فجأه لقيت زمايلي كلهم اتلمو عليا وانا بعيط في الارض بألم. وهوب، وأنا منهاره من العياط، لقيت شخص شالني على إيديه بسرعه وخوف وهو بيجري بيا لخارج الجامعه زي المجنون. مسحت دموعي بإيدي وأنا عاوزه أبص عليه وأعرف مين هو الشخص ده. وبعد ما قربنا من بوابة الجامعه، وضح قدامي شكله كويس. كان الدكتور فهد نفسه الشخص ده، وكانت علامات الخوف والقلق مرسومه على وشه كأنه شايل طفلته وبيجري بيها.
وصلنا لعربيته بسرعه وفتح الباب ونزلني في العربيه بحنيه وخوف. وبعدها ربط ليا حزام الأمان وأنا بعيط بألم وعيوني موقفتش دموع. وفهد عينه مصوبه عليا بخوف وقلق، فتوجه بسرعه لجهة التانيه وساق العربيه بسرعه كبيره أوي. وبعد وقت وقف قدام مستشفى كبير أنا عمري ما شفت في جماله قبل كده أو وقفت قدامه حتى في حياتي. فبصيت عليه بزهول واعجاب. ولقيت فهد نزل بسرعه ووقف قدامي فتح باب العربيه وكان هيمد إيده تاني علشان يشيلني.
بس أنا شاورت بإيدي ليه بسرعه وقولت بدموع وغضب: "ابعد عني، أنا كويسه وهمشي لوحدي." قولت كده لفهد، بس أنا طبعًا بكذب، لأن رجلي كانت بتوجعني أوي، بس أنا لسه زعلانه ومتعصبه أوي منه. وكمان لأنه حرام يقرب مني وهو مش يقربلي حتى. فقررت أتحمل على نفسي وأنزل. وفعلًا خطيت برجلي بره العربيه وأنا ببص على ملامح فهد اللي واضح عليها الخوف والقلق عليا، وهو واقف قدامي ثابت. وبعدها خطيت برجلي التانيه. بس أول ما وقفت عليا صرخت بقوه.
لأني حسيت بوجع رهيب في رجلي وقولت: "آآآه، لا رجلي مش هقدر أمشي عليها من الألم." لا وهوب، في ثانية لقيت فهد كان شالني بسرعه وخوف قبل ما أعترض تاني حتى وجري بيا لداخل المستشفى. وأنا كنت في عالم تاني من ألم رجلي ودموعي نزلت زي المطر على وشي. حقيقي مكنتش حاسه بأي شيء غير الألم ده بس. في وقتها وصل فهد لعيادة الدكتورة ودخل بسرعه وحطني على السرير قدامها وقال بقلق:
"لو سمحتي يادكتوره، هي وقعت على رجلها بقوه ومن وقتها بتعيط من الألم، شوفي حالتها بسرعه أرجوكي." سمعت كلامه وابتسمت بسخريه من بين دموعي. هو بيتكلم عليا بالطريقة دي كده ليه؟ أكون بنت أخوه وأنا معرفش!! بصراحة، طريقته دي دايقتني أوي، بس حسيت بالسعادة كبيرة كمان من خوفه عليا. قد إيه هو شعور جميل فعلًا لما تلاقي شخص بيخاف عليك بالطريقة الجميلة دي. شوفت الدكتوره بعدها قامت وبدأت تكشف على رجلي وأنا بعيط من الألم لسه.
وفهد واقف جنبي بتوتر وخايف عليا أوي. فقال لدكتوره بقلق وخوف: "هي كويسه يا دكتوره مش كده؟ طمنيني عليها لو سمحتي بسرعه." ردت عليه الدكتوره وقالت: "متخافش يافندم، ده إلتواء بس في القدم وأنا هعالجه فورًا، بس استحملي شويه معايا ي آنسه." بصت عليها بخوف وبعدها وجهت نظري لفهد بدموع وأنا نفسي أمسك إيده في الوقت ده. لأني محتاجه أحس بالأمان في وجوده جنبي.
وقتها حسيت إني لسه طفله صغيره وعاوزه أمسك إيد بابا بقوه وأستمد القوة والأمان منه علشان الخوف اللي في قلبي ده كله يتبخر بسرعه. بس مقدرتش أطلب منه كده لأني لسه زعلانه أوي منه. مر دقايق وأنا ببص عليه بتركيز وليسه الدموع في عيني. فقرب مني فهد كأنه فهم نظرتي دي ومسك إيدي بحنان علشان يطمني بوجوده جنبي. وأنا غمضت عيني أول ما الدكتوره مدت إيدها على رجلي وضغطت عليها بقوه. فصرخت أنا بألم كبير وضغطت على إيد فهد بقوه.
وبعدها سمعت صوته الحزين وهو بيقول: "معلش، أنا أسف ياملوكه، استحملي معلش." فتحت عيني وبصيت عليه لقيت عينيه لمعت الدموع فيها. لأول مره أشوف عينيه الجميله دي فيها دموع كده. ركزت في عينه وسرحت أوي فيها، حتى خلصت الدكتوره ولفّت رباط طبي على رجلي وقالت: "كده تمام خلصنا، بس هي محتاجه ترتاح وممنوع تمشي عليها لمدة أسبوع على الأقل وهتبقى كويسه أوي إن شاء الله."
فهد شكر الدكتوره وبعدها شالني تاني لأني مش هقدر أمشي فعلًا على رجلي من الألم. طلعنا من العياده وأنا مكسوفه أوي والناس حوالينا بتبص على شكلنا كده مع بعض. فخبيت وشي في حضنه وأنا هموت من الكسوف. وقتها حسيت بدفء وأمان عمري ما حسيت بيه قبل كده في حياتي. وسمعت دقات قلبه كمان كان سريع جدًا وأنا وقتها حسيت إن قلبي هيقف وهو بيدق زي طبول الحرب في استعدادها للهجوم. وصلنا للعربيه ونزلني بحنيه برضه وركب هو كمان بسرعه.
وأنا طول الطريق كنت بنظر من شباك العربيه جنبي علشان أتجنب أبص عليه أو أتكلم معاه. لأني لسه زعلانه أوي أوي منه. وفجأه قطع الصمت الرهيب ده صوت فهد وهو بيقول بقلق: "ملك، انتي كويسه دلوقتي والألم خف أو لسه؟ سمعته وحاولت كتير أتجاهل كلامه، بس بسبب وقفته معايا مقدرتش أعمل كده. فقولتله: "بقيت دلوقتي كويسه الحمد لله، وممكن توصلني بدون كلام لو سمحت، لآني مش عاوزه أتكلم معاك تاني." قولت كده ونظرت جهة الشباك جنبي بحزن.
فوقف فهد العربيه على جنب الرصيف ولف وجهه ليا وقال بحزن: "ملك، ممكن تبصي عليا، عاوز أتكلم معاكي خمس دقايق بس لو سمحتي." سمعت صوته كان حزين جدًا وكأنه بيعيط كمان. فبصيت عليه بصدمه لما لقيت عينه فيها دموع كتير وهو بيمسحهم بسرعه علشان ميبانش ضعيف قدامي. وقولتله بصدمه: "فهد، انت بتعيط؟!! ابتسم بحزن وقال: "ملك، صدقيني أنا بحبك أوي وخبيت عنك بسبب مشاكل حصلت معايا.. بس تتحل بإذن الله وأنا هقولك كل حاجه حصلت والله."
سمعت كلامه وبقى قلبي وعقلي في حيره، أصدقه أو لا. وبعدين حتى لو عنده مشاكل، وهو بيقول بيحبني يعني لازم يكون عنده ثقه فيا أكتر من كده ويحكيلي، وأنا أكيد هقف جنبه وأساعده بأي طريقة. بس كلامه ده حسيته قله ثقته فيا وفي حبي ليه. فقولتله بحده: "فهد، انت لو بتحبني بجد يبقى لازم تقولي الحقيقه كامله وأنا هقف جنبك لو كانت الحقيقه إيه؟ بس بكلامك ده تقصد إنك مش بتثق في حبي ليك يا فهد، ودي آخر فرصه ليك عندي. قول مشكلتك إيه؟
وأنا أوعدك هقف جنبك ضد العالم كله لأني بحبك بجد يا فهد." بصت عليه وأنا منتظره رده، كان نفسي يثق فيا بجد ويحكيلي كل اللي في قلبه. بس للأسف لقيته بص قدامه وشغل العربيه وساق بصمت. وأنا دموعي نزلت تاني بحزن. لدرجه دي أنا مش محل ثقه عندك يا فهد؟ كل حبي ده ليك مش محل ثقه عندك! فعلاً أنا كان عندي حق لما قولت إنك شخص كذاب وخاين، علشان كده مقدرتش تقول حاجه دلوقتي قدامي وبتتهرب مني كمان.
بعد وقت وصلنا قدام العماره بتاعتي، وقف فهد العربيه وأنا فورًا فتحت الباب علشان أخرج. بس لقيته جري عليا بسرعه وقال بخوف: "ملك، استني أنا هشيلك علشان رجلك لسه... وقبل ما يكمل جملته قاطعته بغضب وقولت: "شكرًا، مش محتاجه شفقه منك تاني. وكمان لو سمحت، عاوزه أعرف تمن الكشف بتاعي كام؟ لأني مش بحب آخد صدقه من حد." بصت عليه ببرود لقيت الصدمه احتلت عينيه وقال بصدمه وحزن: "ملك، انتي بتقولي إيه؟ شفقه!
أنا مستحيل أشفق عليكي بالطريقة دي أبدًا!! أنا عملت كده لأني بحبك وخايف عليكي أوي.. وبعدين فلوس كشف إيه اللي بتتكلمي عنها؟ لدرجه دي بتعتبرني غريب عنك يا ملك؟! نظرت ليه بضيق وأنا بفتكر اللي حصل بينا من شويه في العربيه وسكاته قدامي وقله ثقته فيها. فقولتله بقوه: "أيوه بعتبرك غريب، لأنك كمان بتعتبرني غريبه عنك يا فهد، فلو سمحت قولي دفعت كام؟ وأنا هرجعهم ليك فورًا وكده يبقى إحنا صافين مع بعض وكل واحد يروح في طريقه أحسن."
خلصت كلامي وبصيت عليه ببرود وتحدي. وفجأه لقيت ملامحه كلها اتحولت لغضب وقرب مني....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!