نزلت دموع نرمين قدامه بغزارة وهي بتشهق بقوة وقالت: أنا بحبه أوي يا آدم، أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس فهد يبقى ملكي أنا. صدقني أنا مستعدة وفوراً كمان. قرب منها آدم بشفقة وحضنها بحنية وقال: طيب اهدي اهدي، دموعك دي بتقطع قلبي عليكي يا نرمين. أنتي أختي وأغلى حد عندي. صدقني هنلاقي طريقة تانية بس مش بطريقة دي أبداً. مسحت نرمين دموعها بهدوء وبصت على ملامحه بعاطفة وقالت بمكر:
أنا عندي طريقة تانية يا آدم وهتنجح أكيد مية في المية. ابتسم ليها آدم باستسلام وشفقة وقال: تمام، قولي وأنا معاكي وهنفذ فوراً. ابتسمت نرمين بخبث كبير وهي بتقول: أنت تقرب من أختها الصغيرة دي وتخليها تحبك أوي، وبعدها تخيرها بينك أنت أو أختها ملك. ها، إيه رأيك؟ برق آدم بصدمة وغضب من كلامها وقال: لا، أنتي اتجننتي أكيد يا نرمين؟!! قربت منه نرمين بهدوء وخبث وكملت:
لا، أنا مش مجنونة يا آدم. أنا أعرف إن مريم نقطة ضعف ملك الوحيدة، يعني لو خيرتها بعدين بينها وبين فهد هي أكيد هتسيب فهد وتختار مريم أختها لأنها الباقي من عيلتها كلها. ها، قلت إيه؟ بعد آدم من قدامها خطوتين للخلف وقال باعترض: لا، أنا مستحيل أعمل كده، دي لسه صغيرة. أنا مقدرش أخدعها وأكذب عليها بوهم الحب، وبعدين أخيرها بيني وبين أختها الوحيدة. لا، ده مستحيل، وهي ذنبها إيه؟ قربت نرمين بتعاطف ودموع وهمية قدامه وهي
بتترجاه علشان يوافق وقالت: أرجوك يا آدم وافق علشان خاطري، أنا أختك الوحيدة. أرجوك، أنا كل يوم بموت وأنا بشوفها معاه وجنبه. أرجوك يا آدم وافق، أنا بتعذب أوي، صدقني. نزلت دمعة من عين آدم على أخته نرمين بشفقة كبيرة وقال: طيب، خلاص أنا موافق بس بطلي عياط. أنا عارف اللي هعمله ده غلط كبير، بس أنا قدام دموعك ببقى ضعيف غصب عني. خلاص أنا موافق، اهدي بقى يا حبيبتي. ابتسمت نرمين بسعادة وجرت حضنته بقوة وخبث كبير
وهي بتقول بامتنان كبير: شكراً يا آدم، شكراً يا حبيبي. أنا عمري ما هنسى وقفتك دي جنبي أبداً، شكراً أوي. ابتسم ليها آدم باستسلام وهو يشعر بألم في قلبه، لا يريد فعل هذا ولكنه مجبر من أجل أخته الصغيرة مدللته الحبيبة. وفي صباح اليوم التالي كان الجميع على سفرة الفطار. عماد، عم فهد، على رأس السفرة وجنبه على اليمين نرمين وجنبها آدم أخوها. وعلى الجهة اليسار فهد وأنا طبعاً كنت جنبه ومريم أختي جنبي كمان.
وفجأة سمعت صوت مالك أخ فهد نازل على السلم بتعب وهو بيقول: صباح الخير يا جماعة. رد علينا كلنا بصباح النور. ورفع فهد نظره ليه بقلق وجرى تجاهه بسرعة ونزله برفق في مكانه على السفرة وقال: إيه نزلك من غرفتك يا مالك؟ أنا كنت هبعت لك فطرك لحد عندك، أنت لسه تعبان. ابتسم ليه مالك بحب وقال: لا، أنا بقيت كويس أوي يا فهد، متقلقش. وبعدين أنا عندي شغل مهم النهاردة في الشركة ولازم أروح. قعد فهد جنبه بهدوء وقال:
لا، أنت هتفضل في البيت الفترة دي لحد ما جرحك يخف خالص، ومتقلقش أنا هخلص شغل في الجامعة بدري النهاردة وهروح الشركة أخلص شغلك كله هناك. بصيت على فهد بحب كبير، قد إيه هو جميل من بره وجوه كمان. ومالك هز رأسه ليه بهدوء بس وبدأ في الأكل. وبعد وقت أنا جهزت نفسي علشان الجامعة ومريم أختي كمان جهزت نفسها للمدرسة لأنها آخر سنة في الثانوي دلوقتي. خرجت من القصر أنا ومريم ولقيت فهد عند عربيته في انتظاري. فجريت عليه بحماسة وقولتله:
أنا جهزت يا حبيبي، معلش اتأخرت عليك، مش كده؟ ابتسم فهد ليا وقرب مني وباسني برقة في خدي وقال: لا يا قلبي، مش اتأخرتي ولا حاجة. أنا مستعد أفضل انتظرك كده العمر كله ومستحيل أتعب من الانتظار أبداً يا ملوكة. ابتسمت ليه برقة وبقى وجهي زي الفراولة من الخجل. وفهد مسك إيدي وقبلها برقة وفتح باب العربية قدامي بحب وقال: اتفضلي يا حرم فهد المصري.
ركبت العربية بخجل وفهد ركب العربية من الجهة التانية. وأنا شاورت لمريم بسرعة تركب في الخلف وهي ركبت والعربية انطلقت بينا. في الجهة الثانية كان فيه عيون بتراقب انطلاق العربية بأعين مثل الصقر. وواحد منهم قال: اطلع خلفهم فوراً، البوص أمرنا بمراقبتهم دايماً. ياله بسرعة. انطلقت العربية المجهولة خلفنا. واحنا بعد وقت وقفنا الأول قدام مدرسة مريم. وأنا اطمنت عليها بعد دخولها المدرسة بأمان. وفهد انطلق لجامعتنا.
وانا قولت بعد وقت بتوتر: فهد، ممكن أطلب منك طلب؟ التفت فهد تجاهي وقال: عيون فهد، أنت تأمري مش تطلبي بس يا قلبي. ابتسمت بحب ليه وقولت بتوتر: بصراحة أنا مش عايزة حد في الجامعة يعرف بجوازنا دلوقتي علشان... سكتت فجأة لما فهد وقف العربية بسرعة وبص عليا بصدمة وقال: إنت بتقول إيه؟!! بلعت ريقي قدامه من نبرة صوته وقولت بارتباك: فهد، افهمني، أنا بس بقول كده علشان... كنت بتكلم بتوتر وتعثر واضح. فقرب مني فهد بحنية وحضني بحب وهو
بيمسح على راسي بحنان وقال: هش، اهدي يا قلبي، أنا عارف إنك متوترة وخايفة من رد فعل زمايلك في الجامعة. بس أنا مقدرش أعمل كده. أنا عايز الدنيا كلها تعرف إنك بقيتي مراتي وملكة قلبي، مش الجامعة بس يا ملك. صدقيني. ابتسمت برقة وسعادة. قد إيه أنا بحبه أوي. ومش بحبه بس، لا، أنا بعشقه كمان. بعد فهد عني بهدوء ومسح دموعي من على خدي بحنية وقال: أنا جنبك يا قلبي وهفضل كده العمر كله، تمام؟
مش عايزك تخافي من أي حاجة وأنا موجود معاكي يا ملك أبداً. هزيت رأسي بسعادة ليه. وبعد ساعة وصلنا لجامعتي. فنزل فهد بسرعة وفتح ليا باب العربية. وأنا نزلت معاه. دخلنا الجامعة مع بعض وأيدينا في إيد بعض تحت نظرات الكل المصوبة نحونا. منهم اللي بينظر لينا بغيرة وحقد، ومنهم اللي بينظر لينا بنظرات غامضة ومربكة أنا مفهمتهاش. وبعد ما وصلنا للمدرج بتاعي فهد ساب إيدي وقال:
أنا هروح أشوف الجدول النهاردة إيه وهرجع أطمن عليكي تاني. خدي بالك من نفسك كويس، تمام يا قلبي. ابتسمت ليه بحب وقولتله: تمام يا حبيبي. رحل فهد من قدامي وأنا بتأمل في أثره بحب. وبعدها دخلت المدرج بتاعي لقيت نظرات الكل موجهة نحوي بغيرة وحقد واضح جداً. وأنا تجاهلتهم وقعدت مكاني بعدم اهتمام. مرت عشر دقايق بالظبط ولقيت حبيبة قلبي دخلت. قد إيه هي وحشتني أوي. فاطمة بسعادة وهي بتجري نحوي: ملوكة، وحشتيني أوي أوي.
وقفت بسرعة وأخدتها في حضني بسعادة واشتياق وقولت: وإنتي أكتر يا فطوم، والله. وبعدت عنها بعتاب وحزن وكملت: كده ياتوته، متسأليش عني الفترة اللي فاتت دي كلها؟ وأنا كنت بحاول أتواصل معاكي بس فونك كان مقفول. مسكت فاطمة إيدي وقعدت جنبي وقالت بحزن: أنا آسفة يا ملك، بس كان غصب عني والله. أنتي عارفة إن بابا وماما منفصلين وبابا مسافر بره البلد وطلب يشوفني فروحت أشوفه الفترة اللي فاتت دي. آسفة سامحيني.
بصيت على ملامحها اللي واضح الحزن عليها وقربت حضنتها بحنية وأنا بطبطب عليها بمواساة وقولت: معلش يا قلبي، أنا عارفة إنك زعلانة أوي من وضعك ده بينهم، بس ده نصيب ربنا يا حبيبتي. معلش. نزلت دموع فاطمة في حضني وهي بتحضني بقوة وبتشهق: أنا نفسي بس أعيش جوه عيلة متماسكة يا ملك، مش أكتر. أنا نفسي أعيش في بيت صغير وبابا وماما سوا معايا.
بس انفجرت في العياط في حضني وأنا كنت بطبطب عليها. قد إيه هو شعور مؤلم أوي إنك تعيش في عيلة مفككة كده وتفضل تحلم بعيلة كاملة متماسكة وبتحب بعض. شعور صعب أوي بجد. فضلت على الحال ده وقت وأنا بحاول أخفف عنها شوية لحد ما بعدت فاطمة عني وهي بتمسح دموعها بحزن وقالت: أنا آسفة يا ملك، أنا بس بس... قاطعتها بابتسامة وأنا بقولها: لا، محصلش حاجة يا حبيبتي، إنتي أختي مش صاحبتي بس يا توتة.
ابتسمت ليا فاطمة من بين دموعها ودخل الدكتور بعدها وبدأ يشرح المحاضرة. عدى اليوم كله وأنا مع فاطمة بعد ما حكيت ليها على كل شيء حصل معايا. وهي زعلت أوي على وفاة بابا، بس في الآخر فرحت أوي ليا لأنها على علم بعلاقتي بفهد من الأول. وجه وقت الانصراف، كنت مع فاطمة قدام الجامعة وأنا منتظرة فهد. فضلت معاها وقت كبير بدون فايدة. وأنا قلقت أوي على فهد، هو راح فين؟ من آخر مرة سيبته قدام المدرج مرجعش تاني أبداً طول اليوم؟!!
أو شوفته في الجامعة كلها؟!! مسكت فوني بقلق وضغطت عليه. وقبل ما أرن على فهد لقيت زميلتي جرت عليا بسرعة وهي بتقول: ملك، إنت بتدوري على الدكتور فهد مش كده؟ التفت ليها بصدمة وقولتلها: أيوه، إنتي تعرفي مكانه فين؟ ابتسمت ليا بارتباك وقالت: أيوه طبعاً، لأن الدكتور فهد هو اللي بعتني وقال إنه محضر مفاجأة حلوة أوي فوق سطح الجامعة ليكي يا ملك. دق قلبي بفرحة كبيرة أوي وأنا بسمعها. وفاطمة سابت إيدي بسرعة وقالت بفرحة:
روحي بسرعة يا ملك، أكيد الدكتور فهد كان مختفي من الصبح بيحضر ليكي المفاجأة دي. اجري بسرعة ياله. ابتسمت بخجل قدامها وهزيت رأسي بسرعة وأنا بجري على سطح الجامعة بسعادة كبيرة وبقول: يا ترى إيه المفاجأة اللي محضرها ليا فهد دلوقتي؟ يا ااه، أنا بحبك أوي يا فهد، أوي. وصلت لسطح الجامعة في وقت قياسي ودقات قلبي بقت أسرع وأنا بتنفس بعنف من الجري طبعاً. وفتحت باب السطح بسعادة كبيرة أوي.
وبصيت قدامي بسرعة وأنا متحمسة جداً لمفاجأته. بس فجأة تصنمت مكاني بصدمة كبيرة لما لقيت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!