الفصل 17 | من 20 فصل

رواية الحب اللطيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,127
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كان فهد سيرد عليها، لكن فجأة دخل مالك بهدوء وقال: "سيبني أنا أحكيلها الحقيقة كلها يا فهد. جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقة كاملة." فهد: "تمام يا مالك، عندك حق. هي لازم تعرف." ملك بتوهان: "أعرف إيه؟ أنا بقيت زي الأطرش في الزفة يا جماعة." ضحك فهد عليها، ومالك قرب وقعد جنب فهد وقال:

"الحكاية بدأت من خمس سنين بعد موت بابا الله يرحمه. أنا كنت في وقتها خلصت جامعتي، ونزلت اشتغل مع بابا تحت التدريب. وبابا وعمي عماد كانوا ماسكين الشغل كله. بس في يوم، جه خبر موت بابا في حادث عربية. وأنا وفهد كنا مصدومين أوي من الخبر ده. بس أنا حاولت أتماسك عشان فهد، ونزلت الشغل مكانه. وفي وقتها دخلت مكتبه لقيت ملفات كتير أول مرة أشوفها عن شركاء بابا وعمي عماد في الشغل. وفي ملف لفت نظري كان باسم عمي عماد مع شركاء من دول

غربية أول مرة أسمع عنها، بخصوص صفقة أدوية تدخل لمصانع الشركات بتاعتنا. وبعد ما قرأت الملف كويس بدأت أشك. فأخدت أسماء الأدوية دي وعملت بحث عنها. وبعد تعب كبير عرفت إنها لدول مجهولة خارج مصر، بتصنع الدواء ده لأعراض البرد العادي وأمراض تانية. بس اللي صدمني إن الدواء ده بيتصنع بنسبة مخدر معين. بيتحط فيها، وبعد ما المريض ياخد منه فترة كده، بيبقى عنده شبه إدمان للدواء ده، وحالته بتتدهور أكتر من الأول بسببه. وفي ناس كتير من

دول بره ماتوا بسببه كمان. بس الحمد لله كانت الصفقة دي لسه بابا موفقش عليها قبل ما يموت، ومدخلش الدواء ده لمصانعنا. وقتها أنا أخدته وخبيته عندي عشان عمي ما يعرفش. بس بعد فترة عمي فتح حوار الملف وأنا قلت له معرفش مكانه فيه. بس هو شك فيا وقال لازم أرجعه لأنه لناس كبار أوي. وأنا طبعًا رفضت ده لأني مستحيل أبيع ضميري وبلدي وشغل بابا اللي تعب عليه سنين لناس دول. وبعدها فضلوا يراقبوني كتير. ولما تعبوا مني، دخلوا لطريق فهد

عشان يضغطوا عليا."

وهنا سكت مالك، وكمل فهد بحزن: "أيوه، أنا في وقتها كنت مع عمي في الشركة. وهو فضل يضغط عليا ويخوفني على مالك، إن الناس دي ممكن يقتلوه. وأنا ارتعبت عليه، ففضلت أراقبه وعرفت مكان الملف وأخدته منه. وخلاص كنت هسلمه لعمي، بس مالك عرف ولحقني. وقالي الحقيقة كلها من الأول. وأنا قررت بعدها أقف معاه، وخبينا الملف سوا بعيد عن الكل." سمعتهم وأنا بقيت في متاهة ومش فاهمة حاجة منهم، فقولت:

"أنا دماغي لفت منكم بصراحة. طيب، إنت ليه مبعتش المعلومات اللي عرفتها عن الدواء ده يا مالك للشرطة؟ وخلصت من الحوار ده كله؟ رد مالك بضيق: "لأن المعلومات اللي عرفتها بدون دليل. رغم إني عرفت كل حاجة، بس مش عندي دليل على كلامي ده." ملك بحيرة: "طيب والعمل دلوقتي، هنعمل إيه؟ فهد بتصحيح: "قصدك هعمل أنا ومالك إيه. إنتي خارج الحوار ده. أنا مش مستعد أضحي بيكي أو بابني لأي سبب." مالك بدعم:

"أيوه، فهد عنده حق. إحنا قولنالك الحقيقة بس عشان متقلقيش على فهد. بس اللعبة كلها عندنا أنا وفهد بس." ملك بتفهم: "ماشي، فهمت. بس أنا برضو عاوزة أفهم، هتعملوا إيه عشان أطمن؟ كمل مالك بتخطيط: "الحل الوحيد عندي هو ملف تركيبة الأدوية دي. وده طبعًا معاهم هما. أنا جمعت معلومات، وعرفت إن الملف ده مع شريك ليهم هنا في مصر. واللازم نوصله في أسرع وقت." ملك بتوهان: "طيب وهتوصله إزاي بقى؟ رد فهد عليا وقال:

"إحنا عرفنا إن فيه عميل سري معاهم مننا، بس منعرفش مين هو بالظبط. وبعد اللي حصل، أكيد العميل ده هيظهر عشان الملف الصفقة بتاعهم اللي عندنا. ووقت ما نعرف مين هو، أكيد هنعرف مكان الملف الدواء عندهم فين." ملك بخوف: "لأ، إحنا كده قلبنا أكشن وأنا خايفة أوي عليكم." فهد بحب: "متقلقيش يا قلبي، مادام أنا وفهد إيد واحدة، بإذن الله هنكسب عليهم." ملك بقلق: "تمام، ربنا معاكم. بس...

فجأة سكت على صوت عالي من تحت، فنتفضت أنا ومالك وفهد من مكاننا، وخلاص هنطلع. بس مالك قال: "فهد، خليك هنا متستخبى. أوعى تطلع في الوقت ده، أحسن خطتنا كلها تخرب. وأنا هنزل أشوف حصل إيه تحت، ماشي؟ فهد هز رأسه وقال: "حاضر، أنا هتخبى هنا. بس متتأخرش عليا." مالك بقلق: "ماشي، وخد بالك من نفسك." خرج مالك بسرعة، وأنا قولت: "أنا هنزل خلفه أعرف إيه اللي حصل، ومش هتأخر عليكي يا حبيبي." فهد بابتسامة: "تمام يا قلبي."

نزلت بسرعة خلف مالك، لقيت قدامي عمي عماد. وفي ست لابسة فستان شيك أوي، عليا مصغرها رغم عمرها الكبير. عماد بغضب: "إنتي إيه اللي رجعك تاني يا حنان؟ حنان ببرود: "رجعت عشان ولادي يا عماد بيه." عماد بسخرية: "ولادك مين؟ قصدك على آدم ونرمين اللي هربتي منهم زمان؟ حنان ببرود: "ده بيتي كمان يا عماد. اخرج وارجع وقت ما أنا عاوزة براحتي." عماد بحده: "لأ، مش براحتك. اخرجي بره، محدش هنا عاوزك." نرمين بدموع: "بابا، كفاية أرجوك."

حنان بحنية: "تعالي يا حبيبتي، إنتي وحشتيني أوي." عماد بغضب: "نرمين، لو قربتي منها، إنتي مش بنتي." مالك بتوتر: "خلاص يا عمي، اهدى. صحتك." عماد بحده: "أهدى إيه؟ رجعت تاني ليه بعد ما هربت مني ومن عيالها زمان؟ عاوزة إيه مننا تاني؟ حنان ببرود: "أنا مش هرد عليك، لأني تعبانة، وهطلع أرتاح فوق. عن إذنكم." عماد بغضب: "حنان، استني عندك هنا. وبس." حنان تجاهلته وطلعت فوق، وعماد كان هيفرقع منها، ونرمين بتعيط. نرمين بدموع:

"بابا، اهدى. كفاية صحتك." عماد بحده: "آدم أخوكي فين؟ نرمين بخوف: "في الشغل يا بابا." عماد بتعب: "تمام. اتصلي عليه يجي فورًا، عاوز أشوفه." نرمين بطاعة: "حاضر يا بابا." وفي مكان تاني، عند إشارة المرور، كانت تقف بملل. فاطمة بضيق: "وبعدين بقى ياربي، أنا تعبت من الوقوف هنا، ومفيش أي تاكسي حتى في الطريق." وفجأة صرخت برعب لما حست بشيء مسك قدمها. فبصت عليه بخوف، وبعد دقيقة تهندت براحة لما لقته طفل صغير، يا دوب عنده سنة ونص.

فاطمة بابتسامة: "إيه ده يا صغنن؟ إنت بتعمل هنا إيه؟ بص عليها الطفل وضحك، فنزلت فاطمة وحملته على إيدها وقالت: "ياخرابي على الحلاوة يا ناس، إيه العسل ده." ضحك الطفل أكتر على شكلها وحضنها بسرعة وقال: "ماما." دق قلب فاطمة من كلمته، وتذكرت ابنها اللي مات من قبل ما تحضنه وتشبع منه. ونزلت دمعة من عينها عليه، وقالت: "إنت بتفكرني بابني، لو كان عايش كان زمانه زيك كده بالمكسرات." بعد الطفل وبص في عينيها،

ومد إيده مسح دمعتها وقال: "ماما." تهندت فاطمة بحزن وتأثر وقالت: "لأ، متعملش كده، أحسن أخطفك. وإنت كيوت أوي بخدودك العسل دول، والله ممكن أعملها." ابتسم الطفل لها بسعادة وحضنها تاني وقال: "ماما." فاطمة بتأثر: "طيب، أنا كان على عيني أخطفك دلوقتي، بس أكيد مامتك قلقانة عليك. ها، فين ماما بقى؟ بص عليها الطفل وحط إيده على خدها وقال: "ماما." ضحكت فاطمة بسخرية: "هو إنت مش بتعرف تقول غير ماما بس؟

تمام، تعال ندور على ماما سوا بقى." وأخدته علشان تدور على مامته، وهو متعلق بيها جدًا. وفي مكان آخر مجهول: "فين الولد؟ راح منك فين؟ "والله يا باشا، أنا أخدته عشان معاد جرعته في المستشفى. وفي الطريق حصل حادث بسيط، فطلعت أشوف حصل إيه. رجعت مكنش موجود في العربية." "نعممم؟ مكنش موجود إزاي؟ الولد ده لازم يرجع بسرعة، فاهم؟ ده الورقة الكسبانة بتاعتنا. لو خسرناه، ممكن نخسر كل حاجة. فاهم؟

"فاهم يا باشا. أنا هرجع أدور عليه في نفس المكان." "يلا بسرعة، لازم يرجع النهار ده معاك، مفهوم؟ "مفهوم، عن إذنك يا باشا." وعند فاطمة، تعبت من البحث عن أم الطفل، فأخدته معاها البيت. فاطمة بهدوء: "إحنا هندخل، بس مش عاوزة صوت، أحسن ماما تزعل مني، تمام؟ الطفل بفرحة: "ماما." فاطمة بضحك: "ماشي، عرفت إنك مش بتقول غير ماما بس." دخلت تتسحب، وفجأة لقت أمها قدامها. أمها بشك: "مين ده يا فاطمة؟ فاطمة بسماجة: "ده طفل يا ماما."

أمها بضيق: "مانا عارفة إنه طفل يا روح ماما. جبتيه منين بقى؟ فاطمة بصدق: "من إشارة المرور." أمها بعدم فهم: "نعم يا روح أمك." فاطمة بتوتر: "طيب، هروح أنيمه جوه، شكله تعبان، وهرجع أحكيلك كل حاجة." وقبل ما أمها تتكلم، جرت فاطمة ودخلت الأوضة ونيمته بهدوء، وطلعت تاني. فاطمة بسرد: "اسمعي بقى، اللي حصل... حكت لها كل حاجة وكملت:

"أنا دورت على مامته في كل مكان والله، بس ملقتهاش. وبعدين صعب عليا، ومقدرتش آخده القسم عشان لسه صغير، وممكن يتبهدل هناك، فجبته هنا. بذمتك، مش كده صح برضه؟ أمها بتفكير: "إمم، عندك حق. تمام، خدي بالك منه، وبكرة تشوف له حل." فاطمة بفرحة حضنتها: "كنت متأكدة قد إيه إنتي أم عظيمة." ضحكت أمها وقالت: "ماشي يا مجنونة. طيب، شوفي المطبخ فيه أكل إيه، عشان باين على شكله كده أصفر من قلة الأكل." فاطمة بطاعة:

"حاضر، فريرة يا ست الكل." دخلت فاطمة بحماس للمطبخ، وجهزت للطفل الأكل، ودخلت الغرفة علشان تأكله. فاطمة بهدوء: "يا صغنن، اصحى. أنا جبتلك أكل حلو أوي زيك، يالا اصحى." فضلت تهز فيه بهدوء، وبدون فايدة. وفجأة عدلته علشان يصحى، بس انصدمت لما لقت أنفه بينزف دم. فصرخت برعب. فاطمة برعب: "يامااااما، الحقينيييي! وفي قصر المصري، تحديدًا غرفة حنان مرات عماد. كانت تتكلم في الفون مع حد مجهول. حنان بخبث:

"أيوه يا باشا، وصلت القصر وكل حاجة تمام." "تمام. مهمتك ملف الصفقة بتاعتنا لازم يكون عندي بأي تمن، مفهوم؟ حنان بطاعة: "حاضر يا باشا، متشيلش هم. الملف هيكون عندك في أسرع وقت." "ممتاز. ومش عاوز تهور. احصل على الملف الأول، وبعدها انتقمي منهم براحتك، فاهمة؟ حنان بشر: "أكيد فاهمة يا باشا. هوصل للملف الأول، بعدها هدمرهم كلهم وهحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي وقتلوا ابني زمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...