير من المشاعر، الحب والاشتياق من البعض، والكره المخفي من أحد آخر.
يأخذ أحمد ابنه الذي اشتاق إليه كثيراً بين أحضانه، ثم يقول أحمد الجد بحب ودموع:
"حمد الله على السلام يا بني."
أجل يا سادة، فهذا الجد الصارم في العمل تنزل دموعه من كثرة اشتياقه لابنه.
سالم بحب:
"الله يسلمك يا بابا."
ثم يخرج من أحضان أبيه ويتجه إلى حضن أخيه الكبير سليم.
سالم:
"وحشتني أوي يا سليم."
سليم:
"حمد الله على السلام يا حبيبي، أنت وحشتني أكتر والله."
ثم يخرج من أحضان أخيه.
الجد:
"حمد الله على السلامة يا بنتي."
ليليان:
"الله يسلمك يا بابا."
ثم تذهب وتقبل يده، فهو في مقام أبيها.
يأتي حمزة ويسلم على عمه وزوجة عمته، وعيناه تبحث على من سيتزوجها.
حمزة:
"حمد الله على السلامة يا عمي سالم."
سالم:
"الله يسلمك يا حمزة، كبرت وبقيت راجل يا حبيبي."
حمزة:
"شكراً يا عمي."
زين بمرحه المعتاد:
"إيه ده إيه ده، وأنا ماليش في الحب جانب ولا إيه؟ وسع يا عم عايز أسلم على سويلم."
سليم بشرود:
"يااااه، عشق وحشتني أوي، كانت الوحيدة اللي بتقولي سويلم."
ثم يفيق من شروده على صوت والده.
الجد:
"مالك يا سالم؟"
سالم:
"ها، لا مفيش حاجة، بس افتكرت عشق هي الوحيدة اللي كانت بتقولي سويلم."
في هذا الوقت ينتبه حمزة على حديث عمه.
الجد:
"أومال هي فين؟ ما نزلتش من العربية ليه؟"
سالم:
"لا يا بابا، هي ما جتش معانا."
حمزة في نفسه بسخرية:
"أكيد مش هتسيب العيشة هناك وتنزل."
الجد:
"ليه يا حبيبي؟"
سالم:
"هي دلوقتي عندها امتحانات وهتنزل كمان أربع أيام."
الجد:
"آه، ربنا يجيبها بالسلامة."
سالم:
"آمين يا رب."
سالم وهو ينظر إلى الدرج حيث كانت تنزل فريدة وابنتاها.
فريدة بابتسامة كاذبة:
"حمد الله على السلامة يا سالم."
سالم وهو يأخذها في أحضانه، فهي أخته الوحيدة:
"الله يسلمك يا حبيبتي، عاملة إيه؟"
فريدة:
"الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟"
سالم:
"الحمد لله."
فريدة:
"أومال فين بنتك؟"
سالم:
"لسه هتنزل كمان أربع أيام عشان عندها امتحانات."
فريدة:
"ربنا يوفقها."
سالم:
"يا رب."
تتقرب نسرين من خالها قائلة.
نسرين بابتسامة مصطنعة:
"ازيك يا خالو؟ حمد الله على سلامة حضرتك."
سالم:
"الله يسلمك يا حبيبتي."
نورسين بحب:
"حمد الله على سلامتك يا خالو."
وتحتضنه.
سالم:
"الله يسلمك يا حبيبتي."
زين بغيرة:
"ما كفاية أحضان بقى."
ينظر إليه الجميع باستغراب، ما عدا أخوه حمزة فهو يعلم بحب زين لنورسين.
زين مبرراً:
"قصدي يعني عشان عمو يستريح."
أحمد:
"يلا يا جماعة على الغداء عشان سالم يستريح هو وليليان."
ثم يذهبون جميعاً إلى الغداء وسط نظرات من الحب والكراهية والحقد والحنية.
بعد الانتهاء، يصعد كل شخص إلى جناحه.
بعد مرور أربعة أيام، ها قد جاء موعد لقاء قلبين نقيين.
رواية الحب الحلال الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
بعد مرور أربعة أيام، ها قد جاء موعد لقاء قلبين نقيين.
في قصر الصياد، تجلس العائلة في الريسبشن.
أحمد: حمزة، النهارده هتروح تجيب عشق من المطار.
حمزة: معلش يا جدي، مشغول. ممكن تبعت أي حد بدالي؟
أحمد بصرامة: حمزة، أنا قلت كلمة.
حمزة: حاضر يا جدي.
أحمد: الطيارة هتنزل كمان تلات ساعات.
حمزة: أوك يا جدو.
ثم يوجه حديثه للجميع: بعد إذنكم، هخلص الشغل قبل ما أروح المطار.
الجميع: اتفضل.
كانت تستمع فريدة إلى ما يقولون وتخطط لفعل شيء ما. فهل ستنجح؟
وكانت أيضاً تستمع إلى حديثهم نسرين، فقد كرهت، عفواً، قد زاد كرهها لعشق قبل أن تراها.
في غرفة فريدة، تتحدث على الهاتف مع مجهول.
فريدة: الو.
مجهول: أهلاً يا فريدة هانم.
فريدة: أهلاً، كنت عايزة منك خدمة.
مجهول: رقبتي سدادة يا هانم، إيه هي الخدمة؟
فريدة: كنت عايزة...
ثم تحكي له على الخطة.
مجهول: دي حاجة سهلة يا هانم، ما تخافيش، كله هيبقى تمام.
فريدة: أوك، ولما تنفذ اتصل عليا، وأنا هبعتلك حسابك.
مجهول: حاضر يا هانم.
ثم تغلق فريدة الهاتف وتبتسم بشر: كده يبقى بدأنا الخطة.
عند حمزة، يفكر كيف سيكون اللقاء بينه وبين زوجته المستقبلية. ههه، وكيف ستكون؟ ويقول في نفسه: أكيد هتكون لابسة لبس اللي مش هو، أكيد مش عايشة حياتها بره.
يتوجه حمزة إلى المطار ينتظر عشق، فقد أخبره جده أنه بعث لها صورة لحمزة كي تتعرف عليه، فهو لا يعرف كيف هو شكلها إلى الآن.
في المطار المصري، تنتهي عشق من الإجراءات ثم تتجه خارج المطار تبحث بعينيها التي تشبه عيون القطط على حمزة، فقد بعث لها جدها صورته وقال لها إنه من سيأتي ليأخذها.
كان كل من ينظر إلى عشق ينبهر بجمالها، فهي جميلة جداً. ترى عشق شخص واقف عند سيارة وساند عليها. تدقق في ملامحه، أجل، إنه هو من بعث لها جدها صورته.
تتجه عشق إلى حمزة.
عشق: السلام عليكم.
حمزة باستغراب: وعليكم السلام، مين حضرتك؟
عشق: أنا عشق.
حمزة بصدمة: بنت عمي سالم؟
عشق باستغراب لصدمته: أيوا، في حاجة؟
حمزة بانتباه: لا، مفيش حاجة.
كان حمزة ينظر إليها بصدمة، فقد كانت جميلة للغاية، بذلك البنطلون الأبيض والجاكيت الجلد الذي يتعدى خصرها والطرحة الحمراء. فهو ظن أنها ليست محجبة.
حمزة في نفسه: ما شاء الله، دي قمر وأنا اللي فكراها مش محجبة.
ثم انتبه إلى نفسه، فغض بصره واستغفر ربه.
حمزة لعشق بابتسامة: حمد الله على السلامة.
عشق بخجل وقد احمرت وجنتيها: الله يسلمك.
حمزة: يلا عشان مستنينا في البيت.
عشق: يلا.
ثم يصعدون إلى السيارة في طريقهم إلى القصر.
في ذاك الوقت، يقف المجهول على إحدى الطرق التي تتجه نحو المطار، فيرى سيارة حمزة آتية من بعيد. فيركب سيارة من النوع (التريلا) محملة بأسياخ من الحديد، ثم يقوم بإشغالها وينتظر حتى تذهب سيارة حمزة ليقوم بإلحاق بها.
رواية الحب الحلال الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
في ذاك الوقت يقف المجهول علي احدي الطرق التي تتجه نحو المطار.
فيرا سياره حمزه اتيه من بعيد، فيركب سياره من النوع (التريلا) محمله بأسياخ من الحديد.
ثم يقوم بإشغالها وينتظر حتي تذهب سياره حمزه ليقوم بالحاق بها.
في سياره حمزه، تشعر عشق بالخجل منه.
اما حمزه فكان يشعر بالسعاده ان من سيتزوجها تعرف دينها.
اجل، سيغير منها حتي يجعلها تهتم بالزي الاسلامي.
قطع تفكيره تلك السياره اللي تلحق بهم.
حمزه في نفسه: العربيه دي عماله تمشي ورانا من ساعه انا خرجنا من المطار.
يلاحظ حمزه ان السياره تلحق بهم وتزداد سرعتها.
في سياره المجهول، يرن هاتفه.
وتكون فريده هي من تتصل.
المجهول: ايوا يا مدام فريده.
فريده: اي الاخبار؟
المجهول: انا ماشي وراهم اهو وهخبطهم بالعربيه واكيده فيها موتهم.
فريده بابتسامه شر: الله ينور، تخلص وتتصل عليا.
المجهول: حاضر يا مدام فريده.
ثم يغلق الهاتف ويزيد من سرعه السياره.
عندما يلاحظ حمزه سرعه السياره التي تلاحقه، يزيد السرعه ويحاول ان يخفي القلق من وجهه حتي لا تخاف عشق.
عشق بخوف: حمزه ما تزودش السرعه عشان بخاف.
حمزه بقلق: اسف، بس لازم اعمل كده.
في ذلك الوقت، في بيت عائله الصياد، يجلس الجميع منتظرين عشق.
سالم: هما اتأخرو كده ليه؟
احمد مطمأن ابنه: اكيد حصل غلط في المطار او الطياره اتأخرت، ما تخافش انشاء الله خير.
فريده في نفسها بشر: لسه ما شوفتوش اللي هعمله فيكم.
ولسه خبر وفاه عشق وحمزه دي هتكون اول ضربه ليا، ههههه.
زين بمرح ليخفف من توتر الجو: في اي يا جماعه، ده انا لو مسافر وراجع من السفر محدش هيستناني اصلا.
تنظر له نورسين بحاجب مرفوع وتقول في نفسها: هو مجنون ولا اي، هو ده وقت هزاره البايخ.
في ذلك الوقت، كانت هنالك ايضا من تفكر بشر وتفكر كيف ستتخلص من عشق، فهي تكرها دون ان تراها.
في سياره حمزه، يحاول ان يتخطي السياره ولكن يزيد المجهول من سرعه السياره ويقوم بالسير بجانب سياره حمزه ثم يقوم بخبط سياره حمزه من الجانب.
في يدخل سيخ من الحديد في بطن حمزه.
وتخبط رأس عشق في باب السياره فتفقد الوعي.
يقوم المجهول بالسواقه بشكل سريع ثم يقوم بالاتصال بفريده.
في ذلك الوقت، في قصر الصياد، يرن هاتف فريده فتنظر الي المتصل وتبتسم ومن ثم تنهض وتستأذن من الجميع.
وتخرج الي الجنينه وتقوم بالرد علي المجهول.
فريده: اي الاخبار؟
المجهول: كله تمام.
فريده: اتأكدت انهم ماتو؟
المجهول: لاء يا مدام، بس انا شوفت السيخ وهو بيخش في حمزه.
فريده: طب وعشق اي اللي حصلها؟
المجهول: اكيد ماتت.
فريده: اتأكد من خبر موتهم الاتنين والحساب هيوصلك.
المجهول: تمام يا فريده هانم.
ثم تغلق الهاتف.
في ذلك الاثناء، كانت هناء جوز من العيون تراقبها بحزن وخوف.
عند حمزه وعشق.
تأتي الاسعاف وتقوم بنقلهم الي المستشفي.
ويدخل حمزه الي غرفه العمليات اما عشق الي غرفه الطوارئ.
تقوم الشرطه بالاتصال الي هاتف احمد الصياد، فقد وجدو انه اخر من تحدث اليه حمزه واخبروه.
في فيلا الصياد.
يرن هاتف احمد فيري ان المتصل حمزه فيقول: حمزه بيرن.
فريده بصدمه في نفسها: ازاي.
اما باقي العائله فقد كانو ينتظرون ان يرد الجد علي الهاتف.
يقوم احمد بالرد الهاتف.
احمد: الو يا حمزه انت فين؟
الظابط: حضرتك صاحب التليفون ده عمل حادثه هو والبنت اللي كانت معاه.
احمد بصدمه: حادثه اي واسم المستشفي اي؟
في ذلك الوقت، تنتبه العائله الي حديث الجد وينتبههم القلق.
رواية الحب الحلال الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
أحمد بصدمة: حادثة إيه واسم المستشفى إيه؟
في ذلك الوقت تنتبه العائلة إلى حديث الجد.
سليم بخضة: في إيه يا بابا؟
أحمد: اسم المستشفى إيه؟
الضابط: ****
أحمد: شكراً.
ثم يغلق الهاتف.
أحمد للعائلة بسرعة: بسرعة على مستشفى **** حمزة عمل حادثة هو وعشق.
ليليان بدموع: عشق عاملة إيه يا سالم؟ أنا عايزة بنتي.
ثم يسود كل شيء أمامها.
سالم بخضة: ليليان حبيبتي قومي.
أحمد: يلا بسرعة يا ابني ناخدها على المستشفى.
ثم يذهبون جميعاً إلى المشفي.
في الاستقبال.
زين: في اتنين لسه جايين في حادثة، الغرفة رقم كام؟
موظفة الاستقبال: قصدك حمزة الصياد والبنت اللي معاه؟
زين: أيوا.
موظفة الاستقبال: الأستاذ حمزة في غرفة العمليات عشان حالته خطيرة، والبنت اللي معاه في الطوارئ.
يجري زين في اتجاه غرفة العمليات وهو يردد:
اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف به.
أمام غرفة العمليات.
تقف العائلة هناك، من هو سعيد وينتظر موت عشق وحمزة، وهناك من حزين.
يخرج الدكتور فتجري إليه العائلة.
سليم: ابني عامل إيه يا دكتور؟
الدكتور بعملية: هو عايش بكلية واحدة، وللأسف الكلية اتأذت ومحتاجين متبرع خلال 3 ساعات، يا مش هنعرف نعمل له حاجة.
ثم يذهب الدكتور وتقف العائلة في حزن، فمن أين سيأتون بمتبرع، فمنذ كان حمزة في العاشر من عمره تأذت كليته أثر حادثة معه، فتأذت كليته الثانية وعاش بواحدة، وها هي الثانية متضررة.
في غرفة عشق في المشفي.
كانت تقف ليليان وسالم بعد أن أتى بها إلى المشفي وقاموا بإفاقتها.
وسألوا على حالة عشق، فأخبرهم الطبيب بأنه كانت مجرد خبطة في الرأس أدت إلى إغماءها.
سالم: حمد الله على السلامة يا عشق.
عشق بتعب: الله يسلمك يا بابا.
عشق وهي توجه الحديث إلى أمها الباكية: خلاص يا لي لي بقي، أنا كويسة أهو، هو ده استقبالكم ليا في مصر؟ ههه.
عشق متذكرة بخضة: صحيح يا بابا حمزة كويس؟
سالم بحزن: لأ مش كويس، محتاج متبرع بالكلية عشان هو كان عايش بواحدة بس ودلوقتي بيشوفوا متبرع.
عشق: بابا أنا هعمل التحاليل، لو كده هتبرع أنا، هو حصل له كده بسببي.
سالم بخضة: لأ يا عشق مش هتتبرعي، أنت تعبانة يا بنتي.
عشق: أرجوك يا بابا.
سالم: أنا قلت لأ يعني لأ، أنت تعبانة.
ثم يوجه حديثه إلى ليليان التي تحتضن عشق:
يلا يا ليليان نشوف حمزة ونشوف لقوا متبرع ولا لأ.
يخرج سالم وليليان ويتوجهون إلى غرفة حمزة.
ويدخل إلى عشق الطبيب لكي يطمئن على صحتها.
في غرفة حمزة كانت والدته ملاك تبكي، فلا يوجد متبرع إلى الآن.
سليم: خلاص يا حبيبتي هنلاقي متبرع صدقيني.
وكان يقف زين يبكي على أخوه الكبير، ونورسين تبكي على حمزة، فهو بمثابة أخوها الكبير.
يدخل الدكتور إليهم بسرعة وسعادة.
الدكتور: لقينا متبرع ولازم يدخل العمليات دلوقتي.
أحمد بسعادة: بجد؟ طب يلا بسرعة يا دكتور.
ثم تم نقل حمزة إلى العمليات.
ولم يسأل أحد من الذي تبرع، فلا أحد كان مهتم بذلك غير أنه يوجد متبرع.
في غرفة العمليات كانت يوجد ذلك المتبرع، إنها عشق.
يدخل الدكتور إلى عشق لكي يطمئن على صحتها.
الدكتور بعملية: عاملة إيه دلوقتي يا آنسة عشق؟
عشق: الحمد لله بخير.
الدكتور: الحمد لله.
عشق: بعد إذنك يا دكتور، لقيتوا متبرع لحمزة؟
الدكتور بحزن: لا لسه، وكليته مش هتستحمل كتير.
عشق بجدية: بعد إذنك يا دكتور، عايزة أعمل التحاليل، ولو متطابقة هتبرع أنا.
الدكتور: بس أنت لسه تعبانة.
عشق: لأ أنا كويسة، أهم حاجة نعمل التحاليل.
الدكتور: هبعتلك ممرضة تجهزك عشان التحاليل اللازمة.
عشق: أوك يا دكتور، أهم حاجة محدش يعرف مين المتبرع.
وبالفعل تم عمل التحاليل اللازمة، وكان هناك تطابق بينهم.
الدكتور: آنسة عشق، التحاليل متطابقة.
عشق بجدية: جهز غرفة العمليات.
الدكتور: لازم الأول حد من أهلك يعرف ويمضي على الأوراق دي عشان لا قدر الله لو حصلك حاجة، لأنه جسمك لسه ضعيف.
عشق: لأ محدش هيعرف وأنا اللي همضي الأوراق دي وبخلي المسئولية من على المستشفى.
الدكتور: تمام يا آنسة، هبعت دكتور التخدير عشان هنبدأ العملية.
وبالفعل وقعت عشق الأوراق وكتبت ورقة وأعطتها للممرضة وطلبت منها أن تعطيها لأبيها بعد دخولها إلى غرفة العمليات ومباشرة العملية.
تم بدأ العملية لنقل كلية عشق إلى جسد حمزة، ليبقي جزء منها بداخله جسده.
في الخارج تقف العائلة، للتوجه الممرضة التي أعطتها عشق الجواب إلى سالم.
الممرضة: حضرتك المتبرع سابلك الجواب ده قبل ما يدخل العملية.
سالم باندهاش: تمام.
ثم أخذ الجواب من الممرضة وقام بفتحه، لتظهر ملامح الصدمة عليه، ف تلاحظ العائلة، فيقول سالم بخضة وصدمة: عشق.
رواية الحب الحلال الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
سالم بخضة وصدمة:
عشق!
أحمد:
في إيه يا ابني؟
سالم ومازال في صدمته:
عشق في العمليات، هي اللي بتتبرع لحمزة.
ليليان بدموع:
انت بتقول إيه؟ عشق في الأوضة بتاعتها.
سالم:
هي كتبتلي رسالة.
ثم بدأ بقراءة الرسالة بصوت عالٍ:
"بابا حبيبي، أنا آسفة، بس مقدرتش أشوف حمزة بيموت وأنا السبب. كل ده حصل بسببي. أنا مش عارفة هخرج من أوضة العمليات ولا ربنا هياخد أمانته، بس كنت عايزة أقولك إني بحبك بجد، أنت وماما. متزعلوش لو جرالي حاجة، وقول لجده وعمتو فريدة وعمو وطنط ملاك إني بحبهم بجد، من كتر ما كلمتني عنهم. أنا آسفة، سامحوني. ولو مت، محدش يقول لحمزة إني أنا اللي اتبرعت عشان ما يحسش بالذنب. سلام، بحبكم كلكم."
في ذلك الوقت تنهار العائلة. وتشعر فريدة بالصدمة. هي كانت تريد التخلص من شخص يحبها، ولكنها تريد الانتقام. وكان هناك نورسين تبكي بشدة، وبجانبها في الكرسي المجاور يجلس زين بخوف، يدعو أن ينقذ الله كل من عشق وحمزة.
بعد مرور أكثر من ساعتين، تجلس العائلة خارج غرفة العمليات ينتظرون خروج الطبيب. يخرج الطبيب من غرفة العمليات ويبدو عليه الإرهاق الشديد. تجري إليه العائلة في لهفة وخوف.
سليم:
ابني عامل إيه يا دكتور؟
الدكتور:
عملية. الحمد لله العملية نجحت.
ثم يكمل كلامه بحزن:
بس حالة أنسة عشق محتاجة ملاحظة، فهندخلها العناية لمدة ٢٤ ساعة بعد إذنكم، لأنه في خطر عليها بسبب الخبطة اللي أخدتها مع العملية، فده تعبها أكتر.
ثم يذهب الطبيب من أمامهم. وتبقى العائلة في دوامة بين الفرح والحزن. فما هو مصير ذالك القلب؟
أقسمت على الاحتفاظ بكي، ولن ولن أخون قسمي في يومًا ما. لا تسأليني لماذا ولمتى، فليست الإجابة حاضرة بذهني الآن.
ذهبوا جميعًا للاطمئنان على حمزة. فقد أخبرهم الطبيب أنه لا يمكن لأحد رؤية عشق في غرفة حمزة.
بعد أن فاق حمزة من المخدر، وجد العائلة أمامه.
أحمد:
حمد الله على السلامة يا ابني.
حمزة بتعب:
الله يسلمك يا جدو. هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر حاجة غير إني كنت بجيب عشق من عند...
تذكر حمزة عشق، انتفض قائلاً:
فين عشق يا جدي؟ هي كويسة؟ حصلها حاجة؟
أحمد بخبث:
بتسأل على عشق ليه؟
حمزة بإحراج:
عادي يا جدو، بطمن عليها.
في ذلك الوقت كانت هناك من تنظر لحمزة بهيام. وعند حديثه عن عشق، نظرت له بحقد. أجل، إنها تلك نسرينا.
أحمد بحزن:
عشق في العناية.
حمزة بخضة:
ليه يا جدي؟ حصلها حاجة؟
أحمد:
لا، بس هي اللي اتبرعت ليه بالكلية.
حمزة بصدمة:
لأ يا جدو، إنت بتهزر صح؟
أحمد:
هو ده اللي حصل. هي اللي اتبرعت ليك.
حمزة بغضب:
وإنتوا إزاي ما تمنعوهاش؟
سليم:
يا ابني، إحنا ما كناش نعرف إنه هي اللي اتبرعت.
حمزة:
إزاي ما تعرفوش؟
سليم:
اللي حصل...
ثم حكى له كل شيء منذ دخول عشق العمليات حتى تلك اللحظة.
حمزة بحزن وهو يشعر بالذنب:
هي عاملة إيه دلوقتي؟
زين:
الدكتور قال إنها كانت تعبانة بسبب الخبطة اللي أخدتها في الحادثة، ومع العملية فـ حطوها في العناية المركزة.
حمزة:
اخرجوا بره.
زين:
بتقول إيه يا حمزة؟
حمزة بغضب وصوت عالٍ:
قلت برررره!
أحمد:
يلا كلكوا اطلعوا بره.
ثم تترك العائلة غرفة حمزة، الذي جلس بحزن شديد وهو يشعر بالذنب.
بعد مرور ٢٤ ساعة على عشق في العناية المركزة، يخرج الطبيب من عندها بعد الاطمئنان عليها.
سالم:
عشق عاملة إيه يا دكتور؟
الطبيب:
الحمد لله، بقت كويسة. هننقلها لغرفة عادية وينفع تشوفوها.
ثم يتركهم ويذهب.
رواية الحب الحلال الفصل التاسع 9 - بقلم ايات الرحمن
الطبيب: الحمد لله بقت كويسة، هننقلها لغرفة عادية وينفع تشوفوها.
ثم يتركهم ويذهب.
في غرفة عشق:
بعد أن تفيق عشق تجد العائلة أمامها، ويقف والدها عند باب الغرفة، فهو لا يريد التحدث معها.
أحمد: حمد الله على السلامة يا عشق.
عشق بتعب: الله يسلمك يا جدو.
سليم: شكراً يا بنتي، لولاكي كنت زماني دلوقتي خسرت ابني.
عشق: ما تشكرنيش يا عمو، ده واجبي، وبعدين ده كله حصل بسبب لو ما كانش جه أخدني من المطار ما كانش حصل ده كله.
ثم توجه حديثها إلى أبيها:
عشق: بابا مش هتسلم عليا؟
سالم: يدير وجهه ولا يرد عليها.
عشق بدموع: كده يا سويلم زعلان من عشقك؟
سالم: مش قولتلك هنشوف متبرع لحمزة بس انتي تعبانة.
عشق ببكاء: آسفة يا بابا، بس مقدرتش أشوف حمزة تعبان وبيموت ومعملتش حاجة، مهما كان ده ابن عمي.
سالم: خلاص ما تبكيش.
عشق: طب مش هتحضني؟
سالم بضحك: خش في حضن أخوك يا فواز.
ثم تضحك العائلة كلها عليهم.
وهناك من ينظر لعشق بغل، وهناك من ينظر لسالم بكراهية.
ليليان: وأنا ماليش مكان في الحضن ده ولا إيه؟
سالم: ده إنتي يا لي لي.
ثم يأخذها في حضنه.
عشق: حمزة عامل إيه دلوقتي يا طنط؟
ملاك بحزن على ابنها: كويس الحمد لله، بس مش راضي يكلم حد فينا ولا مخلي حد يخش له.
عشق: ليه يعني؟
ملاك: محمل نفسه الذنب إنك اتبرعتي بسببه وإنك تعبانة دلوقتي بسببه.
عشق: بس أنا اللي قررت، مش هو، ملوش ذنب.
زين: هو مش راضي يفهم كده ومش راضي يخلي حد يدخل الأوضة.
عشق: بابا ممكن تساعدني أروح لحمزة؟
سالم: مينفعش يا بنتي، انتي لسه طالعة من العناية.
عشق: لأ أنا كويسة.
سالم: لأ مفيش مرواح.
نسرين: وانتي تروحي ليه أصلاً؟ انتي مالك بيه؟ مش كفاية هو تعبان بسببك.
أحمد بغضب: نسرين!
نسرين: هو أنا قولت حاجة يا جدو؟
عشق بدموع: معاها حق يا جدو، أنا السبب.
نورسين: متقوليش كده، ده قضاء وقدر، مش هنعترض على أمر ربنا.
عشق: ونعم بالله.
ثم توجه حديثها إلى باباها:
عشق بترجي: أرجوك يا بابا، ممكن وتوديني عنده؟ هتكلم معاه وأوعدك مش هتأخرك.
سالم: مش هينفع تمشي، انتي لسه تعبانة.
عشق: بص مش همشي، ممكن تجيبولي كرسي متحرك؟
سالم بقله حيلة: ماشي.
ثم أتى زين بكرسي متحرك لعشق، وأخذها سالم إلى غرفة حمزة.
أمام غرفة حمزة:
عشق: روح انت يا بابا، وأنا هتكلم معاه وأجي بسرعة.
سالم: هستناكي على ما تتكلمي معاه.
عشق: حاضر.
ثم قامت عشق من على الكرسي المتحرك.
سالم: قومتي ليه؟
عشق: خلاص يا بابا، أنا قدام الأوضة أهو، يعني مش همشي كتير.
سالم: ماشي.
ثم ذهب لانتظار عشق، بينما قامت عشق بالطرق على الباب.
حمزة: مش قولت محدش يجيلي.
عشق بابتسامة: حتى لو أنا؟
حمزة بصدمة: عشق!
عشق: أيوا عشق، ولا كنت منتظر حد تاني؟
حمزة ببرود وحزن ولكن جاهد لإخفائه: إيه اللي جابك؟
عشق بمرح: جايه أطمن على الكلية بتاعتي وأشوفها مستريحة ولا لأ.
حمزة: ليه؟
عشق: ليه إيه؟
حمزة: ليه اتبرعتيلي؟
عشق: عشان أنا السبب في ده كله.
حمزة: لا مش انتي السبب، أنا السبب، أنا اللي كنت هموت، انتي ليه تخاطري بحياتك؟
عشق لتخفف من الوضع: يا عم ربنا بيقول: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".
حمزة: ونعم بالله.
عشق: ها بقى، ليه مش راضي حد يدخلك غير الدكتور؟
حمزة: عادي يعني، وبعدين انتي إزاي ماشية كده؟ مش انتي لسه خارجة من العناية؟
عشق بمرح: يا شيخ خمسة وخميسة، انت بتحسدني حتى على دي.
حمزة بمرح مماثل: لأ، بقر بس.
ثم يضحكان سوياً، ويسرح حمزة في ضحكتها، ثم يفيق على نفسه ويستغفر ربه، ثم يقول لعشق بجدية:
حمزة: عشق، افتحي الباب.
عشق باستغراب: ليه؟
حمزة بجدية: عشان الرسول قال: "ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما".
عشق: يعني إيه؟
حمزة: يعني ما ينفعش أنا وانتي نقعد في مكان واحد لوحدنا، عشان كده الشيطان هيبقى معانا، وانتي محرمة عليا وحرام الخلوة.
عشق: بس انت ابن عمي.
حمزة: ولو برضه، أنا مش أخوكي ولا جوزك ولا أبوكي، ولا أخوكي في الرضاعة.
عشق: آه فهمت.
حمزة: طب يلا افتحي الباب.
عشق: حاضر.
قامت عشق من على الكرسي التي كانت تجلس عليه، ثم ذهبت وفتحت الباب، فوجدت والدها، فقالت له إنها تكلمت مع حمزة.
فذهب سالم وأخبر العائلة، ففرحت العائلة، ولكن كان هناك من يحترق.
رواية الحب الحلال الفصل العاشر 10 - بقلم ايات الرحمن
ذهب سالم وأخبر العائلة، ففرحت العائلة، ولكن كان هناك من يحترق.
بعد أن أخبر سالم العائلة بما أخبرته به عشق، ذهبوا جميعًا إلى غرفة حمزة.
في غرفة حمزة، دخلت العائلة لأنهم وجدوا أن الباب مفتوح.
تجري ملاك على حمزة وتأخذه في أحضانها.
ملاك بدموع: حمدالله على سلامتك يا ابني، ليه تقلقني عليك يا حمزة، ده أنا أمك يا ضنايا.
حمزة وهو يقبل يد والدته: الله يسلمك يا أمي، أنا آسف.
ملاك: خلاص يا حبيبي، ما تتأسفش، أهم حاجة إنك بقيت بخير.
نسرين بدلع: حمدالله على سلامتك يا حمزة.
حمزة بجدية: الله يسلمك.
عشق بمرح: ما كفاية سلامات بقى، الله، ده أنا من ساعة ما حطيت رجلي في أم البلد دي وهي استقبلتني بترحاب، ده أنا يا جدع معرفش اسميكم، ده لولا بابا كل شوية يوريني صور أخوات أبو حميد، كان زماني دلوقتي جاهلة.
زين بمرح وغرور مصطنع: معاكي الحليوة والمز اللي البنات بتجري وراه، بس مش مدي حد اهتمام عشان محترم، بس زين سليم الصياد، بسكوتة القصر.
نورسين وهي تهمس ولكنه سمع همسها لأنها كانت تقف بجواره: بسكوت بالقهوة السادة، إيه الغرور ده.
زين: بتقولي حاجة يا نور؟
نورسين: أولاً اسمي نورسين مش نور، ثانياً لأ، مقولتش حاجة.
عشق: ماشي يا زين يا صياد، كده عرفت إنك ابن عمي اللي مفيش ولا بنت بتجري وراه، لأ لأ، قصدي اللي البنات كلها بتجري وراه، صح، ههههه.
تضحك العائلة على مرحهم، وكان هناك من يشعر بالغيرة على عشق.
عشق وهي توجه حديثها إلى نورسين الواقفة بجانبها: وانت يا وحش الكون مين؟
نورسين برفع حاجب وهي تشاور على نفسها بصدمة: أنا وحش الكون؟
عشق وهي تضحك على نورسين: أيوه.
نورسين: بس أنا مش وحش الكون.
عشق: أومال إمتى؟
نورسين بمرح: أنا قمر المجرة.
زين بهمس: وأحلى قمر والله.
تخجل نورسين من كلام زين ثم تسكت.
عشق وهي لم تسمع همسهم: مالك يا بنتي، احمرتي كده ليه، ده حتى انتي لسه بتقولي أنا قمر المجرة.
نورسين: ها، لأ، مفيش حاجة، أنا نورسين بنت عم عمتك فريدة.
عشق بحب فهي قد أحبت: اهلا يا قمر، اتشرفت بمعرفتك.
نورسين بحب أيضاً: أنا أشرف يا قمر.
عشق بمرح وصدمة مصطنعة: إيه، أشرف، مش انتي اسمك نون سين صاد؟
نورسين بمرح مماثل: هو أنا مقولتلكش يا صلاح؟
عشق: لأ والله يا خوي.
نورسين: يقطعني، مش أنا اسمي نورسين.
عشق: إيه ده بجد، يعني مش اسمك اشرف؟
نورسين: اه، تصدقي بقى، ده حتى معرفش مين نون سين صاد.
عشق: ولا تعرفي عين؟
نورسين: ابدأ والله.
ثم تضحك الفتاتان وتضحك العائلة عليهما.
نورسين: عرفينا عن نفسك.
عشق بغرور مصطنع: معاكي عشق سالم الصياد، 21 سنة، كلية إدارة أعمال، دايماً بطلع الأولى، وكل شباب الجامعة بيجروا ورايا، بس حرام عشان ربنا قال: "ولا متخذات أخذان".
حمزة في نفسه: الحمد لله إنها عارفة في دينها.
عشق وهي توجه حديثها إلى نسرين: وانتِ يا قمر يا سمبتيك، انتي يابو شعر أسود يا عسل وعيون خضرة يا قمر.
نسرين بغرور: بغض النظر عن كلامك البيئة، أنا نسرين بنت فريدة هانم.
عشق بمرح: إيه ده، اسمك سردين، ويا ترى مصاحبة فسيخ بقى ولا رنجة؟
نسرين بغضب: احترمي نفسك يا بتاعة إنتي.
عشق بهدوء كي لا تنفجر فيها: بغض النظر عن الشتيمة، بس أنا كنت بهزر يا بنت عمتي.
عشق: بعد إذنكم، هروح أوضتي.
حمزة بلهفة لاحظتها العائلة: ما تقعدي يا عشق، انتي لسه تعبانة.
عشق: معلش، محتاجة أرتاح.
سالم: مالك يا عشقي، انتي كويسة؟
عشق: أيوا يا بابا، بس محتاجة أرتاح شوية.
سالم: طب تعالي أوصلك الأوضة.
عشق: لا، خليك انت يا بابا.
ثم ذهبت من أمامهم دون انتظار أن يصلها أحد.
أحمد: إيه اللي انتي عملتيه ده؟
نسرين ببرود: وأنا عملت إيه؟
أحمد: تروحي حالا تتأسفي لعشق.
فريدة: وهي عملت إيه يا بابا؟
أحمد: فريدة...
نسرين مقاطعة حديثهم: أنا مستحيل أتأسف لحد.
ثم خرجت من الغرفة.
أحمد موجهًا حديثه إلى زين ونورسين: نور وزين، روحوا الحقوا عشق واقعدوا معاها، محدش يسيبها.
حمزة: وزين يروح ليه؟ ما نورسين تروح هي.
أحمد بخبث: وفيها إيه يا حمزة عشان لو احتاجت مساعدة ولا حاجة ونورسين معرفتش تعملها.
حمزة بتبرير: مش قصدي حاجة يا جدو.
أحمد مقاطعاً إياه: زين، نور، أنا قولت إيه.
زين ونورسين: حاضر يا جدو.
ثم يذهبان إلى غرفة عشق.
في غرفة عشق، كانت تجلس عشق في حزن شديد.
يدخل عليها زين ونورسين.
نورسين وهي تجري عليها: انتي كويسة يا عشق؟
عشق بحزن: أيوه.
زين: ما تزعليش من نسرين، هي متقصدش.
عشق بحزن: طب هي ليه بتكرهني كده؟
زين بسخرية: يا ريتها بتكرهك انتي بس، دي بتكره الكل، ده يمكن بتكره نفسها.
نورسين بحدة: زين، لو سمحت، ما تنساش إن اللي بتتكلم عليها دي أختي.
زين: مش بقول الحقيقة.
عشق بمرح كي تخفف من توتر الجو: خلاص يا جماعة، وبعدين اللي يشوفكم مع بعض يقول إنه انتوا عصافير حب.
زين بمرح مماثل: يختاي، أنا بقول كل البنات بتجري ورايا، محدش مصدق.
نورسين: يا أخي اتنيل، هيبص لك على إيه.
عشق: ليه بتقولي كده، ده حتى اللي يشوفك انتي وزين يقول ومخطوبين وبتحبوا بعض.
نورسين بخجل وتبربر: مين دي؟ أنا؟ لأ، مستحيل، أنا أصلاً مش بأمن بالحب.
عشق: ليه؟
نورسين: كده، عايزة اللي هيتجوزني يحبني في الحلال ويدخل البيت من بابه، عشان حرام يدخل من الشباك، إحنا ولاد ناس برضو، وفي أخره...
عشق: والله يا بنتي، أنا حبيتك في الله.
نورسين بغرور مصطنع: أنا أصلاً أتحب.
ثم تضحك الفتاتان.
كان زين يقف يفكر في كلامها وقرر أن يأخذ خطوة في حياته.