الفصل 5 | من 20 فصل

رواية الحب اللطيف الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وبيهمس بدموع وحزن عليا: ملك اهدي أنا معاكي ياحبيبتي وصدقيني هفضل معاكي دايماً ومش هسيبك أبداً. أنتي مش لوحدك ياملك، أنا جنبك وسندك العمر كله، بس اهدي أرجوكي ياقلبي. ينزل كلامه ده زي دواء على قلبي وفجأة حسيت نفسي بهدى ولقيت الدنيا ظلمت قدامي وغبت عن الوعي. مرة ثلاث أيام وأنا لسه في المستشفى. أفتح عيني ألاقي مريم جنبي بتعيط وترجع ليا ذكرى وفاة بابا. دموعي تنزل تاني وأغيب عن الوعي.

في اليوم الرابع فتحت عيني ملقتش مريم جنبي، حتى فهد الثلاث أيام اللي فاتوا مشفتهوش أبداً. ياترى راح فين وسابني وأنا في أمس الحاجة ليه دلوقتي؟ جنبي اتخلى عني بالسهولة دي وسابني هنا لوحدي. غمضت عيني بألم وأنا حابسة دموعي اللي بقت زي اللهب من نار اللي جوايا. وفجأة لقيت الباب اتفتح ودخلت مريم منه جري وحضنتني بدموع وهي بتقول:

"ملك الحمد لله إنك فوقتي أخيراً. أنا كنت هموت من غيرك والله. أنتي آخر شخص باقي ليا في الدنيا من بعد ربنا ياملك. أرجوكي ارجعي ليا بقى." سمعتها ودموعي نزلت بغزارة على حالتها قدامي. أنا إزاي كنت أنانية كده ونسيت إنها بحاجة كبيرة ليا في الوقت ده. جنبها أنا حقيقي كنت أنانية جداً، بس خلاص أنا هسيب حزني كله عشانها لأني بقيت المسؤولة عنها من بعد بابا الله يرحمه.

وفي الليل رجعت أنا ومريم تاني لشقتنا والجيران أجو علشان يقدموا العزاء. وأنا دخلتهم بكل احترام وحاولت أتماسك وألبس قناع القوة قدامهم عشان أختي مريم. وبقيت كل شوية أبص على باب الشقة بلهفة وأنا نفسي أشوفه. أربع أيام مرت ومفيش خبر عنه. حتى هو مرنش يطمن عليا. إزاي كده؟ لدرجة دي فهد نساني؟ مشوا الجيران بعد وقت وأنا قعدت جنب مريم وهي ارتمت في حضني وهي بتعيط بقوة وبتقول:

"وحشني أوي ياملك. بابا وحشني أوي أوي ونفسي أشوفه مرة وحدة بس." ضميتها لحضني بقوة وأنا بقول بدموع بحاول أحبسها جوه عنيا قدامها: "ادعيله بالرحمة يامريومة. بابا بقى في مكان أحسن من هنا بكتير. هو مش هيسيبنا أبداً لأن حبه ووجوده الحقيقي جوه قلوبنا وهيفضل معانا للأبد يامريم. اهدي ياحبيبتي اهدي." كنت بطمنها وبطمن نفسي وقلبي معاها. حتى سمعت صوت الباب. فبعدت مريم عني بخوف وقالت: "ملك مين ممكن ييجي لينا في الوقت ده؟

قمت ورديت عليها بهدوء: "أكيد حد من الجيران يامريم. اهدي أنا جنبك ياحبيبتي." ابتسمت مريم ليا بثقة وأنا توجهت وفتحت الباب وقلبي بيدق بخوف. صحيح أنا قولت كده عشان أطمن مريم أختي، بس أنا حقيقي بقيت بخاف من صوت الباب وخصوصاً وأنا معرفش لسه فهد راح فين وسابني كده الفترة دي كلها. وبعدها بصيت قدامي عليهم وأنا ببلع ريقي بخوف. حقيقي أكتر أشخاص بيكرهونا وبيحقدوا علينا في الدنيا كلها وهما عمي وعيلة بابا كلهم.

حمحمت بخوف وتلعثم وقولت: "أهلاً ياعمي. عامل إيه حضرتك؟ ابتسم ليا عمي بسمة مستفزة وبعدها قال: "كويس كويس أوي يابت أخوي. إيه هتسيبي عمك واقف كده على الباب كتير؟ بعدت من قدام باب الشقة وأنا بقول: "لا طبعاً. اتفضل ياعمي البيت بيتك نورت." دخل عمي وفجأة لقيت ابن عمي المستفز كمان بيدخل خلفه. أكتر شخص مش بطيقه في الدنيا كلها. وفي الصالون كنت أنا وأختي مريم قاعدين على الكنبة قدام عمي وابن عمي اللي اسمه طه في صمت. وبعدها

قطعت الصمت ده وأنا بقول: "أهلاً ياعمي نورت وشرفت. بس خير إيه سبب قدومك هنا كده فجأة؟ رد عمي ببرود وقال: "مفيش. ده بيت أخوي أجي وقت ما أنا عاوز يابت أخوي مش كده ولا إيه؟ قولت بسرعة وخوف: "أكيد ياعمي البيت بيتك." كمل بحزن مزيف وقال: "تمام. أولاً البقاء لله يابتي في أبوكي. كلنا في البلد زعلنا عليه قوي قوي والله." نظرت ليه بسخرية وأنا بقول في نفسي:

"آه زعلتم عليه فعلاً ياعمي بأمارة إنه تعبان من خمس شهور. ولا حد منهم أجه يطمن عليه. حتى ياشيخ روح منكم لله كلكم." كمل عمي كلامه ببرود وقال: "بس أنا يابتي اجيت هنا دلوقتي عشان أنتو من دمِنا ولحمنا برضو. وميصحش نسيبهم كده في بلد الكبيرة دي لوحديكم."

كنت ببص عليه بغيظ وكره كبير لأنه أكتر شخص بيكرهنا. كان بيكره أمي الله يرحمها لأنه كان زمان بيحبها أوي. بس هي حبت بابا واختارت تتجوزه. هو عشان كده فضل يملى في قلب جدي وباقي العيلة على بابا وماما لغاية ما بابا ساب لهم البلد كلها وجه نعيش هنا في القاهرة. ودلوقتي لما بابا مات الله يرحمه هما أجو طامعين فينا وفي الشقة دي كمان. بس أنا مستحيل أسيب شقة بابا وأطلع منها لأنها فيها ريحتُه هو وماما كمان. فقولتله بهدوء:

"متقلقش ياعمي. أنا كبيرة وأقدر آخد بالي من نفسي ومن أختي مريم كمان. وأنت ارجع البلد وقولهم إن ابنهم معاه بنات بمعنى راجل." رد طه ولد عمي بغضب وقال: "إيه الحديث الماسخ ده؟ كيف نسيب حرمتين لوحديهم هنا والعماره دي مليانة شباب يابويرد." عمي بدعم لكلام ابنه: "اهدي ياطه. الحديث ده مش هيحصل واصل. ادخلي يابتي لمي خلجاتك أنتي واختك هترجعي معانا دلوقتي البلد. إحنا كله عندنا إلا العار يابت أخوي."

كنت هرد عليه بس لقيت أختي بتترعش جنبي من الخوف. واحنا دلوقتي لوحدنا ومش هنقدر عليهم. فنزلت دموعي بحسرة وأنا بقول في نفسي: "فينك يافهد دلوقتي؟ أرجوك أنا بحاجتك جنبي أوي. فينك؟ بعد وقت لميت هدومي أنا ومريم وعنيا بقت زي الشلال من الدموع وصورة بابا وجنبه صورة ماما قدامي وأنا بعيط على فراقهم وبقول: "مش عاوزة أسيبكم. والله مش هقدر أعيش بعيد عنكم. يارب تحصل أي معجزة دلوقتي. مش عاوز أسيبهم يارب."

طلعت أنا ومريم في إيدي وشنطتي في إيدي التانية. لقيت عمي قدام الباب وابن عمي قرب ياخد الشنطة مني وأنا ببص على شقتنا بدموع. وفجأة سمعت صوت طه الغاضب بيقول: "انتو مين ياجدع منك ليه؟ وسعوا من طريقي أحسن ليكم." بصيت تجاه الباب بلهفة لقيت طه واقف وقدامه شابين ضخمين أوي زي البودي جارد. ووحد منهم قال بحدة: "الخروج ممنوع. البيه فهد أمر بكده." سمعته وقلبي دق بقوة. هو قال البيه فهد مش كده؟

أخيراً هشوفه تاني. بصيت تجاه الباب بلهفة كبيرة وطه كان واقف قدامهم بغضب كبير. وفجأة سمعت صوته اللي دب الأمل في قلبي تاني جاي من بره. وتبع... الحب اللطيف بقلم نور محمد وصل واصل فهد المنقذ وصل ومعاه مفاجأه 🎁 جامده أوي لملك ولعمها كمان في البارت القادم 😉🙂 بس للأسف بكره اجازه مفيش بارت ويوم الأربعاء هنكمل بإذن الله ♥🥺 @الجميع •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...