تحميل رواية الحب الحلال بقلم ايات الرحمن pdf
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الصياد، أو بالأحرى قصر، في جناح حمزه. يستيقظ حمزه في الثانية صباحًا، يصلي قيام الليل، ثم يقرأ ورده اليومي حتى يؤذن الفجر. يصلي الفجر وينام حتى الصباح. يستيقظ حمزه ويؤدي روتينه اليومي، ثم ينزل إلى الأسفل. حمزه: صباح الخير. الكل: صباح النور. يذهب حمزه ويقبل رأس جده، ثم يجلس ليتناول فطوره. الجد: حمزه، لما تفطر ابقي تعال على المكتب، عايزك. حمزه: حاضر يا جدي. يتناول حمزه الفطور ثم يذهب إلى غرفة المكتب. في غرفة المكتب: حمزه: خير يا جدي، في حاجة؟ الجد: اقعد بس الأول. يجلس حمزه ثم يتحدث الجد. ال...
رواية الحب الحلال الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايات الرحمن
بعد مرور ثلاثة أيام دون حدوث شيء، ها قد أتى اليوم الذي يلتقي فيه الخير والشر وتحدث بينهم معركة، ولكن من سيفوز فيها؟ هل هو الخير أم الشر؟
في صباح يوم جديد، ينزل حمزة على عجل، فيرى الجميع في غرفة الطعام. فيذهب إلى جده ويقبل رأسه.
حمزة للجميع: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
أحمد: اقعد يا حبيبي، افطر.
حمزة بهدوء: حاضر. ثم يجلس.
حمزة: بعد إذنك يا جدو، كنت عايزك في المكتب بعد الفطار.
أحمد: أوك.
بعد أن انتهت الفتيات من الفطار:
عشق: بما إنه بقالنا ثلاث أيام مش بنتكلم عن أي حاجة دينية، ف يلا يا بنات نبحث عن الأربعين النووية ونقرأ عنهم.
حمزة: أنا آسف بجد إنه مش بقينا نتكلم، بس بجد مشغول.
عشق بابتسامة: عارفة، ربنا يعينك يا رب.
حمزة: آمين يا رب.
عشق: يلا يا بنات.
نورسين ونسرين: يلا.
ثم تذهب الفتيات إلى الريسبشن ويقومون بعمل بحث عن الأحاديث النووية.
نورسين: إحنا قبل كده شرحوا لنا ثلاث أحاديث.
نسرين: أيوه.
نورسين: أوك، هقرأ الحديث وبعدين نشرحه.
عشق: أوك.
نورسين: عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين نطفة، ثم يكون علقة بعد ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: كتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. فوالله الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها". رواه البخاري ومسلم.
نسرين: استنوا، أنا عارفة الشرح. أنا هشرح وبعدين قولوا صح ولا غلط من الشرح بتاع جوجل.
عشق: فعلاً الحديث مفسر نفسه، يلا نساعد بعض وبعدين نقارن شرحنا باللي على التليفون. يلا ابدأي يا نسرين.
نسرين: أوك. قوله الرسول صلى الله عليه وسلم "وهو الصادق المصدوق"، أي شهد الله بأنه صادق، والمصدوق بمعنى المصدق فيه. وقوله صلى الله عليه وسلم "يجمع خلقه في بطن أمه"، يعني يحتمل أنه يجمع بين ماء الرجل والمرأة فيخلق منها الولد، كما قال تعالى: {خلق من ماء دافق}. ويحتمل أن المراد أنه يجمع من البدن كله، ولذلك قيل إن النطفة في الطور الأول تسري في جسد المرأة أربعين يومًا وهي أيام الوحام، ثم بعد ذلك تجمع ويذر عليها من تربة المولود فتصير علقة، ثم يستمر الطور الثاني فيأخذ في الكبر حتى يصير مضغة، وسميت مضغة لأنها بقدر اللقمة التي تمضغ، ثم في الطور الثالث يصور الله تلك المضغة ويشق فيها السمع والبصر والشم والفم، ويصور في داخل جوفها الحوايا والأمعاء، وقال الله تعالى: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}. ثم إذا تم الطور الثالث وهو أربعون وصار للمولود أربعة أشهر نفخت فيه الروح، قال الله تعالى: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب} يعني أباكم آدم، ثم من نطفة يعني ذريته، والنطفة المني وأصلها الماء القليل وجمعها نطاف، ثم من علقة، ثم من الدم الغليظ المتجمد، وتلك النطفة تصير دمًا غليظًا، ثم مضغة وهي لحمة مخلقة وغير مخلقة (مخلقة يعني تامة يا بنات، وغير مخلقة يعني غير تامة يعني ناقصة الخلق). قوله صلى الله عليه وسلم "فيسبق عليه الكتاب"، أي الذي سبق أو الذي سبق في اللوح المحفوظ أو الذي سبق في بطن الأم، وقد تقدم أن المقادير أربعة.
نسرين: كملي انتي يا عشق.
نسبهم شوية ونرجع تاني.
عند حمزة، بعد أن انتهوا من الفطار، اتجه هو وجده إلى المكتب.
أحمد: خير يا حمزة؟
حمزة: منصور، طيارته هتكون هنا في مصر كمان 3 ساعات، هو راكب من ساعة.
أحمد: طبعًا هنرحب بيه بس بسيط.
حمزة: فاهمك يا جدو، مش هو ترحيب بسيط وأنا هزود حاجة بسيطة من عندي.
أحمد بابتسامة: ربنا يوفقكم يا رب.
حمزة: آمين يا رب.
حمزة: هتصل أنا بقى على لؤي عشان أقوله يقابلني.
أحمد: ماشي يا حبيبي.
ثم يخرج حمزة من المكتب ويقوم بالاتصال على لؤي.
بعد قليل يرد عليه لؤي.
حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صباحك جنة يا صاحبي.
لؤي بابتسامة: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأنت من أهل الجنة يا حبيبي.
حمزة: عامل إيه؟
لؤي: الحمد لله بخير، أنت عامل إيه؟
حمزة: ربنا يجعلك من الحامدين الشاكرين دايماً يا رب، أنا كويس الحمد لله.
لؤي: آمين يا رب ويجعلك من خير الحامدين.
حمزة: آمين يا رب. بقولك هنتقابل كمان ساعة عشان نجهز لاستقبال منصور.
لؤي بنشاط وشر: لأ، أنا مستعد من دلوقتي.
حمزة بضحك: اهدى يا بابا، أخيرًا هنبدأ انتقامنا.
لؤي: طبعًا.
حمزة: بالمناسبة، أنا عايز أرحب بيه مع ترحيب جدي.
لؤي: هتعمل إيه؟
حمزة: *****
لؤي: الله عليك يا صاحبي.
حمزة: مش هتزود أنت كمان؟
لؤي: ما أنا خلاص هنفذ أنا كمان.
حمزة: هتعمل إيه؟
لؤي: دي حاجة بسيطة ****
حمزة: الله عليك يا صاحبي. هقفل بقى معاك ونتقابل كمان ساعة في المطار.
لؤي: أوك، سلام عليكم.
حمزة: وعليكم السلام.
ثم يغلق حمزة مع لؤي ويقوم بالدخول إلى الداخل، فيجد الفتيات يتحدثون عن الحديث النبوي، واستمع إلى نسرين عندما قالت لعشق أن تكمل.
حمزة: احم، ممكن أقعد أستمع لشرحكم؟
البنات: اتفضل.
حمزة: شكرًا، ها بقي كنتوا بتعملوا إيه؟
عشق: كنا بنشرح في الحديث الرابع.
حمزة: طب يلا كملوا وأنا هستمع ليكم.
عشق: كنا واقفين في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع"، هو تمثيل وتقريب، والمراد قطعه من الزمان من آخر عمره، وليس المراد حقيقة الذراع وتحديده من الزمان، فإن الكافر إذا قال "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ثم مات دخل الجنة، والمسلم إذا تكلم آخر عمره بكلمة كفر دخل النار، وإن عمل سائر أنواع البر أو سائر أعمال الفسق، وعلى الشخص الذي يتكل على عمله ولا يعجب به لأنه لا يدري ما الخاتمة، وينبغي لكل أحد أن يسأل الله سبحانه وتعالى حسن الخاتمة ويستعيذ بالله تعالى من سوء الخاتمة وشر العاقبة. فإن قيل: قال الله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}، ظاهر الآية أن العمل الصالح من المخلص يقبل، وإذا حصل القبول بوعد الكريم أمن مع ذلك سوء الخاتمة، فالجواب من وجهين: أحدهما أن يكون ذلك معلقًا على شروط القبول وحسن الخاتمة، ويحتمل أن من آمن وأخلص العمل لا يختم له دائمًا إلا بخير، وإن خاتمة السوء إنما تكون في حق من أساء العمل أو خلطه بالعمل الصالح المشوب بنوع من الرياء والسمعة، ويدل عليه حديث آخر "إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس"، أي فيما يظهر لهم من إصلاح ظاهره مع عدم إصلاح سريرته وخبثها، والله تعالى أعلم. وفي الحديث دليل على استحباب الحلف لتأكيد الأمر في النفوس، وقد أقسم الله تعالى {فورب السماء والأرض إنه لحق}، وقال تعالى {قل بل وربي لتبعثن ثم لتنبئون بما عملتم}، والله تعالى أعلم.
حمزة: ما شاء الله، شرحكم حلو وبسيط.
عشق: بسيط إيه ده كتير أوي.
حمزة: مش كتير ولا حاجة.
نورسين: بيه حمزة.
حمزة: أده. قلتي بيه يبقى عايزة حاجة.
نورسين: ممكن تحكيلنا قصة؟
حمزة: امممم، قصة. أوك، بصوا هحكيلكم قصة صغيرة في سورة ياسين عشان أنا مستعجل.
البنات: أوك.
حمزة: سورة يس فيها قصة جميلة أوي، كان في واحد أفسق واحد في القرية، كل بيعمل كل المعاصي. المهم قابله واحد صالح، ف قاله: آمن بربنا وادعو الناس لعبادته. فقاله: هدفع فلوس. ف الراجل الصالح قاله: لأ. ف الفاسق قاله: حلو، أومال هعمل إيه؟ الراجل الصالح قاله: هتصلي بس وتصوم وتدعو الناس لعبادة ربنا وتوقف المعاصي اللي بتعملها. ف الراجل الفاسق قاله: ماشي. وبدأ يدعو الناس. ف كل أما يقول لحد: آمن بربنا ومتعملش المعاصي تاني، يقولوا له: إنت اللي كنت بتعمل المعاصي وبتشرب الخمر وبتعمل كل المعاصي، بتدعونا لعبادة ربنا؟ ودي الآية اللي بتقول: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}. وبعدين الراجل ده مات، ف الكفار بقوا يقولوا: ده مات وهو بيقول إني إذا لفي ضلال مبين، ده مات كافر، شوفوا يعني مفيش حاجة هتنفعه. بس القرآن رد لما قال، وكمل كلام الرجل: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ}. صدق الله العظيم.
عشق: يعني الراجل ده كده دخل الجنة؟
حمزة: أيوه، ربنا غفر له ذنوبه كلها ودخل الجنة، وده حسن الخاتمة، ما شاء الله، مات بعد أما ربنا غفر له.
نورسين: الله، القصة دي جميلة.
نسرين: فعلاً جميلة، ربنا يحسن خاتمتنا جميعًا.
الكل: آمين يا رب.
حمزة: يلا بقى، أنا همشي عشان ورايا شغل.
البنات: ربنا معاك.
حمزة: يا رب.
ثم يذهب حمزة إلى المطار.
بعد مرور ساعتين، ها هو الوقت الذي سيلتقي فيه كلا من الشر والخير.
في المطار، تعلن إدارة الطيران عن وصول الطائرة المتوجهة من إيطاليا إلى مصر.
كان يقف كل من حمزة ولؤي، ومعهم اثنان من أصدقائهم.
أما في الداخل، كان هناك من يخرج من الطائرة بكل هيبة وغرور، ولا يخلو وجهه من نظرات الخبث. إنه منصور.
خرج منصور من المطار هو وبرعي بعد أن قاموا بعمل إجراءات الخروج، ثم اتجهوا إلى السيارة التي كانت تنتظرهم في الخارج، ويوجد خلفهم سيارة حراسة يوجد بها أربعة أشخاص. نعم، إنهم حمزة ولؤي وأصدقائهم، وكانوا يرتدون ملابس الحراسة الخاصة بمنصور، ولم ينتبه لهم منصور. فنظر لهم برعي ثم غمز لهم. (فاجئتكم صح؟ أيوه، برعي هو الجاسوس. لأ، وفي حاجة كمان هخليها مفاجأة).
ركب كل من منصور وبرعي في سيارة، وخلفهم سيارة الحرس التي يوجد بها حمزة ولؤي وجاسر ومازن أصدقاؤهم.
في سيارة لؤي وحمزة:
حمزة: نفذ خطتنا يا لؤي.
لؤي: أوك. ثم يمسك بهاتفه ويقوم بالاتصال على رقم.
لؤي: نفذ.
مجهول: حاضر.
ثم يغلق الهاتف.
أما في سيارة منصور، فيرن هاتفه.
منصور: أيوه.
مجهول: الحق يا بيه، المخزن اللي في مصر هو والفيلا اتحرقوا.
منصور بغضب جحيمي: إنت بتقول إيه يا حيوان إنت؟ والبضاعة اللي في المخزن؟
مجهول بخوف: اتحرقت يا بيه.
منصور: إزاي ده حصل؟
مجهول: كنا قاعدين يا بيه قدام المخزن، لقينا عربية عدت ورمت قنابل وجراكن بنزين على المخزن، ولقيت الجنايني بيتصل وبيقول في حد حرق الفيلا.
منصور: اقفل أنت دلوقتي.
ثم يغلق الهاتف.
برعي: في إيه يا باشا؟
منصور: المخزن والفيلا اتحرقوا.
برعي وهو يمثل الصدمة: إزاي ده يا باشا؟ والبضاعة؟
منصور: كل حاجة اتحرقت.
برعي: أكيد في خاين.
منصور: أنا مابقتش أثق في حد غيرك يا برعي.
برعي: ربنا يديمك يا باشا. (مفيش حد يقول ربنا يخليك عشان حرام، أوك). بص يا باشا، أنا هنزل أنا آخد تاكسي وأروح أشوف المخزن وهاخد عربية الحراسة معايا، وأنت كمل وروح شوف الفيلا.
منصور: ماشي، وشوف الأوضاع وقولي.
برعي: حاضر يا باشا.
ثم يقوم بإيقاف السيارة على جانب الطريق وينزل منها، ثم ينزل منصور ويركب مكانه ويقود إلى الفيلا، أما برعي فينتظر سيارة الحراسة.
ثم تأتي سيارة الحراسة التي يوجد بها حمزة، وخلفها سيارة أخرى، فتقف السيارتان، ويقوم الأربع شباب بالنزول من سيارة الحراس، وركوب السيارة الثانية ومعهم برعي، وياخذ السائق الذي أتى بالسيارة الأخرى سيارة الحراسة ويذهب بها.
في سيارة الشباب، كان يقود لؤي السيارة بسرعة كبيرة، كان الزجاج غير شفاف وكانت السيارة باللون الأبيض.
جاسر بمرح: إزيك يا برعي؟
برعي: يا شيخ اتلهي، ده أنا نسيت اسمي من كتر ما اتقل برعي.
جاسر: ما تخافش، أنا لسه فاكر اسمك يا سيادة الرائد عمار. (إيه رأيكم؟ مفاجأة مش كده).
عمار: والله أنا كنت قربت أنساه.
مازن بجدية: عامل إيه يا عمار؟
عمار لجاسر: هو لسه جادي؟ ماتغيرش.
جاسر بضحك: أه.
عمار: الحمد لله يا مازاميزو.
مازن: إيه مازاميزو دي ياض؟
عمار: أسفين يا سيادة الرائد.
مازن بابتسامة: ولا يهمك يا صاحبي.
حمزة: بطلو لك عشان هنفذ.
ثم يقوم بفتح الزجاج.
حمزة: اضربوا.
فيقوم كل من لؤي وحمزة وجاسر ومازن بضرب نار على سيارة منصور.
أما عمار، فكان يقعد في الخلف بين مازن وجاسر ويأكل باستمتاع.
عمار: الله عليك يا واد يا مازن، بتعرف تنشل. وإنت ياض يا جاسر، الحمد لله إيدك اتعدلت.
أما في سيارة منصور، كان يحاول الإفلات من حمزة وأصدقائه، وهو لا يعلم من الذي يقوم بضرب النار عليه، بسبب أن حمزة وأصدقائه ارتدوا أقنعة لوجه الصقر.
وإذا بطلقة تخترق عجلة السيارة، وطلقة أخرى تأتي في ذراع منصور، كان السبب فيها هو لؤي.
يختل توازن السيارة.
رواية الحب الحلال الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايات الرحمن
في سيارة منصور، كان يحاول أن يرجع السيارة إلى توازنها.
منصور: إيه اللي بيحصل ده؟ ومين دول؟ أنا لازم أنزل من العربية.
ثم فتح باب السيارة وقفز منها، وإذا بالسيارة تنقلب ثم تنفجر.
أما في سيارة الشباب:
عمار: جوووووول! الله عليك جول! العربية اتشقلبت! الله الله يحيا العدل!
حمزة: تعرف تسكت؟
عمار: احم احم، هو أنا اتكلمت أصلاً؟
جاسر: ما بتجيش غير بالعين الحمرا.
عمار: إيه يا عم، مش عايز أموت أنا عايز أكمل نص ديني.
حمزة: يلا يا لؤي، هنروح على القصر كلنا عشان الغداء. صحيح يا عمار، أكيد منصور هيتصل.
عمار بغباء: ويتصل ليه؟
حمزة: مش وقت غبائك يا عمار، أكيد هيتصل يطلب المساعدة.
عمار بجدية: وأنا المطلوب أعمل إيه؟
جاسر: مالك يااض قلبت كده ليه؟ ما إحنا كنا بنهزر.
عمار بطريقة مضحكة: لأ، وجت الجد جد، ووجت الهزار منه نهزرش.
ضحك الشباب على طريقته.
حمزة بجدية: بص، أنا هقول إيه؟ أكيد هو هيتصل عليك عشان يطلب المساعدة، وهيقولك شوف مين اللي عمل كده. فإنت هتقوله...
قاطعه عمار قائلاً: أكيد حد من المافيا بتاعت إيطاليا.
حمزة: لأ، هتقوله إننا إحنا اللي عملنا كده.
عمار: إنت بتقول إيه؟
لؤي: أيوه، هتقول كده عشان لو قلت أي حاجة غير كده هيشك فيك، عشان إنت طبعاً زي ما إنت مفهمه إنك مراقبنا، صح؟
عمار: صح.
ثم انطلقوا إلى القصر.
وفي الطريق، إذا بهاتف عمار يرن، وكان المتصل منصور.
حمزة: منصور.
عمار: أيوه.
حمزة: رد وقول له زي ما قلت لك.
عمار: أسطا.
ثم رد على الهاتف:
عمار: الو يا منصور باشا.
منصور: أيوه يا برعي، تعالي على مستشفى...
عمار: ليه؟ في حاجة يا باشا ولا إيه؟
منصور: انضرب عليا نار والعربية اتقلبت.
عمار بخضة مصطنعة: بتقول إيه يا باشا؟ إنت كويس طيب؟
منصور: أنا كويس، بس خدت طلقة في دراعي.
عمار: أكيد برضه هما اللي عملوا كده، زي ما عملوا في المخزن والفيلا.
منصور بتعجب: مين دول؟
عمار بخبث: أنا قبل ما أروح على الفيلا والمخزن، اتصلت على الحراس وخلتهم يمشوا من هناك عشان أعرف أدور وأشوف مين اللي عمل كده على راحتي. ولما روحت، دورت في الكاميرات اللي موجودة في المكان وعرفت رقم العربية واتصلت على واحد معرفة وطلبت منه يعرف عربية مين دي، وطلعت بتاعت عيلة الصياد.
منصور بغضب: آه يا ولاد الـ... والله لعرفهم مين منصور. المهم، تعالي دلوقتي عشان نشوف هنروح فندق ولا إيه.
عمار: حاضر يا باشا.
ثم أغلق الهاتف مع منصور، ونظر لأصدقائه، وإذا به يجدوهم مصدومين.
جاسر: إنت لحقت قلبت وقت إيه الحكاية دي كلها؟
عمار: عادي، متعود على كده.
حمزة: إنت اتصلت على الحراس يمشوا من هناك؟
عمار باللامبالاة: أيوه، لما نزلت من عربية منصور، ما أنا مش لسه هروح يعني.
حمزة: الله ينور عليك يا صاحبي.
عمار: يابا، أنا أصلاً خسارة في الدولة.
لؤي: قصدك خسارة على الدولة.
عمار: شكراً يا رجولة. المهم، يلا وصلوني قرب مستشفى...
أوصل لؤي عمار إلى المستشفى، ثم انطلق إلى قصر عائلة الصياد.
أما في القصر، كانت تجلس الفتيات مع العائلة.
عشق: أبو حميد.
أحمد: نعم يا عشقي.
عشق: احم، كنت عايزة أطلب منك طلب أنا والبنات.
أحمد: اتفضلوا.
عشق: قولي يا نورسين.
نورسين: وأنا مالي يا لمبي، قولي إنتي يا نسرين.
نسرين: كح كح، أنا عطشانة موت، هاتوا أشرب، قولي إنتي عقبال ما أشرب.
عشق: صح، الصحاب في إجازة.
أحمد بضحك عليهم: إيه ده يا عشق إنتي ونسرين ونورسين؟
عشق وهي تغمض عينيها وتتكلم بسرعة كبيرة: كنت عايزة أقول إنه أنا والبنات هننزل نشتغل في الشركة.
"نعممممممم! مين دول اللي ينزلوا يشتغلوا؟"
كان هذا صوت حمزة عندما دخل إلى بهو القصر واستمع لها هو وأصدقائه.
عشق بخوف من صوته الغاضب: مين؟ فين؟ مين قال؟ أنا قولت هي، قالت لأ، طبعاً أنا أصلاً ماليش في الشغل ولا التعليم، طول عمري بقول البنت ملهاش غير بيت جوزها، جوزوني جوزوني، ده حتى أنا بقول لأبو حميد نكتب الكتاب.
ثم نظرت إلى جدها بعيون تشبه الفطط: صح يا بو حميد.
أحمد بضحك: لأ طبعاً.
عشق: كده يابو حميد!
أحمد: أكذب يعني وأشيل ذنوب؟ وبعدين أنا أصلاً كنت هقولكم على القرار ده، نكتب كتب الكتاب.
عشق بمرح: نعم يا عمر، أنا أتخطب ده أنا مش عارفة أربي نفسي، هعرف أفتح بيت ويبقى لي أسرة؟ مش دلوقتي.
زين: بقولك إيه يا بو حميد.
أحمد: ولد، أنا جدك، إيه أبو حميد دي؟ محدش يقولي أبو حميد غير عشقي ونوري وسيني.
زين: ليه يعني؟ مش حفيدك ولا إيه؟ المهم يا جدو، اكتب كتابي أنا والغلبانة دي، ثم يشاور على نورسين.
أحمد: لو عشق وحمزة وافقوا، هنكتب كتابكم إنتو الاتنين.
حمزة: جدو، بعد إذنك، ممكن تأجل الموضوع ده شوية عقبال ما عشق تجهز.
عشق: اللهي ربنا يسترها يا رب.
حمزة: آمين يا رب.
ثم انتبهت عشق إلى أصدقاء حمزة، فغضت بصرها، فابتسم حمزة عليها، ثم قال: أعرفكم، ده مازن وده جاسر، طبعاً عارفين لؤي وعمار راح مشوار وجاي.
زين: إزيك يا جاسورة.
جاسر: الحمد لله يا زينو، عامل إيه يا صاحبي.
زين: الحمد لله بخير، إزيك يا مازاميزو.
مازن بنظرة غضب: بتقول إيه؟
زين بسرعة: إزيك يا سيادة الرائد مازن، عامل إيه يا باشا.
مازن: بحسب، أنا الحمد لله بخير، إنت عامل إيه؟
زين: مش لسه قايل الحمد لله.
مازن موجه كلامه إلى حمزة: شكله وحشة الضرب.
حمزة بضحك: باين كده.
مازن: يبقى لازم ما نخليش نفسه في حاجة.
زين بسرعة: احم، أنا عندي مكالمة ضروري.
مازن بضحك: خد يااض بهزر، تعال.
زين: تعال في حضن أخوك يا فواز.
ثم احتضنهم.
ثم جلسوا جميعاً.
أما عند عمار، وصل إلى المستشفى، ثم دخل وسأل عن رقم غرفة منصور، ثم ذهب إليها.
في غرفة منصور، إذا بالباب يدق.
منصور: ادخل.
فيُدخل عمار إلى الداخل.
عمار: حمد الله على السلامة يا باشا.
منصور: الله يسلمك يا برعي، بص، أنا عايز أدمر عيلة الصياد في أقرب وقت ممكن.
عمار: وإيه المطلوب يا باشا؟
منصور: المطلوب إنه هتخطف البنات من هناك وهنبعتهم للمافيا برا مصر ويشتغلوا معانا في الدعارة.
عمار: حاضر يا باشا، التنفيذ وقت إيه؟
منصور: كمان أسبوع لحد ما نشوف مكان نقعد فيه.
عمار: ماشي يا باشا، المهم دلوقتي حضرتك تجهز عشان أنا حجزت أوضة في فندق.
منصور: ماشي.
ثم قام بتغيير ملابس المستشفى.
منصور: يلا.
ثم ذهبوا، وأوصل عمار منصور إلى غرفته، ثم استأذن منه أن يذهب إلى الخارج ليفكر في حيلة، ولكن هو ذاهب إلى حمزة.
أما في القصر، كان الجميع جالسين، إذا بعمار يدخل عليهم.
عمار بمرح: سلام عليكم يا قوم.
الكل: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
زين وهو يقوم ويجري على عمار: عموووووري!
عمار وهي تجري عليه أيضاً: زينييييييييي!
ثم يحتضن بعضهم.
عشق: أعوذ بالله، ده إحنا بنات ومش بنعمل كده.
نورسين بهمس هي الأخرى: آه والله.
نسرين بهمس: أنا من رأيي كده برضه.
دخل عمار وسلم على الجميع، ثم جلس.
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر"
كان هذا أذان المغرب.
حمزة: كله يقوم يتوضأ ويصلي.
عشق: يلا نصلي جماعة.
الكل: يلا، بس مين هيصلي بينا؟
حمزة: أنا هصلي بيكم.
ثم قام الجميع وتوضأ، ثم وقفوا جميعاً، الرجال في الأمام والنساء في الخلف.
ثم بدأ حمزة بالصلاة وقراءته الفاتحة، ثم رتل القرآن الكريم.
في أثناء الصلاة، كان الجميع يستمع إلى صوت حمزة، ومن ضمنهم عشق التي انبهرت بترتيله للقرآن الكريم، هي أيضاً صوتها جميل، ولكن لا تجيد أحكام التجويد، وأخذت قراراً على أن تتعلم أحكام التجويد.
بعد الانتهاء من الصلاة، جلس الجميع.
عشق: بعد إذنكم، هخرج أنا والبنات نتكلم عن الأحاديث النبوية شوية في الجنينة.
أحمد: اتفضلوا، هتقعدوا في الجنينة الخلفية.
عشق: لأ يا جدو.
ثم ذهبت الفتيات.
أحمد: وإنتو يا شباب، تعالوا على المكتب، وإنت يا سالم وسليم، تعالوا برضو، وسيبوا النساء يقعدوا مع بعض شوية.
الكل: حاضر يا جدو.
ثم ذهبوا جميعاً إلى غرفة المكتب.
بعد أن دخلوا جميعاً إلى غرفة المكتب:
أحمد: إيه اللي حصل؟
حمزة: حكى له كل شيء.
عمار: احم، في جديد.
أحمد: إيه يا ابني؟
عمار: وأنا في المستشفى، ثم حكى له خطة منصور.
حمزة بغضب: والله نهايته على إيدي.
أحمد: اهدى يا حمزة، بص، إحنا لازم نحمي البنات.
حمزة: جدو، أنا عايز أتكتب على عشق.
زين: وأنا يا جدو.
لؤي: احم، وأنا طالب نسرين منك يا جدو.
عمار: وأنا هتجوز مين؟
جاسر بضحك: أصلاً كده خلصوا يا بابا.
عمار: صدق عندك حق.
مازن: راحت عليك يا صاحبي.
عمار: ما عندكش عروسة؟
مازن: كنت جوزت نفسي الأول.
أحمد وهو ينظر إلى لؤي: أنا موافق، بس هنشوف رأيها، ولو وافقت، كتب الكتاب هيبقى بعد أسبوع، والينات هيعرفوا يوم كتب الكتاب، وإنتو تكونوا مجهزين كل حاجة.
زين: وليه ما نقلش ليه؟
أحمد: عشان لو قلنا لهم هيعوزوا يخرجوا عشان يشتروا حاجات كتب الكتاب، ولا إنتوا رأيكم إيه يا سالم وسليم؟
سالم وسليم: اللي تشوفه يا بابا.
أحمد: على خيره الله.
ثم جلسوا يتحدثون جميعاً.
أما في الحديقة، كانت تجلس الفتيات.
عشق وهي تمسك التليفون: وقفنا المرة اللي فاتت في الحديث الرابع، هنبدأ في الخامس.
نسرين ونورسين: أيوه، ابدئي يلا.
عشق: عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد". رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد".
قوله صلى الله عليه وسلم "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد" أي مردود. فيه دليل العبادات من الغسل والوضوء والصوم والصلاة، إذا فعلت على خلاف الشرع تكون مردودة على فاعلها، وأن المأخوذ بالعقد الفاسد يجب رده على صاحبه ولا يملك. وقال صلى الله عليه وسلم الذي قال له: "إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته، واني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاه ووليدة". فقال صلى الله عليه وسلم: "الوليدة والغنم رد عليك". وفيه دليل على أن من ابتدع في الدين بدعة لا توافق الشرع، فإثمها عليه وعمله مردود عليه، وأنه يستحق الوعيد. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله".
عشق: هو ده الحديث بالشرح بتاعه.
نسرين: أنا هبدأ في اللي بعده.
نورسين: أوك.
نسرين: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى". رواه البخاري ومسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم "أمرت" فيه دليل على أن مطلق الأمر وصيغته تدل على الوجوب.
قوله صلى الله عليه وسلم "فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم" فإذا قيل فالصوم، فالصوم من أركان الإسلام وكذلك الحج ولم يذكرهما، فجوابه أن الصوم لا يقاتل الإنسان عليه، بل يحبس ويمنع الطعام والشراب، والحج على التراخي فلا يقاتل عليه. وإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة لأنه يقاتل على تركها، ولهذا لم يذكر الصوم والحج لمعاذ حين بعثه إلى اليمن، بل ذكر الثلاثة خاصة.
وقوله صلى الله عليه وسلم "إلا بحق الإسلام" فمن حق والاسلام فعل الواجبات، فمن ترك الواجبات جاز قتاله، وقطاع الطرق والصائل ومانع الزكاة والممتنع من بذل المال للمضطر والبهيمة المحترمة والجان الممتنع من قضاء الدين مع القدرة وتارك الجمعة والوضوء والزاني المحصن، ففي هذه الأحوال يباح قتله أو قتاله. وكذلك لو ترك الجماعة وقلنا أنها فرض عين أو كفاية.
وقوله صلى الله عليه وسلم "وحسابهم على الله" يعني من أتى الشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة عصم دمه وماله، ثم إن كان فعل ذلك بنية خالصة صالحة فهو مؤمن.
نسرين: وكده خلص الحديث الثاني. يلا نخش بقى عشان الغدا وبعدين نكمل.
ثم يدخلن إلى الداخل.
أما في الداخل، كان يجلس الجميع في غرفة الطعام، ودخل عليهن الفتيات.
أحمد: يلا تعالوا كُلوا.
الفتيات: حاضر يا جدو.
أحمد: نسرين.
نسرين: نعم يا جدو.
أحمد: لؤي طالب إيدك، إيه رأيك؟
استوووووووب كده يبقى خلصنا البارت.
هل ستوافق نسرين على لؤي أم ماذا؟
رواية الحب الحلال الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايات الرحمن
قبل ما أبدأ، حابة طبعاً أعتذر، وزي ما قلت، والله كنت تعبانة، وغصب عني التأخير. وشكر خاص لكل شخص سأل عليا.
ثانياً، فيه مفاجأة كبيرة، مش عارفة هتعجبكم ولا لأ. المفاجأة زي ما قلت، في جروب واتس للخواطر أنا وزميلاتي، واحدة مصرية وواحدة سورية. اللي عايز يدخل يقولي. وإن شاء الرحمن هعمل جروب واتس ديني لو طلبتوا، بما إن الرواية قربت تخلص.
يلا نبدأ.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طبعاً بعتذر جداً، بس والله كنت تعبانة. وقفنا في البارت 22 لما أحمد قال لنسرين إن لؤي طالب إيدها.
"مش عارفة والله بيطلبوا الإيد ليه، ما ياخدوا البنت كاملة متكاملة."
أحمد: لؤي طالب إيدك، إيه رأيك؟
نسرين بصدمة: لؤي مين؟
أحمد: صاحب حمزة.
نسرين: طالب إيدي أنا؟
أحمد بضحك على صدمتها: لأ، طالب إيدي أنا.
نسرين بغباء: طب ما توافق، مش أنت اللي هتـ... ثم سكتت تستوعب ما قالت.
نسرين باستيعاب: بس إزاي راجل يطلب إيد راجل؟
أحمد بصدمة من غباء حفيدته: دي غبية.
ضحك لؤي والجميع على منظر نسرين.
عشق بضحك: هيتجوزك إنتِ يا نسرين.
نسرين بغباء: جدو يتجوزني إزاي؟
أحمد بصدمة أكبر: آه هاتولي دوا القلب، لؤي يا غبية اللي هيتجوزك.
نسرين بصدمة بعد استيعاب ما قاله جدها: أنا ويتجوزني ليه يعني؟ قصدي مش معني، قصدي ليه... يوووه، هصلي الأول.
أحمد: الحمد لله فهمت.
عشق: يلا يا حبيبتي، إزاي جدو يتجوزك يا غبية؟ أصلاً حرام.
نسرين: عندك حق.
أحمد: يلا بطلو كلام وكله.
الكل: حاضر.
ثم يبدأون في تناول الطعام.
عمار بصوت عالٍ: قال بقولك يابو حميد.
أحمد بخضة: في إيه؟ منـ...
عمار: لأ ابداً، مفيش حد ماـ... بس أنا عايز أتـ... ملقيش عندك عروسة.
أحمد: يا شيخ ادعي عليك بإيه، خضيتني.
جاسر: حبيبي يا جدو.
أحمد بملل: إيه إنت كمان؟
جاسر ببراءة: عايزة أتـ...
أحمد: وأنت يا مازن؟
مازن: والله تكسب فيا ثواب.
أحمد موجهاً حديثه إلى الفتيات: ليكوا صحاب يتجوزوهم؟
عشق بضحك: أنا عندي اتنين هينزلوا من أستراليا، هما أخوات توأم وهيستقروا في مصر، نبض وغرام.
سالم: إنتوا هتتلموا على بعض، يبقى الدنيا هتخرب.
عشق: هنبقى خمسة، أنا ونبض وغرام ونسرين ونورسين.
سالم: بابا، مانصحكش. ولا أقولك، لايقين على جاسر وعمار.
عمار: ليه بتقول كده؟
سالم: اسكت وأنت تعرف حاجة. ده في مرة وهما في الجامعة، الدكتور كان كل شوية يزعق لهم، حطوا له أمير على الكرسي، خلوه البنطلون يتقطع أول ما قام.
جاسر: يا نهار...
سالم: وغير كده، بعد أما عملوا كده، خلوه ماشي ورموا تحته كور صغيرة، خلوه وقع على ظهره.
أحمد بضحك: يا خرابي، لسه عايزين عروسة.
نورسين: عندي واحدة عاقلة يا جدو ومحترمة جداً.
أحمد: العاقلة دي لمازن. طب إنتِ يا عشق، صحابك هينزلوا وقت إيه؟
عشق: كمان يومين.
أحمد: هينزلوا فين طيب؟
عشق: هما مامتهم وباباهم منفصلين، وباباهم دلوقتي في أستراليا ومش هينزل معاهم، ومامتهم من فرنسا فسافرت. وهما أصلهم مصريين، فبيقولوا هينزلوا على الفندق لحد أما يجيبوا حد ينضف الفيلا أو يشتروا فيلا جديدة.
أحمد: هينزلوا هنا، مش في الفندق.
عشق بفرحة: حبيبي يا جدو. ثم قامت سريعاً وقبلت أحمد. ثم قالت: هروح أكلمهم وأقولهم. وإنتِ يا نسرين، إنتِ ونورسين، تعالوا، عايزاكم. ثم غمزة لهم.
صعدوا الفتيات إلى الأعلى.
في غرفة عشق.
عشق: بقولكم إيه.
نسرين: خير.
عشق: إيه رأيكم بما إن نبض وغرام هينزلوا هنا، ننام كلنا في أوضة واحدة؟
نورسين: ده إزاي ده؟
عشق: طبعاً غرفة الضيوف فيها سريرين كبار، هنضمهم على بعض وننام كلنا هناك.
نورسين: وجدو هيرضى؟
عشق بخبث: سيبيه عليا.
أما في الأسفل.
أحمد: أهو بقى ليكم تلات عرايس.
عمار: هييححح، أخيراً هتجوز وأكمل نص ديني.
جاسر: عندك حق ياض، بس أنا اللي هختار من التوأم الأول. إلا صحيح، لو طلعوا شبه بعض، هنفرق بينهم إزاي؟
عمار بغباء: صدق، عندك حق. ممكن مثلاً يكتبوا على إيديهم أول حرف من اسمنا.
جاسر: صدق، عندك حق. بس برضه أنا اللي هختار الأول.
عمار: يا عبيط، ما هيبقوا شبه بعض، هتختار إيه؟
جاسر: عمو سالم، هما شبه بعض؟
سالم: أيوا، في كل حاجة، ما عدا لون العيون، واحدة.
أحمد: وإنت يا مازن، هتتقدم للبنت اللي نورسين قالت عليها ولا لأ؟
زين: يا جدو، دي ما تنفعش معاه، دي عايزة دبابـ...
مازن برفع حاجب: والله؟
زين بسرعة: قلت لك، هيروح يتقدم.
مازن: بإذن الله يا جدو، بس لازم أعرف هي ملتزمة ولا لأ.
أحمد: هبقى نجمع البنات هنا وتشوفوهم وتتقدموا ليهم.
أما في الأعلى كانت عشق تتحدث في الهاتف مع نبض وغرام.
عشق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نبض وغرام: وعليكم السلام ورحمة وبركاته.
عشق: عاملين إيه؟
نبض: الحمد لله ياسطا، إنتِ أخبارك إيه؟
عشق: الحمد لله بخير.
غرام: مين المزز اللي قاعدين وراكي دول؟
عشق: دول نسرين ونورسين، ولاد عمتو فريدة.
غرام: أهلاً بالقمرات.
نسرين بانبهار: أهلاً بيكي يا مزة.
عشق: حرام عليكي، قلت لك لما تكلميني، إنتِ ونبض كلموني وإنتوا لابسين الحجاب. هطلعهم من الانبهار إزاي دلوقتي؟
نبض: آسفين ياسطا.
يلا نوصف المزتين دول طيب. (نبض وغرام توأم، مع غرام في الكلية، أصدقاء. إيه من الجمال، فهن يمتلكان شعر باللون الذهبي والبشرة البيضاء، واحدة منهما عين خضراء والأخرى زرقاء، وجسد ممشوق).
عشق: بقولكم صحيح، جدو بيقول إنكم هتنزلوا هنا على القصر عندنا.
غرام: مش هينفع.
نورسين: ليه مش هينفع؟
نبض: مش معقول ننزل يعني على هناك، إحنا هننزل في الفندق ونبقى نزوركم.
عشق: لأ، هتنزلو هنا، عشان أنا محتاجاكم وعشان هتغيروا من نفسكم وهتلبسوا الزي الإسلامي، وتبقوا زي أنا ونسرين ونورسين.
غرام: إحنا كنا بنفكر في كده برضه.
نبض: بت يا عشق.
عشق: نعم يا نبضي؟
نبض: لقيت عندك عريس مز؟
عشق: لا ياختي، فيه اتنين مستنينكم إنتوا الاتنين.
نبض: والله بتكلم جد.
عشق: وأنا كمان، فيه جاسر وعمار، وهيشوفوكم، ولو ارتحتوا لبعض، نخلص منكم وتعيشوا معانا.
غرام: بالسهولة دي؟
عشق: أيوا، مش عايزين تبقوا معايا على طول، يلقي تتجوزوهم عشان هما صحاب أزواجنا المستقبليين.
غرام: سيبيها على ربنا.
عشق: ونعم المولى.
نسرين: بقولكم إيه.
البنات الأربعة: إيه؟
نسرين: بما إننا هنتجمع كلنا مع بعض وهننام كلنا في أوضة واحدة، ودي فكرة عشق، إيه رأيكم نبدأ نغيركم من دلوقتي؟ يعني بدل ما نقعد نهزر، نقعد نكمل الأحاديث النبوية وإنتوا تستفادوا.
البنات: أسطى.
نسرين: أنا هقرأ وإنتوا استمعوا.
البنات: حاضر.
نسرين: "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} وقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}. ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي حرام، فأن يستجاب له". رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى طيب".
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أسألك باسمك المطهر، الطيب، المبارك، الأحب إليك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت".
ومعنى الطيب: المنزه عن النقائص والخبائث، فيكون بمعنى القدوس، وقبل طيب الثناء، ومستلذ الأسماء عند العارفين بها، وهو طيب عباده لدخول الجنة بالعمال الصالحة، وطيبها لهم، والكلمة الطيبة: "لا إله إلا الله".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل إلا طيبا"، أي فلا يتقرب إليه بصدقة حرام، ويكره التصدق بالرديء من الطعام كالحب العتيق والمسوس، وكذلك يكره التصدق بما فيه شبه. قال الله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ}. فكما أنه تعالى لا يقبل من المال إلا الطيب، كذلك لا يقبل من العمل إلا الطيب الخالص من شائبة الرياء والعجب والسمعة ونحوها. وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. المراد بالطيبات الحلال.
في الحديث دليل على أن الشخص يثاب على ما يأكله إذا قصد به التقوي على الطاعة أو إحياء نفسه، وذلك من الواجبات، بخلاف ما إذا أكل لمجرد الشهوة والتنعم.
قوله: "ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغذي حرام". أي أي شبع، وهو بضم الغين المعجمة وكسر الذال المعجمة المخففة من الغذي بالكسر والقصر. وأما الغداء بالفتح والمد والدال المهملة فهو عبارة عن نفس الطعام الذي يؤكل في الغداة، قال الله تعالى: {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا}.
قوله صلى الله عليه وسلم: "فأن يستجاب". أي استبعاداً لقبول إجابة الدعاء، ولهذا شرط العبادة لقبول الدعاء أكل الحلال، والصحيح أن ذلك ليس بشرط، فقد استجاب لشر خلقه إبليس، فقال: {إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ}.
نسرين: كده ابقى خلصت.
أما في مكان آخر يتجمع فيه الشر.
مجهول: أيوا يا باشا، زي ما قولتلك، شوفته بيدخل هنا.
منصور: جاب الشر لنفسه.
رواية الحب الحلال الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايات الرحمن
وقفنا المرة اللي فاتت لما المجهول قال لمنصور إنه في شخص معين دخل قصر الصياد.
أما في القصر، كانت تجلس العائلة ومعهم عمار وجاسر ومازن ولؤي. وكانت تنزل الفتيات من على الدرج.
دخلت الفتيات على العائلة في الريسبشن.
الفتيات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عشق ببلاهة: عامل إيه يا أبو حميد؟
أحمد باستغراب: الحمد لله، في حاجة يا عشق؟
عشق: لا، بس في طلب صغنون كده البت نسرين ونورسين طالبينه منك.
نسرين ونورسين بصدمة مضحكة: إحنا؟
عشق: بص، انصدموا يا حبة عيني لما قولت إنهم عايزين طلب. أصل قعدوا يستحايلوا عليا، فقولت: يا بت يا عشق، دول غلابة، فقولي لأبو حميد، وهو مش هيرفض حاجة، صح يا أبو حميد؟ مش أنت بتحب حفيداتك؟
أحمد بضحك: أيوه بحبهم.
عشق: بصوا بيحبوكم، عشان كده مش هيرفض لكم طلب.
نورسين ونسرين بصدمة أخيرة: يرفض لنا إحنا؟
عشق: بص مش مصدقين.
أحمد بضحك: طب يا عشق، إيه طلبك؟ قصدي طلب نورسين ونسرين.
عشق بإحراج وعيون مثل القطط: احم، أوضة الضيوف.
أحمد باستغراب: مالها؟
عشق: عايزين فيها تلات سراير.
أحمد: ليه برضو؟
عشق بمسكنة: أصل البت نبض وغرام بيخافوا يناموا لوحدهم يا حبة عيني، وبيمشوا وهما نايمين، وممكن يرموا نفسهم من فوق. صح يا سويلم؟
سالم بصدمة: نبض وغرام من وقت إيه بيعملوا كده؟
عشق بضحك وبلاهة: من النهاردة.
أحمد بضحك: خلاص يا عشق، مش لازم تكدبي. حاضر، هعمل تلات سراير لكل واحدة.
عشق: بس يكونوا كبار، عشان إحنا خمسة مش تلاتة.
أحمد: حاضر.
كانت تجلس العائلة وتضحك على عشق.
عشق: جدو.
أحمد: نعم.
عشق بابتسامة: ممكن تتكلم عن رسولنا الكريم؟
أحمد: عليه أفضل الصلاة والسلام، حاضر هتكلم عنه.
هنتكلم عن أخلاق الرسول.
عند الحديث عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الله تعالى حين مدحه في القرآن الكريم وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم، إذ يقول تعالى عن نبيّه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}[١]. فالرسول -عليه الصلاة والسلام- كان أعظم الناس خُلقًا حتى قبل أن يبعثه الله برسالة الإسلام، فقد كان معروفًا في قومه بالصادق الأمين كنايةً عن شدّة صدقه وأمانته، فلم يكذب في حياته قط ولم يؤذِ إنسانًا أو طيرًا أو شجرة، بل كان حُسن خلقه مثل الماء الصافي الذي لم يتلوّث بأي شائبة.
كان محمد -عليه السلام- أمينًا في كلّ شيء، ولهذا كانت قريش تحتفظ بأمانتها عنده لأنّه كان يردّ الوديعة ويوفي بالعهود، حتى أن أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- اختارته لتجارتها لما رأت فيه من شدّة أمانته، ثم اختارته زوجًا وهي فخورة به من شدّة صدقه وأمانته وأخلاقه الرفيعة. كان النبي -عليه الصلاة والسلام- مثالًا يُحتذى في كلّ شيء، لم يكن يغتاب أحدًا ولا يردّ الإساءة بإساءة ولم يكن يغضب إلا لله، بل كان هيّنًا ليّنًا طيب القلب رؤوفًا ورحيمًا بالجميع، وهذا من شدّة حسن خلقه الذي كان قدوة للجميع.
مكارم الأخلاق بالنسبة للنبي العظيم كانت علامة فارقة فيه جعلت الجميع ينظر إليه بإعجاب. ورغم أنّه أكثر من تعرض لأذى من قومه إلّا أنه لم يردّ الإساءة أبدًا، بل كان يلتمس العذر للجميع، ويدعو لهم بالهداية. وكان أيضًا ضحاكًا بسّامًا لا يعبس في وجه كبيرٍ ولا صغير، ولم يكذب في حياته حتى من باب المزاح بل كان حديثه كله صادقًا وصحيحًا، كما كان يفعل الخير في كلّ وقت ويتحلّى بالإيثار، وهو أكثر الناس إخلاصًا وحبًا لفعل الخير وإطعامًا للمحتاج وإغاثةً للملهوف، وكان كريمًا وجوادًا ومعطاءً في جميع الأوقات والأحوال.
تعامل الرسول مع أهل بيته.
تعامل الرسول -عليه الصلاة والسلام- في بيته كان تعامل الأب الحنون مع أبنائه، إذ كان أشدّ الناس عطفًا على بناته وأبنائهنّ وخاصة الحسن والحسين ابنا فاطمة -رضي الله عنها- من زوجها علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-. وكان يلعب معهما ويسمح لهما بالجلوس في حجره. أمّا تعامله مع أزواجه أمهات المؤمنين -رضي الله عنهنّ- فكان تعامل الزوج الطيب الكريم المحب الذي يحكم بالعدل بين جميع زوجاته ولا يفضل واحدة على أخرى.
لم يكن الرسول -عليه السلام- يضرب ابنًا أو خادمًا أو يوبخ أحدًا، وكان يخدم نفسه بنفسه ويُصلح ما تمزق من ثيابه ونعاله بنفسه، ويُحضر ما يحتاجه بنفسه دون أن يلقي أوامره على أيّ أحد. فقد عامل بناته بالرحمة ودعاهنّ إلى الإسلام باللطف واللين، ويهتمّ بهنّ في كلّ وقت، ويُصلح أي خلاف بينهنّ وبين أزواجهنّ في حال حدوثه. كما كان يهتمّ بزوجاته عندما يمرضن، ويطلب منهنّ فعل الأشياء بالرحمة والعطف وليس بالإكراه، وكان -عليه السلام- حريصًا على إدخال الفرح والسرور إلى قلوب أهل بيته، ويُطعمهم بيديه، ويفضلهم على نفسه.
كان الرسول -عليه السلام- يُساعد زوجاته في الأعمال المنزلية، وخاصة إذا ظهر على إحداهنّ التعب. وكان يُحافظ على صلتهنّ مع أهاليهنّ، حتى أنّه كان يخصّ صديقات خديجة -رضي الله عنها- بالخير حتى بعد أن توفيت. كما كان يسهر مع زوجاته في الليل ويدخل البهجة إليهنّ، ويوصلهنّ إلى حجراتهنّ ويحمل عنهنّ الأعباء المختلفة، فلم يكن أحد يتعامل معه -عليه السلام- إلّا أصبح فرحًا مبتهجًا مرتاح البال، كما كان يتقبل مناقشة زوجاته له ويصبر عليهنّ.
مواقف الرسول مع الصحابة.
كان النبي -عليه الصلاة والسلام- خير مُرشدٍ لصحابته -رضوان الله عليهم- حيث كان يُعلمهم أصول دينهم ويحثهم على الإيمان والجهاد والتزوّد من الخير، كما كان يُنبّههم عند الخطأ ويعينهم على دينهم ويدلّهم على الطريق الصحيح في جميع شؤون حياتهم. كما لم يكن يسمح بأن يكون هناك ضغينة بين أصحابه بل كان يحثهم على التعاطف والمحبة والتكافل فيما بينهم حتى يكونوا قدوة لجميع المسلمين. وفي الغزوات كان يُحارب معهم المشركين جنبًا إلى جنب ويحرص على أن يكون في مقدمتهم، وأقرب صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليه هو أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي تولّى خلافة المسلمين من بعده.
كان النبي -عليه السلام- يُلاطف أصحابه ويبتسم في وجوههم ويقدم لهم النصيحة التي تنفعهم في دينهم ودنياهم، وله الكثير من المواقف معه تدلّ على تواضع النبي -عليه السلام- في تعامله معهم. وبعد الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة لم يكن يفرق بين المهاجرين والأنصار ولم يتحيز لأحدٍ منهم، بل آخى بينهم وجعل كلمتهم واحدة في جميع المواقف حتى لا تحصل بينهم أي ضغينة أو سوء فهم. فقد كان الرسول -عليه السلام- نعم الصاحب ونعم الرفيق الذي لا يزلّ أبدًا ولا يحكم بين صحابته إلّا بالعدل، ولا يميل قلبه إلّا للأكثر إيمانًا وتقوى، وهذا كلّه من فيض كرم أخلاقه التي ميزه الله بها.
كان النبي يُدافع عن أصحابه ويدعو المسلمين والتابعين من بعدهم أن يحذو حذوهم ويتخذوهم قدوةً في دينهم وصلاتهم ودفاعهم عن رسالة السلام السمحة، وأعلى مكانتهم وجعل لهم قيمة في قلوب المسلمين، وشبّههم بأنهم القناديل التي تهتدي بها الأمة الإٍسلامية. ويكفي أنهم لازموا النبي -عليه السلام- في أوّل أيام الدعوة الإسلامية وكانوا له السند والعون في الوقت الذي تخلّى عنه قومه فيه، كما كان يروي الأحاديث الشريفة لأصحابه ليحفظوها وينقلوها عنه للمسلمين حتى يتعلموا أصول دينهم ويميّزوا بين ما هو صحيح وخاطئ، ستظلّ سيرة النبي -عليه السلام- هي المنارة التي تهتدي بها أمة الإسلام أبد الدهر.
وُلد في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل، قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ.[10] ولد يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب، ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل أولاده باستثناء إبراهيم. كان قبل الإسلام يرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية التي كانت منتشرة في مكة.[11] ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخَر داعيًا إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.[12]
أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛[4] أُرسِل ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة،[5] ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر،[6] كما يعتقدون فيه العِصمة.[7] عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه.[8] ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي، واحتفالهم بمولده في شهر ربيع الأول في كل عام. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».
الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
عشق: الرسول جميل أوي.
أحمد: عليه أفضل الصلاة والسلام.
جاسر: أستأذن أنا بقى.
لؤي ومازن: خدنا معاك.
جاسر: وأنت يا عمار؟
عمار: شيلني يا أخ.
جاسر: يلا يا برعي، مش قادر تقوم.
عمار: برعي! الله يقرفك يا شيخ.
قام الشباب واستأذنوا من الجميع، ثم صعد الجميع إلى غرفهم.
أما في مكان آخر، يتجمع فيه الشر.
منصور: اتصل على برعي ييجي دلوقتي، هنهي كل حاجة النهارده.
مجهول: حاضر.
يقوم المجهول بالاتصال على عمار.
مجهول: أيوه يا برعي باشا.
عمار: في إيه؟
مجهول: منصور بيه عايز حضرتك.
عمار: قولوا أنا جايم.
مجهول: حاضر.
ثم يغلق الهاتف.
مجهول: جاي يا باشا.
منصور: أوك.
أما عند الشباب.
لؤي: عايز إيه ده؟
عمار: مش عارف، بيقول منصور عايزني.
لؤي: طب روح عشان ما يشكش فيك، وخلي بالك من نفسك.
عمار: في رعاية الله.
لؤي: سلام.
يذهب عمار إلى منصور.
ويوصل.
منصور: أهلاً يا برعي.
عمار: أهلاً يا باشا، في حاجة ولا إيه؟
منصور: أيوه، عايز أخلص على لؤي. (عارفه صادمة، بتحسبوا إنه شاف عمار صح؟ نو نو، نحن نختلف عن الآخرين).
عمار وهو يمثل الغباء: لؤي مين؟
منصور: لؤي الدمنهوري، بن الدمنهوري.
عمار: طب ليه عايز تخلص عليه؟
منصور: باين إنه متفق مع حمزة وأحمد الصياد.
عمار: نخلص منه وقت إيه؟
منصور: في أقرب وقت.
عمار: أوك، شوف الميعاد وأنا جاهز.
منصور: الخميس الجاي.
عمار: أوك.
ثم يذهب عمار ويتصل محادثة جماعية ويتحدث مع أصدقائه.
عمار: وده اللي حصل.
لؤي: هتنفذ اللي قاله؟
حمزة: أيوه هتنفذ.
عمار: انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ أنا استحالة أعمل كده.
مازن: هما بيقولوا الصح، لازم تنفذ.
جاسر: بس في مشكلة، يوم الخميس هو يوم كتب كتابكم.
عمار: فعلاً.
مازن: ده يوم هيكون حلو للتنفيذ.
لؤي بخبث: فعلاً.
عمار: أوك، بس أنا خايف عليك.
لؤي: ما تخافش، إن شاء الله بسيطة.
الجميع: إن شاء الله.
بعد مرور يومين دون أحداث، ها هو اليوم الذي يلتقي به الجنان.
عشق: جدو! جدو! نبض وغرام الطيارة بتاعتهم هتوصل كمان ساعة، أنا عايزة أروح أجيبهم من المطار.
أحمد: يا حبيبتي، اهدي.
عشق بدموع: بالله يا جدو، عايزة أروح أجيبهم من المطار.
أحمد: خلاص، اهدي وروحي أنتِ وحمزة والبنات.
زين: احم، وأنا كمان عشان عربيتين.
أحمد بضحك: طب استنى أكمل كلامي.
زين: أنا كملته. 😎
أحمد: آه، هتروح تسوق العربية اللي فيها الشنط بتاعت غرام ونبض.
زين بصدمة: نعم؟
أحمد بضحك: يلا، روحوا اجهزوا.
ذهبوا جميعًا إلى غرفهم وارتدوا ملابسهم، ثم ذهبوا إلى المطار.
كانوا الفتيات يجلسون بسيارة حمزة، أما زين كان وحيدًا في سيارته.
وصلوا جميعًا إلى المطار.
حمزة: استنوا، هروح أشوف الطيارة وصلت ولا لأ.
عشق: ماشي.
ذهب حمزة إلى تلك الشاشة التي تعلن وصول الطائرات، وعلم بوصول الطائرة.
حمزة: الطيارة وصلت وزمانه...
لم يكمل حمزة حديثه حتى وجد عشق تنظر بأسماء غرام ونبض.
عشق: نبضي، غرامي.
نبض وغرام: عشقي.
ثم احتضنوا بعضهن، وأيضًا نورسين ونسرين احتضنوا الفتيات. ثم ذهبن إلى السيارات.
كان في سيارة حمزة نبض وعشق وحمزة، أما في سيارة زين غرام ونسرين ونورسين.
ذهبوا جميعًا إلى القصر.
ورحبت بهم العائلة.
سالم: أهلاً يا بنات.
نبض وغرام وهم يغمضون أعينهم: مين نبض، ومين غرام؟
سالم: افتحوا عينيكم عشان أعرف.
نبض وهي مغمضة العين: كده يا سويلم، مش عارف غرامك؟
غرام وهي أيضاً تغمض عينها: اخص عليك يا سويلم، مش عارف نبضك؟
سالم: لأ، ما أنا هفرق بين نبضي وغرامي لما يفتحوا، عشان أنا عارفكم مكارين.
فتحت الفتيات أعينهم وهم يضحكون.
سالم بضحك: بتضحكوا عليا يعني؟ غرام تقول أنا نبض، ونبض تقول أنا غرام. اخص عليكم.
ضحكت الفتيات عليه، وضحكت أيضاً العائلة على مرحهم. وهم لا يزالون منبهرين من جمالهم.
عشق: العيلة مبهورة من وشكم، اومال لو شافوكم بشعركم.
نبض بضحك: لا، ما إحنا مش هنشيل الطرح خالص قدامهم.
غرام: أنا أبو عيون زرقاء اللون، من أكون؟
سالم بضحك: تكونين غرام.
وأم عيون خضر هي نبض.
نبض: شاطر يا سويلم.
عشق: يلا يا بنات عشان تستريحوا.
غرام بصوت منخفض: فين يا بت قره عيني اللي قولتي عليه؟
عشق: مش هنا.
نبض وهي تخفض صوتها مثلهم: اومال فين؟
عشق: مش عارفة، هييجوا وقت إيه، بس ممكن بالليل. ويلا عشان مش هتلبسوا كده تاني، أنا اشتريت أدناءات ودريسات لكم زي أنا ونورسين ونسرين.
نبض وغرام: اشطا، يلا.
صعدت الخمس فتيات إلى الأعلى في الغرفة التي جهزها الخدم لهم. هن الخمسة.
عشق: اليوم كان متعب أوي.
نبض وغرام: لسه يا خاي، عملتي إيه؟
عشق: ولا أي حاجة.
نبض بنظرة شماتة: وتعبانة؟
عشق: أيوا.
غرام: واحنا اللي جايين من سفر.
نورسين: لا، انتوا كنتوا مستريحين عن عشق 😅.
عشق: طب يلا ننام شوية وبعدين ننزل عشان العشا.
نسرين بخجل: أيوا، عشان هقول لجدو على قراري النهارده.
البنات: يلا.
ثم ضموا السراير على بعضهن وناموا بأحضان بعضهم مثل الأخوات.
في المساء، كان يجلس الجميع.
وتفاجأوا من ارتداء غرام ونبض للزي الإسلامي، ولكنهم كانوا سعداء جداً.
أحمد: ها يا نسرين، إيه رأيك، موافقة على لؤي؟
نسرين: أيوا يا جدو.
أحمد: على بركة الله.
حمزة: لؤي جاي هو والشباب دلوقتي ونقوله على الخبر.
أحمد: إن شاء الله.
ثم وجه كلامه إلى نورسين: وأنتِ يا نور سين، صحبتك ملاك جايه؟
نورسين: أيوا يا جدو، جايه، داخلة على القصر دلوقتي.
أحمد: تمام.
بعد وقت قصير، أتى الشباب ودخلوا إلى القصر. فتفاجأ كل من جاسر وعمار من جمال نبض وغرام. وأعجب عمار بغرام وجاسر بنبض.
عمار: الله أكبر، تبارك الخلاق فيما خلق.
مازن: غض بصرك يا أستاذ أنت وهو.
غضب جاسر وعمار ببصرهم وقالوا: استغفر الله العظيم.
بعد أن جلس الجميع، إذا بجرس القصر يعلن عن وصول ملاك. وهي بالفعل ملاك، فهي فتاة ذات البشرة البيضاء والعيون البنية، الطول المتوسط والجسد الممشوق، وترتدي الزي الإسلامي.
نورسين: دي أكيد ملاك.
أحمد: طب قومي افتحي أو نادي حد يفتح بسرعة عشان ما تقفيش على الباب كتير.
نورسين بحب وسرعة: أنا هفتح ليها، دي وحشتني مووووت.
تذهب نورسين إلى الباب وتقوم بفتحه.
ومن ثم تحتضن ملاك.
نورسين: ملاكي الحلو، وحشتيني أوي.
ملاك بهدوء: لا أوحشك الله قلباً ولا قبراً. وبعدين مش قولنا نبدأ بالسلام؟
نورسين: والله نسيت، أنتِ كنتي وحشاني أوي ونسيت أقول السلام.
ملاك: خلاص، ما ننساش تاني.
نورسين: أوك، يلا تعالي ادخلي أعرفك على البنات والعائلة.
ملاك: يلا.
ثم يدخلون.
نورسين: جدو، دي ملاك.
ملاك بصوت هادئ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أحمد: اتفضلي يا ملاك، تعالي.
ملاك: شكراً يا جدو.
ثم تتجه وتجلس معهم.
وتتعرف على الفتيات. وكان هناك من يسترق النظر لها.
عمار وجاسر بصوت واحد مملوء بالسخرية: غض البصر يا أستاذ.
مازن بإحراج: احم، مش قصدي.
عمار: هيحححح، تصدقوا أنا مش مصدق إني هتجوز وأتلم بقى.
جاسر بسخرية: على أساس إنك اتقدمت والبنت وافقت؟
عمار بغرور مصطنع: هتوافق.
مازن: أنا هتقدم ليها بكرة.
جاسر وعمار: وإحنا كمان.
أما عند الفتيات، كانوا يتحدثون بصوت منخفض.
نبض: هو أنا هتجوز واحد من دول؟
عشق: أيوا.
غرام: وأنا؟
عشق: أيوا. وأنتِ يا ملاك، هتتجوزي الهادئ، مش واحد من المجانين.
ملاك بصدمة: أتجوز؟
نورسين: احم، لأ، هي مش قصدها، دي بتهزر.
ملاك بفرحة أطفال: بجد؟ يعني هتجوز؟ وهيح! ويبقالى قره عين الله.
نورسين بصدمة: أنتِ مش زعلانة؟
ملاك: زعلانة؟ إيه؟ لا، أنا عايزة أقوم أتقدم ليه.
نبض: والله يا أختي، أنا كمان الأخ اللي اسمه جاسر ده، ما شاء الله مز.
غرام: ولا الواد عمورة، هيحححح.
عشق: خلاص يا بنات بقى.
أحمد بصوت عالٍ ليلفت الانتباه: لؤي، نسرين موافقة تتجوزك.
لؤي: وأنا إن شاء الله هصونها.
ثم جلسوا يتحدثون مع بعضهم، وقام كل منهم بالعودة إلى منزله.
في صباح اليوم الثاني.
يتصل كل من عمار وجاسر ومازن على أحمد. ويطلبون منه أن يطلب لهم الزواج من الفتيات. فيتصل أحمد على والد ملاك ويحدد معه معاد يوم الجمعة. أما عن نبض وغرام، فقرروا أن يخبروا والدهم.
نبض وغرام وهم يتحدثون مع والدهم:
نبض: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الوالد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عاملين إيه؟
غرام: كويسين الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟
الوالد: الحمد لله. في حاجة ولا إيه؟
نبض: الصراحة، في شابين متقدمين لينا أنا وغرام، وعمو سالم عارفهم وهما محترمين، وإحنا موافقين عليهم. أنت رأي حضرتك إيه؟
الوالد: وأنا هلاقي أكتر من راحتكم. لو مستريحين، يبقى توكلوا على الله.
نبض وغرام: ونعم المولي. هتحضر الفرح؟
الوالد: إن شاء الله، ده انتوا ولادي.
نبض: ربنا يديمك في حياتنا ويبارك فيك يا رب.
الوالد: آمين يا رب. يلا بقى، أنا هقفل عشان مشغول، وخلو بالكم من نفسكم.
نبض وغرام: حاضر. سلام يا بابا.
الوالد: سلام.
ثم أغلقوا الهاتف مع والدهم.
نبض: أنا هقول لجدو إنه إحنا موافقين.
غرام: يلا.
في الأسفل، كان يجلس الجميع.
نبض: احم، جدو.
أحمد بحب: نعم يا نبض؟
نبض: جدو، أنا وغرام موافقين نتجوز الاتنين العبط ونكسب فيهم ثواب.
أحمد بغمزة: عبط برضو.
غرام: احم، إيه يا أبو حميد.
أحمد بضحك: خلاص يا غرامي، إن شاء الله هبلغهم.
أما عند ملاك، فقد كانت سعيدة جداً لأنها ستتزوج. (مش عارفة بيجيبوا الهم لنفسهم ليه).
ها قد أتى اليوم الذي سيتقابل فيه الخير مع الشر. فمن منهم سينتصر؟
في صباح يوم الخميس، استيقظ الجميع وقاموا بعمل روتينهم اليومي.
في الأسفل، كان يجلس الجميع ومعهم الشباب، وهذا ما استدعى استغراب الفتيات.
أحمد: الشباب يجولي المكتب بعد الفطار.
الشباب: حاضر.
انتهى الجميع من تناول الإفطار.
ثم نهض الشباب وذهبوا إلى المكتب.
أحمد: أنا جمعتكم النهارده أكيد عشان عارفين إنه كتب كتاب لؤي وحمزة وزين.
الشباب: أيوا.
أحمد: لأ، هيبقى كتب كتابكم كلكم.
عمار: احلف! هي وافقت؟ طب قالت إيه؟ طيب.
أحمد: حد يضرب الواد ده.
جاسر: استنى نشوف في إيه طيب.
أحمد: النهاردة كتب كتابكم كلكم. أنا كلمت والد ملاك وهو وافق، وهناخد رأي ملاك قبل كتب الكتاب. ونبض وغرام موافقين، وطبعاً نسرين موافقة. بس أهم حاجة تروحوا دلوقتي تختاروا فساتين للبنات عشان ما ينفعش يخرجوا عشان خطر عليهم.
حمزة: حاضر يا جدو، بس كتب الكتاب هنعمله فين؟
أحمد: أنا هحاول أجيب العمال يزينوا الجنينة الخلفية من غير ما حد يحس.
حمزة: أوك، هنروح إحنا دلوقتي نشتري الحاجات.
خرج الشباب من المكتب، ثم خرجوا من القصر تحت استغراب العائلة.
في إحدى سيارات الشباب، كان يجلس كل من حمزة ولؤي ومعهم مازن. وفي السيارة الأخرى زين وجاسر وعمار.
في سيارة حمزة:
حمزة: مالك يا مازن؟
مازن: خايف ملاك ما توافقش.
حمزة بابتسامة: لو نصيبك هتوافق.
مازن: ونعم المولي.
حمزة: مالك يا لؤي أنت كمان؟
لؤي: بفكر إزاي نوقع منصور. أنا عايز أنهي كل حاجة.
حمزة بخبث: قريب جداً، هيعمل صفقة دعارة بنات يوم الأحد الجاي، وإحنا بقى مهمتنا نمسكه وهو بيسلم البنات. الورق والأدلة اللي معانا كافي يخليه ياخد إعدام.
لؤي: أنت عرفت ده كله إزاي؟ ده عمار مش عارف.
حمزة: ما أنا اتفقت مع المافيا اللي هي تسلم ليها البنات.
لؤي: إزاي؟
حمزة: أصل أنا بعت لهم واحد في إيطاليا يفهمهم إنه جاي مصر عشان يبلغ عنهم ويسلمهم، فهم عايزين يقتلوه. فأنا اتفقت إنه أنا هقبض عليه وأسيبهم، بس طبعاً مش هسيبهم.
مازن: اللهم صل على النبي، أنت جايب الدماغ دي منين؟
حمزة: يابا، دماغ شغالة مش بتنام.
أما في سيارة المجانين:
عمار: أخيراً هكمل نص ديني.
جاسر: آه ياض يا عمار، أخيراً هنتلم.
زين: أنتوا شاربين إيه؟
عمار: اسكت أنت، أنت فاهم حاجة.
زين: لأ، مش فاهم.
جاسر: يبقى تسكت.
زين بغباء مضحك: عندك حق.
أما في القصر، كان يجلس الفتيات مع بعضهن في الغرفة. وإذا بأحمد يدق الباب.
عشق: اتفضل.
أحمد: فاضيين يا قمرات؟
نبض: أيوا يا جدو.
أحمد: اتصلوا على ملاك تيجي عشان كتب كتابكم النهارده.
البنات بصدمة: كتب كتاب مين؟
أحمد: كتب كتابكم.
عشق: أنت بتهزر يا جدو؟
أحمد: لأ يا عشقي.
عشق: بس إحنا ما جبناش أي حاجة.
أحمد: ما تقلقوش، كل حاجة هتبقى موجودة عندكم. الشباب هيختاروا لكم الفساتين، وبرضو ملاك جايلها فستان.
عشق: طب نتصل عليها طيب. إحنا مش هنلحق نعمل حاجة. يا ربي!
ثم جرت إلى الأسفل وهي تصرخ:
عشق: ليليان! أنتِ يا حاجة، يا اللي اسمك أمي، يا حاجة، أنتي فين؟ يا حاجة، أنتي فين؟ النهاردة كتب كتابي ولسه معرفني طيب. وأنتي يا ماما ملاك، مش تقوليلي إني هتجوز ابنك النهارده؟ (عشان ما تتلخبطوش، في اتنين ملاك: أم حمزة، وملاك اللي هتبقى زوجة مازن).
ليليان: يا عبيطة يا بنت العبيطة، أنتِ شكلك وحشك الضرب! في إيه يا بت؟
عشق: النهاردة هتجوز!
ليليان: أنتِ بتقولي إيه يا عشق؟ أنتِ سخنة؟
عشق: والله جدو اللي قالي.
ملاك: أنتِ بتقولي إيه يا عشق؟
عشق: والله مش بكذب، ده حتى البنات كلها هتتجوز النهاردة. جدو اللي قال.
أحمد من على الدرج: النهاردة كتب كتاب البنات كلهم، مش عايز غلطة واحدة.
ملاك: طب يلا يا ليليان نشوف هنعمل إيه، الوقت قصير.
أما في المول، كان الشباب يحتارون كثيراً.
حمزة: أنا مش عارف أشتري إيه.
لؤي: ولا أنا.
جاسر: أنا من رأيي تجيب لهم كلهم زي بعض.
مازن: فكرة حلوة.
عمار: أيوا، فكرة جميلة.
زين: ولو كلهم دريس أبيض على خمار أبيض، هيبقى جميل.
حمزة: لأ، هنجيب خمار أحمر، خلي الأبيض يكون ليلة الفرح بس.
الشباب: اشطا، يلا.
وبالفعل، ذهبوا جميعاً وأتوا بفساتين متشابه باللون الأبيض. كان دريس أبيض بيه حبات من اللؤلؤ على الذراعين وينزل باتساع إلى الأسفل، وكان به ذيل طويل ولكن ليس كثيراً وبه لمعة بسيطة. (واتخيلوا أنتم، عشان ده دريس من أحلامي). وقاموا بإحضار ستة أخمرة باللون الأحمر، وكان أيضاً الشوز باللون الأبيض.
ثم عادوا جميعاً إلى القصر ليتفاجئوا بحركة في القصر، ويعلموا أن الفتيات قد علموا بأن اليوم عقد قرانهم.
أما عند الفتيات، كانوا يتصلون على ملاك، فأتت لهم.
قام الشباب بإعطاء الخدم الفساتين حتى يوصلوها إلى الفتيات. وعندما رأى الفتيات الفساتين، أعجبن بهم.
في المساء، كانت الحديقة الخلفية مزينة بطريقة كلاسيكية جميلة، وبدأ المعازيم بالحضور بعد أن قام الجد بالاتصال على رجال الأعمال ودعوتهم عبر الهاتف.
كان يرتدي الشباب جميعاً بدلات سوداء مع قميص أبيض.
أما عند الفتيات:
ملاك: هو أنا لابسة زيكم ليه؟
عشق بغمزة: يمكن كتب كتابك أنتِ كمان معانا.
ملاك: بس بابا ما يعرفش.
نورسين: عادي، نعرفه.
ملاك: إزاي؟
نسرين: أكيد هيحضر يعني. وبعدين فيها إيه يعني لو كتب كتابك أنتِ كمان؟
ملاك: بس أنا لسه ما وافقتش على مازن، ده لسه هيتقدم بكرة.
نبض: يا ستي، خير البر عاجله.
غرام: صح.
عشق: أنا خايفة أنزل.
البنات: وإحنا كمان.
نورسين: أنا مش عايزة أتجوز.
نسرين: وأنا كمان مش عايزة.
نبض: أنا هتجوز عبيط وأنا وعبيطة ونخلف عبيط.
غرام: ههههههه، وأنا كمان.
ملاك: أنا بقى لو هتجوز مازن، هو هادي وأنا هادية، ونخلف ناس هادية ونعيش في هدوء.
رواية الحب الحلال الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايات الرحمن
نسرين: أكيد هيحضر يعني، وبعدين فيها إيه يعني لو كتب كتابك انتي كمان.
ملاك: بس أنا لسه ما وافقتش على مازن ده، لسه هيتقدم بكرة.
نبض: ياستي خير البر عاجله.
غرام: صح.
عشق: أنا خايفة أنزل.
البنات: وإحنا كمان.
نورسين: أنا مش عايزة أتجوز.
نسرين: وأنا كمان مش عايزة.
نبض: أنا هتجوز عبيط وأنا وعبطة ونخلف عبط.
غرام: هههههه وأنا كمان.
ملاك: أنا بقى لو هتجوز مازن، هو هادي وأنا هادية ونخلف ناس هادية ونعيش في هدوء.