تحميل رواية الحب اللطيف بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ارجوكي ردي عليا بقى. كان الفون قدامي بيرن للمرة الخامسة وأنا ببص عليه بتجاهل وعتاب. طيب والله ما هرد عليه لأني زعلانة منه أوي. هيفضل يرن كتير، فصعب عليا في الآخر بصراحة لأني السبب في الخناقة اللي حصلت بينا من الأول. فمسكت الفون ورديت عليه: الو. رد عليا بضيق: أنا مش برن عليكي من بدري، مش بتردي عليا ليه؟ رديت عليه بكذب: معلش كنت في الحمام ومش شوفته. أفندم، عايز إيه؟ سمعت صوته اتحول لحزن وقال: ملك، أنا عارف إنك زعلانة مني، بس إنتي كمان نكدية ومش بيعجبك حاجة أبداً. رديت عليه بحدة وقولتله: تمام يا فه...
رواية الحب اللطيف الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
ارجوكي ردي عليا بقى.
كان الفون قدامي بيرن للمرة الخامسة وأنا ببص عليه بتجاهل وعتاب.
طيب والله ما هرد عليه لأني زعلانة منه أوي.
هيفضل يرن كتير، فصعب عليا في الآخر بصراحة لأني السبب في الخناقة اللي حصلت بينا من الأول.
فمسكت الفون ورديت عليه:
الو.
رد عليا بضيق:
أنا مش برن عليكي من بدري، مش بتردي عليا ليه؟
رديت عليه بكذب:
معلش كنت في الحمام ومش شوفته. أفندم، عايز إيه؟
سمعت صوته اتحول لحزن وقال:
ملك، أنا عارف إنك زعلانة مني، بس إنتي كمان نكدية ومش بيعجبك حاجة أبداً.
رديت عليه بحدة وقولتله:
تمام يا فهد، براحتك. سلام، عايزة أنام بقى.
وقبل ما أقفل سمعته بيقول بسرعة:
طيب اسمعيني الأول. أنا مهما حصل بينا بس مش يهون عليا تنامي زعلانة مني يا ملوكة. خلاص أنا آسف وحقك على قلبي أنا يا ست البنات.
تبخر زعلي وديقي منه كله في ثانية وابتسمت بسعادة عارمة من حبه الكبير ليا، لأنه مهما حصل بينا من مشاكل هو مش بيهون عليه زعلي منه أبداً.
فقولت بكسوف:
خلاص يا فهد، أنا مش زعلانة. تصبح على خير، عايزة أنام.
رد عليا بحب وقال:
تمام، وانتي من أهل الجنة إن شاء الله يا حبيبتي.
قفلت معاه وأنا فرحانة أوي وقمت زي المجنونة وأنا بنط على سريري وببص على صورته في فوني بحب. قد إيه أنا بحبه لأنه إنسان لطيف جداً.
ويقدر يخطف قلب أي شخص بشكله الكيوت وحنيته اللي تكفي الكون كله، وكمان اهتمامه الكبير بيا ده خطف قلبي من أول يوم شوفته فيه والله.
قعدت على سريري تاني وحضنت فوني بسعادة ونمت وأنا بحلم بيه زي كل يوم.
وتاني يوم صحيت بنشاط كبير وجهزت نفسي لجامعة الطب بتاعتي وطلعت أطمن على بابا وأختي الصغيرة، وبعدها مشيت على الجامعة بسرعة.
وبعد ما وصلت الجامعة قابلت صديقتي المفضلة طبعاً على بوابة الجامعة.
فجريت أسلم عليها:
طمطم حبيبة قلبي، عاملة إيه؟
ردت عليا فاطمة ببسمة:
كويسة يا ملوكة، الحمد لله. تعالي بقى بسرعة علشان محاضرة الدكتور فهد هتبدأ دلوقتي.
سمعتها واتحمست أوي لأنه طبعاً فهد ده نفسه حبيبي اللي كنت بكلمه امبارح.
فجريت معاها على المدرج وقعدت على أول مقعد علشان أشوفه قدامي بوضوح.
وبعد دقايق دخل الدكتور فهد بابتسامته الساحرة دي وأنا قلبي بيدق بقوة وعنيا بقت بتخرج منها قلوب حمرا من السعادة.
وبدأ يشرح وأنا مركزة أوي معاه. حقيقي بعد ما أشوفه قدامي بلاقي نفسي بتأمل فيه بحب وهيام.
وبعد ما خلص شرح خرج من المدرج وأنا لميت كتبي بسرعة وكنت هجري خلفه علشان أتكلم معاه، بس وقفت على صوت صديقاتي البنات ورايا.
واحدة من صديقاتي البنات قالت:
إنتوا سمعتوا اللي حصل مع الدكتور فهد من كام يوم يا بنات؟
ردت بنت تانية:
لأ يا ريم، حصل إيه؟
أجابت ريم وقالت:
أنا سمعت إن الدكتور فهد من كام يوم خطب الدكتورة نرمين بنت عمه.
ردت البنت التانية بحزن وقالت:
بجد، يا خسارة. ده أنا عيني كانت عليه والله. بس أهو في الآخر كله نصيب برضو، هنعمل إيه؟
وبعدها قعدوا يتكلموا كتير ويضحكوا مع بعض.
أنا من صدمتي دموعي نزلت زي المطر.
يعني إيه؟ هو خطب بنت عمه من يومين!! وإزاي خبى عليا الخبر ده؟ يعني هو الفترة دي كلها كان بيضحك عليا بس!! طيب ليه يعمل معايا كده؟
فضلت أفكر، أروح دلوقتي أواجهه وأقوله اللي سمعته ده وأفهم منه الحقيقة.. أو أسكت وأستنى هو يقول من نفسه أحسن.. أفكار كتير خطرت في بالي، أعمل إيه؟
بس مقدرتش أتحمل أكتر، فجريت على مكتبه بسرعة وأنا دموعي ملت عنيا من الصدمة.
فدفعت الباب مكتبه بقوة وقهر ودخلت عنده.
وقلت بدموع:
صحيح اللي سمعته ده يا دكتور فهد؟
نهض فهد بفزع من حالتي وقرب مني بسرعة وقال:
مالك يا ملك، بتعيطي كده ليه؟ حصل إيه؟ معاكي علشان تعيطي بالطريقة دي! أنا مش بحب أشوف دموعك دي أبداً يا ملوكة.
بعدت شوية عنه وأنا بمسح دموعي بعنف قدامه وقولت بضيق:
لأ فعلاً يا دكتور، عايز تعملهم عليا تاني بعد ما عرفت حقيقتك يا خاين، مش كده؟
رد عليا بعدم فهم وقال:
ملك، حصل إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
اتغاظت أوي من تمثيله ورده البارد عليا، فقولتله بعصبية:
حصل إن إنت يا دكتور يا محترم كنت بتضحك عليا بس. والدليل إنك خطبت بنت عمك من كام يوم وخبيت عني الخبر ده، لأن كل حبك ليا طلع كذب ووهم بس.
بصت عليه بدموع ولقيته بدأ التوتر والقلق يبان على ملامحه، وبعدها قال:
ملك، اسمعيني. أنا بحبك والله وحبي ليكي حقيقي ومش بكذب عليكي أبداً.
سمعته بصدمة وأنا مش مصدقة اللي قاله ده؟ لأني توقعت إنه يكذب الخبر!! مش يقول بيحبني بعد كل اللي عرفته عنه.
فتعصبت أوي منه وصرخت في وشه بغضب:
بس خلاص، مش عايزة أسمع منك كذب تاني. إنت شخص خاين وكذاب.. خونتني وخطبت بنت عمك وضحيت بحبي ليك بكل بساطة، حتى مش فكرت تقولي الحقيقة! خلاص كل حاجة بينا انتهت وعلاقتنا كمان ومش عايزة أتكلم معاك تاني أبداً.
خلصت كلامي وطلعت من مكتبه وأنا منهارة وقلبي بينزف من الألم والوجع اللي بشعر بيه في الوقت ده.. الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي وعرفت يعني إيه معنى الحب معاه هو بس.. الشخص ده نفسه ضحك عليا وخطب وسابني بكل بساطة كده بعد كل الحب اللي كان بينا وكلامنا لبعض إننا نفضل سوى لمدى الحياة. كله اتبخرت في دقيقة بعد الخبر الحزين ده.
نزلت على السلم وأنا بجري، مش شايفة قدامي من دموع عنيا. وفجأة اختل توازني ووقعت من على السلم بقوة على رجلي.
فصرخت بعنف من ألم رجلي وقولت:
آآآآآآآه.
فجأة لقيت زمايلي كلهم اتلموا عليا وأنا بعيط في الأرض من الألم. وهوب وأنا منهارة من العياط لقيت شخص شالني على إيديه بسرعة وخوف وهو بيجري بيا لخارج الجامعة زي المجنون.
مسحت دموعي بإيدي وأنا عايزة أبص عليه وأعرف مين هو الشخص ده؟ وبعد ما قربنا من بوابة الجامعة وضح قدامي شكله كويس، كان الدكتور فهد نفسه. الشخص ده وكانت علامات الخوف والقلق مرسومة على وشه كأنه شايل طفلته وبيجري بيها و...
رواية الحب اللطيف الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
فجأه لقيت زمايلي كلهم اتلمو عليا وانا بعيط في الارض بألم.
وهوب، وأنا منهاره من العياط، لقيت شخص شالني على إيديه بسرعه وخوف وهو بيجري بيا لخارج الجامعه زي المجنون.
مسحت دموعي بإيدي وأنا عاوزه أبص عليه وأعرف مين هو الشخص ده.
وبعد ما قربنا من بوابة الجامعه، وضح قدامي شكله كويس.
كان الدكتور فهد نفسه الشخص ده، وكانت علامات الخوف والقلق مرسومه على وشه كأنه شايل طفلته وبيجري بيها.
وصلنا لعربيته بسرعه وفتح الباب ونزلني في العربيه بحنيه وخوف.
وبعدها ربط ليا حزام الأمان وأنا بعيط بألم وعيوني موقفتش دموع.
وفهد عينه مصوبه عليا بخوف وقلق، فتوجه بسرعه لجهة التانيه وساق العربيه بسرعه كبيره أوي.
وبعد وقت وقف قدام مستشفى كبير أنا عمري ما شفت في جماله قبل كده أو وقفت قدامه حتى في حياتي.
فبصيت عليه بزهول واعجاب.
ولقيت فهد نزل بسرعه ووقف قدامي فتح باب العربيه وكان هيمد إيده تاني علشان يشيلني.
بس أنا شاورت بإيدي ليه بسرعه وقولت بدموع وغضب:
"ابعد عني، أنا كويسه وهمشي لوحدي."
قولت كده لفهد، بس أنا طبعًا بكذب، لأن رجلي كانت بتوجعني أوي، بس أنا لسه زعلانه ومتعصبه أوي منه.
وكمان لأنه حرام يقرب مني وهو مش يقربلي حتى.
فقررت أتحمل على نفسي وأنزل.
وفعلًا خطيت برجلي بره العربيه وأنا ببص على ملامح فهد اللي واضح عليها الخوف والقلق عليا، وهو واقف قدامي ثابت.
وبعدها خطيت برجلي التانيه.
بس أول ما وقفت عليا صرخت بقوه.
لأني حسيت بوجع رهيب في رجلي وقولت:
"آآآه، لا رجلي مش هقدر أمشي عليها من الألم."
لا وهوب، في ثانية لقيت فهد كان شالني بسرعه وخوف قبل ما أعترض تاني حتى وجري بيا لداخل المستشفى.
وأنا كنت في عالم تاني من ألم رجلي ودموعي نزلت زي المطر على وشي.
حقيقي مكنتش حاسه بأي شيء غير الألم ده بس.
في وقتها وصل فهد لعيادة الدكتورة ودخل بسرعه وحطني على السرير قدامها وقال بقلق:
"لو سمحتي يادكتوره، هي وقعت على رجلها بقوه ومن وقتها بتعيط من الألم، شوفي حالتها بسرعه أرجوكي."
سمعت كلامه وابتسمت بسخريه من بين دموعي.
هو بيتكلم عليا بالطريقة دي كده ليه؟ أكون بنت أخوه وأنا معرفش!!
بصراحة، طريقته دي دايقتني أوي، بس حسيت بالسعادة كبيرة كمان من خوفه عليا.
قد إيه هو شعور جميل فعلًا لما تلاقي شخص بيخاف عليك بالطريقة الجميلة دي.
شوفت الدكتوره بعدها قامت وبدأت تكشف على رجلي وأنا بعيط من الألم لسه.
وفهد واقف جنبي بتوتر وخايف عليا أوي.
فقال لدكتوره بقلق وخوف:
"هي كويسه يا دكتوره مش كده؟ طمنيني عليها لو سمحتي بسرعه."
ردت عليه الدكتوره وقالت:
"متخافش يافندم، ده إلتواء بس في القدم وأنا هعالجه فورًا، بس استحملي شويه معايا ي آنسه."
بصت عليها بخوف وبعدها وجهت نظري لفهد بدموع وأنا نفسي أمسك إيده في الوقت ده.
لأني محتاجه أحس بالأمان في وجوده جنبي.
وقتها حسيت إني لسه طفله صغيره وعاوزه أمسك إيد بابا بقوه وأستمد القوة والأمان منه علشان الخوف اللي في قلبي ده كله يتبخر بسرعه.
بس مقدرتش أطلب منه كده لأني لسه زعلانه أوي منه.
مر دقايق وأنا ببص عليه بتركيز وليسه الدموع في عيني.
فقرب مني فهد كأنه فهم نظرتي دي ومسك إيدي بحنان علشان يطمني بوجوده جنبي.
وأنا غمضت عيني أول ما الدكتوره مدت إيدها على رجلي وضغطت عليها بقوه.
فصرخت أنا بألم كبير وضغطت على إيد فهد بقوه.
وبعدها سمعت صوته الحزين وهو بيقول:
"معلش، أنا أسف ياملوكه، استحملي معلش."
فتحت عيني وبصيت عليه لقيت عينيه لمعت الدموع فيها.
لأول مره أشوف عينيه الجميله دي فيها دموع كده.
ركزت في عينه وسرحت أوي فيها، حتى خلصت الدكتوره ولفّت رباط طبي على رجلي وقالت:
"كده تمام خلصنا، بس هي محتاجه ترتاح وممنوع تمشي عليها لمدة أسبوع على الأقل وهتبقى كويسه أوي إن شاء الله."
فهد شكر الدكتوره وبعدها شالني تاني لأني مش هقدر أمشي فعلًا على رجلي من الألم.
طلعنا من العياده وأنا مكسوفه أوي والناس حوالينا بتبص على شكلنا كده مع بعض.
فخبيت وشي في حضنه وأنا هموت من الكسوف.
وقتها حسيت بدفء وأمان عمري ما حسيت بيه قبل كده في حياتي.
وسمعت دقات قلبه كمان كان سريع جدًا وأنا وقتها حسيت إن قلبي هيقف وهو بيدق زي طبول الحرب في استعدادها للهجوم.
وصلنا للعربيه ونزلني بحنيه برضه وركب هو كمان بسرعه.
وأنا طول الطريق كنت بنظر من شباك العربيه جنبي علشان أتجنب أبص عليه أو أتكلم معاه.
لأني لسه زعلانه أوي أوي منه.
وفجأه قطع الصمت الرهيب ده صوت فهد وهو بيقول بقلق:
"ملك، انتي كويسه دلوقتي والألم خف أو لسه؟"
سمعته وحاولت كتير أتجاهل كلامه، بس بسبب وقفته معايا مقدرتش أعمل كده.
فقولتله:
"بقيت دلوقتي كويسه الحمد لله، وممكن توصلني بدون كلام لو سمحت، لآني مش عاوزه أتكلم معاك تاني."
قولت كده ونظرت جهة الشباك جنبي بحزن.
فوقف فهد العربيه على جنب الرصيف ولف وجهه ليا وقال بحزن:
"ملك، ممكن تبصي عليا، عاوز أتكلم معاكي خمس دقايق بس لو سمحتي."
سمعت صوته كان حزين جدًا وكأنه بيعيط كمان.
فبصيت عليه بصدمه لما لقيت عينه فيها دموع كتير وهو بيمسحهم بسرعه علشان ميبانش ضعيف قدامي.
وقولتله بصدمه:
"فهد، انت بتعيط؟!!"
ابتسم بحزن وقال:
"ملك، صدقيني أنا بحبك أوي وخبيت عنك بسبب مشاكل حصلت معايا.. بس تتحل بإذن الله وأنا هقولك كل حاجه حصلت والله."
سمعت كلامه وبقى قلبي وعقلي في حيره، أصدقه أو لا.
وبعدين حتى لو عنده مشاكل، وهو بيقول بيحبني يعني لازم يكون عنده ثقه فيا أكتر من كده ويحكيلي، وأنا أكيد هقف جنبه وأساعده بأي طريقة.
بس كلامه ده حسيته قله ثقته فيا وفي حبي ليه.
فقولتله بحده:
"فهد، انت لو بتحبني بجد يبقى لازم تقولي الحقيقه كامله وأنا هقف جنبك لو كانت الحقيقه إيه؟ بس بكلامك ده تقصد إنك مش بتثق في حبي ليك يا فهد، ودي آخر فرصه ليك عندي. قول مشكلتك إيه؟ وأنا أوعدك هقف جنبك ضد العالم كله لأني بحبك بجد يا فهد."
بصت عليه وأنا منتظره رده، كان نفسي يثق فيا بجد ويحكيلي كل اللي في قلبه.
بس للأسف لقيته بص قدامه وشغل العربيه وساق بصمت.
وأنا دموعي نزلت تاني بحزن.
لدرجه دي أنا مش محل ثقه عندك يا فهد؟ كل حبي ده ليك مش محل ثقه عندك!
فعلاً أنا كان عندي حق لما قولت إنك شخص كذاب وخاين، علشان كده مقدرتش تقول حاجه دلوقتي قدامي وبتتهرب مني كمان.
بعد وقت وصلنا قدام العماره بتاعتي، وقف فهد العربيه وأنا فورًا فتحت الباب علشان أخرج.
بس لقيته جري عليا بسرعه وقال بخوف:
"ملك، استني أنا هشيلك علشان رجلك لسه..."
وقبل ما يكمل جملته قاطعته بغضب وقولت:
"شكرًا، مش محتاجه شفقه منك تاني. وكمان لو سمحت، عاوزه أعرف تمن الكشف بتاعي كام؟ لأني مش بحب آخد صدقه من حد."
بصت عليه ببرود لقيت الصدمه احتلت عينيه وقال بصدمه وحزن:
"ملك، انتي بتقولي إيه؟ شفقه! أنا مستحيل أشفق عليكي بالطريقة دي أبدًا!! أنا عملت كده لأني بحبك وخايف عليكي أوي.. وبعدين فلوس كشف إيه اللي بتتكلمي عنها؟ لدرجه دي بتعتبرني غريب عنك يا ملك؟!"
نظرت ليه بضيق وأنا بفتكر اللي حصل بينا من شويه في العربيه وسكاته قدامي وقله ثقته فيها.
فقولتله بقوه:
"أيوه بعتبرك غريب، لأنك كمان بتعتبرني غريبه عنك يا فهد، فلو سمحت قولي دفعت كام؟ وأنا هرجعهم ليك فورًا وكده يبقى إحنا صافين مع بعض وكل واحد يروح في طريقه أحسن."
خلصت كلامي وبصيت عليه ببرود وتحدي.
وفجأه لقيت ملامحه كلها اتحولت لغضب وقرب مني....
رواية الحب اللطيف الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
فقولت بقوة: أيوه بعتبرك غريب لأنك كمان بتعتبرني غريبة عنك يا فهد. فلو سمحت، قول لي دفعت كام وأنا هرجعهم لك فوراً، وكده يبقى صافينا من بعض.
خلصت كلامي وبصيت عليه ببرود وتحدي. وفجأة لقيت ملامحه كلها اتحولت لغضب. قرب مني، وهوب لقيته شالني بسرعة على إيديه. أنا انصدمت منه وفضلت أضربه بقوة على صدره عشان ينزلني تاني.
وقلت له بغضب: فهد، نزلني وابعد عني. ميصحش كده، أنت قدام العمارة بتاعتنا يا فهد. اعقل ونزلني بسرعة، أنا بقيت كويسة وهمشي لوحدي والله.
بصيت على ملامحه بخوف، بس لقيتها متغيرتش أبداً. وطلع بيا على العمارة. أنا كنت خايفة أوي حد من الجيران يشوفنا كده يفكر في حاجة بينا أو بنعمل حاجة غلط. فضلت أتحرك بعنف عشان يسيبني أنزل، بس هو كان ثابت زي الجبل ومش اتأثر أبداً.
وأول ما وصلنا لأول سلم العمارة، قلت له بضيق وهمس: فهد، ارجوك كفاية كده ونزلني هنا. أنا خايفة حد يشوفنا مع بعض من الجيران وتحصل مشكلة. ارجوك.
طلع فهد على أول سلمه من السلم ورد عليا بهدوء: اهدي يا ملك، أنتِ مش هتقدري تمشي على رجلك في الوقت ده. وشقتك في الدور الثالث، وحتى مفيش أسانسير هنا في العمارة، يعني مستحيل توصلي لهناك لوحدك. أنا هوصلك وهنزل على طول، تمام؟ اهدي بقى، ارجوك.
بصيت على ملامحه الهادية من قريب وشكله الكيوت أوي ده. وسرحت فيه تاني. حقيقي الشخص ده لما بيقرب مني أنا بسرح فيه في عالم تاني. مش عارفة هو إزاي بيعمل فيا كده وأنا مش قادرة أقوم سحره اللطيف ده.
طلع فهد وأنا في عالمي الخاص، عالم مفيش فيه غيري أنا وهو بس. وصل فهد عند باب شقتنا. وأنا ملاحظتش أصلاً إمتى طلعنا بالسرعة دي. فرجعت من عالمي الخيالي بسرعة تاني. وبصيت على وجهه لقيته بينهج بهدوء والعرق بارز في جبهته. فمديت إيدي على جبهته بحركة لا إرادية مني ومسحت عليها بحنية.
وفهد بص عليا بنظرة حب. وأنا كمان سرحت في نظرته دي لوقت مفقتش منه غير على صوت فتح الباب قدامنا. وصوت أختي مريم الصغيرة وهي خارجة تجاهنا بتقول بقلق: حاضر بابا، هنزل أشوف أتأخرت كده ليه؟ نام أنت ومتقلقش.
انتبهت لصوتها ونظرت تجاهها بسرعة. وهي وقفت قدامي قالت بقلق: ملك، كنتي فين الوقت ده كله؟!.. وفجأة أخدت بالها من وجود فهد قدامها. فكملت بصدمة: وإيه الي بيحصل هنا؟! مين الجدع ده كمان يا ملك؟
احرجت جداً من سؤالها وأنا بحاول أجمع أي كلام عشان أقوله ليها. بس لقيت فهد رد مكاني بسرعة: أهلاً يا آنسة مريم، أنا اسمي فهد، الدكتور فهد في الجامعة. طب بتاعة ملك اختك.
بصيت على فهد بصدمة من كلامه ووجهت نظري لمريم بتوتر. بس لقيتها ابتسمت وقالت بسرعة: أهلاً وسهلاً يا دكتور، نورت. اتفضل ادخل.
خلصت كلامها وبعدت من قدام الباب. وأنا بصيت عليها بصدمة. هي بس أخدت بالها إنه دكتوري؟! ومش لاحظت إنه شالني قدامها إزاي كده؟ هي البنت دي عبيطة أو هبلة؟ أنا عايزة أعرف بجد.
كنت بفكر في الكلام ده وأنا مصوبة عيني عليها بغيظ. وفهد دخل الشقة وتوجه للكنبة قدامه في الصالون ونزلني بحنية عليها ووقف تاني مكانه. وقال لمريم: أنا آسف يا آنسة مريم لو جيت كده بدون دعوة، بس كانت في حالة طارئة قدامي.
قال كده لمريم وهو عينه مصوبة عليا. وأنا ببادله النظرة بضيق. وسمعت مريم ردت عليه بسعادة وقالت: لا عادي يا دكتور، حصل خير. بس بابا لسه واخد العلاج ونام جوه، يعني فآسفة مش هقدر أضيف حضرتك حاجة في الوقت ده.
ابتسم فهد ليها وقال: عادي يا آنسة، حصل خير. أبقى مرة تاني. أنا بس طلعت عشان أوصل الآنسة ملك لهنا، لأن رجلها اتصابت ومش هتقدر تمشي عليا. فلو سمحتي خدي بالك منها الفترة دي، أكون ممنون أوي ليكي.
مريم سمعته وبعدها أخيراً بصت عليا بخوف. أختي المسكينة بعد الوقت ده كله أخيراً لاحظت وجودي. وأنا خلاص كنت حاسة نفسي مش موجودة قدامها أصلاً. فـ قربت مني بخوف وقالت: ملك حبيبتي، أنتِ كويسة دلوقتي؟ أنا آسفة، ما أخدتش بالي من حالتك دي والله.
رفعت عيني ليها بسخرية وقولت: لا فعلاً يا مريم، وإنتي هتاخدي بالك مني إزاي؟ وإنتي من أول ما سمعتي صوت فهد مشلتش عنيكي من عليه يا ست مريم.
خلصت آخر جملة بغيظ وغيره واضحة. لأني فعلاً حسيت بالغيرة من نظرتها لفهد. وبعدها وجهت نظري لفهد ولقيت ابتسامة كبيرة مرسومة على شفايفه بسعادة. الظاهر إني كشفت نفسي وغيرتي عليه قدامه. عشان كده هو فرحان أوي وبييبص عليا بحب.
وأنا اتغظت أوي في الوقت ده من نفسي ومن غبائي كمان. فوجهت نظري بسرعة على مريم تاني بإحراج.
وقلت بتعب: مريم، لو سمحتي أنا تعبانة. تعالي ساعديني أدخل غرفتي عشان أرتاح.
مريم سمعت كلامي وقربت مني بسرعة وسندتني. وأنا قمت معاها. وفهد لف تجاه الباب وقال: تمام، عن إذنكم. أنا همشي بقى دلوقتي. ولو حصل حاجة، رني عليا في أي وقت يا ملك، أوك.
طلع فهد وأنا بصيت في أثره بغيظ وتحدي. وقولت في نفسي: تمام يا دكتور فهد، أنا هعرفك مين هي ملك منصور كويس أوي.
مرة ساعتين وأنا في غرفتي متسطحة على سريري بتعب. وبفكر بحزن في فهد والي حصل معايا النهاردة. بعد ما عرفت خبر خطوبته من بنت عمه. من وقتها وأنا حاسة قلبي بينزف جوه صدري من الألم. حقيقي خيانة الحب دي بتوجع أوي. وسرحت في خيالي وأنا بتذكر أيامنا أنا وفهد سوى ووعده ليا إن بعد ما أخلص جامعة هياجي يطلب إيدي من بابا فوراً. فـ ابتسمت بسخرية بعدها.
وقلت بدموع: إنتي اللي غبية يا ملك عشان علقتي قلبك بشخص بدون ما تعرفي مصيرك معاه هيكون إيه؟ ودي نتيجة غبائك أنتِ بس.. بقى استحملي ألم قلبك ده كله لوحدك يا غبية.
كنت بكلم وبعاتب نفسي في نفس الوقت. ودموعي لمعت تاني في عنيا من الوجع. بس فجأة رن فوني. فحملته بين إيدي أشوف مين. لقيته رقم غريب. فقفلت في وشه على طول لأني مستحيل أكلم حد معرفوش.
بس فضل الرقم يرن كتير. فأصابني القلق. يمكن حد أعرفه بيرن برقم تاني ومحتاج مساعدة مني؟ طيب أرد أو لأ؟ فكرت وبعدها أخدت الفون ورديت عليه.
وقلت بقلق وخوف: الوو، مين معايا؟!
مرة ثانية بس وسمعت صوته وهو بيقول: ده أنا يا ملك. كنتي فين الوقت ده كله؟ ومردتيش عليا ليه؟!! وكمان رقمي القديم حظرتيه من عندك ليه؟
سمعته وبعدها ابتسمت بغيظ وسخرية. هو حقيقي بيسألني أنا عملت كده ليه؟ أكيد الإجابة واضحة جداً. بس هقول إيه؟ الظاهر الدكتور مش بيفهم؟!
عدى دقيقة كمان ورديت عليه بضيق وغضب وقولت: الإجابة واضحة زي الشمس يا دكتور فهد. أنا مش عايزة أتكلم معاك تاني. وسبق وقلت لك قصتنا انتهت. وأنت اللي نهيتها بإيدك كمان.
خلصت كلامي وأنا بتنفس بغضب من بروده وطريقة كلامه الغير مفهومة من نظري. يعني هو متوقع إني أفضل أتكلم معاه بعد ما خطب؟ حتى لو بحبه أوي؟ بس مستحيل أكلمه تاني بعد اللي حصل.
رد فهد وقال بحزن وتحدي: تمام يا ملك. أنا هسيبك على راحتك دلوقتي. بس صدقيني أنا بحبك أوي ومستحيل أقدر أبعد عنك. وهفضل معاكي حتى لو غصب عنك كمان يا ملك.
سمعته والدم غلي في عروقي من الغضب. وكنت جاهزة أرد عليه برد هيجرحه أوي. بس وقفت فجأة على صوت مريم وهي بتصرخ بصوت عالي من أوضة بابا.
فقمت من على السرير بفزع وأنا بسند على الحيطة جنبي عشان أخرج. وأول ما وصلت لغرفة بابا دخلت بسرعة وصرخت بخوف وأنا بجري تجاهه لما لقيت بابا وقع على الأرض تحت سريره. ومريم جنبه بتبكي بقوة.
فقربت منهم وأنا جسدي كله بيترعش برعب على بابا. ووصلت ليه ومديت إيدي على جسده وأنا بهز فيه بخوف ودموع. وبقوله: بابا، رد عليا أرجوك يا بابا. رد عليا.
كنت بحاول أفوقه وأنا منهاره. ومريم جنبي كمان منهاره زيي بالظبط. وفجأة سمعت صوت الباب بيتفتح ودخل هو جري عليا بخوف.
فـ صوبت نظري تجاهه وعنيا غرقانة دموع وقولته بنهيار: فهد.. فهد أرجوك الحق بابا بسرعة أرجوك يا فهد.
وفي ثانية لقيت فهد قرب من بابا وأنا جنبه وقاس نبضه. وبعدها قال بقلق: ملك، نبضه ضعيف جداً ولازم نلحقه على المستشفى فوراً أحسن نخسره.
سمعته وأنا قلبي هيقف من الخوف. وهزيت رأسي بسرعة ودموع. وعنيا بقت زي الشلال من الخوف على بابا. وهوب لقيت فهد شاله بسرعة وجري بيه لخارج الشقة ووو.
رواية الحب اللطيف الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
سمعته وأنا قلبي هيقف من الخوف وهزيت رأسي بسرعة ودموع، وعيني بقت زي الشلال من الخوف على بابا.
وهوب لقيت فهد شاله بسرعة وجرى بيه لبره الشقة. أنا قمت وحاولت أجري وراه بس مقدرتش من ألم رجلي. فقولتله بسرعة:
"فهد خد بابا بسرعة على المستشفى وأنا هحصلك فوراً."
التفت فهد تجاهي قبل ما يخرج من باب الشقة وقال:
"لا، انتي افضلي هنا عشان رجلك واختك كمان مينفعش تفضل لوحدها وهي بالحالة دي. وما تقلقيش، بابا في عيني يا ملك."
خرج فهد بسرعة وهو شايل بابا. أنا رجعت تاني جنب مريم وحضنتها بدموع وقولت:
"اهدّي يا حبيبتي، بابا إن شاء الله هيكون بخير. ادعي له بس يا مريومة."
فضلت جنب مريم لحد الصبح واحنا على نفس الحال ده، وأنا قلبي هيقف حرفياً من الخوف والقلق على بابا. وفجأة لقيت فهد رن عليا، ففتحت بسرعة.
سمعت صوته وهو بيقول:
"ملك، انتي كويسة؟ طمنيني عليكي وعلى اختك كمان."
رديت عليه بسرعة وقولتله:
"أنا تعبانة أوي يا فهد من الخوف على بابا. هو كويس دلوقتي، مش كده؟ ارجوك طمني عليه."
أجاب فهد بتوتر وقال:
"متقلقيش، باباكي إن شاء الله هيبقى كويس. المهم انتي خدي بالك من نفسك ومن اختك كمان، وأنا هبعت شخص يقف على باب الشقة عشان يحرسكم لحد ما أطمن على باباكي هنا، وهاجي بنفسي أطمن عليكي يا ملك، أوكي؟"
هزيت رأسي بالموافقة وكأنه قدامي شايفني، وقولتله:
"حاضر، هعمل كده. بس خد بالك كويس من بابا يا فهد، ارجوك."
رد فهد بهدوء وقال:
"حاضر يا حبيبتي، سلام."
قفلت مع فهد وصحيت مريم عشان نفطر سوا، لأننا مأكلناش حاجة من امبارح من بعد اللي حصل مع بابا.
مر الوقت وعدى أسبوع كامل وأنا وأختي مريم لوحدنا في الشقة. وفهد كل يوم يرن يطمن عليا أنا ومريم أختي ويطمنا على بابا. وكمان كان فيه شخص اللي اتكلم عليه فهد دايماً واقف قدام باب الشقة زي البودي جارد، وأي طلب بنطلبه بينزل هو ويجيبه. وكمان كان بيمشي مع أختي مريم لحد المدرسة عشان يفضل معاها يحرسها.
وأنا فضلت في الشقة مطلعتش الأسبوع كله بسبب ألم رجلي. بس بعد مرور الأسبوع ده بقيت كويسة الحمد لله. وقررت أخرج أشوف بابا بدون ما أقول لفهد، كنت عايزة أعملها له مفاجأة.
وفعلاً طلعت بدون ما الحارس ده ياخد باله مني وركبت تاكسي. وبعد وقت وصلت للمستشفى وأنا دقات قلبي بقت زي الطبول. مش عارفة ده خوف أو قلق. دخلت وسألت على غرفة بابا وجريت بسرعة عليها، لأني مشتاقة أشوفه أوي. فات أسبوع كامل وأنا مشوفتش فيه وجه بابا، قد إيه واحشني أشوفه وأحضنه كمان بقوة، لأنه بنسبالي مش بابا بس، لأ، هو بابا وماما وصديقي وقت حاجتي له في حزني من الدنيا كلها.
دخلت غرفة بابا وأنا قلبي بيدق بقوة وعيني مصوبة على السرير قدامي. قربت منه وشلت الغطاء بسرعة. وفرحة بس كل فرحتي اتبخرت لما ملقتش حاجة على السرير. فرجعت للخلف بخوف وقلق وعقلي بقى بيعرض سيناريوهات كتير على حالة بابا. بس أنا هزيت رأسي بالرفض وقولت بصوت مهزوز من الخوف:
"لا، مستحيل. أكيد بابا نقلوه في غرفة تاني، بس أيوه، هو في غرفة تاني وأنا هخرج عشان أشوفه فوراً."
وفعلاً خرجت زي المجنونة وأنا بعيط بخوف وعدم تصديق. فضلت أجري لحد ما وصلت لآخر الممر قدامي. ولقيت فهد هناك قاعد قدام غرفة وهو حاطط إيديه على وشه وكأنه بيعيط. فتقدمت باتجاهه وأنا جسدي كله بيترعش بخوف. وقولتله بقلق:
"فهد، انت كويس؟ وكمان بابا كويس، مش كده؟"
سكت وأنا منتظرة رده عشان يطمني على بابا. أكيد بابا كويس، بس هو بيهزر معايا دلوقتي. بس حالته دي قلقتني أكتر وقلبي بقى بيدق بقوة من الخوف.
فصرخت فيه بقوة وقولت:
"فهد، رد عليا، ارجوك. أنا قلبي هيقف والله من الخوف على بابا. هو كويس، مش كده؟ رد عليا بسرعة."
وبعد ما خلصت كلامي وأنا بتنفس بخوف وصوت عالي، رفع فهد عنيه تجاهي ولقت لونها بقى أحمر من العياط وقال بصوت مهزوز وتعبان:
"أنا آسف يا ملك، آسف. صدقيني حاولت كتير، حاولت كتير والله، بس قضاء ربنا كان أكبر مني. ادعيله بالرحمة يا حبيبتي، ده اللي نقدر نعمله له دلوقتي."
سمعته من هنا وحسيت قلبي هيقف من هنا حرفياً، ولقيت نفسي بترنح وخلاص هقع على الأرض من الصدمة. بس فهد لحقني بسرعة ووقعت في حضنه.
وهوب بعدها قال فهد بلهفة وخوف عليا:
"ملك، انتي كويسة؟ مالك؟ ردي عليا، ارجوكي، انتي كويسة؟!"
كنت بسمعه وأنا في دنيا تاني من الصدمة. بابا سابني، سندي وقوتي في الدنيا مات وسابني أنا واختي لوحدنا. طب حلاقي مين دلوقتي أبكي في حضنه وقت زعلي وحزني؟ حلاقي مين أول ما أفرح أجري على حضنه، هو أول واحد وأحكيله على فرحتي دي؟ بابا هو كل عيلتي، صحيح أنا خسرت ماما زمان بس كنت صغيرة، ووقتها لقيت بابا هو عوض ربنا ليا من بعدها. بس دلوقتي بابا كمان مات وسابني لمين في الدنيا بعد ربنا يكون سبب وياخد باله مني أنا واختي الصغيرة كمان.
كنت منهارة أوي وأنا بشهق بقوة في حضن فهد، وهو كان بيضمني بقوة وخوف عشان أهدى.
وبيهمس بدموع وحزن عليا:
"ملك، اهدّي، أنا معاكي يا حبيبتي، وصدقيني هفضل معاكي دايماً ومش هسيبك أبداً. انتي مش لوحدك يا ملك، أنا جنبك وسندك العمر كله، بس اهدّي، ارجوكي يا قلبي."
ينزل كلامه ده زي دواء على قلبي، وفجأة حسيت نفسي بهدى ولقيت الدنيا ظلمت قدامي وغبت عن الوعي.
رواية الحب اللطيف الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
وبيهمس بدموع وحزن عليا:
ملك اهدي أنا معاكي ياحبيبتي وصدقيني هفضل معاكي دايماً ومش هسيبك أبداً. أنتي مش لوحدك ياملك، أنا جنبك وسندك العمر كله، بس اهدي أرجوكي ياقلبي.
ينزل كلامه ده زي دواء على قلبي وفجأة حسيت نفسي بهدى ولقيت الدنيا ظلمت قدامي وغبت عن الوعي.
مرة ثلاث أيام وأنا لسه في المستشفى. أفتح عيني ألاقي مريم جنبي بتعيط وترجع ليا ذكرى وفاة بابا. دموعي تنزل تاني وأغيب عن الوعي.
في اليوم الرابع فتحت عيني ملقتش مريم جنبي، حتى فهد الثلاث أيام اللي فاتوا مشفتهوش أبداً. ياترى راح فين وسابني وأنا في أمس الحاجة ليه دلوقتي؟ جنبي اتخلى عني بالسهولة دي وسابني هنا لوحدي.
غمضت عيني بألم وأنا حابسة دموعي اللي بقت زي اللهب من نار اللي جوايا. وفجأة لقيت الباب اتفتح ودخلت مريم منه جري وحضنتني بدموع وهي بتقول:
"ملك الحمد لله إنك فوقتي أخيراً. أنا كنت هموت من غيرك والله. أنتي آخر شخص باقي ليا في الدنيا من بعد ربنا ياملك. أرجوكي ارجعي ليا بقى."
سمعتها ودموعي نزلت بغزارة على حالتها قدامي. أنا إزاي كنت أنانية كده ونسيت إنها بحاجة كبيرة ليا في الوقت ده. جنبها أنا حقيقي كنت أنانية جداً، بس خلاص أنا هسيب حزني كله عشانها لأني بقيت المسؤولة عنها من بعد بابا الله يرحمه.
وفي الليل رجعت أنا ومريم تاني لشقتنا والجيران أجو علشان يقدموا العزاء. وأنا دخلتهم بكل احترام وحاولت أتماسك وألبس قناع القوة قدامهم عشان أختي مريم. وبقيت كل شوية أبص على باب الشقة بلهفة وأنا نفسي أشوفه.
أربع أيام مرت ومفيش خبر عنه. حتى هو مرنش يطمن عليا. إزاي كده؟ لدرجة دي فهد نساني؟
مشوا الجيران بعد وقت وأنا قعدت جنب مريم وهي ارتمت في حضني وهي بتعيط بقوة وبتقول:
"وحشني أوي ياملك. بابا وحشني أوي أوي ونفسي أشوفه مرة وحدة بس."
ضميتها لحضني بقوة وأنا بقول بدموع بحاول أحبسها جوه عنيا قدامها:
"ادعيله بالرحمة يامريومة. بابا بقى في مكان أحسن من هنا بكتير. هو مش هيسيبنا أبداً لأن حبه ووجوده الحقيقي جوه قلوبنا وهيفضل معانا للأبد يامريم. اهدي ياحبيبتي اهدي."
كنت بطمنها وبطمن نفسي وقلبي معاها. حتى سمعت صوت الباب. فبعدت مريم عني بخوف وقالت:
"ملك مين ممكن ييجي لينا في الوقت ده؟"
قمت ورديت عليها بهدوء:
"أكيد حد من الجيران يامريم. اهدي أنا جنبك ياحبيبتي."
ابتسمت مريم ليا بثقة وأنا توجهت وفتحت الباب وقلبي بيدق بخوف. صحيح أنا قولت كده عشان أطمن مريم أختي، بس أنا حقيقي بقيت بخاف من صوت الباب وخصوصاً وأنا معرفش لسه فهد راح فين وسابني كده الفترة دي كلها.
وبعدها بصيت قدامي عليهم وأنا ببلع ريقي بخوف. حقيقي أكتر أشخاص بيكرهونا وبيحقدوا علينا في الدنيا كلها وهما عمي وعيلة بابا كلهم.
حمحمت بخوف وتلعثم وقولت:
"أهلاً ياعمي. عامل إيه حضرتك؟"
ابتسم ليا عمي بسمة مستفزة وبعدها قال:
"كويس كويس أوي يابت أخوي. إيه هتسيبي عمك واقف كده على الباب كتير؟"
بعدت من قدام باب الشقة وأنا بقول:
"لا طبعاً. اتفضل ياعمي البيت بيتك نورت."
دخل عمي وفجأة لقيت ابن عمي المستفز كمان بيدخل خلفه. أكتر شخص مش بطيقه في الدنيا كلها.
وفي الصالون كنت أنا وأختي مريم قاعدين على الكنبة قدام عمي وابن عمي اللي اسمه طه في صمت. وبعدها قطعت الصمت ده وأنا بقول:
"أهلاً ياعمي نورت وشرفت. بس خير إيه سبب قدومك هنا كده فجأة؟"
رد عمي ببرود وقال:
"مفيش. ده بيت أخوي أجي وقت ما أنا عاوز يابت أخوي مش كده ولا إيه؟"
قولت بسرعة وخوف:
"أكيد ياعمي البيت بيتك."
كمل بحزن مزيف وقال:
"تمام. أولاً البقاء لله يابتي في أبوكي. كلنا في البلد زعلنا عليه قوي قوي والله."
نظرت ليه بسخرية وأنا بقول في نفسي:
"آه زعلتم عليه فعلاً ياعمي بأمارة إنه تعبان من خمس شهور. ولا حد منهم أجه يطمن عليه. حتى ياشيخ روح منكم لله كلكم."
كمل عمي كلامه ببرود وقال:
"بس أنا يابتي اجيت هنا دلوقتي عشان أنتو من دمِنا ولحمنا برضو. وميصحش نسيبهم كده في بلد الكبيرة دي لوحديكم."
كنت ببص عليه بغيظ وكره كبير لأنه أكتر شخص بيكرهنا. كان بيكره أمي الله يرحمها لأنه كان زمان بيحبها أوي. بس هي حبت بابا واختارت تتجوزه. هو عشان كده فضل يملى في قلب جدي وباقي العيلة على بابا وماما لغاية ما بابا ساب لهم البلد كلها وجه نعيش هنا في القاهرة.
ودلوقتي لما بابا مات الله يرحمه هما أجو طامعين فينا وفي الشقة دي كمان. بس أنا مستحيل أسيب شقة بابا وأطلع منها لأنها فيها ريحتُه هو وماما كمان.
فقولتله بهدوء:
"متقلقش ياعمي. أنا كبيرة وأقدر آخد بالي من نفسي ومن أختي مريم كمان. وأنت ارجع البلد وقولهم إن ابنهم معاه بنات بمعنى راجل."
رد طه ولد عمي بغضب وقال:
"إيه الحديث الماسخ ده؟ كيف نسيب حرمتين لوحديهم هنا والعماره دي مليانة شباب يابويرد."
عمي بدعم لكلام ابنه:
"اهدي ياطه. الحديث ده مش هيحصل واصل. ادخلي يابتي لمي خلجاتك أنتي واختك هترجعي معانا دلوقتي البلد. إحنا كله عندنا إلا العار يابت أخوي."
كنت هرد عليه بس لقيت أختي بتترعش جنبي من الخوف. واحنا دلوقتي لوحدنا ومش هنقدر عليهم. فنزلت دموعي بحسرة وأنا بقول في نفسي:
"فينك يافهد دلوقتي؟ أرجوك أنا بحاجتك جنبي أوي. فينك؟"
بعد وقت لميت هدومي أنا ومريم وعنيا بقت زي الشلال من الدموع وصورة بابا وجنبه صورة ماما قدامي وأنا بعيط على فراقهم وبقول:
"مش عاوزة أسيبكم. والله مش هقدر أعيش بعيد عنكم. يارب تحصل أي معجزة دلوقتي. مش عاوز أسيبهم يارب."
طلعت أنا ومريم في إيدي وشنطتي في إيدي التانية. لقيت عمي قدام الباب وابن عمي قرب ياخد الشنطة مني وأنا ببص على شقتنا بدموع.
وفجأة سمعت صوت طه الغاضب بيقول:
"انتو مين ياجدع منك ليه؟ وسعوا من طريقي أحسن ليكم."
بصيت تجاه الباب بلهفة لقيت طه واقف وقدامه شابين ضخمين أوي زي البودي جارد. ووحد منهم قال بحدة:
"الخروج ممنوع. البيه فهد أمر بكده."
سمعته وقلبي دق بقوة. هو قال البيه فهد مش كده؟ أخيراً هشوفه تاني. بصيت تجاه الباب بلهفة كبيرة وطه كان واقف قدامهم بغضب كبير. وفجأة سمعت صوته اللي دب الأمل في قلبي تاني جاي من بره.
وتبع...
الحب اللطيف
بقلم نور محمد
وصل واصل فهد المنقذ وصل ومعاه مفاجأه 🎁 جامده أوي لملك ولعمها كمان في البارت القادم 😉🙂
بس للأسف بكره اجازه مفيش بارت ويوم الأربعاء هنكمل بإذن الله ♥🥺
@الجميع •
رواية الحب اللطيف الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
سمعته وقلبي دق بقوة.
"هو قال البيه فهد مش كده؟ أخيراً هشوفه تاني."
بصيت تجاه الباب بلهفة كبيرة. طه كان واقف قدامهم بغضب كبير. سمعت صوته اللي دب الأمل في قلبي تاني، جاي من بره وهو بيقول:
"برافو عليكم يا رجالة. عاوزكم تفضلوا هنا على الباب لغاية ما أطلب منكم الانصراف، تمام؟"
هز البودي جارد رأسهم ليه باحترام وقالوا في نفس واحد:
"تحت أمر يا فهد بيه."
دخل فهد قدام عمي وطه بثقة كبيرة وقعد على الكنبة قدامهم. حط رجل على رجل بتكبر وقال:
"أهلاً. نورتوا بيتي المتواضع يا جماعة."
عمي بص عليه بذهول وتقدم بغضب وقال:
"بيتك مين يا جدع انت؟ ده بيت أخويا! انت بتعرف تقول إيه؟!"
ابتسم فهد بثقة قدامه وقال:
"تمام. أحب أعرفك بنفسي الأول. أنا الدكتور فهد المصري، وأكيد حضرتك تعرف مين هو فهد المصري."
بصيت على عمي، لقيت علامات الاستفهام بقت مرسومة على وشه. فضحكت عليه بخفوت.
واجه طه جنبه وقال:
"أيوه يا بوي. أنا أعرفه. ده ابن المصري صاحب مصانع وشركات المصري للأدوية. قريت عليه قبل كده."
رد عمي باحترام:
"معلش يا بيه، اللي ما يعرفك يجهلك. إحنا ما نقصدش حاجة واصل بس..."
قاطعه فهد بتكبر:
"من غير بس. انت تاخد ابنك ده دلوقتي وتتفضل بره من هنا بدون نقاش."
رد طه بغضب:
"انت كيف هتكلمنا كده؟ ده بيت عمي واحنا هنا علشان ناخد بنات عمي ونرجع بيهم البلد على طول."
ضحك فهد عليه بثقة وأخرج ورقة من جيبه وقال بسخرية:
"وأنا طبعاً هسيبك تاخد مراتي مني بكل بساطة، مش كده؟"
عمت الصدمة المكان كله، وأولهم أنا. هو قال مراتي؟ ولا أنا باتخيل بس من الفرحة؟ لا، هو قال مراتي فعلاً، أنا متأكدة.
بصيت عليه بصدمة وفرحة. لقيته وضع الورقة على الطربيزة الصغيرة قدامه بثقة وكمل كلامه:
"المدام ملك فهد المصري. زوجتي على سنة الله ورسوله، والقسيمة قدامهم أهيه."
كلنا بصينا على القسيمة بصدمة. بس أنا كنت هطير من الفرحة بصراحة. لقيت عمي قرب ومسكها بعدم تصديق وقال بذهول:
"إيه؟ وكيلها منصور القناوي؟ كيف حصل ده؟!"
أجابه فهد ببرود:
"أيوه وكيلها عمي منصور الله يرحمه. أنا جوزتها منه قبل وفاته بيوم."
وقعت القسيمة من يد عمي وأنا عيني دمعت بفرحة. بابا الله يرحمه ما نساش يأمن عليا قبل ما يموت. الله يرحمك يا حبيبي.
وبعدها لقيت ملامح عمي كلها اتغيرت. مسك يد ابنه طه بغضب وخرج من البيت وهو هيفرقع حرفياً.
وأنا أول ما شفتهم خرجوا، جريت بفرحة على فهد وحضنته بقوة وامتنان كبير وأنا بقول:
"شكراً يا فهد. شكراً أوي إنك لحقتني أنا وأختي منهم. شكراً أوي."
ابتسم فهد على سعادتي وبادلني الحضن وقال:
"أنا وعدتك يا ملك إني هفضل معاكي وسندك العمر كله ومش هيفرقنا غير الموت بس يا قلبي."
ابتسمت بدموع الفرحة وأنا في حضنه. وبعدها بعدت عنه بهدوء وقولت:
"فهد، القسيمة دي حقيقية وبابا الله يرحمه هو اللي جوزني ليك، مش كده؟"
ابتسم فهد على ملامحي الطفولية وقال:
"أكيد يا قلبي. عمي منصور الله يرحمه قبل موته بيوم، أنا كنت جنبه بتكلم معاه وحكيتله على علاقتي بيكي وقد إيه أنا بحبك أوي وعاوز أطلبك منه. ولما هو شاف حبك الواضح في عينيا وافق. وأنا جريت جبت المأذون وكتبت الكتاب على طول يا ملوكة."
ابتسمت بسعادة كبيرة أوي إن أخيراً ربنا جمعني مع اللي بحبه. وبعدت عن شر عمي وعيلته كله.
بصيت على مريم قدامي، لقيتها بتفرك إيديها بتوتر وخوف. فقولت ليها بابتسامة:
"تعالي يا حبيبتي هنا جنبي. انتي اختي وحتة مني يا مريم، ومستحيل أسيبك أبداً."
جرت مريم وحضنتني بفرحة كبيرة. وفهد كان بيبص عليا بحب وأنا بادلته النظرة بحب. وقولتله:
"فهد، ممكن أعرف انت كنت فين الفترة اللي فاتت دي بعيد عني؟"
فهد توتر من سؤالي وبص قدامه بشرود وقال:
"كنت في شغل مهم بس يا ملك، وكان لازم أخلصه الأول. وبعد ما خلص رجعت ليكي فوراً."
ابتسمت بتفهم وقولت:
"تمام يا فهد."
كمل فهد بحب وقال:
"ملك، أنا عارف إنك بتحبي الشقة دي أوي لأنها آخر ذكرى من باباكي ومامتك الله يرحمهم. بس أنا مش هقدر أسيبك تبعدي عن حضني تاني يا قلبي. وكمان مقدرش أقعد معاكي هنا لأني عندي شغل كتير بعيد عن هنا. عشان كده أنا هاخدك تعيشي انتي وأختك معايا في بيتي. ووقت ما تحبي تاجي تقعدي هنا، أنا هجيبك بنفسي تقعدي زي ما انتي عاوزه. ده وعدي منك."
سمعته وكنت هرد عليه بالرفض طبعاً لأني ما أتخيلش حياتي بعيد عن ريحة أهلي اللي هنا. بس لقيت مريم همست ليا وقالت:
"معلش يا ملك، وافقي. إحنا لو فضلنا هنا مش أمان عليا، وهو بقى جوزك دلوقتي وده حقه إنك تفضلي معاه. فوافقي أرجوكي."
تنهدت بحزن وأنا ببص على شقتنا بدموع وقولت:
"تمام يا فهد. هاجي معاك."
فرح فهد وقام فوراً وهو بيشيل شنطتي وقال:
"تمام. لازم نمشي فوراً لأن الطريق طويلة لبيتي."
قمت أنا ومريم ونزلت معاه لتحت العمارة. لقيت عربيات كتير قدامي وبودي جارد كتير كمان. فالتفت لفهد جنبي بصدمة وقولت:
"إيه الحراس دول كلهم يا فهد؟ انت بقيت وزير وأنا معرفش؟"
ضحك فهد بخفوت على صدمتي ومسك إيدي بحنية وقال:
"حاجة زي كده. بس متخافيش، دول للأمان بس يا قلبي."
ركبت معاه العربية في الخلف، ومريم ركبت في نفس العربية من قدام بسعادة. وانطلقت العربية بينا. وقدامنا وخلفنا عربيات البودي جارد. وأنا في وقتها حسيت نفسي بقيت زوجة وزير فعلاً من فخامة الموقف قدامي. مرة ساعة واتنين ومريم نامت قدام من التعب. وأنا غمضت عنيا بتعب ومحستش بنفسي غير وأنا نايمة على كتف فهد. وهو كان بيتأملني بحب وعشق الطريق كله.
وبعد سبع ساعات أخيراً وصلنا. وفهد حط إيده على كتفي علشان أصحى. وأنا فتحت عيني بهدوء وبصيت من شباك العربية قدامي على أكبر قصر شفته في حياتي كلها بانبهار شديد. وبعدها وجهت نظري لفهد بصدمة وزهول وقولت:
"هو انت طلعت وزير فعلاً يا فهد؟"
رواية الحب اللطيف الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
وبعد سبع ساعات اخيرا وصلنا وفهد حط ايده على كتفي علشان اصحي.
فتحت عنيا بهدووء وبصيت من شباك العربيه قدامي على اكبر قصر شوفته في حياتي كلها بانبهار شديد.
وبعدها وجهت نظري لفهد بصدمه وزهول وقولت:
هو انت طلعت وزير فعلا يافهد؟
ضحك فهد على شكلي وصدمتي وبعدها طلع ومسك ايدي.
وانا طلعت معاه وقال:
لا انا مش وزير بس حياتي اكبر من كده بكتير ياملوكتي.
ابتسمت بتلقائيه على ابتسامه وغمازته الي تجنن.
وبعدها لقيت مريم صحيت وطلعت وهي بتقول ليسه بنوم:
احنا فين؟ وايه الجنه الحلوه دي ياملك؟!!
ضحكت على شكلها قدامي وقولت بهيام:
هي فعلا جنه يامريم الظاهر اننا داخلين على دنيا تاني ومغامره من نوع اخر يامريومه.
جرت عليا مريم ومسكت ايدي بخوف وقالت:
ملك اوعي تبعدي عني انا بخاف من الاماكن الجديده عليا ارجوكي.
رديت بهدووء:
حاضر ياقلبي متخافيش وانا جنبك أبدا.
ابتسم فهد على شكلنا سوي وقرب مسك ايدي بتملك وحب وقال:
اوعدك ياملك طول مافي صدري نفس اتنفسه هفضل جنبك وسندك انتي واختك العمر كله مش عاوزك تخافي من أي شئ وانا جنبك ابدا ياحياتي.
ابتسمت ليه بحب كبير وكلماته دي دخلت قلبي بجد.
وبعدها اخدني فهد انا ومريم ودخلنا القصر.
وانا طول الطريق بتلفت حولي بنبهار شديد.
قصر كبير يشبه قصور المسلسلات الهندي الي كونت بشوفها بحديقه جميله جدا مليئه بالاشجار والزهور الساحره.
وفي نصها حوض لسباحه كبير اوي وجميل جدا.
فكانت الحديقه القصر مثل الجنه من المناظر الطبيعيه فعلا.
دخلنا القصر وانا عنيا وسعو بزهول تام.
ايه الجمال ده كله انا لو فضلت اوصف في جماله لمده شهر مش هيخلص!!
فجأه قاطع بحر انبهاري وصدمتي من جمال القصر صوت شخص في الخمسين من عمره بيقول:
اهلا نورت اخيرا قصرك يافهد بيه.
بصت عليه قدامي كان شخص كده هيبه ببدله رسميه وأنيق جدا رغم عمره الكبير.
وبعدها رد عليه فهد ببرود وقال:
القصر منور بصاحبه ياعمي.
رد عليه عمه بضيق وقال:
امال كونت فين الفتره الي فاتت دي كلها يافهد باشا.
اجابه فهد بضيق مثله:
كان عندي شغل مهم في فرع الشركه القاهره ياعمي.
تبدلت ملامح عمه لضيق شديد.
ونزلت بنت من على السلم وهي ترتدي فستان ضيق جدا باللون الازرق وفارده شعرها على ظهرها وكان لونه اصفر داكن وحاطه مصنع بحاله ميكب على وجهها.
وانا بصيت عليها بغيره وغضب وهي مركزه نظرها على فهد بحب.
وانا كان نفسي اروح اجيبها من شعرها وقتها علشان حطت عنيها على حبيبي.
بس تحاملت على نفسي وسكت علشان خاطر فهد.
وقفت البنت دي بدلال جنب عم فهد وقالت:
ايه ده فهودي رجع القصر اخيرا عامل ايه ياروحي وحشتني اوي.
بصيت عليها بنظرات ناريه ومريم مسكت ايدي بقوه وخوف وهمست ليا بصوت خافت:
اهدي ياملك ارجوكي مش عاوزين نعمل مشكله في اول دخله لينا قصره كده اهدي وحيات خاطر فهد عندك دلوقتي وبعدها هنتصرف معاها اوعدك.
سمعتها وانا بحاول انظم نفسي واهدي من غضبي شويه.
وفجأه لقيت فهد حط ايده على كتفي بحب وتملك.
وهو بيوجه كلامه لها ببرود:
الحمد لله يانرمين كويس اوي طبعا مدام زوجتي وروح قلبي جنبي ومعايا.
بصيت بفرحه كبيره على فهد ولقيته غمز ليا ببتسامه ساحره وانا فهمته فبتسمت ليه بحب كبير.
وفجأه سمعت صوت عمه بيقول:
انت بتقول ايه؟ يافهد انت نسيت انك خطيب نرمين بنتي والا ايه!!
رد عليه فهد ببرود تام:
لا منستش ياعمي بس الظاهر ان انت الي نسيت اني قبل مااخطبها قولت اني بحب وحده تاني وهجوزها بس انت الي اصريت اني اخطب نرمين برضو.
فهد قال كده وشدد ايده على كتفي بتملك اكبر علشان يوصل ليهم كلامه اوضح وكمل:
ودي هي حبيبتي المدام ملك فهد المصري زوجتي على سنه الله ورسوله.
فرحت اوي اوي من كلامه ده قدامهم ورجعت بصيت علي نرمين بنت عمه دي بشماته.
لقيت علامات الصدمه احتلت عنيها هي وابوها.
وبعدها طلعت لغرفتها وهي في كامل غضبها.
وعم فهد بص في اثرها بحزن عليها ووجه نظره لفهد بغضب وقال:
تمام يافهد بس افتكر انك كده خونت بنت عمك وعيلتك كلها بعملتك دي.
ضحك فهد بسخريه على كلامه وقال:
خونت بنت عمي لا ياعماد بيه قصدك اني خونت حبيبتي الاول لما سمعت كلامك وخطبت نرمين وانا قلبي ملك وحده بس وهي مراتي ملك.
عماد عمه سمعه ودايق اوي فسابه وطلع بغيظ على غرفته.
وانا بصيت عليه بنظرات الشماته فيه هو وبنته الملزقه دي كمان.
وفهد تنهد بعد مامشو من قدامه ومسك ايدي بحنان وقال:
تعالي ياملك نرتاح فوق اكيد تعبانه ياقلبي.
ابتسمت ليه وطلعت معاه لغرفنا فوق.
ومريم فهد حضر ليها غرفه جنب غرفتنا علشان تبقى قريبه مني.
ودخلنا غرفنا وانا بفرك في ايديا بتوتر كبير.
فقرب مني فهد بحب وقال:
مالك ياروحي انتي كويسه.
ابتسمت ليه بتوتر وقولت:
ايوه كويسه بس يعني متوتره شويه كده و..
وقبل مااكمل جملتي لقيت فهد حط ايده على شفايفي بحنان وحضني بحب واشتياق وقال:
مش عاوزك تتوتري ابدا في وجودي معاكي ياملك لاني مستحيل اجبرك على شئ انتي مش عاوزاه وانا كل الي محتاجه منك هو وجودك جنبي وفي حضني بس ده كفايه عليا ياقلبي.
نزلت دمعه الفرحه من عنيا وانا ببادله الحضن بحب وهيام.
وقلتله:
انا بحبك اوي اوي يافهد.
رد فهد بنبره كلها حب وعشق:
وانا بعشقك مش بحبك بس ياقلبي.
بعد فهد عني ومسح دموعي بحنيه كبيره وكمل وهو مركز عنيه في عنيا وقال:
حبيبتي مش عاوز اشوف في عنيكي الجميله دي دمعه واحده تاني ياملك واوعدك طول مانا بتنفس جنبك هملأ حياتك سعاده وفرحه بس.
خلص كلامه وهو ليسه مركز في عنيا وانا كمان ركزت في عنيه اوي وقرب مني بهدووء.
بس فجأه رن فونه.
فبعد فهد عني وبص على الفون بتوتر وقال:
معليش ياملوكه هخرج شويه بس وهرجع علطول مش هتأخر عليكي ماشي.
هزيت رأسي ليه وهو خرج بسرعه وتوتر.
وانا بصيت في اثره بقلق وعدم فهم.
مر وقت كبير وفهد مرجعش وانا بدأت اخاف عليه.
فمسكت الفون ورنيت عليه بس هو مردش وده زاد من خوفي عليه اكتر.
فقولت انا لازم اخرج ادور عليه بره احسن.
وفعلا خرجت من الغرفه وانا بتلفت حوليا بخوف لان المكان كبير اوي.
فضلت امشي مش عارفه انا فين في القصر ده.
وصلت لاخر المرر قدامي وفجأه.
لقيت فهد كان واقف قدام شباك كبير وليسه بيتكلم في الفون بتاعه.
تهندت براحه وجريت عليه بفرحه كبيره وحضنته بقوه وقولتله:
خوفتني عليك اوي يافهد كل ده كلام في الفون ياحبيبي.
مرت دقيقه بس وانصدمت بشده لما لقيت فهد زقني بسرعه بعيد عنه ووقعت على الارض بقوه وانا ببص عليه قدامي بصدمه ودموع.
وفجأه سمعت صوته اجه من خلفي وهو بيجري عليا بقلق وخوف بيقول:
ملك انتي كويسه ياحبيبتي؟!..
رواية الحب اللطيف الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
مرت دقيقة بس وانصدمت بشدة لما لقيت فهد زقني بسرعة بعيد عنه ووقعت على الأرض بقوة.
وأنا ببص عليه قدامي بصدمة ودموع، فجأة سمعت صوته بيجي من خلفي وهو بيجري عليا بقلق وخوف:
"ملك انتي كويسة ياحبيبتي؟!"
سمعت صوته وأنا مش مصدقة نفسي، إزاي بيتكلم من خلفي وهو واقف قدامي بثبات؟ إيه أنا بحلم ولا إيه؟ فضلت مكاني وأنا ببص عليه قدامي بصدمة وزهول.
وفجأة خرجت من صدمتي على لمسة فهد وهو بيحضني وبيقول:
"أنا آسف ياحبيبتي اتأخرت عليكي، مش كده؟ آسف، انتي كويسة؟"
سمعته وأنا في عالم تاني، إزاي فهد في حضني وهو واقف قدامي في نفس الوقت؟ لساني اتلجم ومبقتش قادرة أنطق بحرف غير بس جملة واحدة:
"أنا بحلم صح؟"
بعد عني فهد بقلق بعد ما سمع كلامي وبص على ملامحي المصدومة وقال بخوف عليا:
"ملك ردي عليا، مالك؟ انتي كويسة؟"
رجعت بصيت عليه بصمت وعدم تصديق، وفجأة سمعت صوت شبه صوت فهد بيقول:
"ماتقلقش، هي مصدومة بس وده حقها يا فهد. اهدى، هي كويسة."
رفعت عيني لشخص ده بصدمة وأنا بتأمله قدامي، نفس شكل فهد بالظبط، نفس الطول والجسد، بس الفرق الوحيد إن ده ملامحه حادة وثابتة، غير ملامح فهد اللطيفة الهادية. فضلت أبص عليه لوقت قدامي.
لغاية ما شعرت بيد فهد بتسحبني علشان أقف وهو جنبي بيقول بمرح:
"آه صحيح، حقك عليا أنا ياحبيبتي، نسيت أعرفك بأهم شخص في العيلة دي كلها، مالك أخويا التوأم."
نطقت بعدم تصديق:
"أخوك التوأم؟!!!"
ضحك فهد على ملامحي المصدومة وقال:
"أيوه ياملك، أخويا. آسف نسيت أقولك إن عندي أخ توأم، وده يعتبر الباقي من عيلتي كلها."
بصيت على ملامحه بعتاب كبير وأنا بقول بحزن:
"تمام، عن إذنكم، أنا تعبانة، هروح أنام."
خلصت جملتي ومشيت فوراً من قدامهم بحزن.
وفهد كان بيبص في أثري بصدمة وحزن، فقرب منه مالك أخوه وحط إيده على كتفه بهدوء وقال:
"هي أكيد زعلانة منك دلوقتي يا فهد، روح صالحها فوراً، يالا يا بطل."
ابتسم فهد ليه بحب وقال:
"أيوه عندك حق، أنا هروح وراها فوراً. تصبح على خير."
مالك بحب:
"وأنت من أهله يا حبيبي."
فهد سابه بسرعة وتوجه لغرفتنا.
وأنا في وقتها كنت في شرفة الغرفة ببص على النجوم فوقي بحزن وضياع.
وفجأة سمعت صوت الباب، فتهندت بدموع. وفهد دخل. أول ما شافني واقفة في الشرفة بحزن، قرب مني وحضني بأسف وحب وقال:
"أنا آسف ياقلبي، عارف إنك زعلانة لإني خبيت عنك موضوع مالك أخويا، بس صدقيني غصب عني، لأن مالك هو اللي قال مقلش حاجة عنه قبل ما تبقى في قصرنا الأول."
بعدت عن فهد بحزن ودموعي نزلت وأنا بقولتله:
"وأنا أي حد يا فهد؟ انت نسيت إننا وعدنا بعض إن مافيش أسرار تبقى بينا؟ بس انت عملت إيه؟ خبيت عني موضوع مهم زي ده يا فهد، وأنا زعلانة أوي منك."
قرب فهد مني بهدوء وجذبني لحضنه بحنية كبيرة وهو بيدفن وجهه في رقبتي بحب وقال:
"أنا آسف، سامحيني ياقلبي، وأوعدك مش هخبي عنك حاجة تاني. بس كمان أنا عاوزك توعديني لو حصل إيه بينا، عمرك ما تبعدي عن حضني أبداً، لأني بحبك أوي أوي يا ملك."
دق قلبي من كلامه بسرعة جنونية وأنا بتنفس بصوت مسموع. وبعدها استسلمت لدفء حضنه وأنا بدفن رأسي كمان في رقبته بحب وقوتله:
"خلاص، أنا مسامحاك يا فهد، وأوعدك عمري ماهبعد عنك أبداً، لأن قلبي ملكك انت بس ياقلبي."
فرح فهد جداً من كلامي وهو شالني على إيديه بحنان وهو مركز نظره على عيني، وأنا كمان ركزت نظري في عينيه بهيام. ودخل الغرفة ووضعني على السرير بحب وعشق. وقرب مني ووو...
وفي صباح اليوم التاني صحيت من النوم بسعادة وأنا بفرك عيني بنعاس. واجت على بالي ليلة الأمس فحمر وجهي بكسوف وأنا بدفنه في لحاف السرير.
وفجأة لقيت فهد طلع من الحمام قدامي وهو يرتدي بنطال طويل فقط. فخجلت منه وغطيت وجهي كله بكسوف. فقرب مني فهد وسحب اللحاف عن وجهي بحب وقال:
"صباحية مباركة ياعروسة."
بصيت عليه بكسوف وأنا بقيت شبه الفرولة قدامه. وهو ضحك بحب عليا وقال:
"إيه الكسوف ده كله؟ انتي من امتى بتتكسفي كده ياقلبي؟ بس شكلك يهبل بصراحة وانتي شبه الفرولة كده."
اتغذيت من ضحكه عليا، فضربته بغيظ في صدره وأنا بقوله:
"انت رخيم أوي على فكرة، ابعد كده من قدامي، عاوزة أقوم."
بعد فهد من قدامي وهو بيضحك بقوة على ملامحي وضم إيديه على صدره بثقة وقال:
"تمام، اهو بعدت من قدامك. هتقومي إزاي بقى دلوقتي ياحلوة؟"
بصت عليه بعدم فهم لدقيقة، وبعدين عيني وقعت على هدومي اللي مرمية في آخر الغرفة بصدمة بعد ما استوعبت كلامه. قولتله:
"آه ياقليل الأدب يا سافل، فهمت قصدك إيه دلوقتي ياقليل الأدب."
ضحك فهد بقوة عليا وقرب مني بهدوء وهوب شالني على إيديه بالحاف وقال ببرائة:
"برضه في واحدة محترمة تقول على جوزها حبيبها قليل الأدب وسا*فل كمان؟ لا أنا لازم أعلمك الأدب بقى، بس بطريقتي الخاصة ياقلبي."
بلعت ريقي بخجل وأنا بضربه بخفة في صدره:
"فهد ارجوك لا، نزلني يافهد، وحياة قلبي عندك."
ابتسم فهد بحب وقال:
"حاضر، مش هقرب منك دلوقتي، بس هدخلك الحمام تأخدي شور علشان ترتاحي، إيه رأيك؟"
هزيت رأسي بسعادة وهو توجه بيا للحمام ونزلني في البانيو. وبعدها خرج وهو بيقول:
"أنا هخرج أحضر لك لبس علشان تلبسيه لما تخلصي، تمام ياقلبي؟"
رديت عليه بسرعة وحب:
"تمام ياحبيبي."
وبعد مدة كنت أنا خلصت. فناديت على فهد بصوت عالي علشان يسمعني:
"فهد أنا خلصت ياحبيبي، هات اللبس بقى لو سمحت."
مرت خمس دقايق مردش فهد عليا وأنا قلقت أوي. بس زفرت براحة لما سمعت صوت فتح الباب. فقولت:
"كل ده تأخير يا فهد، هات اللبس بقى بسرعة أرجوك، أحسن أبرد كده."
وفجأة حسيت بحد حط إيده على رأسي وبدأ يدفعها بقوة نحو ميه البانيو وكان بيحاول يغرقني فيها. وأنا كنت بصرخ بجنون وبنادي على فهد برعب حقيقي.
و... يتبع.
رواية الحب اللطيف الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
9🤍
مرت خمس دقايق مردش فهد عليا وانا قلقت اوي بس زفرت براحه لما سمعت صوت فتح الباب وقولت:كل ده تأخير يافهد هات اللبس بقى بسرعه ارجوك احسن ابرد كده وو
فجأه حسيت بحد حط ايده على رأسي وبدء يدفعها بقوه نحو ميه البانيو وكان بيحاول يغرقني فيها وانا كونت بصرخ بجنون وبنادي على فهد برعب حقيقي...
وبعد وقت صحيت لقيت نفسي على سريري في غرفتنا فقومت بسرعه وانا مرعوبه ليسه وبتنفس بصوت عالي لقيت نفسي بلبس مريح مكون من بيجامه بيتي حريريه بالون النبيتي
فضلت انظر حوليا على الغرفه بخوف وانا مش مصدقه نفسي انا كونت بحلم الوقت ده كله!!.. لا انا متأكده انه كان حقيقي انا حسيت بشخص كان بيحاول يغرقني بس حصل ايه بعد كده؟ وازاي انا وصلت هنا في سريري بامان؟؟
كونت بفكر وبحاول اجمع افكاري كلها وفجأه لقيت فهد دخل وهو بيحمل صنيه على ايده بحرص وقرب مني بقلق وقال:انتي كويسه ياحبيبتي دلوقتي انا فحصتك واطمن عليكي متقلقيش بس حاسه بأي شئ بيوجعك طمنيني
بصيت عليه بتوتر وعدم فهم وقولتله:فهد هو حصل ايه انا اخر شئ بتزكره اني كونت في الحمام وبعدها ناديت عليك وانت مردتش وفجأه لقيت شخص كان بيحاول يغرقني في البانبو وو
سكت برعشه ودموعي نزلت غصب عني من الخوف وفهد قرب مني بحنان وضمني ليه بقوه وخوف وقال:اهدي اهدي ياقلبي ارجوكي انتي كويسه وفي حضني كمان اهدي
كونت منهاره في حضنه وانا بتذكر الي حصل معايا وبعدها بعدت عن فهد وعنيا بقت حمره من العياط وقولتله:فهد هو حصل ايه وانت كونت فين وقتها؟!
رد فهد عليا بتوتر ظاهر:انا بس مالك نادي عليا ضروري فطلعت اشوفه بسرعه ولما رجعت لقيتك في الحمام مغمي عليكي فجريت زي المجنون وطلعتك بره الحمام وغيرت ليكي لبسك وده الي حصل بس ياقلبي
بصيت في ملامحه الظاهر منها التوتر والغضب رغم انه بيتكلم معايا بهدووء بس نبره الغضب ظاهره اوي في صوته كأنه عرف ايه الي حصل معايا في الحمام بس مش عاوز يقولي علشان ميزدشخوفي اكتر من المكان هنا
وبعد دقيقه قرب فهد مني صنيه الاكل وكان كل الاكل المفضل ليا موجود عليا وقال بحب:انا جبتلك كل الاكل الي بتحبيه ياحبيبتي منستش حاجه ابدا عاوز تأكلي كتير اوي لان صحتك اتراجعت الفتره الي فاتت من الحزن على باباكي
ابتسمت بحزن ودموع عند زكره وفات بابا ومديت ايدي على الاكل علشان اكل بس ايدي بقت بتترعش غصب عني من الخوف وفهد اخد باله مني فقرب بسرعه
ومسك الاكل من ايدي بخوف عليا وقال:ملك انتي كويسه مالك ياحبيبتي انا هجيب ادواتي افحصك تاني اطمن عليكي اكتر..
وقبل مايتحرك فهد بعيد عني رميت نفسي في حضنه بقوه وانا بترعش ليسه بين ايديه وهو كان مرعوب عليا وبيحاول يسيطر على حالتي علشان اهدي وو
وعلى الجهه الاخرى في غرفه المجاوره لينا كانت تقف امامه بدموع وهو يصرخ بها بغضب يقول:انتي اجننتي يانرمين اكيد.. ازاي تعملي كده افرضي فهد دخل وشافك بتعملي ايه وقتها كان هيخلص عليكي بدم بارد صدقني
نزلت دموع نرمين بحسره قدامه وهي بتقول:
مش قادره ياادم مش قادره هي اخدته مني وانا بحبه.. بحبه اوي
انفجرت في البكاء فقترب ادم اخوها منها بشفقه وحزن وحضنها بحنان اخوي وقال: اهدي يانرمين ارجوكي انا عارف قد ايه انتي بتحبيه بس هو عمره ماحبك يانرمين افهمي فهد مستحيل يحبك لان قلبه اختار من زمان انتي اختي وحته مني يانرمين وانا قلبي بيتقطع على حالتك دي قدامي وانا عاجز اني اساعدك اسف ياحبيبتي
بعدت نرمين عنه بعنف وهي تمسح دموعها بجنون وقالت: انت اخويا انا والا اخوه هو ياادم حس بيا وبنار الي جوايا انا عشت عمري كله على حب فهد وهو بقى دقات قلبي دلوقتي وصدقني مش هقدر انساه او اعيش بدون مش هقدر والله
نظر ادم لها بدموع وحزن كبير وقال: طيب اهدي انا مصدقك والله انا مش عندي اغلى منك يانرمين انتي وصيه امي الله يرحمها وانا مستعد اساعدك بس ازاي اعمل كده؟
قربت نرمين من ادم اخوها بخبث ودموع وحضنته بقوه وقالت: انا عندي خطه لو نفذتها معايا فهد هيكرها ويبعد عنها للابد وانا هبقى جنبه من بعدها وهو هيحبني اكتر منها بس محتاجه مساعدتك ارجوك ياادم
ابتسم ادم باستسلام لها وقال: حاضر يانرمين انا معاكي وتحت امرك كمان
ابتسمت نرمين بسمه شريره وهي تتوعد لملك باكتير والكتير لها في المستقبل هنا
وعلى الناحيه الاخري كونت انا ليسه في حضن فهد وهو فضل حاضني بخوف ورعب عليا من حالتي لغايه مادخلت مريم اختي وهي بتقول:ملك انتي فين انا محتاجه منك ال..
سكتت مريم لما شافت حالتي قدامها وجرت عليا بخوف وقالت:ملك انتي كويسه ياحبيبتي مالك..ثم وجهت نظرها لفهد وكملت..فهد ملك مالها بتترعش كده ليه اختي مالها عملت فيها ايه؟!
تهند فهد بحزن وقال:اهدي يامريم ملك كويسه هي بس دخلت في حاله هستيريه من الخوف وانا عطتها حقنه مهدئ وشويه كده وهتبقي زي الفل باذن الله
قعدت مريم جنبي بدموع على حالتي وقالت:ملك انتي قويه اوي ياحبيبتي دنا بستمد قوتي منك ياملك ارجوكي قاومي علشاني ياملوكه
فضلت على الحاله دي وقت وبعدها غبت عن الوعي وفهد ليسه حاضني بخوف ومريم جنبي بتعيط وفجأه دخل شخص غريب وقال بخوف: فهد بيه الحق اخوك مالك بيه اتصاب برصاصه في كتفه وهو بينزف اوي تحت وووو
يتبع
بقلم نور محمد
الحب اللطيف
تتوقعوا الي حصل مع مالك بسبب نرمين واخوها 🤔
@الجميع
رواية الحب اللطيف الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
فضلت على الحالة دي وقت، وبعدها غبت عن الوعي. فهد لسه حاضني بخوف، ومريم جنبي بتعيط.
فجأة دخل شخص غريب وقال بخوف: "فهد بيه، الحق أخوك مالك بيه اتصاب برصاصة في كتفه وهو بينزف أوي."
انتفض جسد فهد برعب على أخوه، وأنا لسه في حضنه. بقى متردد، عاوز ينزل يشوف مالك بسرعة، وفي نفس الوقت خايف عليا ومش عاوز يسيبني لوحدي.
لغاية ما سمع صوت مريم بتقول: "سيبها يافهد، أنا موجودة، هاخد بالي منها، وانت لحق أخوك بسرعة."
فهد بعد عني بهدوء وحنية، ووقف بسرعة وخوف وقال: "أنا هشوفه بسرعة ومش هتأخر، خدي بالك كويس منها، تمام؟"
هزت مريم رأسها ليه، وفهد سابها بسرعة ونزل تحت. وبقيت دقات قلبه أسرع من الخوف على مالك أخوه.
وبعد ما وصل عنده، لقاه قدامه على الأنتريه وماسك كتفه بألم وهو بينزف أوي. فجري عليه زي المجنون وهو بيقول: "مالك، أنت كويس؟ مين عمل فيك كده؟ اهدي، اهدي، أنا جنبك، متقلقش."
ابتسم ليه مالك بألم وهو بيتنفس بصوت عالي وقال: "أنا كويس يافهد، اهدي ياحبيبي، أخوك قوي مش ضعيف."
قرب منه فهد بخوف وبص على إصابته بدموع وقال: "أنت... أنت بتنزف أوي يامالك، تعال نطلع على المستشفى بسرعة، أرجوك."
رد عليه مالك بألم ووجع ظاهر في صوته: "لا، أنا كويس، مش محتاج مستشفى، متقلقش. بس عاوزك تخرج الرصاصة من كتفي بسرعة يافهد."
فهد سمعه وهز رأسه بسرعة، ودموع. جرى على المكتب أحضر أدواته وقعد جنب مالك وقص مكان الرصاصة بحرص كبير، ودموعه نزلت أكتر وهو بيقول: "استحمل، معلش شوية معايا، أنا هخرج الرصاصة دلوقتي، تمام؟ بس استحمل."
هز مالك رأسه ليه بألم. قرب فهد وبدأ يعمل اللازم لإخراج الرصاصة من كتفه بهدوء، ومالك متماسك قدر الإمكان قدامه من كمية الألم اللي بيشعر بيها.
لغاية ما خلص فهد وأخرج أخيرًا الرصاصة. وبعدها تنفس براحة وهو بيكمل تنظيف الجرح وتعقيمه وقال: "الحمد لله، أنا أخرجت الرصاصة بأمان من كتفك، بس أنت نزفت دم كتير ولازم تعوضه بسرعة. أنا هتصل بالمستشفى بتاعنا لإحضار الدم المطلوب، وبعدها هعلقه ليك هنا."
ابتسم ليه مالك بألم، وقطرات العرق بقت بارزة على وجهه. تسطح على الأنتريه بتعب بعد ما فهد خلص من علاجه.
وفي الليل، كنت لسه في عالم أحلامي بحلم بفهد حبيبي زي العادة. وفجأة قمت مفزوعة من الصوت العالي في القصر تحت.
بصيت حوالي بزهول، فهد مش موجود معايا، ياترى راح فين وسابني لوحدي هنا؟
نزلت بسرعة، والصوت بقى أعلى. وصلت قدام السلم وأنا ببص تحت بخوف. لقيت عم فهد ومعاه شاب في العشرين من عمره واقف جنبه.
وفهد قدامهم، وعماد عمه بيصرخ فيه بقوة بيقول: "عاجبك اللي حصل مع أخوك ده يافهد؟ المرة دي ربنا ستر والرصاصة جت في كتفه، بس الله أعلم الرصاصة التانية هتيجي فين؟"
رد عليه فهد بضيق وقال: "أرجوك ياعمي، مالك أخويا، وأنا وهو عارفين مصلحتنا فين. واللي طلبوه مننا ده على جثتي أنا وجثة مالك إنه يحصل، تمام؟"
قال الشاب اللي واقف جنب عمه بغضب: "الناس دي مش سهلة يافهد، وأنت كده بتعرض عيلتك كلها للخطر، وأولهم مالك أخوه. افهم، وروح أقنعه أحسن يوافق على عرضهم."
خلص جملته من هنا، وظهر مالك من خلف فهد بتعب، وأيده معلقة برباط حول رقبته وقال بغضب: "أنا حر، دي شركات بابا الله يرحمه وأمانته قبل موته، وأنا مستحيل أتعاقد مع الأشخاص دول وأبيع ضميري أبداً."
قرب منه فهد بسرعة وسنده بخوف وقال: "اهدي يامالك، أرجوك، علشان إصابتك لسه جديدة، تعال معايا ارتاح هنا ومتتحركش أبداً."
جلس مالك بغضب وتعب. فتقدم عماد منهم بضيق وقال: "تمام، أنا حاولت معاك كتير يامالك أنت وأخوك، بس الظاهر إن مفيش برضو فايدة في الكلام معاكم. بس آخر مرة هحذركم، الأشخاص دول كبار أوي ومش هيسكتوا أبداً، وبكرة تشوفوا كلامي ده بعينيكم."
قال كلامه بغضب وانصرف من قدامهم هو وآدم ابنه. وأنا نزلت بعدها بسرعة ووقفت قدامهم وقولت: "فهد، أنت كويس مش كده؟"
ووجهت نظري لأخوه مالك بحزن عليه وقولت: "ألف سلامة عليك يامالك بيه."
ابتسم فهد ليا براحة وبحب بعد ما اطمن عليا وقال: "متقلقيش، أنا كويس ومالك كمان كويس، بس أنتِ هنا من امتى ياملك؟"
توتر من سؤاله وخوفت أقوله إني سمعتهم يزعل مني. فقولت: "أنا دلوقتي صحيت وملقتكش في الأوضة، فطلعت أشوفك فين، واجيت لقيتك كده جنب مالك وهو باين مصاب."
بص عليا فهد بنظرات مريبة، وبعدها قال: "تمام، اطلعي ياحبيبتي ارتاحي أنتِ فوق، وأنا هطمن على مالك كويس وهحصلك فوراً، ياله."
هزيت رأسي ليه بسرعة وجريت على فوق، تحت نظرات مالك المصوبة ناحيتي بشك. وبعدها قال لفهد: "فهد، أوعى سرنا يعرف بيه مراتك دلوقتي، علشان حياتها متبقاش في خطر بعدين، فاهمني يافهد؟"
ابتسم ليه فهد بحزن وخوف وقال: "متقلقش، مش هقولها حاجة، علشان أنا مستحيل أقدر أعيش من غيرها أبداً يامالك، متقلقش."
رد عليه مالك بتعب: "تمام، تعال اسندني لغرفتي الأول، وبعدها اطلع اطمن على حالتها، ياله يابطل."
وقف فهد بسرعة وسنده لغرفته واطمن عليه وسابه وتوجه لغرفتنا.
وعلى الجهه الأخرى، أنا كنت قاعدة في غرفتي بفكر في كلام عم فهد ورد فهد ومالك عليه. ياترى إيه الحكاية اللي مخبيها فهد عليا، وإصابة مالك دي بسببها ولا إيه؟
سرحت في تفكيري كتير، لغاية ما قاطعني رن تليفوني. فمسكته بسرعة لقيته رقم غريب ودولي.
فترددت أرد أو لا، بس كان عندي فضول كبير أعرف رقم مين. ففتحت وقولت: "ألو، مين معايا؟"
أجاني الرد من شخص كان بيتكلم عربي مكسر كده وقال: "أنتي زوجة فهد المصري؟"
رديت بخوف وتوتر كبير: "أيوه، مين معايا؟"
رد ببرود تام وقال: "مش مهم تعرفي أنا مين، المهم تعرفي إنك دلوقتي في خطر كبير، أنتِ وأختك كمان."